الحوار المتمدن - موبايل



فن الخاطرة

بولات جان

2009 / 10 / 24
الادب والفن


سوف نتطرق في مقالنا هذا إلى فن كتابة الخاطرة.
الكثير منا يكتب أنماط أدبية مختلفة في دفتره أو في وسائل النشر المختلفة، و لكن قد لا يعي تماماً أي الأنماط هي التي يكتبها، أي تنطبق مقولة ماركس(إنهم يعملون و لكنهم لا يعلمون). و هذا العامل هو الذي يخلق أحياناً كتابات هجينة، أي خليط من عدة أنماط أدبية و كنا قد نقدنا هذه الناحية في مقالنا السابق. حيث نجد كتابة أدبية لأحد الرفاق أو الرفيقات، و الكتابة تعبر عن موضوع أو عاطفة أو حادثة أو فكرة خاصة و لكن أسلوب طرح الموضوع يكون غير متجانساً من حيث التقنية الكتابية من حيث القاعدة و الأسلوب و السرد الأدبي و الكتابي.

ففي كتابة الخاطرة نخلط كثيراً بين الكتابة النثرية و القصيدة المسترسلة و الأقصوصة و أحيناً المقالة. مع العلم بأن هذه الأنماط متميزة جداً فيما بينها من حيث الوظيفة و الشكل و الأسلوب الأدبي، فلا يمكن أن نكتب الخاطرة بأسلوب الأقصوصة و لا في قالب المقال و لا في حجم الكتابات النثرية.
فالخاطرة هي عنصر و نمط أدبي-نثري متميز جداً في جميع الآداب، إن كانت باللغة الكردية أو العربية أو التركية أو الإنجليزية. نقصد بكل ما ذكرناه آنفاً بأن الأمر لا ينتهي في ما تكتبه، بل كيف تكتبه أيضاً. فماهية الكتابة و كيفية الكتابة أمران مرتبطان ارتباطاً وثيقاً لا يمكن الفصل بينهما و خاصة في كتابة الخاطرة.

و عليّ الذكر بأن أكثر الأنماط الأدبية شيوعاً بيننا هي الخاطرة. و للخواطر التي يكتبها رفاقنا و رفيقاتنا نكهة خاصة و لون متميز و مليئة بالعواطف و الإشارات الخاصة بنا. حيث لا يخلو أي دفتر من دفاترنا من الخواطر الجميلة، و من المهم بمكان أن نعيد صياغة هذه الخواطر ضمن القالب العلمي لهذا النمط الأدبي و إخراجها إلى الضوء و مشاركتها مع القراء. و عليّ أن أذكر بأن خواطرنا ذو قيمة أدبية و عاطفية و معنوية كبيرة و لا يجب أن نتجاهل هذه الناحية و أن لا نصغر ما كتبتها أقلامنا من مواضيع.

نقول بكل بساطة بأن الكتابة هي طريقة راقية و مؤثرة للتواصل مع الآخرين و التعبير عن المشاعر و المواقف. و الكتابة ضرورية في حياة الإنسان و فما قولك إن كان الإنسان ثورياً. و الكتابة ليست حكراً على شخص أو مجموعة أو نخبة ما، بل يمكن أن يقوم الكل بالكتابة. فكل من لديه موضوعاً و يريد إيصالها إلى الآخرين فهو كاتب. و هنا يأتي دور الموهوبين في هذا المجال حتى يقدموا خبراتهم لكل من يريد الكتابة من الهواة. و من هذا المنطلق نكتب هذه المقالة عل و عسى تكون ذو فائدة لكم جميعاً.

كتابة الخاطرة الأدبیة:
أولاً ما هي الخاطرة يا ترى؟

الخاطرة هي تعبیر یخطر في مخيلة الكاتب كشلال الشعور الدافئ , حيث يقوم بكتابة ما يدور في مخيلته بأسلوب نثري بسيط، حيث هنالك لحن موسيقي و إيقاع خاص و مشترك في الكتابة، و لكن دون التقيد بالقافية و الأوزان و قد يختلف اللحن بين الفقرة و الأخرى و لكن يكون هذا الاختلاف متناغماً و متجانساً فيما بينها. فقد تتداخل عدة ألحان أو إيقاعات مختلفة في الكتابة الواحدة، و خاصة فن الخاطرة الحديثة تكون كثيرة الإيقاعات و أحياناً معدومة اللحن من أولها إلى آخرها. هنالك تشابه بين أدب الخاطرة و أدب الرسائل و كذلك القصيدة النثرية.

و الأمر كذلك علينا ألا نخلط بين القصيدة و الخاطرة. فأحيناً نجد رفاقاً قد كتبوا خاطرة و يعتقدون بأنهم قد كتبوا قصيدة شعرية مسترسلة(حرة). فأكثرية القصائد التي نكتبها تدخل ضمن الخاطرة.
مثلاً:
و طيرٌٌ على ألحان الهمس يشدو
و ظبيٌ على جمرات الشمس يخطو.
هذان السطران ليسا بقصيدة شعرية، بل سطرين من خاطرة أدبية بحتة.
فالخاطرة تحتوي على شروط معینة باستطاعة الجمیع تطبیقها بسهوله وهي كالتالي :

الخاطرة من حيث العنوان: ليس اعتباطياً المقولة الشعبية القائلة" المكتوب مبين من عنوانه". كذلك الأمر بالنسبة إلى كل الأنماط الأدبية. فالعنوان هو روح الروح للموضوع. فاختيار العنوان يحمل أهمية كبرى في نجاح الخاطرة أو فشلها. فهنالك كتاب يختارون العنوان بحسب الموضوع و كتاب آخرون يختارون الموضوع بحسب العنوا. أنا شخصياً أكتب العنوان بعد الانتهاء من كتاباتي. يجب أن يكون العنوا قوياً؟، قصيراً، معبراً، مثيراً للانتباه و مؤثراً في النفوس يضمن نجاح الخاطرة أو تقبل القراء عليها. يجب أن يكون العنوان إيحاءً للب الخاطرة، أو مرآةً لما في داخلها. يجب الانتباه جداً حتى لا نختار عنواناً ضعيفاً، ركيكاً أو مبتذلاً أو ليس له علاقة بلب الخاطرة.

الخاطرة من حيث الطول: تكون الخاطرة عادةً قصیرة تتألف من ثلاث أو أربع فقرات أدبية.
الخاطرة من حيث الأسلوب: أسلوب الخاطرة دائما یكون مرتباً أدبیاً یحمل مفرداتٍ راقیة مختصرة و تعابير شاعرية مؤثرة. كما يجب أن تكون واضحة من حيث استخدام الكلمات المناسبة و القوية التي تعبر عما نريده، لكن لا يجب أن يكون الوضوح تاماً، فالوضوح التام منافي لأسلوب الخاطرة، فالوضوح التام يقتل الدهشة و يشل الإثارة و يضعف التفاعل معها. فالوضوح التام يحول الخاطرة إلى المقال.

الخاطرة من حيث الوزن والقافیة : الخاطرة الكلاسيكية كانت ذو قوافي و إيقاعات و أوزان خاصة أما الخاطرة الحديثة فلا تحمل الخاطرة أي وزن ولا قافیة في نهایة الأسطر بل هي تعبیر بسیط یرید الكاتب منه توصیل ما یشعر به إلى الآخرین.

الخاطرة من حيث المغزى: المغزى هي العقدة، أي الهدف الذي يعمل الكاتب إلى إيصالها للقراء. حيث هنالك حركة و روح في الكتابة المتسلسلة التي تستدرج القارئ إلى تعقبها لإدراك مغزى الخاطرة و يعي هدفها و يفك شيفراتها عندما يصل إلى نهاية الكتابة.

الخاطرة من حيث أسلوب السرد: كنا قد انتقدنا أساليب السرد لدى الرفاق، حيث يخلطون بين الشخوص و الأزمنة. الأسلوب السردي الصحيح في كتابة الخاطرة تكون كالتالي: فعندما نريد التحدث عن أنفسنا بوحاً أو اعترافاً أو استذكاراً فيجب حينها استخدام ضمير المتكلم (أنا)، أما إذا كنا نريد التحدث عن هموم و عواطف الآخرين فيجب استخدام ضمير الغائب(ذاك أو هو أو هي).

الخاطرة من حيث تصوير المواقف: لكل خاطرة موقفاً خاص بها، على الكاتب وصف و تصوير هذا الموقف عبر جملة أو تعبيرات مختصرة تجعل القراء يرى بمخيلته الموقف الوارد في الخاطرة.

الخاطرة من حيث التقسيم: مثلها مثل جميع الأنماط الأدبية الأخرى، تنقسم الخاطرة إلى ثلاثة أقسام و هي: تمهيد، و عرض و خاطرة. حيث نبدأ الخاطرة بأسلوب و جمل أدبية قوية جداً لكي نمهد القارئ للولوج إلى أساس الموضوع. أما العرض فهو أساس الموضوع يتطرق فيه إلى ما نريد ذكره، أما الخاتمة فهي آخر الكلام، حيث نذكر بشكل موجز لب الموضوع و نفصح عن المغزى أو ما نريد ذكره.

الخاطرة من حيث التناسق: حتى و إن كنا نقسم الخاطرة إلى ثلاثة أقسام رئيسية، إلا أن هذا لا يلغي عامل التناسق بين الخاطرة و بين فقراتها و أقسامها. الترتيب و التناسق و التجانس عوامل مهمة جداً في نجاح الخاطرة و إظهار قوتها الأدبية و السردية. فالخاطرة قصيرة لا تسمح لنا فيها التطرق إلى الكثير من الأمور و المواضيع، بل يجب أن يكون الخط مستقيماً و هادفاً لا نحيد عنه حتى النهاية. كذلك يجب إزالة كل الكلمات و الجمل المتكررة و التي لا تنفع الخاطرة في شيء. من الخطأ استخدام خدع الزركشة و حشر الكثير من الكلمات المنمقة في الخاطرة معتقدين بأننا بذلك نظهر قوتنا و سعة خزينتنا في التعبير و المرادفات.

الخاطرة من حيث الرموز و التشبيهات الخيالية: يجب أن نبتعد عن الكتابات الخشنة أو عديمة اللون و النكهة و قليلة المتعة و الإيثار. علينا استخدام التشبيهات و الأوصاف الشاعرية التي تضيف النكهة الرومانسية و المحببة على كتابتنا. فليس شاعرياً إن قلنا "الفراشات تطير" فليس هنالك تشبيهه خاصة هنا، فحينما نقول بأن " عرائس الفجر الذهبية كانت تمتطي صهوة أفراس النور القادمة من المشرق" فهنا نقصد إشعاعات الشمس ساعة الفجر. فهنالك" قمرٌ يغني" و "زهورٌ حزينة" و" جبالٌ تصلي للشهيد"...الخ.

كيف نكتب الخاطرة؟
بعد أن تعرفنا على شروط و أساسيات الخاطرة و ذكرنا مواصفاتها و شكلها و كيفية التقرب من هذا النموذج الأدبي الجميل. نأتي على السؤال الأهم، كيف نكتب خاطرة ما. بالطبع أنا لن أكتب بدلاً عنكم، و لكنني أستطيع ذكر المراحل الرئيسية للكتابة و كذلك ذكر بعض من الخبرة الذاتية في هذا المجال.

نحنُ نحيا و نشعر بما حولنا، نؤثر و نتأثر بالمحيط، نتفاعل مع الحياة، نفرح، نحزن، نشعر بالحبور و بالأمل و أحياناً نحزن من الفراق و الحوادث الأليمة، نكره، نغضب، نحب، نصادق و نعادي، ننجذب تجاه هذا و ننفر من ذاك، نشعر بالحنين، و نشتاق لرؤية الأحباء و البلاد... إننا نتفاعل مع الطبيعة، مع الفصول، مع الينابيع و الغابات و نغني مع البلابل و نقدس التراب، تعشق النار و نتمتع بحياتنا الجبلية البريئة و الصافية، نفتخر بالنقاء الذي نحياه في علاقاتنا. إننا عاطفيين، شاعريين و نحمل بين قولبنا وصايا الأدباء المجهولين...

نعيش كل شيء و نعمل على التعبير عنها بشكلٍ ما... البعض يتكلم عما يختلج في نفسه من عواطف للآخرين، و البعض يرتمي في أحضان الغناء و العزف، و البعض الآخر يكتفي بالشعر و القصة و لكن أكثرنا يفضل التدوين في دفتره، و هنا تبدأ الكتابة و خاصة الخاطرة لكي يسرد مشاعره و أحاسيسه بشكلٍ إبداعي خاص به. لذا فأن الأسم الآخر للخاطرة هي " الوجدانيات" لأننا نكتب وجداننا و ما يختلج في أفئدتنا قبل أي شيءٍ آخر.
قبل أن أبدأ الخاطرة أو أية كتابة أدبية أخرى، يجب أن يكون لديّ موضوعي الخاص أو عدة مواضيع. أظل أشغل مخيلتي بموضوعي الخاص لأيام أو لساعات و أحياناً لأسابيع طويلة. فليس كل موضوعٍ نفكر به نكتبه على الفور، بل علينا أن ننتظر تخمرها و نضوجها و تكاملها في الفكر. فالموضع عندما ينضج في الدماغ يبدأ بالتحرك داخل النفس تريد الخروج إلى النور، و هي من أصعب الأوقات التي تؤرق الكاتب و تقلقه و تظل تقرع في رأسه جرس الكتابة. الموضوع الناضج و المتكامل في الفكر مثلها مثل الثمر الناضج التي تنتظر القطاف و إلا فأنها تسقط على الأرض من تلقاء نفسها و تتلف في هذه الحالة.

ما أن تمسك القلم و تبدأ بكتابة الخاطرة، حتى تتوالى الكلمات و الجمل سريعاً متراصة كحبات العقد و المسبحة. في هذا الأثناء تبدأ وفق الخطة التالية:

أولاً: كتابة العنوان المناسب للخاطرة. الخبراء يقولون بضرورة كتابة العنوان بادئ الأمر، و لكن بعض الكتاب يفضلون كتابة العنوان بعد الانتهاء من كتابة الخاطرة نهائياً. و لكن من المهم بمكان إتباع هذه الخطة بالنسبة للهواة أو المبتدئين الجدد بكتابة الخاطرة. من المهم بمكان أن يكون العنوان عاكساً لجوهر الخاطرة و موحياً لها و مقتبساً من فكرتها الأساسية. كما لا يجب أن يتنافر العنوان مع الموضوع، كما يجب أن يكون العنوان قصيراً و مختصراً، فليس من المعقول أن نجعل من الجمل الطويلة و الشعارات و الكليشيهات المتكررة عنواناً للخاطرة. فأنا شخصياً أختار العناوين القصيرة، على سبيل (ستأتين)، (زرع الحياة)، (شمعة ناظم)، (شباط الألم)، (رسالة ملاك إلى...)، (الهيكل)، (إلى خليل أويسال)...الخ.

ثانياً: البداية. و هي مرحلة التمهيد و الباب الذي ندخل من خلاله إلى موضوع الخاطرة. و هي الدفعة الأولى لإبحارنا في عالم العاطفة و المشاعر و الأدب. فكما السفينة بحاجة إلى دفعة قوية جداً لتنزل إلى عباب البحر، كذلك الإبحار في عرض الخاطرة تحتاج إلى تمهيد قوي جداً من حيث الأسلوب و الكلمات و الجمل الرائعة التي تشد الانتباه و تدفع القارئ إلى الخوض في خاطرتك. كما يمكن البدء بالخاطرة من خلال بيت شعر أو مقولة مشهورة أو مقتطف صغير من أديب أو عالم أو شخصية مؤثرة. البداية قصيرة على الأغلب و لا يجب الإسهاب فيها أو تكرار الكلمات و الجمل في التمهيد. فالخاطرة عموماً و التمهيد(البداية) لا تقبل التكرار بتاتاً. يمكن أن تبدأ خاطرتك بسؤال أو بصرخة أو رنة هاتف أو سقوط ورقة أو أي أمر آخر تريد دفعه للأمام خصيصاً.

ثالثاً: طرح الموضوع. و هنا نترك العنان للقلم و الخيال راكبين سفن الإبداع و القريحة الأدبية القوية للغوص في الأعماق و كتابة لب الموضوع دون اللجوء إلى المباشرة، بل يجب أن نمزج الواقع مع الخيال و نذكر العناصر الحية برموز روحية و معنوية و نستخدم التشبيهات و المرادفات القوية التي تعبر عما نريد ذكره. و لكن يجب الانتباه إلى حجم الجمل، فالجمل القصيرة و ارتباط الجمل فيما بينها ارتباطاً سلسلاً يتدفق كتدفق الجدول و الغدير الرقراق. أنتبه إلى أن لا تذكر كل شيء بوضوح تام، لكن لا تكن مبهماً و غامضاً جداً فيما تريد الإيحاء به في خاطرتك. لا تستعجل كثيراً في إنهاء الخاطرة، و لا تبخل كثيراً في الكتابة تحت وطأة الاختصار، و لكن أبتعد عن الاسترسال المترهل أيضاً. لا تنسى المقولتين: (خير ما قلّ و دل) و(المعنى في قلب الشاعر).

رابعاً: تفتح الزهور و انكشاف الأسرار: قبل أن تأتي إلى نهاية العرض أو الموضوع و قبل أن تنتقل إلى الخاتمة، أذكر بأسلوبك الخاص المغازي التي كنت قد تركتها للنهاية. و أن تنهي الأحداث التي بدأت في البداية، مثلاً إن كانت الخاطرة حول انتظار شخص أو حدث ما، فيجب أن تذكر بقدوم الشخص أو حدوث الحدث المنتظر. لكن لا تكشف كل شيء و أبقي على شيء ما للخاتمة.

خامساً: الخاتمة: أو النهاية. و هي كأس الوداع و شبيهة بكأس اللقاء كثيراً، فإن كنت قد بدأت خاطرتك بكلمات عن الشمس فيجب أن تكون الخاتمة أيضاً عن الشمس. و إن كانت المقدمة حول الأمل فيجب أن تنهي الخاطرة بتحقق المأمول. الخاتمة هي مناجاة روحية و رحيقاً لروح الخاطرة و نداءً أخلاقياً من قِبل الكاتب إلى القراء. لكن النهاية التي أحبذها شخصياً هي الإشارة إلى الديمومة و الاستمرار. لأن الحياة تستمر و لا تنتهي مع انتهاء الخاطرة، خاصةً إن كانت هذه الحياة هي الثورة و حياة الجبال المنفصلة عن قوانين الزمان و التقويم.
و هنا أذكر بعض النماذج من الخاتمة:

- " منتظرٌ وسأبقى أترنم وأغوص في بحر الإنتظارات. أنتظر قدوم الغائب مع عرائس الفجر أو طرحة العروس الغاربة وراء الأفق. القادم الذي سيوافينا مع أسراب الكراكي والغيوم والنسائم أو مع قوافل تجار الشرق ضمن الحرير والتوابل والبهارات السندية... و قد يأتي ليلاً سالكاً درب التبّان أو راكباً خيولاً مطهمة بالأمل السرمدي وليالي الشوق!".

- " و اليوم رحتُ أكتب هذه الكلمات بالرغم من انكِ لن تقرئينها و لن تفرحين لحزني و لن تحزنين لفرحي... أعتقد بأن بعضهم يصبو إلى قطع الجوز العتيقة و سأبقى جالسً أنتظركِ وحدي و أنا أعرف بأنكِ لن تهرعين بكل مشاكساتكِ لقراءة قصاصاتي الصفراء... طابت أمسيتكِ "
- " خلال ثانية واحدة أو أقل، هرع الهيكل وفتح الباب و صفقه بكل قوة ورائه فأحدث هزة عنيفة في المكان و نزل الدرج كالبرق حتى وصل أسفل النافذة كي يلتقط طفلة النور الملائكية التي كانت تشبه سيمائه هو."

- " و كأن سلطان القدر قد خلط بين قدري و مصير شباط – شباط الألم. و لا من خلاص إلا بهجران أحدنا الآخر... فإما أن اترك كل شهوري و أحشرها في فاه شباط، أو أن اقتل شباط طعناً حتى الموت."

- " لكن الامر ليس ذلك... فالمرأة كالوردة حساسة، رهيفة، معطاءة، طاهرة و تبقى كذلك رغم كل شيء. فهي تضم وريقاتها العذبة و تروح في سباتٍ طويل لأنها لا تتفتح إلا تحت ضوء الشمس و دفئه و حنانه... و تبقى منطوية في الظلام!"

عليّ القول بأن لكل كاتب مهما كان مستواه الأدبي و خبرته، له أسلوب خاص في الكتابة و التعبير و الطرح. هذا يتوقف عليه، و لسنا هنا بصدد تعيين الأساليب، بل إضاءة الطريق فقط. أتمنى لكم جميعاً إبداعاً أدبياً و نجاحاً باهراً.







اخر الافلام

.. الفنانة سميرة عبد العزيز تكرم الناجية من حادث الدرب الأحمر


.. تفاعلكم | جدل حول النشيد الوطني العراقي وكاظم الساهر


.. رئيس حزب المؤتمر: الاتحاد الليبرالي يهدف لنشر الثقافة الوطني




.. ماذا قال وزير الثقافة السعودي للعربية عن مشروعات الرياض العم


.. جولي والموسيقى وأطفال داعش