الحوار المتمدن - موبايل



ست قصص قصيرة جداً

ناجح فليح الهيتي

2011 / 7 / 26
الادب والفن


الفيلسوف


قصة قصيرة جداً ناجح فليح الهيتي


ذهبت إليه في الموعد المحدد بيننا في عطلة نهاية كل أسبوع ،حيث كان يسكن في غرفة خاصة في فندق في بداية رجوعه بعد إنهاء دراسته العليا في الخارج،طلبت من عامل الفندق أن يخبره أنني أنتظره في البهو،لأنه كان لا يقابل أحداً إلا حين يكون مرتدياً ملابسه التي كان يرتديها حين يذهب لإلقاء محاضراته في الكلية أو يكون خارج مكان إقامته،تلك عادة أكتسبها أيام دراسته
العليا في جامعة كمبرج ،عاد العامل وأخبرني أنه سيأتي بعد قليل وغاب عني،انتظرته قليلاً
لكنه لم يأت ،غادرت الفندق ،مشيت في الشارع،أخذت أتطلع في واجهات المخازن المخصصة لبيع الملابس لأنني أردت شراء قميص لي ،وضع يده على كتفي وقال :لماذا لم تبق تنتظرني؟
قلت:اعتقدت أنك كنت تكتب مقا الشهادة
قصة قصيرة جداً ناجح فليح الهيتي
تفا جأت حين دخل صديقي غرفتي يعد بدء الدوام الرسمي بدقائق قليلة
،قال:أريدك أن تذهب معي الى المحكمة لتكون شاهداً لي لإعلان إسلامي،لم أسأله لماذا؟: لانني لا أحب أن أتدخل في شؤون أصدقائي الشخصية
قلت :أنك تحتاج إلى شاهد آخر
قال:هل لك أن تساعدني في ذلك ؟
قلت:
هناك شخص يعمل قريباً من المحكمة يمكن أن يكون شاهداً آخر،يسمى فاعل خير وذكرت له أسمه
تركني صديقي في المحكمة وذهب لاحضارالشاهد الآخر
بعد أداء الشهادة سأل صديقي الشاهد الآخر : أتدري لماذا أعلنت أسلامي؟
أجاب الشاهد الاّخرمتعجباً :لا
قال صديقي:لأنني أريد أن أطلق زوجتي ،لان ديانتي السابقة لا تسمح لي بطلاقها
قال الشاهد الآخر:لماذ تريد أن تطلقها؟
قال صديقي:لأنني وجدتها ثيب في ليلة عرسي ،فظهرت ملامح الغضب ممزوجة بحزن شفيف
فال صديقي:لا تغضب ولا تحزن،سأحتاج إليك في المستقبل لتشهد لي مرتين،مرة عند طلاق زوجتي ومرة أخرى حين أعقد قراني على امرأة تعتنق نفس ديانتي الجديدة
تهللت أسارير الشاهد الآخر وضحك قائلاً: أريد أن تخبرني أولاً من الذي دلك عليَّ لأكون شاهداً لك
قال صديقي:ذلك سر سأ بوح لك به بعد أن تشهد لي الشهادتين في المستقبل
فضحك الشاهد الآخر وقال:ستجدني برسم الخدمة في أي وقت تشاء


الدرس

قصة قصيرة جداً ناجح فليح الهيتي

كانت هي تعمل سفرجية في قسم الولادة وهو يعمل حارساً في نفس المستشفى وكان الاثنان قي عمر واحد تجاوز الخمسين من السنين ,يتلاطفان , يضحكان في أوقات الفراغ,كان هو قصير القامة ,بطنه منفوخة,كأنه امرأة جاءها المخاض , ذهب إلى باب المستشفى,طلب من زميلين له أن يأتيا له بسرير متحرك نقال ,وعباءة السفرجية من غرفة الملابس دون ان تعلم,وشرشف من شراشف المستشفى.شد رأسه بكوفيته البيضاء كما تشد النساء اللواتي يريدن ان يلدن رؤسهن ,غطى رأسه ووجهه بعباءة السفرجية وترك ما تبقى منها فوق جسمه.أضطجع على السرير,طلب من زميلاه أن يغطياه في شرشف المستشفى
وأن يدفعا السرير الى صالة الولادة,جاءت السفرجية تركض قبل أن يصلا الى باب الصالة,مدت يدها بسرعة الى أسفل بطن الحارس,أصطد مت يدها بشعر عانة الحارس وأعضائه التناسلية ,صاحت مستغربة ما هذا؟أمسك الحارس بيدها وقعد على السرير يضحك هو وزميليه,انتقلت إليها عدوى الضحك وأخذت تضربه بيدهاعلى كتفه بلطف وسألته:لماذا فعلت هذا؟
قال:ألم أنهك مرارا ألا تمدي يدك إلى بطن المرأة التي تريد ان تلد , لأنك لست ممرضة ولا طبيبة ولا أخصائية بالولادة؟
قالت: بلا
قال لقد فعلت ذلك ليكون لك درساً في المستقبل
قالت:أني أشهدك أنت وزميليك بأني سوف لا أمد يدي إلى بطن أية امرأة تأتي إلى قسم الولادة ما دمت أعمل هنا
فضحك هو وزميليه ,وطلب من احدهما أن يأتي بقناني مشروبات غازية من الحانوت.فشربوها جميعاً وهم يضحكون
الانتظار

قصة قصيرة جداً ناجح فليح الهيتي

طلبت من صديقي الذي يجيد تقليد أصوات النساء أجادة تامة أن يتصل هاتفياً بصاحب الفندق الذي كنت اسكن فيه في بداية تعيّني في الوظيفة بعد تخرجي من الجامعة قبل انتقالي للسكن في مكان آخر,لأن صاحب الفندق كان يتحدث كثيراً عن مغامراته مع النساء,طلب صديقي الرقم,وبعد أن تأكد أن المتحدث كان صاحب الفندق,واعده أن ينتظر قي مكان محدد ,بعد مصي قليلاً من الوقت, طلبت من صديقي أن نذهب إلى المكان الذي كان يقف فيه صاحب الفندق منتظراً,ركبت تجانب صديقي بسيارته واتجهنا إلى حيث كان يقف, كان المكان مكشوفاً تحت الشمس وكانت درجة الحرارة تزيد على الخمسين مئوية,توقفت السيارة بمحاذاة الرصيف أمام الرجل,سلمت عليه ,سألته:لماذا يقف تحت الشمس في الحر الشديد؟,طلبت منه أن يركب معنا لإيصاله إلى مكانه,رفض,فلت: إن كنت تنتظر أمرأةفإنها أمرآة وهمية
لا وجود لها ودعوته للركوب خوفاً أن يصاب بضربة شمس,رفض مرة أخرى,تحركت السيارة وما أن قطعت أمتار قليلة,حتى لاحظ صديقي في
مرآة السيارة أن صاحب الفندق قد سقط على الرصيف ,رجعنا إليه بسرعة,كان فاقد الوعي,حملناه معنا ,اتجهنا الى أقرب مستشفى,أدخل إلى ردهة الطوارئ ,وضع في غرفة العناية المركزة,سألت الطبيب عن مرضه؟
قال:لقد أصيب بضربة شمس فعلاً.

تهديد

قصة قصيرة جداً ناجح فليخ الهيتي

لم يبق إلا دقائق قليلة على انتهاء دوامي المسائي في الجامعة حين دخل الى غرفتي ,عرفته ,كان معلماً زميل لزميلي قي دوامي المسائي,وأبن عم صديقة صديقي وزوج أختها,رحبت به,طلبت منه الجلوس.قلت أن الدوام على وشك الانتهاء,رجوته أن يقل ما يريد بسرعة,قال:جئت اليك لتمنع صديقك من الاتصال بأخت زوجتي
قلت: أنها تحبه وهو يحبها,وقد تقدم إليكم يطلب يدها للزواج
قال: لم نوافق على طلبه
قلت:أنه محام يمثل دائرته أمام القضاء وأديب معروف ليس في بلدنا بل في أعلب الأقطار العربية
قال :لا يمكن لهذا الزواج أن يتم
قلت:هل استطلعتم رأيها بالزواج؟
قال :أن رأيها ليس مهماً
قلت:أنها صاحبة الشأن
قال :أننا نرفض أن يكون زوجاً لها
قلت:لماذا؟
قال:له أراء سياسية مخالفة لآرائنا
قلت ليس هذا سبباً مقنعاً,قد يغير آراؤه بعد الزواج,وأضفت : أني لا يمكن أن أقف أمام رغبة أثنين يرتبطان برابط الحب ,وسألته:هل يقدرأنت أن يمنعها من الاتصال به؟
قال:لا,لذلك جئت إليك لتمنعه من الاتصال بها ومحذراً ,وقبل أن يكمل قلت مستدركاً :أنك تهددني في شخص صديقي , وأضفت محتداً, لو لم تكن في غرفتي لجعلت منك مسخرة للموظفين والطلبة ,فقام يريد أن ينصرف, أمسكت به من يده.,أجلسته حيث كان,قلت لن أسمح لك أن تنصرف قبل أن تسمع ما أقول :أن من لا يكون صديقاً لأفراد عائلته,يتفاهم معهم بصراحة وصدق, يرعى مصالحهم , يحقق لهم ما يمكن تحقيقه من رغبات , ويحبهم جميعاً,لا يستطيع أن يحميهم من الخارج مهما كان يمتلك من قوة ,وقمت واقفاً ,.فقام وهو يرتعش,يجر قدميه بصعوبة مغادراً الغرفة دون أن يودعني او ينبس بكلمة.


المكان المناسب
قصة قصيرة جدا ناجح فليح الهيتي

كنت أقف على الرصيف أنتظر سيارة أجرة،توقفت أمامي سيارة خاصة
،فُتحَ الباب من الداخل،نادتني أصعد،قالت سأوصلك الى المكان الذي تريد،
كانت زميلتي في العمل،صعدت،جلستُ في المقعد الأمامي بجانبها،تحركت
السيارة،سارت،توقفت عند تقاطع نقطة المرور لإشتعال الإشارة الحمراء،
سألت أمرأة كانت ثقود سيارة تقف الى جانب سيارتنا ::أين يقع مستشفى
الحكيم الأهلي؟ أجابت زميلتي بدون تردد وثقة كبيرة في النفس:في الكاظمية،
ضَحكتُ،قلت لزميلتي :أنه يقع في الكرادة،قالت زميلتي وهي تبتسم: نحن
معاشر النساء ندعي المعرفة في كل شيىْ حين نعرف أن هناك من يجهل
بعض الأشياء والأمور،قلت:إنني أجهل طالعي في الحب،هل لك أن تخبريني
ماذا سيكون؟ قالت وفي نبرة صوتها كثير من الجد :لا يليق الحديث عن الحب
في الطريق ثم أدارت مقود السيارة وغيرت إتجاه سيرها،لم أعترض أو أسأل ،
بقيت صامتاً ،دخلت الى موقف سيارات فندق من فنادق الدرجة الأولى، أوقفت
السيارة،نزلت منها،إتجهت الى الباب الذي بجانبي،فتحته،سحبتني من يدي،قالت :
إنني أدعوك لتناول طعام الغذاء معي،أضافت سأخبرك بعد تناول الغذاء عن مستقبلك
في الحب،أمسكت بيدي،تشابكت أيدينا ،سرنا الى بهو الفندق ،صعدنا في المصعد الى
الطابق الذي يقع فيه المطعم ،دخلنا المطعم يمسك كل منا بيد الاّخر ويضغط على اليد
التي يمسك بها برفق وحنان







اخر الافلام

.. مقتل خاشقجي: هل تصمد الرواية السعودية أمام التشكيك الغربي؟ ب


.. -غاندي الصغير- رشح للأوسكار عن فئة الأفلام الوثائقية للمخرج


.. مهرجان باكو لموسيقى الجاز في أذربيجان




.. مراسل #الجزيرة: العنوان الكبير لخطاب #أردوغان أن الرواية الس


.. زيارة لودريان إلى تونس: ترجمة الوعود إلى أفعال؟