الحوار المتمدن - موبايل



ذكرى يوم الشهيد الشيوعي

سربست مصطفى رشيد اميدي

2012 / 2 / 17
الشهداء والمضحين من اجل التحرر والاشتراكية


مرت علينا يوم 14 شباط ذكرى أليمة على الشيوعيين وكل الوطنيين العراقيين وهو يوم الشهيد الشيوعي في ذكرى إعدام يوسف سلمان (فهد) ورفاقه سنة 1949. ومنذ ذلك اليوم والشيوعيون العراقيون يستذكرون هذه المناسبة بتنظيم أمسيات وإلقاء الخطب والكلمات وتسيير المسيرات وغيرها من النشاطات الحزبية والاجتماعية. هذه الذكرى تعبر عن صمود وتفاني الشيوعيين ودفاعهم عن المبادئ لحد الاستشهاد التي قدمها الرعيل الأول منهم، دفاعا عن الحرية وحقوق الفقراء والفلاحين وصولا لتحقيق أرقى القيم الإنسانية النبيلة. وقد تواصل الالتحاق بركب الشهداء بعد ذلك خاصة بعد سيطرة ذئاب البعث على مقاليد الحكم في العراق في شباط سنة 1963 ليشمل المئات والآلاف من الشهداء. أمثال سلام عادل وجمال الحيدري وجورج تلو ومحمد حسن أبو العيس ومحمد صالح العبلي وعبد الجبار وهبي ونافع يونس وحسن عوينة وعبد الرحيم شريف وفاضل المهداوي وحمزة سلمان ووصفي طاهر وماجد محمد أمين وخزعل السعدي وعدنان البراك وتوفيق منير وحسن السريع والشيخ معروف البرزنجي، وكثيرون لا مجال لذكرهم جميعا الآن .
وكلما استمر الزمن دورانه كلما استمر الإضافة إلى قوائم الشهداء لتضم آخرين أمثال شاكر محمود وستار خضير وعلي البرزنجي ومحمد الخضري وعايدة ياسين وصفاء حافظ وصباح الدرة وسحر أمين وموناليزا أمين وجبار شهد (ملازم حسان) وجمال عاكف حمودي وتماضر يوسف ومجيد السهلاني (أبو رؤوف) والدكتور عادل وحامد الزنبوري (أبو خلود) وهرمز خوشابا (أبو نصير) والأشقاء (سناء عبد السادة عثمان (أم سلوان) وهناء عبد السادة عثمان وإبراهيم عبد السادة عثمان) ونزار ناجي يوسف (أبو ليلى) وداود اكوب (عزيز) وعميدة عذيبي حالوب (أحلام) وعائشة كول ولازار ميخو (أبو نصير) ووضاح حسن وكامل شياع .
وفي مدينتي هنالك كوكبة من الشهداء الشيوعيين بدءا بمحمد حكيم مامولا ومحمد عبد الله مرورا بالأشقاء الثلاثة (وليد إسماعيل ومؤيد إسماعيل وأحمد إسماعيل) وعلي محمد اسكندر وجوتيار محمود خالد وعصمت رشيد والأخوين ( فريد أمين وطاهر أمين) وزهير حسن سعيد وخالد أحمد إسماعيل وعلي مصطفى صاما ونور الدين سيد أحمد .
ولابد من الوقوف الآن أمام استذكار يوم الشهيد الشيوعي بعد تقديم الآلاف لأرواحهم في سبيل أهداف لم تتحقق لحد الآن، خاصة وان هنالك من يحاول التعدي على دماء كل هؤلاء الشهداء وعشرات الآلاف من الذين ذاقوا مرارة السجون والمعتقلات منذ بداية ثلاثينيات القرن الماضي والإساءة إليهم، وعدم معاملة الشهداء الشيوعيين بالاحترام المطلوب مقارنة ببقية شهداء الحركة الوطنية والإسلامية والقومية، سواء في العراق أو في إقليم كوردستان، لا بل يصل الأمر أن نسمع أحيانا بان صفة الشهادة لا تنطبق عليهم بنظر البعض. إن الشهادة من أجل رفض الظلم والدكتاتورية وحقوق الفقراء والمظلومين، وتحقيق العدالة الاجتماعية تستوجب الاحترام وان اختلفنا الآن حول معانيها أو جدواها. فلا فرق باعتقادي بين من كان يعتلي المشانق ويهتف بالتكبيرات الثلاثة، وبين من يعتليها وهو يهتف بالصلاة على محمد وعلى آل محمد ، وبين من يهتف بأن الشيوعية أقوى من أعواد المشانق، أو بين من ينشد (ئه ي ره قيب ). فهم جميعا شهداء ضحوا بأنفسهم من أجل الحرية والوطن والإنسان في العراق.
إن 14 شباط مناسبة أليمة على قلوب أبناء آلاف العوائل العراقية التي فقدت أعزائها وهم يستذكرون الآن آلامهم وصمودهم، خاصة وان هنالك الكثير من الشهداء ليست لهم قبور. هذه الذكرى تصادف مع عيد الحب في العراق والعالم أجمع، وكذلك مع ذكرى خروج أبناء الشعب اللبناني إلى الشوارع في 14 شباط 2005، للاحتجاج والتنديد باغتيال الشهيد رفيق الحريري ورفاقه، ورفض الوصاية السياسية والعسكرية والأمنية للنظام السوري على لبنان.
إنها فعلا مناسبات تدعونا لأن نراجع أنفسنا ونجعل الحب والتسامح منهاجا لحياتنا في البيت والمدرسة والدائرة والشارع ، ولنبدأ من القاعدة الشعبية العريضة عسى أن تصبح التسامح وحب الإنسان والتضحية من أجل الوطن نهجا للنخب والقيادات السياسية في العراق، تلك النخب التي لابد أن تستذكر أرواح الشهداء الذين لولا تضحياتهم، لما وصلت إلى مناصبها والعيش الرغيد التي تنعم بها الآن.







اخر الافلام

.. -دكاكين الفقراء-.. -سجّل ع الدفتر-


.. استقالة نواب من حزب العمال البريطاني احتجاجا على -خيانة- أور


.. استقالة 7 نواب بريطانيين من حزب العمال




.. 19. #schoolstrike4climate


.. يمين الوسط يحافظ على تصدّره في البرلمان الأوروبي الجديد والي