الحوار المتمدن - موبايل



الشيوعيون الروس والسلطة في روسيا

نجم الدليمي

2012 / 3 / 8
ابحاث يسارية واشتراكية وشيوعية


الشيوعيون الروس والسلطة في روسيا

(قراءة في برنامج غينادي زوغانوف المرشح لرئاسة روسيا الاتحادية)

مقدمة
نشرت جريدة روسيا السوفيتية بتاريخ 17/1/2012، وجريدة البرافدا في 17-18/1 2012 البرنامج الانتخابي ليغينادي زوغانوف السكرتير العام للحزب الشيوعي الروسي.
بعد غياب الاتحاد السوفيتي عام 1991 وأستلام السلطة من قبل(( الاصلاحيين- الديمقراطيين)) الروس وتبنيهم بشكل كبير لوصفة صندوق النقد البنك الدوليين بهدف بناء الرأسمالية في بلدهم، وبسبب تطبيق هذة الوصفة((السحرية)) وخلال 20 سنة الماضية فأن هذة الوصفة قد أفرزت نتائج أقتصادية واجتماعية كارثية والتي تمثلت بالاتي: الزراعة والصناعة قد خربت ودمرت المصانع والمعامل من جراء تطبيق مايسمى ببرنامج الخصخصة وتدني وانحطاط المستوى المعاشي للغالبية العظمى من المواطنين، وتدهور قطاع الصحة والتعليم، وتنامي معدلات البطالة والفقر، وتفاقم مشكلة السكن، وزيادة معدل الوفيات على معدل الولادات، وتفشي الجريمة والمخدرات والانتحار في المجتمع وخاصة وسط الشباب، وكما نعتقد أن هذ المشاكل وغيرها تحمل طابعاً سياسياً وأقتصادياً- اجتماعياً خطيراً على الشعب الروسي وعلى وحدة وكيان الدولة الروسية.
لقد تضمن برنامج غينادي زوغانوف الانتخابي أربع محاور رئيسة تمثلت بـ:
المحور الاول: أهم المخاطر التي تواجه روسيا ووضع الحلول لها.
المحور الثاني: السياسة الخارجية.
المحور الثالث: السياسة الاقتصادية.
المحور الرابع: السياسة في الميدان الاجتماعي.
المحور الاول: أهم المخاطر التي تواجه روسيا ووضع الحلول لها:
أن النظام الامبريالي العالمي الذي ينتج ويفرز الامراض الخبيثة في المجتمع وفي مقدمتها تنامي معدلات البطالة والجريمة والفقر وانحطاط المستوى المعاشي للغالبية العظمى من المواطنين وخاصة أصحاب الدخول المحدودة، وتعمق الفجوة الاجتماعية والاقتصادية لصالح الحيتان والديناصورات المالية المرعبة والمفرطة في عدوانيتها ووحشيتها، وتفشي المخدرات وتنامي معدلات المديونية، والعمل على أثارة الصراعات القومية والطائفية والحرب غير العادلة ووفق منظور مالثوسي وهو ( الفوضى الهدامة) بالضد من الشعوب والانظمة الرافضة للنظام الامبرايالي العالمي، ومشاكل تلوث البيئة، وأنحطاط مستوى الثقافة، وحتمية تكرار أزماته المالية والاقتصادية الخطيرة وخير دليل على ذلك ازمته المالية الاخيرة التي أدت الى أفلاس المئات من البنوك والشركات الرأسمالية.
أن هذة الامراض ناتجة من طبيعة النظام الرأسمالي وأساسه الاقتصادي، وان أستمرارها وتكرارها تؤكد حقيقية موضوعية وهي أفلاس وفشل النظام الامبرايالي العالمي ومؤسساته الدولية المتمثلة بـ( صندوق النقد الدولي والبنك الدولي ومنظمة التجارة العالمية....) في أيجاد الحلول الجذرية للمشاكل والامراض ( السرطانية) التي أوقعت العالم اليوم بأزمة حادة وتنذر بعواقب خطيرة وتهديداً حقيقياً للسلم العالمي، وأن روسيا الاتحادية احدى ضحايا النظام الامبرايالي العالمي.
يؤكد زوغانوف في حالة أنتخابي كرئيس لروسيا سوف أعمل على تشكيل حكومة شعبية من الوطنيين ومن أصحاب الكفاءات والاختصاصات ومن ذوي الخبرة، وان رئيس الحكومة الجديدة سوف لن يعمل للدعاية السياسية بل ينشط ويعمل من أجل تطوير الاقتصاد الوطني وان يجد الحلول الجذرية للمخاطر الكبيرة التي تواجه شعبنا اليوم والتي تتمثل بـ:-
1- تعمق واشتداد الفجوة الاقتصادية – الاجتماعية داخل المجتمع لصالح الاوليغارشية الحاكمة وحلفائها.
2- تعمق واشتداد المشكلة السكانية، فمعدل الوفيات يزيد على معدل الولادات.
3- انهيار شبه كامل للاقتصاد الوطني، أذ تحول الاقتصاد الروسي خلال فترة مايسمى بالاصلاح الاقتصادي من اقتصاداً انتاجياً الى أقتصاد ريعياً.
4- فقدان كبير للقدرة العسكرية الحقيقية لروسيا بالمقارنة مع القدرة العسكرية السوفيتية سابقاً أي فقدان القدرة الفاعية.
5- أنحطاط الروح المعنوية.
أن معالجة هذة المخاطر الكبيرة لايمكن أن يتم ألا من خلال وجود حكومة شعبية ووطنية كفوءة ومخلصة وتعتمد على الكفاءات العلمية المتخصصة التي تستطيع ان تعالج هذة المخاطر الجدية، فهي تستطيع ضمان امن البلاد والمواطن من خلال تعزيز القدرة العسكرية ذات الطابع الدفاعي، والانتقال من الاقتصاد المتدهور ووحيد الجانب الى أقتصاد انتاجي قوي وسريع التطور، ومعالجة المشكلة السكانية من خلال وضع برنامج وطني يعمل على زيادة الولادات وتقليل الوفيات ويتم تحقيق ذلك من خلال معالجة البطالة وحل مشكلة السكن من قبل الدولة وبالتالي يتم القضاء على الفقر... الذي سببته سياسة مايسمى بالاصلاح الاقتصادي، وكما تسعى الحكومة الشعبية الى تعزيز الصداقة والسلم بين الشعوب الروسية على أساس الاخوة والصداقة والعمل.... ويتم تطبيق الدستور والقانون والنظام واحترام حقوق الانسان.
أن تحقيق هذة المهام وغيرها يعتمد على وحدة الشعب ووعيه السياسي والوطني وينبغي ان ينتخب ممثله الشرعي والحقيقي من أجل بناء سلطة الشعب، مجتمع العدالة والتقدم الاجتماعي.
المحور الثاني: السياسة الخارجية:
بعد غياب الاتحاد السوفيتي، ظهرت ردود فعل دولية أتصفت بالوقاحة، اذ يجري العمل اليوم على اعادة تقسيم العالم من جديد من أجل الاستحواذ على ثرواته واسواقه، وأقامة أنظمة سياسية موالية وتابعة للغرب الامبريالي. ان الولايات المتحدة الامريكية اليوم تقود أكثر من حرب عدوانية وغير عادلة وحسب مشروع واشنطن الذي يهدف الى أقامة مايسمى بالشرق الاوسط الكبير، ويشكل هذا المشروع جزءاً رئيسياً من الخطة التي تهدف فرض الهيمنة العالمية على العالم لصالح الولايات المتحدة الامريكية وحلفاؤها، ويجب على بلادنا ان تدافع عن نفسها من اي عدوان محتمل في المستقبل، الا ان موسكو لم تتخذ أي أجراء ملموس بالضد من توسع حلف الناتو والشىء المعيب على روسيا من أنها قد سمحت للناتو- أميركا بالعدوان على ليبيا، وبنفس الوقت أقدمت موسكو على التوقيع لمعاهدة (سالت- 3) وتسعى الولايات المتحدة الامريكية اليوم الى تصعيد سباق التسلح، مقابل ذلك فأن قدرتنا العسكرية الدفاعية لم تكون بالمستوى المطلوب، وكما نعتقد من الضروري الحفاظ على الامن الوطني لبلدنا وضمان السيادة الوطنية لروسيا، وهذا يأتي من خلال الاتي:
أ‌- ينبغي أقامة علاقات سياسية واقتصادية متكافئة وعادلة بين الدول، وعدم التدخل في الشؤون الداخلية للبلدان، والعمل على توسيع علاقاتنا مع حلفاؤنا، وتعزيز دور ومكانة منظمة الامم المتحدة، وان تقوم بالمهام الرئيسة الموكلة لها، وان لاتخضع لتأثير بعض الدول الكبرى، وكما نسعى لتحقيق عالم متعدد الاقطاب، والعمل على تحديد دور ومكانة وتأثير حلف الناتو( ينبغي الضال الجاد من اجل حلً حلف الناتو، كما تم حًل حلف وارشو)، ويجب أن يحضى مواطنينا في الخارج بالامل في الدفاع عنهم.
ب-من الضروري العمل الجاد على أقامة أتحاد طوعي جديد لشعوب الاتحاد السوفيتي، والعمل على انشاء أتحاد اقتصادي قوي كمرحلة اولى بين روسيا وأوكرانيا وبيلاروسيا وكازاخستان، ونحن نحقق اليوم اتحاد قوي بين روسيا وبيلاروسيا.
ج- ينبغي تعزيز القدرة العسكرية الروسية ( البرية، والبرية، والجوية) من خلال العمل على أعادة دور ومكانة المجمع الصناعي- الحربي من خلال زيادة التخصيصات المالية له، وبنفس الوقت من الضروري العمل على حل المشاكل الاقتصادية والاجتماعية التي تواجه الجيش الروسي من جنود وضباط من أجل تأمين السكن ودور الحضانة وبيوت الثقافة وغير ذلك.
المحور الثالث: السياسة الاقتصادية:
خلال فترة مايسمى بالاصلاح الاقتصادي للفترة من عام 1992 وحتى العام 2011 تم تصفية وأزالة أكثر من ثلثي المؤسسات الصناعية الانتاجية فعلى سبيل المثال فمن أصل 9850 مؤسسة صناعية استخراجية لم يبقى لدى الحكومة الروسية ألا( 416) مؤسسة، وبالنتيجة فأن أرباح الاوليغارشية الروسية زادت بـ (400) مرة خلال الفترة المذكورة، اكثر مما حصلت عليه بلادنا والمصدر الرئيس لهذة الارباح غير الشرعية تأتي من النفط، الغاز، الالمنيوم، الماس، والغابات... وان البنى التحتية اليوم شبة منهارة.
أن معالجة الوضع الاقتصادي الروسي في حالته الكارثية يتطلب القيام بالاتي:
أولاً: من الضروري القيام بعملية التأميم والذي يجب ان يشمل النفط، والغاز، قطاع الطاقة( الكهرباء)، قطاع صناعة الطائرات، السكك الحديدية، البنوك، الغابات، المياه، الارض.... ان هذا الاجراء سوف يعزز دور ومكانةالقطاع العام وسوف يضمن دخلاً نقدياً مضموناً للدولة بهدف تطوير الاقتصاد الوطني وخاصة قطاعاته الرئيسة الصناعة والزراعة، اما فيما يتعلق بخصصة الشقق والداجات( بيوت صيفية) وغيرها من الملكيات الشخصية فلم يتم التعرض لها، فهي حقوق خاصة للمواطن.
أن اجراء التأميم لمؤسسات الدولة التي تعود ملكيتها لقلة جداً من المواطنين الذين أثروا على حساب الشعب والشغيلة وبشكل غير قانوني خلال فترة ((الاصلاح الاقتصادي)) فنحن سنقوم بتعويض لمن يستحق ووفق القانون وبنفس الوقت سوف نضمن العمل لهولاء، ولن نسمح للأوليغارشية الروسية من العبث في الاقتصاد الوطني.
ويؤكد زوغاوف قائلاً، أن اضمن لكم ان الرابح من التاميم هو 99% من الشعب الروسي وبضمنهم أصحاب البزنس المتوسط والصغير.
ثانياً: سياسة تصنيع جديدة:
يؤكد زوغانوف في برنامجه الانتخابي أننا سنعمل وفق مبدأ ( التحديث والتجديد وبدون توقف) وخلال الفترة 2013-2016، فأن الاستثمارات الحكومية فيما يخص تطوير القطاع الصناعي سوف تزيد الى 20 تريليون روبل وان سياسة التصنيع الجديدة تقوم وتعتمد على منجزات الثورة العلمية والتكنولوجية، وسوف نعمل على اقامة وحدة متكاملة لنظام الطاقة( نظام موحد للطاقة) كما كان في ظل السلطة السوفيتية.
ثالثاً: أنبعاث الريف الروسي:
يشير غينادي زوغانوف أننا سنعمل على ضمان وتحقيق الامن الغذائي للمواطن الروسي، وسوف نزيد التخصصيات المالية للقطاع الزراعي مابين 10-15% من الموازنة المركزية( حالياً تبلغ التخصيصات المالية لهذا القطاع المهم 1% أو أقل من ذلك من الموازنة المركزية وبلغت فاتورة أستيراد السلع الغذائية مابين 35-38 مليار دولار). وسوف تسعى الحكومة الشعبية الى تأسيس التعاونيات الزراعية الكبيرة والمتخصصة وسوف تقدم كل اشكال الدعم للفلاح الروسي من الالات والمعدات الحديثة وبذور واسمدة.... ووضع سياسة سعرية تخدم المنتج والمستهلك، وكما تسعى الحكومة الشعبية الى أنبعاث الروح الثقافية في الريف من خلال فتح دور الثقافة والسينما الجادة والهادفة واعادة فتح المدارس بكل مراحلها وتامين وصول الغاز لكل العوائل الفلاحية، وفتح دور الحضانة والمستوصفات والمستشفيات.
رابعاً: تغيير السياسة المالية:
تقوم سلطة الاوليغارشية اليوم بالاستحواذ على أهم فروع وانشطة الاقتصاد الوطني ومن خلال ذلك تقوم بتهريب معظم عوائد النفط والغاز.... وبأساليب متعددة للخارج مما يعني هذا السلوك هو أضعاف ثم استنزاف ثروة الشعب. أن سياستنا المالية والسعرية وتقديم القروض ستكون لصالح الاقتصاد الوطني والمنتج المحلي، وان أساس النظام البنكي في روسيا يتألف من البنوك الحكومية والمتمثلة ببنك التجارة الخارجية، سبيربنك، ستروي بنك، البنك الزراعي، وتقوم هذة البنوك بوظائفها الخاصة التي تدعم الحكومة وتعمل على تطوير الاقتصاد الوطني، وسوف يتم القضاء على المضاربات المالية التي الحقت ضرراً كبيراً بالاقتصاد الوطني والمواطن والتي تميزت بارتفاع جنوني للفوائد على القروض.
خامساً: أعادة النظر بنظام الضرائب:
ينبغي العمل على تقليص الضرائب على القطاعات الانتاجية( الزراعة والصناعة) وسوف نعطي أفضليات وامتيازات مادية لكل المنتجين وخاصة من ذوي الانتاج ذو النوعية
الجيدة والذي يستخدم التكنولوجيا ويطورها ويشجع البحوث العلمية، سوف ندخل سُلم جديد للضرائب وهذا النظام الجديد سيعطي سنوياً للموازنة 2 تريليون روبل، وكل فرد من أفراد الاسرة الروسية يحصل على دخل شهري مقداره 12000روبل (400 دولار) وسيكون معفى من ضريبة الدخل.
سادساً: تطوير العلوم:
يلاحظ ان حصة روسيا اليوم في تصنيع وتطوير وتصدير التكنولوجيا المتطورة جداً قد تقلص الى 0,5 % ، اما في المانيا واليابان فتبلغ هذة النسبة 30%، وفي امريكا 40%، ومن اجل معالجة هذة الحالة الخطيرة، وحتى عام 2014 ينبغي مضاعفة الاستثمار في هذا الميدان المهم والحيوي، وان قاعدة انبعاث وتطور هذا الميدان يمكن الاعتماد على التجربة السوفيتية من خلال اعادة أنبعاث مراكز البحوث العلمية وضمان مرتبات عالية للعلماء والباحثين وتأمين السكن والعلاج والراحة لهم وكذلك العمل على زيادة منح الطلبة وطلبة الدراسات العليا وأساتذة الجامعات بما لايقل عن 4 مرات، ومن خلال ذلك وغيره سيتطور العلم الروسي وسيكون في خدمة الشعب والاقتصاد الوطني.
سابعاً: تطوير قطاع النقل:
من الضروري العمل على مضاعفة الاستثمارات في ميدان صناعة الطائرات بـ 2 مرة حتى عام 2013 والعمل على توفير الملاكات لهذا القطاع وينبغي بناء الطرق والجسور الحديثة وتطوير الموانىء والسفن الحديثة، وسوف تولي الحكومة الشعبية أهمية قصوى لتنظيم وتحديد تسعيرة النقل وحرية التنقل، وخلال 3 سنوات الاولى من عمل ونشاط الحكومة الشعبية سوف نولي اهمية قصوى لقطاعي الصناعة والزراعة وضمان الاستثمارات المالية للنهوض بهذة القطاعات ، وعندما تبدأ هذة القطاعات فاعليتها بالتكامل مع بقية القطاعات الاخرى سوف نحقق النمو الاقتصادي وبالتالي يتم تحقيق الرخاء والرفاهية للشعب الروسي، وبنفس الوقت سوف نحصل على موازنة قوية وكبيرة تساعدنا على تحقيق اهدافنا في الميدان الاجتماعي.
المحور الرابع: السياسة في الميدان الاجتماعي:
من الضرروي العمل على تحقيق نهج موحد في الميدان الاجتماعي والثقافي بهدف تحقيق العدالة الاجتماعية والثقافة الوطنية لعموم البلاد، وان المهمة الرئيسة للحكومة الشعبية هي تحقيق الرخاء والرفاهية والتطور للمواطن وتعزيز الصداقة بين الشعوب، وان اي قوى تعمل عل اضعاف وتمزيق وحدة الشعب الروسي من خلال تأجيجها للنزعات القومية أو اي مبرر أخر سوف تتخذ الاجراءات الحاسمة وفي الوقت المناسب.
أن اهم الاجراءات التي سنتخذها في هذا الميدان هي الاتي:
1- ينبغي بناء مجتمع يقوم على العدالة الاجتماعية وهذا يتحقق من خلال التغيير في طبيعة النظام القائم، وضرورة تشريع قانون جديد للعمل يضمن حق العمل وتحسين الاجورالعادلة وضمان حق التمتع بالراحة والعلاج والعمل على رفع المستوى التعليمي والمهني والثقافي للشغيلة، ومن الضروري العمل على اعادة النظر بجميع القوانين التي اصدرها الحزب الحاكم (( وحدة روسيا))، وينبغي ضمان حقوق الاطفال بشكل عام والايتام بشكل خاص واعتبار هولاء الاطفال بمثابة(أطفال الحروب) ، والاهتمام بالنساء المطلقات وضمان حقوقهن وفق القانون.
وفي عام 2013 سوف يتم مضاعفة متوسط مرتبات المتقاعدين الى 2 مرة ، وزيادة الحد الادنى للاجور بـ 3 مرة، والعمل على ضمان السكن للعوائل الفقيرة مجاناً، أما بقية العوائل الميسورة فيمكنها الحصول على القروض وبفائدة سنوية 5%، وسوف تقوم الدولة بأعطاء الاراضي للمواطنين بهدف البناء، وان المواطن سوف يدفع أجور خدمات الشقة بنسبة لاتتعدى عن 10% من الدخل النقدي للعائلة، في حين اليوم تبلغ هذة النسبة للخدمات المذكورة أعلاه أكثر من 50% من الدخل النقدي للعائلة.
2- الاطفال والشباب:
سوف تولي الحكومة الشعبية اهتماماً بالاطفال والشباب من خلال توفير الضمان والدعم والاسناد المادي لهذة الشريحة المهمة، فالتعليم سيكون مجاني وللجميع ولجميع المراحل الدراسية، والعمل على ضمان حق العمل ووفق الاختصاص وضمان حق السكن المجاني والعمل على توفير دور الحضانة ورياض الاطفال ، وان العائلة التي لديها أكثر من طفل سوف تحضى بالدعم والرعاية والاهتمام من قبل الحكومة الشعبية، وان الحكومة سوف ترعى الاطفال والشباب الموهبين والمخترعين والعلماء والباحثين من الشباب، وسوف تعمل الحكومة على فتح الملاعب الرياضية وبكل انواعها وبالمجان أمام الشباب وكذلك العمل على فتح النوادي الثقافية والسينما والمسرح الهادفة.
3- العمل على تحسين نوعية التعليم ومجانيته:

من الضروري ان يكون التعليم مجاني وللجميع وبدون تميز، كما كان في ظل السلطة السوفيتية، وسوف نعمل على زيادة التخصيصات المالية لقطاع التعليم بنسبة تتراوح مابين 8-10% من الناتج المحلي الاجمالي، والعمل على تحسين مرتبات المعلمين والمدرسين واساتذة الجامعات وكما يليق بهم وبدورهم النبيل في المجتمع ، وكما سنسعى الى توفير الغذاء لطلبة المدارس وزيادة المنح المالية للطلبة.
4- تحسين صحة المجتمع:
ينبغي العمل على تحسين نوعية الخدمات الطبية المقدمة للمواطن وبالمجان، والعمل على زيادة متوسط (الاجر/ المرتبات) الى مستوى المتوسط على مستوى عموم البلاد، وأعتباراً من كانون الثاني عام 2013 سوف يتم منح 50 ألف روبل( أي مايعادل 1700 دولار) لكل مولود جديد، وتقديم مساعدة شهرية لكل طفل مساوية للحد الادنى الضروري للمعيشة.
5- في ميدان الثقافة:
يجب على الحكومة الشعبية أن تضمن وتدافع عن الثقافة الوطنية وأحترام العادات والتقاليد الشعبية للشعب الروسي، وتشريع قانون خاص بالثقافة الروسية، والعمل على زيادة التخصيصات المالية لهذا القطاع بـ 2 مرة ، ومن الضروري على الحكومة ان تسعى للحفاظ على تأريخنا وثقافتنا الوطنية والدفاع عنها من الاعتداءات والتطاولات من قبل أعداء هذة الثقافة، وكما يجب ان تكون وسائل الاعلام ( صحافة، تلفزيون، وانترنت، راديو، سينما....) هادفة وواعية تخدم الشعب وليس تعمل على تفسيخه وأنحطاطه، وان يتم الدفاع عن الهوية الروسية، اللغة الروسية، الثقافة الروسية التي تمثل المشترك العام للشعب الروسي.
ويخلص غينادي زوغانوف القول: أنا على يقين وخلال ست سنوات، وهي فترة ليست بالقليلة، وخلال فترة رئاستي هناك امكانية لتغير الاوضاع نحو الاحسن ونضع الاسس والضوابط السليمة للتطور الاقتصادي- الاجتماعي اللاحق لروسيا ، ولدينا فريق كفوء ومتخصص ولديه الامكانية في تنفيذ المهام الموكله اليه، وسوف نعمل على تحسين وتطوير نظام الانتخابات المعمول به حالياً والذي يتصف بالوساخة والمال الكبير وغير الشرعي، وسوف نخلص المواطن الروسي من الضغوطات والممارسات الخاطئة التي تقوم بها البيروقراطية الادارية، وسوف نعمل على أن تكون الانتخابات نظيفة وعادلة وصراع سياسي سليم ونعمل على تحقيق المناظرات السياسية المفتوحة والديمقراطية بين مرشحي الرئاسة.
ويؤكد غينادي زوغانوف أنه بعد انتخابي كرئيس لروسيا سوف أقلص عدد العاملين في السلطة التنفيذية بهدف ان يكون جهازاً فاعلاً وكفوءاً، وسوف نعمل وبشكل جدي لمكافحة الفساد المالي والاداري المفرط.
ان التطور السلمي سيقودنا الى تطبيق هيئات الحكم الذاتي( الادارة الذاتية) ورقابة صارمة على الجهاز الاداري وخاصة قياداته، أن تحقيق ذلك وغيره يعتمد بالدرجة الاولى على قوة الجماهير والمنظمات الجماهيرية، ونحن نملك كل الحق في استدعاء أي عضواً في السلطة التشريعية أو التنفيذية في حالة أرتكابه للخطأ من اجل المحاسبة ووفق القانون وان السلطة سوف تضمن حقوق الانسان وتدافع عنها.
نعتقد أن برنامج غينادي زوغانوف المرشح لرئاسة روسيا الاتحادية يعكس طبيعة المرحلة السياسية المعقدة التي يعيشها الشعب والاقتصاد الروسي، وكما يعكس الوضع الاجتماعي والاقتصادي الصعب بسب دور ومقتربات التفاعل والتشابك وانعكاسات العاملين الداخلي والخارجي.
أن التأييد والمساندة من قبل الشعب الروسي لبرنامج زوغانوف يعتمد بالدرجة الاولى على عدالة ونزاهة ونظافة الانتخابات والتكافؤ بين المرشحين فيما يتعلق بالاعلام والمال والسلطة، وكما يعتمد ايضاً على الوعي السياسي والادراك وحُسن الاختيار السليم للشعب الروسي بشكل عام والشغيلة بشكل خاص لممثلهم الحقيقي.
ونعتقد ان المخرج والمنقذ الرئيس للأزمة العامة التي يعاني منها المجتمع والاقتصاد الروسي يكمن في تبني الاشتراكية كنظام سياسي وأقتصادي- اجتماعي تسهم في ارساء مرتكزات معادلة مفادها تحقيق العدالة الاجتماعية للمجتمع الروسي مستقبلاً ، لاسيما أذا علمنا ان المستقبل القريب سيكشف لنا كثيراً من المفاجأت.







اخر الافلام

.. لقاء د.قدري جميل على قناة روسيا اليوم 19/08/2017


.. لقاء د.قدري جميل على قناة روسيا اليوم 19/08/2017


.. مظاهرتان لأنصار اليمين المتطرف واليسار الليبرالي في بوسطن




.. اشتباكات عنيفة بين متظاهرين مؤيدين ومعارضين للنازية في ألمان


.. لقاء مهند دليقان على قناة DW العربية 18/08/2017