الحوار المتمدن - موبايل



رواد النحت في سورية

محمد عبيدو

2012 / 4 / 2
الادب والفن


عند الحديث عن فن النحت في سوريا لابد من القول ان التعبيرات النحتية التي اخذت بدورها طابعا مميزا منذ النصف الثاني في القرن العشرين يختلف عما سبقه ورواد النحت في سورية وان كانوا قد تأثروا بمدراس الفن الحديثة في العالم وبنحاتين كبار مثل رودان وجياكوميتي وهنري مور فانهم ومع الرواد مثل محمود جلال وفتحي محمد والفرد بخاش وسعيد مخلوف ومحمود جلال وجاك وردة تم الانتقال من الواقعية الكلاسيكية التقليدية الى الملامح النحتية بشكلها الحداثي مع جيل جديد مثل عبد الرحمن موقت واكثم عبد الحميد وعاصم الباشا ومصطفى علي وغيرهم .
من أقدم التجارب النحتية في الفن التشكيلي السوري الحديث تجربة النحات فتحي محمد ، وهي تعتمد على الواقعية التعبيرية مع التحوير باتجاه عالم الانسان الداخلي . ولد الفنان فتحي محمد في حي الشماعين و هو حي شعبي من أحياء مدينة حلب، وتردد منذ طفولته على الفواخير القريبة من بيته مراقباً العمال يعالجون الطين، وليكتشف محبته لفن النحت مع أول تمثال صنعه العام 1936، ، درس النحت في مصر بين العامين 1944 ـ 1947، ومتابعاً في إيطاليا ـ روما في الفترة بين عامي 1948 ـ 1954.
في عام 1944 فاز فتحي بجائزة المجمع العلمي بدمشق عن تمثاله «أبو العلاء المعري» ,وفي عام 1948 سافر فتحي محمد إلى روما؛ ليتابع دراسته في أكاديميتها على نفقة بلدية حلب، أنجز في روما تمثال «المفكِّرة» الذي عام 1950. وحين شارفت دراسته على نهايتها عام 1951 عكف على إنجاز تمثال «اليافع» الذي جعله واقفاً. ونال شهادة دبلوم بدرجة شرف بتاريخ 9 حزيران 1951، ووقع اختيار لجنة التحكيم على تمثال فتحي لوضعه في متحف فلورنسا.وفي العام نفسه اشترك فتحي في معرض خريجي الأكاديميات الإيطالية الذي أقيم في مدينة نابولي، تابع فتحي محمد دراسته في روما، فانتسب إلى مدرسة فن الميداليات، كما انتسب إلى الأكاديمية؛ ليدرس في فرع التصوير الزيتي عام 1952. أنتج فتحي عدداً من الأعمال النحتية، كان أبرزها تمثالا «الموجة» و«الخريف» .عاد فتحي بعد انتهاء دراسته إلى حلب عام 1954 ليعمل في بلديتها خبيراً فنياً، ثم أوفد إلى دمشق؛ ليصنع تمثالاً للعقيد الشهيد عدنان المالكي، ولكنه اضطر إلى العودة إلى حلب؛ ليدخل مستشفى القديس لويس في 8 آذار 1958 وهو يعاني آلاماً في أمعائه؛ وتُوفِّي في 16 نيسان من العام ذاته إثر عملية أجريت له لاستئصال ورم خبيث فيها مخلفاً إنتاجا مهماً على صعيدي النحت والتصوير.
وانجز الفنان محمود جلال ( 1911 – 1973 ) في بدايته عدد من التماثيل النحتية لقادة عرب تاريخيين كبار معتمدا على الخيال وتداخله مع الملامح الشخصية و لتتطور تجربته مع اعطاء لمسته الحركية الخاصة المتميزة بالدقة والاتقان .
وبدا في منحوتات الفنان الفرد بخاش ( 1917 – 1990 ) التعبيرات الداخلية عبر تشكيلات التمثال وحركته .
واستخدم الفنان سعيد مخلوف (1925 – 2000 ) العديد من التقنيات و الخامات و فتح ابواباً جديدة, جريئة للتجربة و الاستكشاف في فن النحت وترك اثرا كبيرا بالحياة الفنية السورية . استخدم الحجر و الرخام و الزجاج و جذوع شجر الزيتون , شكلت المنحوتات الخشبية لسعيد مخلوف انعطافة كبيرة في حركة النحت السوري الحديث.والمدهش في حياته ان تجربته الفتية بدات متاخرة ( في الاربعين ) ولكن المدهش ايضا هو غناها ووفرة عطائها







اخر الافلام

.. تامر حسنى يداعب الجمهور بحفله: -تيجوا معايا فيلم -تصبح على خ


.. زحام على دور السينما بوسط البلد.. والسبكى يتابع ايرادات فيلم


.. بطولة عالمية في رمي البيض




.. فيلم Transformers:The last knight يتصدر شباك التذاكر في امير


.. صباح العربية: فنانة بريطانية تصنع لوحات جميلة باستخدام الخرز