الحوار المتمدن - موبايل



لغة العجائز

ماجد البصري

2012 / 8 / 12
ملف مفتوح: مناهضة ومنع قتل النساء بذريعة جرائم الشرف


لغة العجائز

ثمة فئات ليست قليلة من المتعاطين بالجانب الثقافي والأدب والفن وآخرين من المتعلمين وبعض من العاطلين عن أداء الفعل النافع ونسبة لا بأس بها من الساسة القاصرين وقلة من رجال الدين الذين وكل هؤلاء وجدوا في الخرافة موردا ومعينا لا ينضب .
وزادا وفيرا على حد تعبيرهم لخداع العقول التي وجدت نفسها عاجزة عن أداء فعل عملي واقعي ، فلجأوا إلى لغة العجائز من النساء اللواتي اتخذن لأنفسهن مجلسا لاستعراض أخبار الداخلين والخارجين من النساء والرجال وعلى طريقة القيل والقال (النميمة) هذه اللغة العجائزية ليست في قاموسها غير تلك العبارات التي تمارسها كفعل معتاد ,وليس لها سوى نبش عيوب الآخرين والتشكيك في كل شيء ,فلا نجد شيء يرضيها فهي دائما تشكوا وتتذمر دون أن تقدم شيء معقولا أو واقعيا ونحن نسمع يوميا عدد من الساسة يوجه النقد المر إلى مسارات العملية السياسية وينتقد هذا وذاك دون أن يقدم مثال واحد يصلح شؤون الحال .
ولا يختلف الأمر عند المثقفين ازاء كل فعل ثقافي أو أبداعي في مجالات الفن أو الأدب إلا ونالته سهام النقد وانصبت عليه كل التهم وأحيانا قبل أن يشاهد أو يقرأ و غابت عن تفكيرهم إن طبيعة البشر ليست واحدة وهي على درجات ومستويات كما أن مفاهيم العالم قد تغيرت في ظل قوانين العولمة وعصر المعلوماتية كما ان النتاجات الابداعية والفكرية لا تختلف كثيرا عن تلك المستويات البشرية وهي ليست نفسا مقدسة (أو مقاسات وقواعد مقاسية ثابتة) وإنما تخضع إلى قانون النسبية المتغير فتجد أنت عملا في غاية الانحدار لكن غيرك يجد فيه ضالته ويناسب ذوقه الجمالي وليس من الحق أن نصدر إحكاما ونفرض قناعات مسبقة وهذا ليس من الثقافة في شيء, لان عصر الثقافة الاحادية قد ولى وحلت محله التعددية والتنوع .
أما ما يعرضه علينا الوعاظ هو عملية هدم لا شعورية لبنيان الإنسان الاجتماعي والأخلاقي ، وان يسود منطق الخرافة خلافا لحكم الخالق الذي يريد أن يحيي الإنسان وهم يسعون به نحو الموت العقلي ثم يوزعوا علينا صكوك الخلاص يوميا ولا يأخذوا لأنفسهم منها شيء .
وإذا كان مفهوم ما بعد الحداثة قدفكك أسس الحداثة والمراكز المهمة للنخب لكننا بالمقابل نجد هذه العجائزية قد توصلت قبل الفكر الغربي إلى مفهوم التفكيك ولكن بطريقة أخرى هي بناء الجدران لعزل العقل البشري وإشغاله عن الإنتاج حتى وصلنا إلى الجري في متاهة ملتوية الخطوط يدور فيها ونعود إلى دار المنطلق .
أن ما يفرقنا عن العقل الغربي أو الياباني أو الصيني أو الشرقي المرن أنهم يحاولون الخروج عن خطوط المتاهة بالعمل الجاد ولو كان بالمغامرة في حين نحن ننتظر بلغتنا العجائزية أن تأتي المعجزة لتفك لنا مغاليق المتاهة .
المفارقة.
أن من يعمل مخلصا وجادا تنال منه السخرية ويقال عنه (امجيش) وتطلق على الإنسان المثابر والد ؤوب على عمله أما الفرد الملتزم بالأنظمة والقوانين ويؤدي واجبه فيقال عنه (صاير وطني) فهل صار الالتزام بالوطني سبة وشبهة .
أن ما يميز شخصية العاجز عن الشخصية الخلاقة الاستغراق بالأوهام الراكدة وانعدام الثقة وفقدان المقدرة على المبادرة .
أن التصحر لم يعد يواجه الطبيعة بل تسرب إلى النفوس مما خلق الفقدان التدريجي لرأس المال الاجتماعي فهل يعقل وجود سبعة ملايين من الأميين حسب تقديرات المنظمات الدولية وهذا ماسبب في تسرب الفساد الى كل الفئات بعد ان كان مقتصرا على النخب والبطانات التي تحيط بالحكام .
والسؤال الذي يجب ان نجد له اجابة ... كيف نواجه هذه المشكلة الكارثية بعد ان تسرب الفساد والخراب الى عقولنا وسلوكنا ؟
اعتقد ان الانسان يستطيع العودة الى المسار والنظام الاجتماعي ويستجيب الى المتغيرات وعلى حد قول احد علماء الاجتماع ان الفرد مخلوق تقوده غريزته ودوافعه الأساسية الى خلق وايجاد قواعد اخلاقية اكثر مرونة .







اخر الافلام

.. تنورة قصيرة تعيد للواجهة انتهاكات حقوق المرأة في السعودية


.. تفاعلكم:اغتصاب طفولة تحت بنود القانون


.. هكذا كانت صورة المرأة في الدراما المصرية




.. أول تلفزيون للنساء في أفغانستان


.. صباح العربية: غيرة المرأة حب أو شك!