الحوار المتمدن - موبايل



قُلْ يا وردُ ما تشاء

شجاع الصفدي

2013 / 3 / 10
الادب والفن


قُلْ يا وردُ ما تشاء


قُلْ يا وردُ ما تشاء
هُزّني بشيءٍ من عِطرها
لم يُخبِرَني عنه الهواء.
قُلْ يا وردُ ، لعلّ الحظَّ يُبرقُ لي جانبًا
أو لعلَّ الضوءَ يَسبِق الخطى
لِيَضعَ حَدًا فاصلًا للتلاشي .
قُلْ يا وردُ الآن أو انتظر
حتى يغفو الصيادونَ
لأحتلّ البحرَ
وأصيرُ أهلًا لكلِّ ما يتلاشى .
وإذا ما داهمني العقلُ حينَ أستحضرُ ظِلّها
اختبأتُ خلفَ ظِلِّي
حَصّنْتُ نفسي بِتعويذةِ الحبِّ والبكاء
و عُدْتُ بِكاملِ ما أنقَصَهُ الوقتُ
فَقُلْ يا وردُ لعينيها
أن القديسَ عاد
أَغْوى الترابَ ليبعثَ وردةً مَحْظِيةَ الظلال
عادَ فاتحًا ذراعيهِ
تَجْرَحُهُ الريحُ ولا يبالي
يُعانِقُ البحرَ أغنيةً أغنيةْ
ويَسْترسِلُ في الإيقاع
يَغرَقُ في صورتها حدَّ الضياع.
القديسُ عاد
لا يخضعُ للتفتيشِ في ثناياه
يُخبّئ جِراحَ الضِفَّةِ الأُخْرى خَلْفَ القلبِ
عاشقًا نَشْوانًا بالأوجاع.
مِثلُ البَحارةِ لا يَعترفونَ بما اعتراهم في أوْجِ العاصفة.
عادَ القِديسُ لا يَمْلكُ مُؤْنَةَ الخِداع.
لا يُناوِرُ ، لا يَتَجَمّلُ,
يقاومُ الثلجَ ليَحيا بينَ ضفتيْن
حياةً بِحيادِ مِشْرَطٍ في انتزاع القلب،
وأخرى ، كبحيرةٍ سوداء تنعكسُ في عينيه،
تُعَرّي جراحَ روحِهِ
لِيُوْجِعُهُ الوردُ كما يشاء .







اخر الافلام

.. إيران: مشاركة دولية في مهرجان سينما الحقيقة للأفلام الوثائقي


.. بين اللحن الشرقي والموسيقى الإلكترونية.. تانيا صالح ترسم لنف


.. وزيرة الثقافة تفتتح فعاليات مؤتمر أدباء مصر فى مطروح




.. النجم السوري أسعد فضة المصريون رواد الحركة الفنية العربية


.. الفنان المغربي أحمد السنوسي -بزيز- يتهم السلطات بقرصنة صفحته