الحوار المتمدن - موبايل



قصيدةٌ بِلا رجل

رياض بدر

2013 / 6 / 20
الادب والفن


قررتُ أن لا أكتبُ لكَ أيها السافل
فاليومَ ذكرانا يا جاهل
واليومُ عثرتُ عليكَ
بعدما تدحرجتُ
فوقَ الرصيف
كأوراق الخريف
تلوكُني الريح
و تلتقطني الاقدام
قررتُ اليوم أنْ أنساكَ
يا أرخصَ رجُل
لَمْ تعُد تُغريني كلماتكَ
فأذُني التي كُنتَ تشتهيها
ثقبتُها ...
وأصابعي التي كُنتَ تلعقُها
قطعّتُها ...
وظفائري التي كُنتَ تشُدُها
قصصتُها ...
فاليوم أنا إمراة جديدة
وتلكَ الجارية
المتوفرة
السهلة
الساذجة
قد شنقتُها أيها النذل
لقد قررتُ اليوم
أنْ أضعُ نقطةً أخر السطر
وأرمي بالدفتر
في قعرِ النهر
فأنتَ رجُلٌ
أحضانهُ كُفر
وكلامهُ فخ
حتى حنينهُ خطر
فالمرأة يا هذا
لوحة سريالية
مِنَ المُستحيلِ رسمُها
بمخالبٍ ذكورية
المرأة يا هذا
شجرةُ عُمرها مليون سنة
وليست مِثلُكَ
لَمْ يُكمل تعليمهُ الاول
المرأة يا هذا
نهرٌ يصبُ في كفِ رجُل
المرأة يا هذا
كنزٌ لَمْ تعثُر عليهِ خريطة
ولَمْ تذكُرهُ آية
فالمرأة التي كُنتَ تعرفُها
ألقتْ بكِ إلى النسيانِ
ورَسمَتْ مِنَ الريحِ حصاناً أبيض
فلا حاجة لي بأحلامكِ
اللاتي كُنت كذباً تُسقيني
فقد نسيتَ يا هذا
إنَ المرأة إذا ماكرِهتْ رجُلاً
فإنها تحيلهُ إلى ماضٍ بلحظات
المرأة يا هذا
ثورةٌ ضِد الهزيمة
وضِد شريعة الاتهام
وضِد مخالب العشيرة







اخر الافلام

.. تعلم اللغة الصينية لن يكون صعبا على الطلاب السعوديين


.. الموسيقى تدخل إلى حياة أطفال مدارس تعز


.. أبرز الأفلام من السودان عرضت في -برلين-




.. شاهد.. سيارات من فيلم -ماد ماكس- تفاجئ سكان إركوتسك السيبيري


.. استعدادات للدورة الـ 44 من حفل توزيع جوائز سيزار للسينما الف