الحوار المتمدن - موبايل



من أعمال المؤتمر التاسع عشر للحزب الشيوعي _خطاب الرفيق ستالين

جوزيف ستالين

2018 / 4 / 5
الارشيف الماركسي


ايها الرفاق

اسمحوا لي أن أعرب عن امتناني نيابة عن المؤتمر لجميع الأحزاب و التنظيمات الشقيقة ، سواء من شرفت المؤتمر بحضورها أو الذين أرسلوا تحياتهم الى المؤتمر ،على تحياتهم الودية و تمنياتهم للمؤتمر بالنجاح ،على ثقتهم بنا .
بالنسبة لنا، هذه الثقة ذات قيمة خاصة فهي تعني استعدادهم لدعم حزبنا في حربه من أجل مستقبل مشرق للشعوب في نضالها ضد الحرب في كفاحها من أجل السلام .
وسيكون من الخطأ الاعتقاد بأن حزبنا، الذي أصبح قوة قاهره ، لم يعد بحاجة إلى الدعم. هذا ليس صحيحا. كانت هناك حاجة دائمه لحزبنا ولبلدنا، وسوف نحتاج دائما للثقة والتعاطف والدعم من الشعوب الشقيقيه في الخارج .
ميزه هذا الدعم هو أن أي دعم للمساعي السلميه لحزبنا من قبل أي حزب شقيق ، تعني في الوقت نفسه دعم شعوبهم في نضالهم من أجل السلام. عندما نظم العمال الإنجليز في1918_1919، عندما شنت البرجوازية البريطانية هجومها المسلح على الاتحاد السوفياتي ، النضال ضد الحرب تحت شعار "ارفعوا أيديكم عن روسيا" ، كان ذلك دعما بالدرجه الاولى لنضال شعبهم من أجل السلام ، و التالي دعما للاتحاد السوفياتي. عندما يصرح الرفيق توريز أو الرفيق تولياتي أن شعوبهم لن يقاتلوا ضد شعوب الاتحاد السوفياتي، كان هذا دعما و بالدرجه الاولى، لللعمال والفلاحين في فرنسا وإيطاليا، في نضالهم من أجل السلام، و بالتالي دعما لتطلعات الاتحاد السوفياتي السلميه. هذه الميزة من الدعم المتبادل ترجع إلى حقيقة أن مصالح حزبنا ليس فقط لا تتعارض، وإنما على العكس تنسجم مع مصالح الشعوب المحبة للسلام. أما بالنسبة للاتحاد السوفياتي،فان مصالحه لا يمكن فصلها عن القضية العامة للسلام في جميع أنحاء العالم.
من الواضح أن حزبنا لا يمكن أن يبقى مدينا للاحزاب الشقيقة ، بل يجب عليه أن يقدم الدعم لهم ولشعوبهم في نضالهم من أجل التحرر، في نضالهم من أجل السلام. وكما هو معروف جيدا، نحن نقوم بذلك . بعد الاستيلاء على السلطة من قبل حزبنا في عام 1917 وبعد قيام الحزب بخطوات حقيقية للقضاء على الاضطهاد الرأسمالي و االاقطاعي، ممثلي الأحزاب الشقيقة، ابدوا اعجابهم بشجاعة ونجاحات حزبنا، و اطلقوا عليه تسميه "الكتائب الصداميه" للحركة الثورية والطبقة العاملة العالمية. بهذه الطريقة أعربوا عن أملهم في أن نجاح " الكتائب الصداميه " سيسهل على الشعوب التي ترزح تحت نير الرأسمالية اوضاعها. أعتقد أن حزبنا قد برر هذه الآمال، وخصوصا خلال الحرب العالمية الثانية، عندما هزم الاتحاد السوفياتي طغيان الفاشية الألمانية واليابانية، حرر شعوب أوروبا وآسيا من خطر العبودية الفاشيه.
بطبيعة الحال، فإنه من الصعب جدا أنجاز هذه المهمه الشرفيه عندما كانت " الكتائب الصداميه " وحيده ، و كان عليها أن تؤدي هذا الدور التقدمي وحدها تقريبا. لقد كان الامر هكذا ، اما الآن - فهي مسألة أخرى. الآن، عندما من الصين وكوريا إلى تشيكوسلوفاكيا والمجر، "كتائب صدامية "جديدة هي دول الديمقراطية الشعبية، والآن أصبح نضال حزبنا أسهل ، والعمل اصبح أكثر متعة.
اهتمام خاص تتطلب الاحزاب الشيوعية،الديمقراطية أو العماليه - الفلاحيه التي لم تصل بعد إلى السلطة، والذين يواصلون العمل تحت ضغط القوانين الصارمة البرجوازية. بطبيعة الحال، من الصعب عليهم العمل ، ومع ذلك، فهي ليست صعبة كما كانت تلك الصعوبات بالنسبة لنا الشيوعيين الروس في الفترة القيصرية، عندما كانت أدنى حركة إلى الأمام تعتبر جريمة خطيرة. ومع ذلك، فقد صمد الشيوعيين الروس، و لم يهابوا الصعوبات وحققوا النصر. نفس الشيء سيحدث لهذه الاحزاب .
لماذا، إذن، ليست صعبة للغاية ظروف عمل هذه الأحزاب مقارنة مع ظروف الشيوعيين في الفترة القيصرية الروسية؟
لأنه، أولا، أمام أعينهم أمثلة من الكفاح والنجاح، في الاتحاد السوفياتي و دول الديمقراطيات الشعبية. وبالتالي، فإنها يمكن أن يتعلموا من أخطاء ونجاحات هذه البلدان في سبيل تسهيل عملهم.
لأنه، ثانيا، أن البرجوازية - العدو الرئيسي للحركات التحرر – أصبحت اخرى ، تغييرت بشكل كبير، أصبحت أكثر رجعية، فقدت صلتها مع الجماهير و بذلك أضعفت نفسها. ومن الواضح أن هذا ينبغي أيضا ان يسهل عمل الأحزاب الثورية والديمقراطية.
في السابق، سمحت البرجوازية لنفسها بشئ من الليبرالية ، دافعت عن الحريات الديمقراطية البرجوازية، وبالتالي خلقت لنفسها شعبية بين الناس. الآن، من الليبرالية لم يبقى اثر. لا وجود لما يسمى ب "الحرية الفردية" الآن ، فقط أولئك الذين لديهم رأس المال يملكون حريه فرديه ، وتعتبر جميع المواطنين الآخرين كمادة خامه ، مناسبة فقط لأغراض الاستغلال. تم الدوس على مبدأ المساواة بين الناس المساواه بين الأمم، و حل محلها مبدأ تامين الحقوق الكاملة للأقلية المُستغِله وعدم وجود حقوق للأغلبية المُستغَله من المواطنين. راية الحريات الديمقراطية البرجوازية القيت في البحر. وأعتقد أن ممثلي الأحزاب الشيوعية والديمقراطية سوف تضطر إلى رفع هذه الرايه ، ، وحملها إلى الأمام إذا كنتم ترغبون في جمع غالبية الشعب حولكم. لانه لا يوجد غيركم لرفعها .
في السابق، اعتبرت البرجوازية رأس الأمة، دافعت عن حقوق واستقلال للأمة، ووضعها "قبل كل شيء". الآن لا يوجد أي أثر "لمبدأ الوطنية". الآن البرجوازية تبيع حقوق واستقلال الأمة بالدولار. تم رمي شعار الاستقلال الوطني والسيادة الوطنية في البحر . ليس هناك شك في أنه سوف تضطرون انتم ممثلوا الأحزاب الشيوعية والديمقراطية إلى رفع تلك الراية ، ، وحملها إلى الأمام ، إذا كنت ترغبون بان تكونوا وطنيين مدافعين عن بلادكم ، إذا كنت تريدون أن تصبحوا قوة رائدة و دافعه في البلاد. فلا يوجد من يستطيع التقاط الرايه و رفعها غيركم.
هذا هو الحال في الوقت الحاضر.
من الواضح أن كل هذه العوامل يجب ان تسهل عمل الأحزاب الشيوعية والديمقراطية،التي لم تأتي بعد إلى السلطة.
ونتيجة لذلك، ينبغي علينا ان نتوقع نجاح وانتصار الأحزاب الشقيقة في دول سيطره رأس المال .

تحيا الأحزاب الشقيقه!
الحياه و الصحه لقادة الأحزاب الشقيقة!
يحيا السلام بين الأمم!
يسقط دعاة الحرب!
14 اوكتوبر 1952







اخر الافلام

.. بريطانيا.. انتخابات حزب العمال


.. ترميم منزل الزعيم جمال عبد الناصر بأسيوط بعد طول انتظار


.. السل يفتك بالفقراء في جنوب السودان




.. الجيش الإسرائيلي يفتح نيرانه على متظاهرين فلسطينيين في غزة


.. طارق إمام يقرأ -مدينة الحوائط اللانهائية- فى حزب التجمع