الحوار المتمدن - موبايل



انا لااكذب لكني اتفلسف

عادل الفتلي

2013 / 7 / 1
مواضيع وابحاث سياسية



تعودت الا اناقش عظائم الامور واشارات المرور ولااتغلغل بخوارق العلوم وحسابات النجوم وباراسايكولوجيتها ولااحلل افكار نيتشة وسارتر وسياسة ييغن وكارتر ولاافك رموز نبوءات نوسترا آدمونز وبروتوكالات حكماء اليهود او ماسيئول اليه مصير الوجود الا بحضور الناس الكبار والكبار جداً ( بالسن طبعاً ) ومن حملة الشهادات المهمة كشهادة الولادة والجنسية . لانهم باختصار يجيدون فن الاصغاء ولايقاطعون ويصدقون مايسمعون لعدم اجادتهم القراءة والكتابة وهذه نعمة يحسدون عليها .. ولكوني من طبقة المثقفين (إحم) ومن رجالات الاعلام واصحاب الاقلام ولايمكن لتصريحات السادة المسؤولين ان تمر على حضرتي مرور الكرام ولثقتهم المفرطة ببنك معلوماتي في كل مامضى وماهو آت من تحليلاتي التي لاتخيب في نظرهم كما اعتادوا ان يسألوني ويبتهلون الى ربهم ان لايفقدوني ويستشيروني في كل شاردة وواردة وساخنة وباردة وانا بدوري اجدها فرصة لاستنفار قدراتي واستعراض مهاراتي بعيدا عن فلسفة المستثقفين ونقدهم وغيرة النقاد وحقدهم انتقي مفرداتي اللغوية على مزاجي ومن العيار الثقيل والثقيل جداً ( كما ينبغي ولاسيما وحينئذٍ فحسب ) لاتمنطق بها مطمئناً وواضعاً في بطني لوري بطيخ صيفي, ان سلالة السيد سيبويه وكل من سار على دربويه قد انقرضوا و لم يكونوا بينهم فأزداد تغريداً كلما زاد اعجابهم وبدت علامات الانبهار على وجوههم لعزفي المنفرد على اوتار مشاعرهم النبيلة التي هي اصدق واشرف من كل منابر السياسة وكراسيها وسماسرتها ومهرجيها , وقبل ايام استوقفني احدهم ويدعى الحاج ابو علي, رجل قد تجاوز العقد السابع من عمره وهو وجه من وجوه المنطقة وكسائر العراقيين يتميز بخفة دمه وروحه المرحه وبالرغم من كثرة علله وآلامه فكثيراً مايسعى لمساعدة الاخرين والتدخل في حل مشاكلهم , فبادرني بالســؤال (شأخبار الربع) فلم ادرك مايقصد وكأنه استقرأ افكاري فأعاد السؤال ساخراً (هاي شبيك رطينة الحكومة وين وصلت) فابتسمت تعبيراً لعجزي عن فهمه , فدنا مني واستطرد يقول نحن لا نسأل عنهم وغير معنيين بامورهم ولانود رؤية وجوههم, وتأبى انفسنا معاتبة متملقي و صبيان الكتل والاحزاب وجبهات الفتن والالقاب بل كل ماحل بنا ومانحن فيه وماتخفيه قوادم الايام في طياتها نعاتب فيه حملة القرآن الذين اودعنا اصواتنا امانة في اعناقهم الاسفنجية ولوثنا اناملنا بمداد ديمقراطيتهم البنفسجية فما اكثر جلاوزتهم وغلمانهم ومااقل افعالهم وايمانهم , ملأوا البرلمان فجعلوه ( خان جغان) تزايدوا علينا فملكونا واختلفوا بينهم وتركونا, يتكلمون بأسمائنا ويستهينون بدمائنا , يدعون انهم جاءوا لتحريرنا وياليتهم تركونا ولم يكن هذا مصيرنا , يرون الفقر يسحقنا وهم يخزنون لاخوف عليهم ولاهم يحــزنون جعلوا من اجسادنا سواتراً يقبعون خلفها امنين, يطفحون سم الولائم كالأنعام والبهائم ولايحسبون للجياع ادنى حساباً ولـــو كان العراق فعلاً بلدهم لما ادعوا ان فيه حقوقاً لاسيادهم , فارتفعت حدة صوته موجهاً كلامه لي , مالكم خرستم لاتتكلمون اكتبوا لهم وعنهم ولاتأخذكم فيهم لومة لائم وعلموهم ان عجزت عقولهم عن فقه القرآن وعن تعاليم خير الانام (ص) وآل بيته الأطهار(ع) ان حقوق الفقراء والأيتام سحتا في بطونهم , إستكثروا عليهم فتات من ارباح ايرادات النفط معللين ان الإعمار والخدمات اولى بهذه الأموال واغلقوا الموضوع واعتبروه مزايدات سياسية ووقفوا مستكلبين بوجه من يثيره , يضحون بحياتنا ويستحقرون تضحياتنا, يلتهمون بنهم الوحوش خيرنا وينحنون بذلة مطايا لغيرنا,اوراقهم والقابهم لاتثبت جذورهم وانتسابهم وكل ماجاءوا به مشكوك فيه لادين يمنعهم ولاوازع ادمي يردعهم ,فحللوا ماحرم عليهم وحرموا ماأحل لغيرهم , وكلما صبرنا تمادوا وفي طغيانهم زادوا ومرجعيتنا قد جسوا نبضها وادمنوا شجبها ورفضها فآمنوا عقابها واستغنوا عن ثوابها, فتبا لهم ولخستهم ويوم المظلوم عن الظالم ليس ببعيد..
بعد ان انتهى العم ابو علي من حديثه , فارقني ضارباً كفاً بكف ساخطا متمتماً يدعوا مولاه الفرج والخلاص , تركني في مكاني مسمراً مبهوراً لااحرك ساكناً وكاني قد صعقت , ولااخفي ان هذا الرجل احدث رعشة في بدني واشعرني بالحرج والخجل , فحمد ت الباري جل شأنه على انني لم اكن احد اصنام البرلمان وسياسي اخر زمان, وليس في وسعي الا ان اضم صوتي الى صوت العم الذي فقد ولديه بتفاهات دكتاتورية الصعاليك وسرق صوته بمتاهات ديمقراطية المماليك وارفع يدي الى السماء واعلنها توبة نصوح ان (لااثرد) بعد اليوم على عباد الله المساكين والمحرومين من نعمة التعليم , فبالرغم من اميتهم فهم اذكياء ولايمكن استغفالهم.....







اخر الافلام

.. وجهات مثالية لقضاء عطلة الشتاء


.. 150 دولة توقع على اتفاق مراكش لمواجهة ظاهرة الهجرة


.. أزمة فرنسا.. خطاب في مواجهة السترات




.. النفط الليبي.. حالة -القوة القاهرة- لحماية الحقول


.. سلام اليمن.. مبادرتا غريفيث بشأن الحديدة وتعز