الحوار المتمدن - موبايل



الق الاعلام العربي.. وماخفي

عادل الفتلي

2013 / 7 / 12
مواضيع وابحاث سياسية


ألق الاعلام العربي ... وماخفي
قبل غفلة من الزمان وقبل ان تقرع ساعة السودة بقدوم زنوج الاحتلال وطرشان البرلمان وقبل ان تنتقل الى رحمة الله الواسعة نعمتا الكهرباء والامان.. قطعت العهد على نفسي ان لا ازج بقلمي وازكم انفه بروائح السياسة ونتانتها ولااتعدى على جلالة مكانتها وانأى بفلسفتي عن عالم الحيثيات واللماذات حتى لااتهم بالزندقة والالحاد من ساسة ومحللي ولاية البطيخ البارعين في الاتهامات والتلطيخ ، اقلعت عن الكتابة وشجونها وركنت الى القراءة وسكونها مكتفيا بالنظرات والعبرات والصمت الرهيب , ولكني وكثير من العراقيين المتبطرين اعتدنا ان نتسمر امام شاشة التلفاز كلما جادت علينا سيدة الاماني وملهمة شعراء الاغاني (الكهرباء) بنعمة من نعمها او ساعة من كرمها او تلطفت بنا عناية اصحاب المولدات الاهلية بنتفة من صدقاتهم السخية والذين بتنا نتملقهم بابلغ مفردات التحية والسلام وتلاوة ايات الطاعة والاحترام لكسب ودهم وترويض امزجتهم المتعكرة على مدار الساعة , فلا مناص لنا الاان نراعي شعورهم اتقاء لشرورهم التي تفوقوا بها على سائقي الكيات والتاتات وباستهتار ساحق . فاعتدنا ان نتحمل مانتحمل وبصبر سيدنا ايوب نتجمل خصوصا واننا حطمنا الارقام القياسية واجبرنا المسكين غينيس بغلق ابواب موسوعته الشهيرة بوجهنا واستثنائنا من دخولها لكثرة عطلنا الرسمية وغير الرسمية التي تجاوزت بطولها وعرضها جميع المسلسلات المدبلجة واكثرنا عاطلون عن العمل و لله الحمد وليس امامنا الا ان نستغل ماتسنى لنا من وقت الحاضرة الغائبة ولايهم ان كانت وطنية او عاطفية المهم ان تدركنا بعطفها لنتابع ماتناقلته الفضائيات ونقف من خلالها على ما آلت اليه احوالنا التي بتنا نجهلها حيث لم تعد مقولة اهل مكة ادرى بشعابها سارية المفعول ,فمعظم الشعاب اغلقت بحواجز كونكريتية والنافذ منها يؤدي بسالكها لاحضان المفخخات والكواتم او الى سيطرات التشخير والتأخير, ولكي نحرص على ان لانكون في موقف كهذا نجانا الله سبحانه واياكم منه فوضنا اليه امورنا والتزمنا مجبرين جحورنا لمتابعة مايدور من حولنا عبر شاشات الفضائيات مضطرين في احيان كثيرة وبدافع الفضول ان نشاهد برامج لقنوات اعتادت ان تعزف بريشة شماتتها على اوتار اعصابنا باستضافتها لصغار ساستنا ونوابنا كونهم صيدا سهلا في شبك الخبث الاعلامي الذي تلعبه هذه المحطات وتنتقيهم كانتقاء( اللمامة من القمامة) ليتم عرضهم على حلبة الهرج السياسي مستغلة بذلك هشاشة ثقافتهم وسرعة موافقتهم وجل همهم ان يحضروا اللقاء دون ان يدركوا ولو للحظة ان هذه البرامج اعدت سلفا للانتقاص منهم والاستهزاء بهم والا لتنبهوا لعدم حيادية مضيفهم وهذا مما لايخفي على المتلقي البسيط ولانراه يحتاج لدرجة عالية من الفهم والذكاء( فاللبيب من الاشارة يفهم والبليد لاهم له سوى ان يلهم) فنراه بين يديه كالدميه البلهاء يقلبهم كيفما يشاء دون اعتراض او افتراض ويملي عليهم اسئلته وفقا لاهوائه وميوله منحازا لطائفة او كتلة دون اخرى ضاربا بعرض الحائط ادب الحوار واخلاق المهنة التي تحتم عليه ان يكون حياديا وملتزما باصول مهنته ان كان فعلا يحترمها لا ان يجعل من نفسه طرفا في الحوار ليستفز ضيفا على حساب الضيف الاخر كما يفعل الاعلامي المتحذلق جدا ولايمكنني هنا ان انكر اواغفل ان برنامجه استطاع ان يستقطب الملايين من المتابعين لاشغفا بمواضيعه التي لايهمها البحث عن الحلول وتقارب المسافات بقدر بحثها على من يجد في نفسه سلعه كاريكاتيرية الجوانب
والابعاد يمكنها الاضحاك والاسعاد وكلما ازداد عدد المقهقهين تزداد قلة ادب البرنامج ويزداد عدد متابعي مهزلة (مسرح العرائس في الاتجاه المعاكس ) فامام وضع كهذا هناك من يتسائل وهو محق طبعا,على من تقع اللائمة ياترى ؟ على البرامج اللاهثة وراء سراب الالق الاعلامي الذي سرعان مايسقط ويتهاوى نتيجة الاسفاف واللغط اللامحسوب ام على اقزام المحروسة السياسة الذين لايميزون بين وهج الاضواء ولهيب النار ليجعلوا من انفسهم اوراقا محترقة غير قابلة للاستعمال لقلة وعيهم وعدم ادراكهم , وعلى مرأى ومسمع الملايين ممن يراقبونهم ويحصون عليهم كل صغيرة وكبيرة والساخرين من ثقافتهم المصابة بالافلاس ,وماسيكون موقفهم بعد ان تمت تعريتهم وبملء ارادتهم على يد من سخر منهم واستخف بعقولهم واطمأن بان تللك البذلات المتجملين بها والقابعين تحتها لم ولن تصلح مكانتهم , ولم يبق للاستاذ المضيف بعد ان حقق نصره وافرغ ماكان في صدره الا ان يتقدم بالشكر الجزيل لمن تمرغت كرامتهم في وحل اللقاء الهزيل وبكل تبجح بعد ان نتف ريشهم بالقاق والقيق يدعو لهم بالتوفيق .. وبدورنا نتسائل نحن المعنيون والمستهدفون لهذه القنوات المسمومة , اما كان الاحرى بمن يحضر هكذا برامج ان يعتبر بمن سبقه ويترفع ويرفض بشدة حضور تلك المهازل التي لاتراعي حرمة اديب اوسماحة خطيب .... وعجبي..


عادل الفتلي







اخر الافلام

.. بدون فلتر | الموسم الثاني - الحلقة السادسة


.. هل سيقضي كارلوس غصن عيد الميلاد في زنزانة يابانية؟


.. التحالف الانتخابي لرئيس وزراء أرمينيا يحقق فوزا ساحقا في الا




.. ريفر بلايت يتوج بكوبا ليبرتادوريس بفوزه على غريمه بوكا جونيو


.. مرآة الصحافة الثانية 10/12/2018