الحوار المتمدن - موبايل



لابد من تغيير هذا القدر

بولات جان

2013 / 7 / 12
الادب والفن


بولات جان
إن كنتُ محارباً فأنا محارب ضد القدر.
إن كنتُ منظِماً فأنا نفر ضمن جيش النور والضوء.
إن كان لي هدف في هذه الحياة فهدفي الأسمى هو الانتصار لاهورامازدا وتمزيق ظلمات اهريمان.
فأنا أؤمن حتى النخاع بأنه لابدّ من تغيير هذا القدر، هذا القدر اللعين!
إن هذا القدر يحط من قدْرِنا ويجعل منا عاراً على الإنسانية، وأي عار؟ هذا القدر يجعلنا عبيداً للعبيد وجنوداً مجانيين للأعداء وبيادق بأيدي الاغيار، هذا القدر دفعنا للتناحر، دفعنا للتحارب والتقاتل بكل شراسة، ولما الحرب ولما هذا الاقتتال؟
لا لشيء سوى إن هذا الطرف وذاك الطرف المعادي لنا استخدمونا بيادق شطرنج، نحنُ كنا نتقاتل ونتخاصم وننقسم على أنفسنا ونقسّم معنا هذا الوطن الجريح الذي بات أكثر من أربعين مليون جزء، أربعين مليون حزب وتيار وشق وصوت.
إن هذا القدر يجعل الأخ يفتخر في شتم أخيه، ويجن جنونه غبطةً وحبوراً وهو يتسبب في هزيمة الأخ وانهياره وسقوطه في الهاوية.
أي قدر هذا الذي يجعل الأخ يعمل على دفع أخيه الآيب للسقوط إلى الهاوية وهو يقهقه فرحاً وسروراً لأنه انتصر على أخيه.
أي قدر هذا الذي يجعل الأخ يقف في صف العدو المهاجم على الأهل وهو يغدر بأخوته إشباعاً لعقدة الثأر والانتقام من الأخوة...
أي قدر هذا الذي يجعل الأخ قواداً ودلالاً للغرباء والطامعين، يتقدمهم ويوصلهم في ظلمات الليل إلى مهاجع أهله الآمنين، أي قدر هذا الذي يجعل قوم من الأقوام يأتي من مشارق الأرض أو مغاربها فيجلس في بيتنا ويمنع على أهلها لغتهم وأغانيهم ورقصاتهم وملابسهم وألوانهم وضحكاتهم البريئة؟
أي قدر هذا الذي يجعلنا نفضل الغرباء على أخوتنا، نحتقر كريمنا ونذلُ نبيلنا، نرفع من شأن صعاليك الغير ونجعل منهم أسياداً لنا، نخطف الصولجان من أيدي أبينا ونسلمها للصوص الأجانب، نمزق أعلامنا وسناجقنا ونرفع أعلام ورايات الغزاة والقتلة في سماوات بلادنا المغتصبة...
أي قدر هذا أي قدر؟
إنه القدر الذي قتل فينا الثقة بأنفسنا، الثقة بقوتنا والأمل بوحدتنا...
إنه القدر الذي سلب منا الإرادة ودفع كل قادتنا إلى الموت شنقاً وهم يتدلون على منصات الإعدام، إنه قدر الخيانة والثورات والثورات المضادة والهزائم على أيدي الأعداء المتكالبين علينا والأخوة الخونة...
إنه القدر الذي أطفأ النار في مواقد اهورامزدا، إنه القدر الذي يعتبر الخائن نفسه (وطنياً, مسلماً, ثورياً) وترى بأن نور الكرامة والحياء قد أنطفا إلى الأبد في وجهه البغيض، إنه القدر الذي يجعل الصعلوك يفتخر بعهره وقوادته ونذالته، إنه القدر الذي يريده لنا الأعداء المغتصبون والخونة الأنذال، إنه القدر الذي يتربع على صدورنا منذ مئات الأعوام خانقاً لأنفاسنا وقابضاً أرواحنا وخاطفاً البسمة من شفاهنا، إنه القدر الذي يريده اهريمان وأتباعه لنا نحن شعب اهورامزدا...
الرضوخ لهذا القدر خيانة...
الاستسلام لأتباع اهريمان خنوع ونذالة...
التقاعس عن امتشاق سيف النور لهو قمة الجبن والصعلكة. لا مساومة مع هذا القدر لا مساومة مع العبودية لا مساومة مع الموت لا مساومة مع الخيانة والجبن والعهر لا مساومة مع الموت المهين والحياة الساقطة...
فإن كانت لنا حياة لتكن حياة حرة وكريمة وإن كانت لنا ميتة فلتكن بشرف وشجاعة...
كلنا سنموت في النهاية ولكن هيهات الفرق بين ميتة الأسد المغوار والثعلب الجبان، الفرق بين الممتشق لسيف النور وبين الذليل الخنوع العاهر...
علينا أن نقتل الموت الذليل في بلاد اهرومازدا علينا أن نقتل القدر الذي لا يجلب سوى العبودية حينها فقط ستكون لحيلتنا نكهة ومعنى وستكون قد استحقنا الحرية.
بولات جان







اخر الافلام

.. رئيس حزب المؤتمر: الاتحاد الليبرالي يهدف لنشر الثقافة الوطني


.. ماذا قال وزير الثقافة السعودي للعربية عن مشروعات الرياض العم


.. جولي والموسيقى وأطفال داعش




.. الفنان العراقي ياس خضر واغنية ليل البنفسج كتبها الشاعر مظفر


.. مقهى أم كلثوم ببغداد يتحدى الظروف الصعبة في العراق!