الحوار المتمدن - موبايل



وهل يخفى القمر...؟

عادل الفتلي

2013 / 7 / 17
مواضيع وابحاث سياسية


كثيرا ماسمعتها وقد اكون رددتها لمجاملة احدهم دون ان اشغل نفسي بالتقصي عن اسم او هوية قائلها , وماشأني به مادامه لم يكن على خطأ , فالقمر كما هو معروف له اوقات يختفي بها ولايمكن إخفاءه حين ظهوره , فبالتأكيد هذا ماأراده الرجل جاعلا منه رمزا لصناع الحياة من علماء ومفكرين وكل من اغنى الوجود بأفكاره ودلت عليه بعد فناء بدنه آثاره فرفعت اسمه اعماله وخلدته في وجدان من جنى ثمار علمه او تذوق حلاوة شهد أدبه , فهؤلاء هم بحق اقمارا انارت سماء بلدانهم وكواكب إقتدى بها ذوي الالباب ليكملوا مابدأ به اسلافهم ووضعوا حجر أساسه في افئدة وعقول من اعقبهم وتبعهم باحسان الى يوم الدين , واي عجب ان مجدتهم شعوبهم واحتفت بتواريخ ذكراهم ومنحتهم مايلائم مكانتهم كرموز مقدسة لايمكن المساس بهم او اجحاف حقوقهم وهذا اقل مايمكن ان يقدم لهم كرد جميل وعرفان لما بذلوه من جهد وماتركوه من عطاء , وهذا من الامور البديهية والمسلم بها في كل الامم والشعوب ولكني على يقين ان من قال هذه المقولة لاينتمي بأي حال من الأحوال الى بلد لم يكن اختيارنا بل قدرنا احمق الخطى اجبرنا على الانتماء اليه ليفرض علينا اسماء من القتلة والجهلة داهمت رؤوسنا لنحفظها شئنا ام ابينا ولازالت تدك معاقل عقولنا كل يوم عبر الفضائيات وصور قبيحة تدنس صفحات الصحف والمجلات ازاحت بضلها الثقيل والمقيت رموزا ينحني لقاماتها العلم ويسجد لأسماءها القلم ويجهل قدرها وقدرتها جيل الحروب والردح الذي سقط ضحية لجرائم الفساد السياسي والثقافي والانحطاط المستديم لمستوى التعليم حيث نراه لايعي مايقول ولايدرك مايقال فاقد القدرة على المقارنة والتمييز حتى بذائقته يعتمد على اهواء الاخرين فمع هكذا تذبذب كيف له ان يستكشف ويشخص رموزه وسط هذا التشتت الثقافي والانفلات الاعلامي والمفتوحة شهيته فقط على ثقافة عبود رويح واحفاده وماوصلت اليه مشاتمات النواب وبرلمانهم الاضحوكة والاتهامات الراقصة بين الكتل الناقصة ولو اجرينا استطلاعا بسيطا بين طلبة الجامعات كونهم الشريحة الاقرب الى مفردات الثقافة وممن ينتمون الى هذا الجيل وعرضنا عليهم اسماء السياسيين من رؤساء كتل واحزاب ووزراء ونواب فبكل تأكيد ستكون النتيجة انهم حفظوا اسماءهم ويصابون بالدوار والملل كل ماسمعوا بها , وماذا بشان المغنيين وذوي الردح الاسطوري , فانا ايضا على يقين سيكون لهم الحظ الاوفر وحقوق اسماءهم محفوظة في الاذهنة والعقول لما لها من حظ وقبول وكلمات اغانيهم المتقاطعة تتفوق اهميتها حتى على المناهج الدراسية نفسها , وماذا نتوقع ان تكون المحصلة لوحاولنا ان نرتقي بهذه الشريحة المؤهلة ونخرج بهم من هذه الاجواء الملوثة والموبوءة والباعثة على الاشمئزاز الى اجواء النقاهة والصفاء الذهني ونتصفح ماتختزله رؤوسهم ولأي جادة وصلت بهم دروسهم ونتفحص مااضافه لهم عالم الكتب والاطلاع فهل سنجد لرموزنا مكانة واعتبارا في اروقة انفسهم او غرف عقولهم من باب رد الجميل والاحسان واي تاثير ترك علم علي جواد الطاهر وعلي الوردي في حياتهم وماذا يعني لهم سالم الآلوسي وعناد غزوان وهل يفخرون حقا بالرجل الذي تشرفت به نوبل وسمعتها الكونية ولم تمنح نفسها بعلم الاجتماع لغيره قط فاستخسروا به عراقيته التي تمسك بها ولم يتخل عنها فاثاروا حوله كثيرا من الاقاوبل والشبهات ذلك هو العالم الدكتور احسان محمد الحسن , فان كانوا كذلك فنحن بالف الف خير, ونتمنى ان يكونوا اكثر من ذلك...







اخر الافلام

.. وجهات مثالية لقضاء عطلة الشتاء


.. 150 دولة توقع على اتفاق مراكش لمواجهة ظاهرة الهجرة


.. أزمة فرنسا.. خطاب في مواجهة السترات




.. النفط الليبي.. حالة -القوة القاهرة- لحماية الحقول


.. سلام اليمن.. مبادرتا غريفيث بشأن الحديدة وتعز