الحوار المتمدن - موبايل



صقر بيت فويلح

عادل الفتلي

2013 / 7 / 22
مواضيع وابحاث سياسية


اعرف اني قد تأخرت في الكتابة عن هذا الحدث الذي مر عليه اكثر من ثلاثة أعوام, ولو لم ينفخ في رماده احد الاخوة الخبثاء مشكورا لما كان اليوم بين ايديكم...
في سنين عجاف ضرب القحط والجفاف ارض السواد فلم يبق او يذر من الحرث والنسل سوى بيوتا هاوية وبطونا خاوية وافواها عاوية من قسوة الايام وتفاهات الحكام . وفي قرية نائية في جنوب البلاد وجد الناس من يشير عليهم بشراء الصقور وتربيتها لتجود عليهم بنتفة صيد كبديل عن جفاف ارضهم وشح رزقهم . وكان بين سكان هذه القرية رجل يدعى (فويلح) عاش واسرته منبوذا من عشيرته لما لازمه من نحس وقلة حظ حتى بات مضربا لامثالهم وسخريتهم ,ولكي يعيش كباقي خلق الله فرط فويلح بارضه واشترى بثمنها صقرا آملا انه سيدر عليه واسرته بصيد وفير يكفيه قوت يومه ويبيع ماتبقى ليغنيه عن تعب الارض ومشاكلها , فهرع كغيره يدرب الصقر على فنون الصيد ويبالغ بتربيته الى ان آن أوان موسم الصيد فاطلق الجميع صقورهم متفائلين ان تعود عليهم بما يتمنون وماهي الا ساعات عادت الصقور محملة بغنائمها من صغار الضباء والغزلان وسمان الارانب وطيور القطا والدراج والحباري ,فاستبشر اصحابها خيرا بوفير صيدهم وطيب غنائمهم فصدحت الاهازيج وعلت الدبكات في ربوع القرية , الا صقر صاحبنا فويلح تأخر عن الجميع وابى الا ان يعود محملا بالافاعي السامة والعرابيد الكبيرة راشقا بها بيت صاحبه واسرته فابادهم عن بكرة ابيهم .. استذكرت هذه الحكاية وانا اشاهد اللقاء الذي اجرته احدى الفضائيات العراقية مع مسؤول رفيع المستوى ,عريض المنكبين, مصفح الابعاد,متوازي الاضلاع لايخشى الله او لومة اللائمين . ولاأخفي اعجابي الشديد بمقدم البرنامج وهو يحاوره بجرأة لاتخلو من سخرية واضحة ومحاسبة يستحقها كل من لم يراع الله في عباده المستضعفين خصوصا وهو يستنطقه عن حقيقة ماتبرعه من مبلغ كبير لجامع الازهر لدى الشقيقة مصر , وبعد مئمئة وتئتئة اجاب السيد المسؤول التحفة عن تصرفه غير المسؤول ,انها مبادرة من لدنه لتحسين وضع العلاقات وحسن الجوار مع العراق (اعذروني لم اكن اعلم قبل اليوم ان المحروسة مصر جارتنا والان قد علمت) وكان الله في عون كل من شاهد هذا اللقاء من منكوبي بلد التناقضات الذين اعتادوا ان يتحملوا من التفاهات مالم يطيقه غيرهم وماصبرهم واحتسابهم الا بالله العلي القدير . وماأثلج صدورهم المستعرة غيظا وقهرا في هذا اللقاء هو سماعهم برفض المغفور له شيخ الازهر هذه المكرمة الساذجة والغبية التي لاتنم الا عن تملق اهوج لامبرر له الا في رؤوس اقزام السياسة الذين ابتلينا بهم , وياليت الامر وصل الى حد الرفض والاستهجان من سماحة الشيخ (رحمه الله) بل ردها متسائلا (هل اكتفى شعبكم وشبع حتى تخولون انفسكم التصرف بامواله) .. ولاحول ولاقوة الا بالله العلي العظيم..ومادعاني لاستذكار هذه السخرية البالغة من العمر اكثر من ثلاث سنوات هو التطبيل والردح لاذناب وابواق هذا المعتوه واهمين انهم يهيئون له الاجواء بعد رحيل عازفي الة القانون . فبئسا لردحهم,واقسم ان صاحبهم يصلح ان يكون اي شيء الا انسانا... وإنا لله وإنا اليه راجعون والى نكبات اخرى استودعكم الله , وسيبقى الوضع على ماهو عليه وماعلينا إلا اللجوء الى قضاء الله جل وعلا بالدعاء ان ينجينا مما ابتلينا وان لايؤاخذنا بما فعل السفهاء منا ... اللهم آمين, وعجبي !!







اخر الافلام

.. وجهات مثالية لقضاء عطلة الشتاء


.. 150 دولة توقع على اتفاق مراكش لمواجهة ظاهرة الهجرة


.. أزمة فرنسا.. خطاب في مواجهة السترات




.. النفط الليبي.. حالة -القوة القاهرة- لحماية الحقول


.. سلام اليمن.. مبادرتا غريفيث بشأن الحديدة وتعز