الحوار المتمدن - موبايل



ملاحظات اولية على قانون الخدمة الجامعية رقم 32 لسنة 2012 وتعديلاته

نجم الدليمي

2013 / 7 / 30
المجتمع المدني



ان الاسباب الموجبة لقانون الخدمة الجامعية رقم 23 لسنة 2008 قد اكدت(( تثميناً لجهود الكوادر العلمية العراقية... وتوفير الفرص لدعم أعضاء الهيئة التدريسية من حملة الالقاب العلمية واستقطابها ومعالجة موضوع تقاعدهم شرع القانون))
يواجه عدد من التدريسيين في الجامعات العراقية مشكلة احتساب الخدمة الجامعية خارج العراق، وان هذه المشكلة قد عالجها القانون رقم 23 لسنة 2008، اذ أشارات المادة 1- خامساً إلى((تحتسب مدة الخدمة الجامعية التي قضاها حامل شهادة الدكتوراه أو مايعادلها في الجامعات والمؤسسات العلمية الرصينة خارج العراق لاغراض التقاعد عند تعينه في الجامعات العراقية على ان يخدم فيها عشر سنوات على الاقل)).
نعتقد، ان قوانين الخدمة الجامعية الصادرة في العام 2007 والقانون رقم 23 لسنة 2008 وقانون التعديل رقم 32 لسنة 2012 على قانون الخدمة الجامعية رقم 23 لسنة 2008 قد تميزت هذه القوانين المهمة بكثرة التعديلات والارباك والالتباس والسماح بالاجتهاد في تفسير فقرات هذه القوانين من قبل بعض الادارات الحكومية ذات العلاقة، وكما تميزت ايضا هذه القوانين بصفة الاستعجال ويعود سبب ذلك كما نعتقد إلى تأزم العلاقات السياسية بين قادة الاحزاب والكتل السياسية العاملة في السلطتين التشريعية والتنفيذية، مما ترك هذا الصراع بصماته على هذه القوانين وبشكل سلبي احياناً.
وكما هومعروف، ان عدد غير قليل من التدريسيين عملوا خارج العراق ولاسباب سياسية بالدرجة الاولى، وقد عاد الغالبية العظمى منهم إلى الوطن خلال الفترة من عام 2003 ولغاية عام 2010 من اجل خدمة بلدهم، الا انهم فوجئوا بكتاب من جامعة بغداد المرقم 35484 والمؤرخ في 18/10/2012
والذي يؤكد (( أستناداً إلى كتاب وزارة التعليم العالي والبحث العلمي/ الدائرة الادارية والقانونية/ القانونية المرقم ق /3/1/23735 في 1/10/2012 بأنه تحتسب الخدمة المقضية في خارج العراق بموجب أحكام المادة(11/5) من قانون الخدمة الجامعية رقم 23 لسنة 2008 المعدل بالقانون رقم 32 لسنة 2012 لمن أُعيد تعينه بعد تاريخ 7/5/2012.... ولاتسري على الحالات السابقة على هذا التاريخ)).
ومن حقنا ان نطرح بعض الملاحظات والتسأولات امام السيد وزير التعليم العالي والبحث العلمي والسيد رئيس لجنة التربية والتعليم في البرلمان المحترمون وهي:-
1- من الضروي ان يعالج القانون قضايا سابقة فيها مظلومية في الحقوق، ولن يعالج حالات قد تحدث في المستقبل.
2- يؤكد القانون رقم 23 لسنة 2008 في المادة 1- خامساً(( تحتسب مدة الخدمة الجامعية... عند تعينه في الجامعات العراقية.....)).
3- يشير القانون رقم 32 لسنة 2012 إلى احتساب الخدمة الجامعية لمن اعيد تعينه بعد تاريخ 7/5/2012، وهذا تناقض واضح وصريح بين القانونين، قد الحق ضرراً كبيراً بجميع أعضاء هيئة التدريس في الجامعات العراقية للذين عادوا بعد عام 2003 ولغاية 6/5/2012.
4- هل ان قرار احتساب الخدمة الجامعية للتدريسيين العاملين في الخارج والذين عادوا بعد 7/5/2012، هو قراراً عادلاً ومنصفاً، وكم عدد التدريسين في الجامعات العراقية الذين شملهم هذا القانون؟، وهل ان قانون رقم 32 لسنة 2012 يُعد (( مكافئة)) للتدريسيين الذين عادوا إلى الوطن بعد عام 2003 ولغاية 6/5/2012.؟
5- نعتقد ان مشرع ومفسر قانون رقم 32 لسنة 2012 لم يأخذ بنظر الاعتبار وضع التدريسيين الذين عادوا إلى الوطن بعد عام 2003 ولغاية ابريل عام 2012، حيث عانى هولاء التدريسيين وخاصة خلال الفترة من 2003 ولغاية عام 2009 من ظروف صعبة وقاسية، وعانوا من ضغوطات ومخاطر متعددة في عملهم التدريسي وهذا يدركه التدريسي وغيره من كبار المسؤولين في السلطتين التشريعية والتنفيذية، فمن غير المنطق أن نحرم هولاء التدريسين من حقهم المشروع في أحتساب الخدمة في الخارج خدمة جامعية فعلية، في حين القانون يعطي الحق فقط للتدريسي الذي عاد بعد 7/5/2012.
من اجل التطبيق الفعلي لشعار عودة الكفاءات الوطنية العلمية إلى الوطن والاستفادة الحقيقية من خبراتهم العلمية والعمل الجاد من اجل منع الهجرة المعاكسة لما فيه خدمة للاقتصاد الوطني بشكل عام وخدمة وتطوير قطاع التعليم العالي بشكل خاص،نقدم المقترحات الاتية وهي:
أولاً: من الضروري تعديل المادة 1- خامساً من قانون الخدمة الجامعية رقم 23 لسنة 2008 كالاتي (( تحتسب مدة الخدمة الجامعية التي قضاها حامل شهادة الدكتوراه او مايعادلها في الجامعات والمؤسسات العلمية الرصينة في خارج العراق لاغراض الخدمة والتقاعد عند تعينه في الجامعات العراقية.
ثانياً: تحتسب الخدمة الجامعية لكل موظف خدمة جامعية لكل من عاد إلى الوطن بعد عام 2003، ويعمل اليوم في الجامعات العراقية، مع تقديم الوثائق الثبوتية التي تؤكد عمله في الجامعات خارج الوطن إلى الجهات ذات العلاقة او الاختصاص.
ثالثاً: من الضروري اعطاء أهمية ورعاية لجميع التدريسيين ومن دون التمييز فيما بينهم، وتشمل هذه الرعاية كل من المدرس الدكتور والاستاذ المساعد والاستاذ من خلال الايفاد العلمي( التفرغ العلمي) ولمدة سنة فقط إلى الدول العربية والاجنبية لخريجي هذه الدول او غيرهم وفق خطة معدة مسبقاً ولكل خمسة سنوات، وان يكون التفرغ العلمي دوري ومنتظم ولجميع التدريسيين في الجامعات العراقية.
رابعاً: ينبغي حل مشكلة السكن للتدريسيين لانها تشكل أحدى أهم العقبات الرئيسة لعدم عودة الكفاءات العلمية إلى الوطن، ومن الضروري ان تقوم كل جامعة بأعداد خطة سكنية لتدريسيها، بعد القيام بعملية جرد حقيقية للتدريسيين، وان تعطى الاولوية للتدريسيين الذين عادوا بعد عام 2003 إلى الوطن والتدريسيين من الشباب الجدد خريجي الجامعات العراقية، ووفق أقساط مريحة لهم تتناسب ومرتباتهم الشهرية.
أن هذه المقترحات والملاحظات تتطابق من حيث الجوهر مع الاسباب الموجبة لقانون رقم 32 لسنة 2012 والذي يؤكد (( تثميناً لجهود الكوادر العلمية العراقية ومن اجل تشجيع البحث العلمي وايجاد قاعدة علمية رصينة وتوفير الفرص لدعم شريحة اعضاء الهيئة التدريسية من حملة الالقاب العلمية وأستقطابها ومعالجة موضوع تقاعدهم)).
أن هذه الملاحظات والمقترحات نضعها أمام السيد وزير التعليم العالي والبحث العلمي والسيد رئيس لجنة التربية والتعليم في البرلمان من اجل أغناء وتطوير قوانين الخدمة الجامعية لما فيه خدمة للمسيرة التعليمية في وطننا العزيز.







اخر الافلام

.. ناشطون سوريون يتظاهرون أمام مقر الأمم المتحدة في جنيف


.. فلسطينيو 48 يتظاهرون في سخنين انتصارًا للقدس


.. المصادقة على -ميثاق تونس- لحماية اللاجئين والمهاجرين




.. أردوغان: سنبادر على صعيد الأمم المتحدة لإلغاء القرار الأمريك


.. سفيرة واشنطن في الأمم المتحدة تدعو لتشكيل تحالف ضد ايران