الحوار المتمدن - موبايل
حكاية بنت إسمها -ذات -

شهد أحمد الرفاعى

2013 / 8 / 7

لست بالخبيرة فى مجال النقد الفنى عامة ، و لكن كتابتى لهذا المقال جاء بعين المشاهدة الواعية لما يقال و يعرض على الشاشة الفضية الساحرة للعقول و للعيون ،
و لذلك جاء إختيارى لمسلسل " حكاية بنت اسمها ذات " بالذات لإعجابى به و بأحداثه ،

مسلسل ذات الحلقة الثامنة و العشرين 28
حلقة رائعه .. تبين كيف تتغير شخصية مواطن تائه ما بين تيار العلمانية و التيار الاسلامى ، كيف تتحول عقلية المواطن من النقيض الى النقيض فى سنوات بسيطة ، و كيف ان التدين الزائد و غير الوسطى يؤدى به الى التطرف و نفوره من كل من حوله و تكفيرهم ، و نفورهم بالتالى منه ،

و لكن فلتتابعوا معى هذا التسلسل الزمنى .... فى / دق 00.11 / مارس 2003 / محاولة الامريكان لاسقاط العراق ،
و نقاش رائع بين ابطال المسلسل حول الاحداث و نظرة المتدين المتطرف لما يحدث !!

دق 4.44 / 9 ابريل 2003 / و سقوط العراق و صدام حسين ،

دق 10.30 / يناير "2005" / و فى دق 13.25 / خبر مبارك ينفى نيته تعديل الدستور /

إلا أن هناك "سقطة " فى دق13.53 تقريبا ... / يعود بنا المخرج الى أحداث ابريل" 2003 "ا الارهابية و التى حدثت فى خان الخليلى ،،،

ثم بعد ذلك يأخذنا الى الاستفتاء على التعديلات الدستورية 25 مايو 2005 / فى دق 14.59 ،، مع ان المفروض العكس يكون !!!

ف دق 15.30 و بعد احداث مظاهرات حركة "كفاية " نجد الرائعه الفنانة إنتصار و الرائعه " نيللى كريم "و فى دور يحسب لهما فعلا /
نجدها تبين آراء الشريحة العظمى فى المجتمع فى نظرتها للبنت التى ترتاد الميادين و تشارك فى المظاهرات .

ثم يعود بنا المخرج الهمام مرة آخرى . فى دق 25.34 / إلى الفترة 23 يوليو 2003 / ليروى لنا الاحداث الارهابية فى شرم الشيخ آنذاك !!

سقطات افسدت التسلسل الدرامى للمسلسل ، قد يكون بسبب التسرع فى إتمام العمل ليعرض فى رمضان و قد يكون نظرة درامية لا نفهمها ، فنرجو من المخرج أن يتحفنا بشرح وافى لرؤيته هذه !!

لكن فى النهاية ارفع القبعه لنيللى كريم و تصويرها الست المصرية المطحونة المغلوبه على امرها فى كل شىء و برضاها فى كثير من الاحيان و الطريف شكوتها بعد ذلك من القهر ،،
أبهرنى تصويرها لدور الزوجه التى تعمل كالآنسان الآلى ناسية أو متناسية أنها أنثى لها حقوق كما أن عليها واجبات تؤديها بالفعل و بتفانى ،
تصويرها لحال الزوجة فى مرحلة الخمسين ، تصوير اقترب كثيرا من الواقع ،
و لذلك يهرب معظم الازواج من زوجاتهم فى هذه المرحلة من الحياة الزوجية ، و ليست كما يظن البعض " أزمة منتصف العمر "
بل الزوجه احيانا كثيرة هى من تشكل ابعاد هذه السقطة الزوجية فى الحياة الزوجية بإهمالها لنفسها قبل إهمالها حقوق الزوج الشرعية و حاجته لها فى هذه المرحلة !

الفنانة " إنتصار " أبهرتنى فى آداء دور الجده العجوزة و تعليقاتها الحادة على الاحداث السياسية !!

عبد المجيد ،، شخصية محورية جميلة مشدودة ما بين الخطأ و الصواب !!

شخصية زوج البنت دعاء ، شخصية أبدعت فى تصوير التطرف الدينى و آثاره على الشخص نفسه و على كل من حوله ،

بنات عبد المجيد .. إبتهال الثورية و دعاء المستسلمة لزوجها و رغباته و المسالمة فى أحيان كثيرة ، صورة نجح المخرج فى إبرازها ،

الماكيير كان له دور البطولة على وجوه الابطال ، خاصة نيللى كريم " ذات " و زوجها ،
إلا أنه احيانا كان يغفل بعض الشىء عن الفنانة إنتصار ، فأحيانا كاتن تبدو فى الثمانين فعلا من عمرها ، و احيانا تبدو لنا بوجه نضارته تقترب من الخمسين او الستين ،!!

فى النهاية مسلسل " بنت اسمها ذات " مسلسل إستطاع أن يقتنص ساعات من وقتى الرمضانى ، بعد أن أعلنت مقاطعه البرامج و الدراما التليفزيونية فى رمضان .

تحية للمؤلف ، و السيناريست ، رغم التحيز الواضح للفترة الناصرية ، و مهاجمة العهد الساداتى فى كل شىء ،

السرد عامة كان موفق إلا من هذه السقطات التاريخية السابقة و عدم تسلسلها فى صورة صحيحة .

كل عام و انتم بخير

بقلم / نجوى عبد البر