الحوار المتمدن - موبايل



تعليقا على كلمة البابا القبطي:عدونا هو الشيطان

مجدي محروس عبدالله

2013 / 9 / 4
العلمانية، الدين السياسي ونقد الفكر الديني


تناولت صحيفة الأقباط متحدون حوارا نسب الى البابا تواضروس بابا الأقباط والذي يشغل اكبر منصب ديني في الكنيسة القبطية حول الأحداث الأخيرة بعد عزل مرسي ومالاقاه الاقباط من اعتداءات وفي سياق هذه الحوارات
قال البابا كما ورد بالصحيفة
"أحبوا أعداءكم وأحسنوا إلى مبغضيكم وباركوا لاعنيكم وصلوا لأجل الذين يسيئون إليكم"، مشيرا إلى أن ذلك أمر الإنجيل، وأنها الصورة الحقيقية للمسيحيين، وأنه ليس لهم عدو إلا الشيطان، أما البشر الذين يجعلون أنفسهم أعداء فإن المسيحيين يرونهم أحباء لهم، ومهما صدرت منهم أفعال أو أقوال فإنهم مستمرون في حبهم لأن هذه وصية المسيح لهم"

هكذا صور البابا القبطي الحرب الدائرة والهجوم الشرس على المسيحيين في مصر انها
حرب من الشيطان- ماذا يعني هذا؟
هل يعني ان كل الامنا ومشاكلنا انما هي من الشياطين والارواح الشريرة اما البشر فهم معذورون واننا يجب ان نحبهم والمحبة ماذا تعني ؟هل تعني اننا نقدم اموالنا وانفسنا لهم
لينتهكوها كيفما ارادوا
لم يقول للمسيحيين "احبوا بعضكم البعض" او "ساعدوا بعضكم البعض واحموا انفسكم" ولم يطلب من الاقباط "التوحد" ولم يطلب من اقباط المهجر ان "يتوحدوا" بدلا من حالة التشتت التي نحياها. هل فرغ الانجيل من الايات التي تطلب من المسيحيين الوحدة والتعاون والدفاع عن اخوتنا ...! لا اعتقد هذا

لكنه بذكاء شديد استخدم ايات الانجيل في غير موضعها في سياق الاحداث ليبتعد عن طرح اية حلول او مساعدة للشعب المسكين البائس وانا اؤكد انه لا يجروء ان يتحرك خارج الاطار التي ترسمه له الدولة الاسلامية فلم نسمعه مرة يطلب علانية من اجل المظلومين والمضطهدين في جنوب السودان والذي تم قتل اكتر من 2 مليون شخص بسبب عقيدتهم وايمانهم و لم نرى منه أي موقف قوي يدين الاحداث ضد المسيحيين او حتى يطالب بالاعتراف بحقوق حوالي 4 مليون منتصر في مصر يعانون الاضطهاد والتمييز ان توجهات كهذه تؤكد شيئا هاما خطيرا وهو انحدار عقلية رجال الدين القبطي و يظهر دورهم في تدمير اية توجهات ايجابية وتطلعات للشعب القبطي في نوال اية حقوق او التطلع لمستقبل افضل.....

الكارثة انه ان كان هكذا يفكر ويفعل "عظيم القبط" فلا عجب ان نظل هكذا نلف في دوائر مغلقة حول انفسنا ننتظر معجزة نؤمن انها ستحدث وتغيير للأفضل

يقول الكتاب
"من اجل ذلك ابتعد الحق عنا ولم يدركنا العدل.ننتظر نورا فاذا ظلام.ضياء فنسير في ظلام دامس. 10 نتلمس الحائط كعمي وكالذي بلا اعين نتجسس.قد عثرنا في الظهر كما في العتمة.في الضباب كموتى. 11 نزار كلنا كدبة وكحمام هدرا نهدر.ننتظر عدلا وليس هو وخلاصا فيبتعد عنا. 12 لان معاصينا كثرت امامك وخطايانا تشهد علينا لان معاصينا معنا واثامنا نعرفها. "اشعياء 59


هل انتظار معجزات هو امل الاقباط الوحيد فلا مجال للعمل او الكفاح او النضال او حتى الدفاع عن النفس...!
لقد ظل رجال الدين الاقباط في تغييب الشعب القبطي عن الواقع وتصوير أي صراع يحدث على الارض بأنه اساسا صراع روحي منشأه الشيطان وان محاربة الشيطان لا نستخدم فيها سوى "كيرياليصون" والصوم عن الاطعمة وهكذا سوف ننتصر على الشيطان وبالتالي تنحل جميع مشاكل مجتمعنا مثل الظلم والفقر والعنوسة..!!
لدينا اكثر من سبع قنوات دينية كأنه لا يوجد لدينا اية مشاكل دنيوية بالرغم من حجم المشاكل
الاقتصادية الاجتماعية والاسرية التي تملئ حياتنا

لقد قدم رجال الدين الاقباط على طبق من ذهب لأعدائهم وبدلا من يحذروهم من الاخطار المحدقة بهم يستغلون
بضعة ايات الانجيل في تثبيت الهمم والهروب والسلبية حتى اصبحنا لقمة سائغة في ايدي الرعاع
لا عجب فالفكر الرهباني الذي نشأوا في ظلاله ملئ بكثير من الخرافات والتي قاموا بأدماجهم وتعليمها لهذا الشعب
المسكين الذي عاش اكثر من 15 قرنا من العذاب بسبب حكمتهم الالهية المزعومة
آن الاوان ان نكون اكثر شجاعة ونعترف
ان امراء الكنيسة هم السبب الرئيسي في تردي اوضاعنا فقد تسلمت الكنيسة 90 من الشعب المصري مسيحيون لتسلم 10 في المائة فقط مسيحيون
لقد اضاعوا فرص كثيرة كان يمكن ان تغير مصير الاقباط البائس-هل يعلم احد بالثورة البشمورية ؟
لقد انتصرنا وكدنا نحرر مصر لولا تدخل البابا يوساب من اجل "املاك الكنيسة" لتندحر الثورة الامل الوحيد والفرصة الوحيدة التي كان من الممكن
ان تغير ليس مصر فقط ولكن الشرق الاوسط كله لتأخذ مصر مكانها الحضاري وتصدر للعالم العلماء والفنانون بدلا من الارهابيون والمجرمون امثال
ايمن الظواهري واحمد عطا

الغريبة بعد حوادث الفشل كما تحكيها كتب التاريخ لازالنا نتمسك باهداب هؤلاء وقيادتهم لنا
كأننا لم نتعلم أي شيئ من الـ15 قرن الفائت

منذ الخمسينات وكل شيئ معروف والتغيرات تحدث رويدا رويدا وكان الامر واضحا كثيرا للبطاركة الاجلاء
الذين انشغلوا بصراعاتهم داخل الكنيسة فهذا يحارب الاب متى المسكين وهذا يغازل الحاكم وهذا يعيش في عالم اخر
لنفاجئ بانفسنا على حافة الهاوية في موقف لا نستطيع ان نتعامل معه...

نحن الان نجني ما اقترفناه من اعتمادنا على هؤلاء في تمثيلنا وقيادة شعبنا
وها وصلنا الى اسفل درجات الحضارة الانسانية وقارب شعبنا على الفناء ,الم يحن الوقت للأعتراف بالحقيقة ام اننا سنظل في تلك الحلقة الجهنمية للأبد...سؤال ربما لا يجد اجابة







التعليقات


1 - ولماذا إنتقاد أفكارة
Amir Baky ( 2013 / 9 / 4 - 13:40 )
رأيه غير ملزم لأحد ولا يجب إنتقاد رأيه الشخصى. فهل لو توحد اقباط المهجر أو طالب أقباط الداخل بحقوقهم الإنسانية المعترف بها فى مواثيق حقوق الإنسان فهل هذه التصرفات يمكن أن يمنعها البابا؟؟؟ أتعجب من الذى يلقى فشل الأقباط على رأى رجل دين لا يملك سوى وجهة نظره الشخصية


2 - كبير القبط
sameh takla ( 2013 / 9 / 4 - 14:02 )
لاول مره اعلق مثل هذا التعليق السخيف فعذرا
لكن التعليق من جنس المقال



يا سيدى هو حد مسكك انك تعمل حاجه واللا تتخانق و تقتل و تتقتل
ملكش دعوه بكلام كبير القبط
كل اللى نفسه فى حاجه يقولها و يعملها فى اى حته


3 - حارب عدوك بسلاح المحبة تنتصر
مروان سعيد ( 2013 / 9 / 5 - 22:24 )
تحية لك وللجميع
الاستاذ مجدي ان اباء الكنيسة يعلمون ويطبقون الانجيل وهذا هو الانتصار وبالمحبة تغلب عدوك
تصور لو حمل الاقباط السلاح دفاعا عن النفس وقتلوا عشرة ومئة وبعدين سيكون حرب بلا هوادة ولن تنتهي الا بنهاية الاقباط ومسحهم عن الوجود او بتقسيم البلد
اما الان راءى كثير من المسلمين المثقفين والواعيين بان الاقباط يحبون اعدائهم وجماعة مسالمين فاصبح الاف منهم مسيحيين وبسبب التعاليم الاسلامية التي تحث على الكراهية والعدوان وابشرك قريبا ستصبح مصر كلها للمسيح
ان مقاومة الشر بالشر تجلب الدمار والخراب انظر الى ما الت اليه سوريا دماء واشلاء واكل قلوب بعضهم هذا هو طريق الكره والحقد
انا مع السلام والتسامح ويجب عزر من احرقوا الكنائس والمنازل لاانهم كانو يشربون الحقد مع الحليب وبالتعاليم الاسلامية فهم لازنب لهم سوى جهلهم الذي تربوا عليه
وتحيتي للجميع


4 - من اتباع - يسقط يسقط حكم البابا-
حكيم العارف ( 2013 / 9 / 6 - 04:36 )
يا اخ مروان هذا الشخص من اتباع - يسقط يسقط حكم البابا- فلاداعى لمحاججته لانه لن يفهم ... البرنامج كده ...

اخر الافلام

.. العراق.. ما الذي يمنع النازحين من العودة رغم هزيمة تنظيم- ال


.. وإن أفتوك - تعريف فتوى .. حضانة الآباء للأولاد بعد بلوغ سن ا


.. وإن أفتوك - فتوى الأوصياء والفتوى المظلومة لـ استحقاق الآباء




.. وإن أفتوك - فتوى الأوصياء والفتوى المظلومة لـ جواز المعتدة م


.. وإن أفتوك - دليل الوصاية لأوصياء الفتوى حول خروج المعتدة