الحوار المتمدن - موبايل



إنهم ثوار قبل أن يكونوا مُقاتلين

بولات جان

2014 / 3 / 29
الثورات والانتفاضات الجماهيرية


أنهم أبطال وحدات حماية الشعب

نحنُ كالشعب الكردي في غربي كردستان ندافع عن أرضنا و كرامتنا و نحميها من الإرهاب و المخربين و نتصدى لكل الهجمات التي تستهدف وجودنا في غربي كردستان بكل مكوناتها و قومياتها. إننا نخوض حرب ضروس لا هوادة فيها و لا رحمة، إنها حرب دفاعية مشروعة، و حق مقدس لنا و معترف به في كافة القوانين و الاديان و المواثيق.
كما إننا في حرب أخرى، هي حرب بناء المجتمع و تخليصه من كافة الرواسب و الأمراض و الأخطاء، إنها مرحلة حساسة و لأنها مرحلة بناء الأسس للمجتمع و الإدارة القادمة. لذا من الأهمية بمكان أن تكون هذه الأسس سليمة و حميدة و قوية.
لا يجب أن نتخلى عن الكثير من قيمنا الإنسانية الحميدة في هذه الحرب الشرسة، إننا سننتصر بقيمنا و أفكارنا و مبادئنا الإنسانية العظيمة. هدفنا نبيل و مقدس، ألا وهو الحرية و الكرامة، و الهدف النبيل يستوجب منا السبل و الممارسات النبيلة أيضاً، لإن السبل و الأساليب الخاطئة تسيء إلى الأهداف النبيلة و تضرُ بالقضية.
الإرهاب الذي نحاربه ونتصدى له بعيد كل البعد عن كافة القوانين و القيم الانسانية و الأخلاق، و ينتهك كل المبادئ و المواثيق، بدءاً من استهداف المدنيين بالاسلحة الثقيلة إلى تفجير السيارات في الاماكن العامة و استهداف الاماكن المكتظة بالمدنيين العزل، وصولاً إلى التمثيل بالضحايا بأبشع الاشكال و الصور و اختطاف المواطنين و المسافرين و استخدامهم كدروع بشرية أو جعلهم رهائن و أدوات للقيام بالأعمال الدنيئة.
هذا الإرهاب، يسعى إلى نشر الذعر و الخوف عبر سبل بعيدة كل البعد عن الانسانية، و يعتمد على حرب نفسية و إعلامية قبيحة تهدف إلى بث الإرهاب و تحطيم معنويات الشعوب التي لا ترضخ لهم و لمشاريعهم المحكومة بالفشل.
تنفيذ الاحكام الوحشية من قطع الرؤوس و الأيدي و الرمي بالرصاص و الجلد أمام الجماهير و من ثم تصويرها و نشرها عبر وسائل الإعلام المتعددة يعتبر جزء من هذه الحرب النفسية و الإعلامية القذرة التي تستهدف الرأي العام بأكمله.
كما إن صور و مشاهد قطع الرؤوس و التمثيل بالجثث و تعذيب الأسرى يعتبر جزء من هذه الحرب النفسية الإرهابية، حيث تحولت صفحات التواصل الاجتماعي و المواقع الالكترونية ساحة خصبة لنشر و مشاركة هذه المواد التي تلحق اشد الأضرار النفسية و الأخلاقية و الانسانية بأجيال كاملة و تساهم في انتشار الإرهاب و الأمراض النفسية و الاجتماعية و تضر بالنسيج الاجتماعي أضرار لا يمكن تلافيها بسهولة.
علينا، نحنُ الثوار و التقدميين، نحنُ المدافعين عن الحرية و الأحرار، نحنُ حُماة الأرض و العرض و الشرف، نحنُ دُعاة الإنسانية و القيم النبيلة، علينا أن نبتعد عن الوقوع في تقليد هذا العدو الإرهابي المتوحش، علينا أن نحارب بنبل و بسالة و شرف. علينا أن نتذكر دائماً من نحنُ، و بأننا نحارب لأجل حماية الإنسان و ليس حباً بالحرب. فالحرب مفروضة علينا، سنحارب بكل شرف و بسالة و سنستخدم الأسلحة و التكتيكات و سندحر الإرهاب و نبعده عن مناطقنا و إنساننا مهما تطلب ذلك منا من تضحيات. كنا و سنكون ثواراً حقيقيين و فرسان نبلاء رغم ضراوة الحرب و شراستها.
نحنُ نؤسس لمرحلة جديدة، و نسعى إلى أن تكون هذه المرحلة سليمة و راسخة و مبنية على فلسفة الحرية و الديمقراطية و التقدم الإنساني. كل مقاتل منا، هو ثوري و مصلح اجتماعي و يحمل في روحه و فكره أنبل القيم و أشرف الأخلاق قبل أن يكون محارباً يحمل السلاح.







اخر الافلام

.. #الفن في خدمة التغيير.. عروض فنية وسط الاحتجاجات الشعبية في


.. الحكومة البريطانية تشن حربا إلكترونية على جماعات اليمين المت


.. -عزم-.. حركة شبابية لتأطير الحراك الشعبي بالجزائر




.. تواصل المظاهرات الحاشدة في الجمعة الخامسة للحراك الشعبي بالج


.. اشتباكات بين قوات الشرطة ومتظاهرين في الجمعة الخامسة لاحتجاج