الحوار المتمدن - موبايل



أشباح الرؤساء

السيد حميد الموسوي

2014 / 6 / 6
اليسار ,الديمقراطية, العلمانية والتمدن في العراق


اشباح الرؤساء
السيد حميد الموسوي

زعماء عالمنا الذين ماتوا بعد عمر مديد خال من الامراض والاعراض وعيش رغيد خال من المنغصات والاضطرابات، او الذين انقلب عليهم ابناؤهم -بعد ان يئسوا من موتهم- مستعجلين التمتع بشهوة التسلط والملك العقيم مع ان كل ابناء وبنات الملوك هم ملوك بالفطرة ومتنفذون من الطفولة. او الذين ازيحوا بانقلابات عسكرية دموية جرت المصائب والويلات واسست جمهوريات ملكية ودكتاتورية اشد قمعا وتعسفا من الملكيات الوراثية. او الذين كنستهم ثورات شباب القرن الحادي والعشرين الظافرة.
او الذين ينتظرون دورهم في نهاية قد تكون مشرفة اذا احسنوا الاختيار وغادروا السلطة حسب مقتضيات المصلحة العامة وبالتي هي احسن لحقبة او حقبتين لاتزيد عن ثماني سنوات ، بعد خدمة نزيهة مخلصة والاّ ستكون اسوأ وأذل من لطخة العار التي تصاحبهم في قبورهم وتلصق بعوائلهم وذرياتهم: الرئيس المخلوع، الرئيس الهارب، الملك المقبور.. كل هؤلاء الزعماء توهموا اوتخيلوا او تصوروا او... بأن وجودهم هو صمام الامان للشعوب والاوطان، وان انفاسهم هي الترياق الشافي والعلاج الكافي للازمات الاقتصادية والسياسية والاجتماعية، وان اسماءهم هي التعويذة الطاردة للنحس والشرور وان غيابهم يعني انطلاق الاشباح الشريرة من قماقمها: شبح الطائفية، شبح الاثنية، شبح العنصرية، شبح الحرب الاهلية، شبح التجزئة، شبح الدويلات، شبح الاستعمار والاحتلال والصهيونية، واشباح وليدة ظرفها... كل هؤلاء الزعماء تصدوا لمن وقفوا بوجوههم او اعترضوا على ظلمهم وطغيانهم و "تبرجمهم" في كراسي الحكم سنينا وحقبا وعقودا، تصدوا لمن طالبهم بالانصاف وبعض الاصلاح بكل ما يملكون من قوة وبطش وقمع على ايدي اجهزة متوحشة دربوها وربوها لاجل الحفاظ على كراسيهم وعروشهم، بل كثيرا ما استعانوا بمرتزقة اجانب لابادة شعوبهم. كل هؤلاء الزعماء وجهوا لشعوبهم الثائرة تهمة: العمالة للاجنبي، عصابات مدفوعة الثمن، تحركهم اياد من وراء الحدود، سراق، لصوص، جرذان، عيال... وكل هؤلاء الزعماء ظنوا انهم تحميهم حصونهم... وانهم على الحق والصواب والجميع مخطؤون وشكوا بمجرد التفكير بزوالهم... وربما رفضوا حتى فكرة الموت.
اخر ما وجهته لهم وزيرة الخارجية الاميركية السابقة نصيحة ثمينة : ماذا تريدون؟ لقد نبذتكم شعوبكم.. اتريدون ان تصبحوا مطاردين لتقدموا الى المحاكم الدولية كمجرمي حرب؟!.
اتنتظرون مزيدا من سيول الدماء لتقدموا بعض التنازلات... وتقوموا ببعض الاصلاحات والتحسينات؟!.
يبدو ان زين العابدين بن علي اهون السيئين، الرجل فرّ بأقل الخسائر وأقصر الازمنة واقل الارصدة، ومايزال فراعنة وطواغيت السعودية والبحرين وقطر .. يعاندون طوفان جمعة النور بانتظار نهاية عار وشنار عندما تضيق عليهم الارض بما رحبت اذ لامكان لخيمة في صحراء نبذتهم رمالها، ومقتتهم حتى ضباعها وجرابيعها.
.







اخر الافلام

.. أخبار عربية - إنحسار المساحة التي يحتلها #داعش بالرقة إلى أق


.. أخبار عربية - أكراد العراق يصوتون على انفصال اقليم كردستان و


.. أخبار عربية - أكراد العراق يصوتون على انفصال اقليم كردستان و




.. ما هي المناطق خارج إقليم كردستان العراق التي لم يجر فيها الإ


.. مفاجآت في الانتخابات التشريعية الألمانية: اليمين المتشدد يحق