الحوار المتمدن - موبايل



أمريكا تحشد -الدّواعش - لمحاربة تنظيم الدولة الإسلامية المعروف ب -داعش - مقال يعدّل المقال السابق بالعنوان نفسه

محمّد نجيب قاسمي

2014 / 9 / 13
الارهاب, الحرب والسلام


أمريكا تحشد "الدّواعش " لمحاربة تنظيم الدولة الإسلامية المعروف ب"داعش "

في الوقت الّذي كان فيه مطار "جدّة " الدّولي يستعدّ لاستقبال حَجيج الرّحمان لموسم الحجّ لسنة 2014 انعقد في مدينة جدّة على مدى يوميْ الخميس 11 والجمعة 12 سبتمبر 2014 اجتماعٌ وزاريٌّ مُوسّعٌ بأمْرٍ أمريكيّ سَامٍ وعاجلٍ وفي الذّكرى السّنويّة لانهيار بُرجيْ التّجارة العالميّة في نيويورك بتاريخ 11 سبتمبر 2001 . و قد حضرت هذا اللّقاء التّاريخي الهامّ دولُ مجلس التعاون الخليجي ومصر والأردن والعراق وتركيا ولبنان و" ستّ الكلّ " الولايات المتّحدة الأمريكية . وكان موضوع هذا الحدث الكبير هو البحث في تكوين تحالف دولي موسّع لمحاربة تنظيم الدولة الإسلامية في العراق والشام المعروف اختصارا ب "داعش" .
ويطرح هذا التحرّك المعهود الذي شهدنا مثله الكثير في العقود الأخيرة الماضية تساؤلات عديدة ملحّة:
- ما الذي يجمع بين الحاضرين الذين يُمكن تسميتهم ب " دول الولاء لأعداء الشعوب " ونذكرهم اختصارا ب" دواعش" ؟ ففيهم السنّي الوهّابي " القاعد عن الجهاد في فلسطين " ومنهم الشّيعي الذي يُطلق عليه البعض بالرّافضي ومنهم الإخواني ومنهم المنقلب على الإخوان المسلمين ومنهم المسيحي الذي يطلق عليه الكثيرون بالكافر ومنهم الديمقراطي ومنهم الديكتاتور ومنهم من يتداول الناس في بلده على السلطة ومنهم من يرث الحكم أبًا عن جدٍّ ومنهم الذي تدور الانتخابات في موطنه ومنهم من لم يعرف انتخابًا ومنه المتزوج بأربعة ومنهم المتزوج بواحدة وآخر متزوّجون به ومنهم من موّل "داعش " الأخرى بالمال والسلاح والمقاتلين ومنهم من يحاربها وتحاربه ومنهم من لا حول له ولا قوّة ولا ناقة ولا جمل له في ما يجري .وهكذا في خليط عجيب غريب.
- من موّل" داعش " ومن زوّدها بالعتاد ؟ ومن يشتري منها النفط الذي تسيطر عليه ؟ فلا شك أن معظم الدولة المشاركة في هذا الحلف الجديد القديم هي من قامت بذلك وما تزال . فما سرّ الانقلاب عليها بصفة فجئية ؟ هل هو ذبح الصحافييْن الأمريكييْن ؟ أم هو التنكيل بالمسيحيين والأزيديين والأكراد ؟ أم هو التوسّع والسيطرة على حقول النفط وأموال البنوك ومخازن الأسلحة في الموصل وغيرها ؟ فهل انقلب السّحر على الساحر وهل كَبُر الوحش الذي رُبِّيَ صغيرا وزأر على مروّضه كبيرا ؟
- لماذا الحرب على "داعش " وحدها وكثيرٌ غيرُها مصنّفٌ على لوائح الأمم المتحدة والسعودية وأمريكا وغيرها على أنه إرهابي ؟

- ألا يمكن الإشارة إلى أن أمرًا دُبّر بليل للقائلين ب"الصحوة الاسلامية " والجهاد ونشر الإسلام و" مقاومة الطاغوت " وغيرها من المقولات المتداولة اليوم بكثرة لجمعهم وتدمير دولهم بهم ثم القضاء عليهم لتتخلّص منهم أمريكا والسعودية ؟
لا شك أن هذه التساؤلات تصبّ كلّها في استنتاج واحد وهو أن الدوائر الامبريالية والصهيونية قد أحكمت مخطّطا خبيثا لواؤه المذهبية المقيتة وطُعْمُه سيطرة تركيا وقطر على سوق النفط والغاز ووقودُه شبّانٌ متحمّسون مُغرّرٌ بهم باسم الإسلام وذلك لتفتيت الوطن العربي وتدمير مقدّراته وجعله يغوص في بحار من الدّماء .والأهمّ من ذلك هو تشويه صورة الإسلام نهائيا بإظهار المسلمين على أنّهم همج وقتلة لا تعرف قلوبهم ذرة من الرحمة على أنفسهم فما بالك على غيرهم .
لقد أحكمت أمريكا بتدبير من الصهيونية وبتواطؤ من " براذين " العرب توجيهَ ما عُرف بثورات "الربيع العربي"المسماة ب" ثورات الياسمين " وبالأحرى ثورات المساكين لتحقيق أهدافها المتمثلة في تخريب كلّ مقومات الدولة في المنطقة من أجل إرجاعها صحراء قاحلة تتناثر فيها المشيخات والإمارات الصغيرة المتقاتلة كما كانت يوما زمن الجاهلية وذلك بغية استغلال الشمس الحارة فيها ضمن برنامج الطاقات البديلة الذي بات عصره قريبا .
وفي الختام نؤكّد لِمَنْ ما يزال يتوهّم قدوم موجة فتح إسلامي جديد أنّ الكثير من المقولات قد انهارت وأبرزها محاربة الهلال الشيعي و الرّوافض والعلوية والنصيريّة. فها هي دُول السنّة تتحالف مع "حكومة الشيعة "في العراق لمحاربة " المجاهدين السنّة " في داعش .وسَيَلِيها آخرون حتْما . ولا يخفى أنّ ما نراه ونسمعه ممّا يجري على السّطح لا يعبّر عن حقيقة ما يجري على أرض الواقع رغم أنّه مكشوف واضح لنا كشمس النّهار في عزّ ظهيرة يوم قائظ .
المكناسي 13 /09 / 2014















اخر الافلام

.. لايف مع لوتس


.. الجزائر.. ما فائدة جولة لعمامرة في عواصم أجنبية؟


.. إشادات متواصلة بتنظيم الإمارات للنسخة الأكبر من الأولمبياد ا




.. هذا الصباح - مقهى الجزيرة يستضيف نردين أبو نبعة


.. مقابلة مع زعيم حزب عدالة الشعب الماليزي أنور إبراهيم