الحوار المتمدن - موبايل



عودة الصوت

رامي حنا

2014 / 12 / 13
الادب والفن


تعالى الصوتُ القديم
و لم أفهمْ
كان يطاردنا
و يحاصرنا
يصُوغ من صراخنا ضحكاتْ
و من أشعارنا مرثاةً زرقاءْ .. كالموج
و لم يسرعُ نبضي الخفيفْ .. كي ينهي وقتي الثقيلْ
لا تغضبْ
كيف أهربْ؟
فالنهاياتُ ملكًا للماضي
و الفكرة القديمة
و شاطئُ النيلُ الطيني

يردُ الصوتُ القديمْ
لن تهربْ
فلتطرْ
فلتسافرْ
و ليقطعُ السيف صوتُ الحناجرْ
و لكنْ
لن يُولدُ الجنين .. بدونُ الصوتُ القديم
أنا الصوتُ و الصمتْ
صامتًا كالجثة
أنا الموتْ
أصرخُ فجأة
لا تخسرْ .. و لا تربحْ
و لا تموتْ .. و لا تحيا
و لا تبقى هناك .. و لا تبقى هنا
أنا عدوّكَ اللدودْ .. و الكئيبْ
أنا صديقكَ الوهمي و الوحيد
أنا شَعرُ رأسكَ الرمادي
و الهاجسُ المميتْ
أنا الماضي
كيف تنسى حصارُ الظلّ في النهارْ؟
و الموتَ في الرحم؟
كيف تنساني؟

أنا الصدى
أذهبُ لكي أعودْ
أعودُ في فكرة
أو حلمْ
أنا دمْ
أو خبرًا قبلَ النومْ
و قبل الوفاة .. أنا لحظة
أنا الفوضى و الألمْ
شهوة الموتِ في قلبكَ الموبوءْ
أنا شبه الموتْ
كيفَ تنساني؟
و قد نسجتُ العشّ في قلبكْ
يا حبيبي
لستَ لغيري
و ليس لي غيركْ
أنا صوتكَ القديمُ و المملْ
قد جئتْ
و سوفَ انتقمُ للمستحيل منكْ
أنتَ من تحديتْ
و نطقت .. رغم الصمتْ
و صعدتْ .. رغم الموتْ
يا حبيبي
أنا صوتكَ أنتْ
تبسّمْ .. فقدْ عدتْ







اخر الافلام

.. فيلم وثائقي استثنائي استغرق إنجازه خمس سنوات انطلاقا من دبي


.. منزل الفنان سيد درويش يتعرض إلى الانهيار التام


.. الفيلم والثائقي: اليمن - وباء الحرب




.. حاكم دبي يطلق أكبر تحد للترجمة في العالم العربي


.. هذا الصباح- المؤثرات البصرية في الأفلام السينمائية