الحوار المتمدن - موبايل



العدالة و التنمية الحاكم، و الوضعية الاجتماعية و الحقوقية في المغرب، و أثرها على شعبية الحكومة

نبيل بكاني

2015 / 1 / 1
مواضيع وابحاث سياسية


دراســـــــة تـحـــلــيـلـيــــة مُعدَّة خصيصا لمؤسسة الحوار المتمدن
أعد الدراسة نبيل بكاني
كاتب مختص في السياسة و مجال الحريات و الحقوق


هل يرغب المغاربة حقا في اسقاط الحكومة ؟ -أو حكومة بن كيران كما باتت تَعرف- لقد أمسى هذا السؤال متداولا على عدة مستويات. ربما من الصعب التكهن بأجوبة دقيقة عن هكذا سؤال. و بتجرد تام من أي خلفية أو انتماء قد يدفع الى تكوين رأي متعاطف مع وجهة نظر معينة على حساب أخرى؛ خاصة أمام حالة الاستقطاب الشديدة التي يعرفها المغرب خلال الثلاث سنوات الأخيرة. ليس بتلك البساطة التي يتصورها البعض، أو التي يحاول البعض تسويقها، أن نسلم بنهاية وشيكة لحزب العدالة و التنمية الاسلامي الحاكم، أو ندعن لمقولة انحداره الى مستوى قد يَفقده تأثيره في الساحة السياسية، أو حتى أن نتكهن له بنفس مصير حزب الاتحاد الاشتراكي، بعد تجربة حكومة التناوب في أواخر عمر الملك الحسن الثاني و بداية عهد الملك محمد السادس، و ماعاناه هذا الأخير (الاتحاد الاشتراكي) من انقسامات و انشقاقات و تمزق داخلي، جعل رواده الأوائل و من عايشوا فترات مجده السياسي يتحسرون و هم يذكرون تلك الأيام التي كان فيها مجرد ذكر اسم الحزب أو أحد كوادره، يزلزل المسامع.
حكومة بن كيران، و رغم فشلها الذريع -حسب المتابعة الميدانية- في حل المعظلات و المشاكل المتفاقمة التي يعيشها المواطن المغربي، الا أنها مازالت تستمد قوة صمودها في وجه العواصف التي تعترض طريقها، مازالت تستمد قوتها تلك، من مصدرين روحيين، هما:
أ- الكاريزما و الحضور السياسيين لرئيس الحكومة عبد الاله بن كيران. لقد استطاع بن كيران، مباشرة بعد تعيينه رسميا على رأس الحكومة، خلق الحدث، و اثارت الجدل و النقاش، كاسرا ذلك الحاجز السيكولوجي الذي طبع حياة الوزراء و الشخصيات السامية في المغرب. فكانت قفشاته أحيانا، و صراحته أحيانا أُخَر، بل و عفويته و التلقائية التي ميزته، في حواراته مع وسائل الاعلام أو تواصله داخل جلسات البرلمان التي تنقل مباشرة على التلفزيون، دائما محط اثارة و جلب لأنظار الرأي العام، و خلفت ردودا قوية على مواقع التواصل. و بشهادة المتتبعين، فقد أحدث رئيس الحكومة الحالي دينامية خارجة عن المألوف في المشهد السياسي الذي خيم عليه الملل و الجمود.
استمرار بن كيران في تقمص شخصية المعارض حتى و هو في قلب الدولة، و مهاجمته خصومه السياسيين و الأحزاب التي شاركت في اللعبة السياسية فيما مضى و بالتالي شاركت في عملية الفساد، مع ظهوره بمظهر الزاهد في السلطة القانت لله مستعيرا مفردات دينية بسيطة و عفوية أحيانا، في خطابه السياسي؛ مكنه من تحويل سهام النقد، و توجيه الأنظار الى الخصوم و أحزاب الحكومات السابقة، فحولها الى معيق للاصلاح و "مشوشين" على عمل الحكومة الجاد، و لم تُستثنى حتى الصحافة غير الموالية لنهجه فقد سبق و أن اتهم الصحافيين في حوار مع موقع العدالة و التنمية حول موضوع "اعلام الحزب و أخلاقيات الصحافة"، بأن "الصحافيين تحركهم أيادي خفية و نوايا سيئة"1، الشيء الذي ترك أثرا لدى الكثيرين، خاصة من عامة الشعب الذين زاد تضامنهم معه؛ مستغلا الظرفية الاقليمية، كذلك (طغيان مصطلح الفلول و قوى الثورة المضادة في عهد الاخوان المسلمين في مصر و تضخيمه اعلاميا). في المقابل، انبرى دهاء بن كيران بمفرد مشابه و هو "المشوشين". لعبة المقايضة التي أتقنها، و أمام تراجع الأحزاب السياسية عن دورها في التأطير السياسي و المساهمة في الوعي و النضج السياسيين، منشغلة بصراعاتها التنظيمية الداخلية؛ وجد بن كيران الفرصة المواتية لتقمص دور الأمين الوحيد على استقرار الوطن و أمن المواطن، مقابل القبول بمقايضة الأمن القومي بالمطالب الاجتماعية و السياسية؛ مستشهدا في كل مرة بما آلت اليه أوضاع بلدان الربيع العربي و شعوبها المطالبة بالتغيير. قدرة بن كيران على الاختباء خلف الملكية لتفادي الانتقادات. و وصلت الى درجة أن يصرح بأن رئيس الحكومة الفعلي هو الملك (الحكومة مؤسسة تنفيذية يرأسها الملك)2. اختباءه وراء الملك، مكنه من الظهور بمظهر الشخص المستضعف الفاقد لاستقلالية القرار، الذي لا يزيد عن مندوب للملك، ينفذ تعليماته، معفيا نفسه من أي مسؤولية. الى جانب نجاحه في تسويق نفسه كواحد من رجالات البلاط الأقدر على تجسيد إرادة الملك. يشرح الأستاذ معطي منجب توظيف رمزية الملكية من قبل السياسيين و الأحزاب بأنها رسالة "موجهة إلى قاعدتها الانتخابية وإلى أعيان الانتخابات الذين يقدمون خدماتهم دائماً للحزب الأقرب إلى الدولة، وليس لمن هو في المعارضة". فهو لا يتوانى في الإعلان الدائم عن آيات الولاء والطاعة للملك. فلاعتبارات عدة؛ دستورية، تاريخية، اجتماعية و دينية، تحتل المؤسسة الملكية في النسق السياسي و الاجتماعي موقعا هاما، فهي فاعل محوري له تأثير على القاعدة الشعبية، باعتبارها قد جسدت ذاتها عبر التاريخ كسلطة أبوية روحية، أكثر منها سياسية - تخضع لمنطق العاطفة أكثر من خضوعها لمنطق العقل و السياسة- كما على النخبة السياسية و الثقافية و الادارية و الأعيان و رجال المال و الأعمال، و من ينظرون الى المؤسسة الملكية كصمام أمان للاستقرار. وهذا ما أكده الملك الحسن الثاني عندما قال: "قلت وكررت ولازلت أكرر أنه بالنسبة لعبد الله الضعيف، خادم المغرب الأول، عبد ربه، بالنسبة لي ليس هناك فصل في السلطة، أنا أب الجميع، أب المشرع وأب المنفذ".
فضلا عن ذلك، فقد استطاع بن كيران أيضا، توظيف الخيال الشعبي المغربي الذي آمن، بل سلم، على الدوام بالكائنات الغيبية و القوى الخرافية التي جسدها هذا الخيال أحيانا في كائنات برية أو خرافية وحشية لها القدرة على الفتك. فانبرت من قاموس بن كيران السياسي تعبيرات و أوصاف لم تكن معهودة لدى السياسيين المغاربة و هو ما أطلق عليه قاموس كليلة و دمنة نسبة الى شخصيات هذا الكتاب الاسطوري، بعد وصف بن كيران للمفسدين بالعفاريت و التماسيح و الديناصورات، و هو الوصف الذي ترك في اللاوعي المغربي، بالأخص لدى الفئات البسيطة مفعوله، فبدل أن تنتفض ضده بعض من هذه الفئات ارتأت أن قوة المفسدين أو حاشية الفساد داخل الدولة لا تضاهيها قوة فوجدت العذر ثم الأعذار لكل تراجعات بن كيران عن وعوده بمحاربة الفساد الذي هو أحد الأسباب الرئيسة في تدهور الأوضاع في كل القطاعات، كالصحة و التعليم و القضاء و غيرهم...
ب-وهج حزب العدالة و التنمية الاسلامي، المكون الرئيس للحكومة، الذي ظل يمثل منذ نشأته رسميا في 1997، محط ثقة و اطمئنان لمناصريه و عدد كبير من المغاربة، لاعتبار ديني بالأساس. و قد ساهمت حلقات التربية و التوجيه التي تأطرها حركة التوحيد و الاصلاح –حركة تربوية مرتبطة بالحزب- في ابراز شخصية مميزة لقواعد الحزب و كوادره، شخصية أكثر تهذيبا و أقرب من بسطاء المغاربة –القاعدة الانتخابية- الذين افتقدت غالبيتهم الثقة في باقي الشخصيات السياسية و الحزبية. هنالك اعتبار آخر، لا يقل أهمية، و يتعلق بالسمعة الحسنة التي اكتسبتها قواعده من خلال التدبير الجيد –حسب الصحافة و الكثير من المتتبعين- للبلديات التي تولوا تسييرها. أيضا، ف"الحصار" و التضييق الذي عانا منه الحزب، منذ نشأته، من طرف وزارة الداخلية، و محاولة نسفه من قبل بعض الأحزاب التي طالبت بحله، على خلفية تفجيرات الدار البيضاء الارهابية سنة 2003؛ كل تلك الضربات قوته، من حيث لا يحتسب خصومه، و جعلته يطور ذاته من أجل التأقلم الشيء الذي منحه تعاطف فئات عريضة.
لكن، و في الوقت ذاته، يستحيل انكار تدني شعبية الحزب، و تضاءل حجم التعاطف معه. و رغم ذلك، فان الحزب و معه الحكومة مايزالان يحضيان بتعاطف نسيج عريض من المغاربة. هذا الاستنتاج نستنتجه خارج أي احصاءات دقيقة و علمية (أكاديمية) في ظل غياب مراكز و وكالات متخصصة في مجال الاستطلاع و الاحصاء هنا في المغرب، كما هو الحال عليه في البلدان العريقة ديمقراطيا.
انحصار شعبية العدالة و التنمية و تضاءل وجوده السياسي و الاجتماعي داخل المجتمع المغربي، حكم سابق لأوانه، و من يروجون، أو يصدقون هذه المقولة سيصابون لا شك بالصدمة. لكن هذا لا يلغي حقيقة أن المغاربة في عهد الحكومة الحالية التي يقودها الحزب الاسلامي في مجتمع غالبيته مسلم، مجتمع محافظ –الى حد ما- أكثر سخطا من أي وقت مضى. لقد أضحى الحديث عن فشل حكومة بن كيران، بكل تذمر، أشبه بالخبز اليومي لعموم المغاربة؛ المواطنون مستاؤون من الوضعية المعيشية الصعبة التي عرفت تفاقما خلال السنتين و نصف السنة من تشكل الحكومة؛ الموظفون لا يخفون سخطهم من اصرار الحكومة على رفع سن التقاعد و الزيادة في نسبة الاقتطاعات الشهرية من الرواتب لسد العجز في صناديق التقاعد؛ خفض المعاش التقاعدي جراء اعتماد نسبة 2 بالمائة بدل 2.5، و في هذا الصدد، اتهم بيان للقطاع النقابي لجماعة العدل و الاحسان (حركة اسلامية معارضة غير مصرحة) الحكومة بتبني "توجيهات المخزن بتحميل الموظفين والمستخدمين قيمة الخصاص، من خلال الزيادة في المساهمات ورفع سن التقاعد مع التقليص من قيمة المعاش أو إخضاع بعضه للضريبة على الدخل"3.الموظفون أيضا يستقبلون الحديث عن أي اضراب بكثير من الحماس – طيلة الأسبوع الأخير ما قبل الاضراب العام الانذاري الأخير، كان حديث الموظفين في المقاهي و الأماكن العمومية و على صفحات الويب و مجموعات الفيسبوك، حول الاضراب، كحديث جنود متحمسين لحرب مصيرية- ؛ عزم الحكومة الغاء صندوق المقاصة، بما يعني التخلي عن الدعم الحكومي للمواد الاستهلاكية الرئيسية –هذا الصندوق الذي طالما اعتبرته الحكومات المتعاقبة بمثابة قنبلة موقوتة لا يمكن الاقتراب منه- و هو الاجراء الذي من شأنه، في حالة تطبيقه أن يؤدي الى رفع أسعار المواد الاستهلاكية الى درجة غير مسبوقة تنذر بانفجار اجتماعي (خلال جلسة مجلس النواب آخر أسبوع من شهر أكتوبر/ تشرين الاول الفارط، شدد رئيس الحكومة على أن حكومته ماضية في الاصلاحات التي باشرتها منذ سنتين؛ داعيا أحزاب الأغلبية داخل الائتلاف الحكومي الى دعم الحكومة في تطبيقها الاصلاحات؛ معتبرا أن الحكومة لن تتراجع عن اصلاح صندوق المقاصة ).
هيئات التقصي الرسمية و المجلس الأعلى للحسابات (تابع للدولة)، وضعوا الأصابع على بعض مكامن الفساد المالي و أشاروا في تقاريرهم لحجم الاختلالات و الى المسؤولين عن اختلاس و تبديد مالية تلك الصناديق، لكن الحكومة تفضل تضامن الموظفين قسرا، من أجل سد العجز الذي خلفته سنوات من الفساد و الاستهتار بالمال العام؛ و عدم اقدامها على خطوات زجرية واضحة في حق من ثبت تورطهم في الفساد المالي- مع بعض الاستثناءات التي قدمت ملفاتها لحد الآن الى القضاء –يجعلها (الحكومة) لا تتستر على جرائم مالية فحسب، بل، و بالرجوع الى عبارة "عفا الله عما سلف" التي ذكرها السيد عبد الاله بن كيران في وقت سابق، فان الحكومة تقدم الحماية المعنوية لمن خانوا الأمانة، و هو ما يجد ما يزكيه في الاجراءات القانونية التي سنتها، ومنها اعفاء مهربي الأموال و المتورطين في التهرب الضريبي من الملاحقة القضائية، مقابل استثمار تلك الأموال المودعة في ملادات مالية أجنبية، في الاقتصاد المغربي. توقع وزير المالية تحصيل 450 مليون يورو، عند انطلاق العمل بقرار العفو الضريبي، بينما تم استرداد 180 مليون يورو حسب نفس الوزير (تصريح محمد بوسعيد وزير الاقتصاد و المالية) ، و هو رقم، نسبيا، يظل ضعيفا، خاصة أمام غياب أي تقدم للحكومة فيما يخص استرداد الأموال المهربة عامة، بما فيها تلك المنهوبة، التي تظل مطلبا قويا، كمدخل لمحاربة الفساد و محاسبة رموزه؛ في حين كانت تأمل الحكومة في عودة 570 مليون دولار. و قد صنف تقرير صادر عن مركز النزاهة المالية العالمية، المغرب ضمن المرتبة 45 من 143 دولة من حيث تهريب الأموال، مقدرا حجم الأموال المهربة من المغرب بين عامي 2001 و 2010 ما قيمته 12 مليار دولار. و يبقى رقم 180 مليون يورو المعلن رسميا من طرف الحكومة، الذي تم تحصيله من خلال قانون العفو على مهربي الأموال الى حدود نهاية الأجل المعلن، دليل فشل المبادرة الحكومية التي تروم استرجاع الأموال المهربة –حسب مجموعة من الفاعلين- في اطار تفاهم ودي، بعيدا عن اجراءات القضاء و الانتربول أو بتفعيل باقي الآليات الادارية أو الاتفاقات ذات البعد الدولي المعمول بها في هذا الشأن؛ في السياق ذكّر عبد السلام أبو درار، رئيس الهيئة المركزية للوقاية من الرشوة بالحجم الخطير لظاهرة تهريب الأموال الى الخارج التي وصلت الى 25 مليار دولار خلال الثلاثين سنة الماضية (حسب ذات المصدر). و قد أقر عبد العزيز أفتاتي، النائب بالبرلمان عن حزب العدالة و التنمية الحاكم، بأن "حصيلة الحكومة في محاربة الفساد تبقى دون المستوى المأمول"، "رغم ارادة رئيس الحكومة في محاربة الفساد" –يظيف أفتاتي- موجها الاتهام بالعرقلة الى جهات على رأسها أحزاب سياسية و رجال أعمال.
و في سياق الحديث عن الفساد المالي. بعد الأسلوب التشكيكي الذي نهجته الحكومة، في مواجهة التقارير الدولية، و لاقى صدى لدى البعض؛ وجدت الحكومة نفسها أمام معطيات صادمة في تقرير الهيأة المركزية للوقاية من الرشوة؛ فبعد أن شهد المغرب تقدما مضطردا في "مؤشر ادراك الرشوة" بين 2009 و 2011 حسب تقرير نفس الهيئة، حيث احتل المغرب الرتبة 80 سنة 2011، فقد تراجعت هذه الرتبة بشكل واضح سنة 2013 حيث احتل الرتبة 91. و قد جاء في التقرير أن ذلك التراجع "يدل على أن جهود المغرب لم تسفر عن النتائج المرجوة"؛ محافظا على الرتبة 9 من ضمن ترتيب خاص بالبلدان العربية، خلف كل من تونس و الكويت و الأردن و السعودية.
و في رد على تعاطي الحكومة مع التقارير المختصة؛ ذكر عبد الصمد صدوق، الكاتب العام لمنظمة الشفافية (ترانسبرنسي)، فرع المغرب، أنه قد سمع رئيس الحكومة في اجتماع لجمعية مفتشي المالية العامة و هو يلجأ الى خطاب الوعظ و الارشاد بخصوص الرشوة4؛ هذا الأسلوب المتفرد في المغرب، الذي التجأ اليه رئيس الحكومة، يزكي النظرية القائلة بفشل سياسات الحكومة في هذا المجال.
صرح بن كيران خلال جلسة بالبرلمان السنة الماضية، أنه يتوفر على معلومات تفيد بتهريب أموال طائلة تعد بالملايير الى الخارج، ملمحا الى امتلاك وزيرة سابقة من حزب الاستقلال شقتين في باريس؛ ما فتح عليه وابلا من الانتقادات الحقوقية، صبت في انتقاد طريقة تعامله مع ملفات الفساد المتوفرة في رفوف مكتبه، فقد اعتبرت الشبكة المغربية لحماية المال العام –غير حكومية- في بيان نشرت محتواه "الجزيرة نت"، أن رفظ رئيس الحكومة الكشف عن مهربي الأموال، خاصة أمام اعترافه الصريح بتوفره على معطيات تهريب قياديي حزب الاستقلال المال الى الخارج، "يدخله ضمن خانة الاتهام بالعارف بارتكاب جرائم مالية".
و في 18 يونيو/ تموز، صادقت لجنة الخارجية و الدفاع بمجلس النواب بالاجماع على مشروع قانون حصانة العسكريين الذي أثار الجدل و أسال الكثير من المداد. و كمحاولة لارضاء الحساسيات السياسية و الحقوقية، تم تعويض عبارة "العسكريين لا تتم مساءلتهم جنائيا" ب "يتمتع العسكريون بحماية الدولة"، ضمانا لحصانتهم من أي متابعة أثناء مزاولتهم مهامهم أو بعدها، و حمايتهم من التهديد أو الاهانة و الضرب.
و أمام استمرار مبدأ الافلات من العقاب في ظل نهج الحكومة أسلوب المهاجمة و التشكيك في صدقية الهيئات المحلية و الاقليمية و اتهامها بعدم الكفاءة و غياب الموضوعية في عملها المتعلق بفضح مكامن الفساد، بهدف التغطية عن اخفاق الحكومة. و في ظل الخناق الذي يطال حرية التعبير و الصحافة، خاصة عندما يتعلق الأمر بمواضيع حساسة كالعائلة المالكة و وضعية الصحراء الغربية، كما جاء في تقرير المجلس الأوربي (سبتمبر/ أيلول 2014) الذي انتقد أوضاع الصحافة و استمرار التضييق على الحريات بالمغرب. و من تداعيات هذا الخناق المفروض على حرية الصحافة و التعبير، اعتقال علي أنوزلا الذي كان موقعه (لكم) سباقا الى اثارة عدد من الفضائح المالية و السياسية، أبطالها مسؤولون في الدولة، جر رئيس تحرير موقع "بديل" المعارض، الى القضاء، منع جمعية "الحرية الآن- لجنة حماية حرية الصحافة و حرية التعبير بالمغرب"، من تصريح مزاولة الأنشطة5؛ توقيف موظفان كبيران بوزارة المالية، على خلفية تسريبهما للصحافة وثائق تتعلق باستفادة صلاح الدين مزوار (وزير الخارجية حاليا) من اعتمادات مالية متكررة من طرف مدير الخزانة المالية العامة، أيام كان وزيرا للمالية (عهد حكومة عباس الفاسي 2007- 2012). و أمام هذا النهج التشكيكي –الذي لا يساهم على أي حال في بناء مجتمع الشفافية- في حق من خول لهم الدستور فضح الفساد بأي طريقة متوفرة؛ علما أن وزير العدل و الحريات الأستاذ مصطفى الرميد سبق و صرح بقانونية التسجيلات الصوتية و المرئية التي تثبت عمليات فساد، و أكد اعتمادها لدى القضاء المغربي. و أخذا بعين الاعتبار، الظرفية التي مكنت حزب العدالة و التنمية من الصعود الى الحكم (دينامية حركة 20 فبراير 2011)، و اعتبارا، أيضا، للآمال و الدعم المعنوي الشعبي الذي قدمه المغاربة لخطاب "اسقاط الفساد" الذي استقاه الحزب من شعارات حركة 20 فبراير الاحتجاجية؛ هذه الحركة، التي وجدت نفسها ضحية لمزايداته السياسية، بعد أن وظف سياقها العام المرتبط بانتفاضات الربيع العربي و امتدادها المحلي؛ انتخابيا، موجها قبيل الانتخابات التشريعية، رسائل مبطنة الى النظام محذرا اياه، من مغبة الاستمرار في نهج سياسة التزوير الانتخابي ضد حزب العدالة و التنمية لمنعه من الوصول الى الحكم كما حدث معه طيلة سنوات؛ و تخويفه، في الآن ذاته، الشعب من خطورة احتجاجات 20 فبراير على الاستقرار و على الملكية، موظفا خطابا مشاعريا، يتعارض مع كل أعراف العمل السياسي، الذي يستوجب احترام المكونات السياسية على اختلاف مذاهبها الفكرية. أيضا حالة الغضب الحقوقي على الحكومة التي تتحمل المسؤولية، في توجيه التعليمات لقوات الأمن من أجل تفريق المتظاهرين في الشوارع العامة، واعتقال أعداد منهم، في عهد هذه الحكومة أيضا، تم شن أكبر حملة اعتقال في حق النشطاء السياسيين و الحقوقيين، و وجدت الحملة دعما قويا من رئيس الحكومة و وزيري كل من العدل و الاتصال، و قد كانت تصريحاتهم بادانة المعتقلين تسبق صدور الأحكام القضائية في مرات متعددة؛ أمام مفارقات شاسعة، بين خطاب العدالة والتنمية بالأمس، الذي كان يرفع شعارات 20 فبراير المناوئة للاستبداد، و المطالبة بالعدالة و الحرية و القطع مع الاعتقال السياسي و الممارسات السلطوية "البائدة"، و النهج الذي مضى فيه، مباشرة بعد تشكيل الحكومة، حيث زادت وثيرة الاعتقال السياسي، و أصبحت الحكومة تمارس الاستبداد و تساهم في اعتقال نشطاء الحركة و الحقوقيين، و خنق حرية التعبير –باتت الحركة الحقوقية تخشى من عودة مراقبة البوليس السياسي للعمل الحقوقي و السياسي بعدما أنهت عمله حركة 20 فبراير- ففي عهد هذه الحكومة شهدت الساحة الحقوقية أكبر هجمة و تضييق، و اضطهادا للحريات العامة و أكبر مجزرة دموية في حق المحتجين و المظاهرين السلميين و في مقدمتهم المعطلين عن العمل، و ثمة شهادات متعددة لنشطاء، كشفوا فيها عن تعرضهم لتجاوزات منافية للقانون أثناء احتجازهم داخل مخافر الشرطة، على خلفية فض التظاهرات الاحتجاجية غير المرخصة. و من القضايا التي أثارب الجدل، قضية اعتقال تسع نشطاء ينتمون لحركة 20 فبراير من داخل المسيرة العمالية التي دعت اليها الكونفدرالية الديمقراطية للشغل (اتحاد نقابي)، يوم 6 ابريل/ نيسان السنة الجارية، بدعوى المشاركة في تظاهرة غير مرخصة، و هو ما كذبه بيان للنقابة و تقارير اعلامية. كما أن وعود وزير العدل و الحريات بفتح تحقيق في التدخل الوحشي الذي تعرض له المحتجون السلميون عن واقعة العفو على مغتصب الثلاثين طفل، لم تتحقق الى اليوم رغم مرور أزيد من سنة. و قد برر وزير العدل في وقت سابق، قرار العفو بأنه يصب في "المصلحة الوطنية" خلال تصريح تلفزيوني؛ و أمام هذه المعطيات، يرى الكثير من المتتبعين، أن من حقهم -و نحن على مشارف السنة الثالثة من الولاية التشريعية- الاقرار بفشل تجربة حكومة ابن كيران في محاربة الفساد و الاستبداد، بل انهم يرون أنه بذلك، يكون قد قدم للفساد الشيء الكثير، بينما لم يقدم لمن انتخبوه سوى المآسي. و قبل الانتقال الى تحليل جوانب من الوضعية الاجتماعية للمغاربة، لابد من التذكير بنقطة مهمة تسجل في سجل الحكومة و تنظاف الى تاريخ حزب العدالة و التنمية، و هي بمثابة اخلال بميثاق شرف؛ الأمر يتعلق ب"قَسم بأغلض الأيمان" رفعه بن كيران خلال آخر أيام حزبه في المعارضة، حيث أقسم أنه لن يتحالف مع صلاح الدين مزوار في تشكيل الحكومة؛ موجها اليه اتهامات ثقيلة بخصوص "فضيحة" الاعتمادات المالية سابقة الذكر.
فيما يخص الوضعية الاجتماعية، يكفي بسط عدد من الاجراءات المجحفة التي أقرتها الحكومة، و التي كانت محط احتجاج و رفض فئات عريضة في عهدها؛ الالغاء التدريجي لصندوق المقاصة، الذي سيؤدي أوتوماتيكيا الى رفع أسعار المواد الاستهلاكية الأساسية المدعمة، و الذي انطلق مع أول زيادة في ثمن المحروقات، سنة 2012، بغية التقليص من المساهمة الحكومية في تسعيرتها، و اعتبرت، هذه الزيادة، الأكبر من نوعها حسب فعاليات نقابية و مدنية، و التي كانت لها تداعيات على باقي المواد الاستهلاكية، بفعل ارتفاع مصاريف النقل و الشحن، رغم تطمينات بن كيران؛ التخلي عن الدعم الحكومي؛ رفع تسعيرة الماء و الكهرباء لسد العجز المالي الذي يعانيه، جراء سوء تدبير و تبديد مالي في القطاع، متراكم خلال سنوات أدى الى حالة من الافلاس للمكتب المشرف على القطاع، و عن امكانية محاسبة المتسببين في أزمة المكتب، صرح محمد الوفا، الوزير المنتدب المكلف بالشؤون العامة و الحكامة، بـ "أن من يتحدث عن محاسبة من تسبب في الوضعية التي وصل إليها المكتب الوطني للماء والكهرباء يتحدث عن ضرورة، لكنها ليست أولوية، أي أنها ستأتي بعد الإصلاح لضمان تزويد المغاربة بالماء والكهرباء" - جريدة المساء، العدد 2396- 09/08/2014-. و من الاجراءات اللاشعبية المتخدة في سياق التخفيف من تداعيات البطالة؛ تحديد مدة صلاحية الباكالوريا للالتحاق بالجامعات في سنتين، بهدف التقليل من أعداد خريجي الجامعات، الذين يتحولون من أول يوم تخرج لهم الى عاطلين، و من تم الالتحاق باحتجاجات المعطلين أمام البرلمان، الشيء الذي يخلف تداعيات و ضغوط على الحكومة. و كتحضير لموسم ساخن، بعد اعلان وزارة التعليم العالي، الزيادة في رسوم الالتحاق بالجامعات، وقع وزير التعليم العالي اتفاقا مع وزارة الداخلية، بموجبه يحق لقوات الأمن اقتحام الحرم الجامعي في أي وقت و دون انتظار اذن النيابة العامة، ما فسره البعض كبداية لعودة العسكرة الى الجامعات؛ رافق تلك الاجراءات، أيضا، منع الموظفين من التسجيل في سلك الماجستير؛ تجميد الترقية في الوظيفة العمومية؛ تقليص مناصب التوظيف العمومي. و فيما يخص مجال التوظيف، و لتوفير 150 ألف منصب عمل، فان الحكومة مطالبة بتحقيق معدل نمو 7 بالمائة، علما أن الجامعات تخرج ما مجموعه 200 ألف متخرج سنويا. فشل الحكومة في حل اشكالية البطالة؛ فحسب احصائيات المندوبية السامية للتخطيط، فقد زاد عدد العاطلين عن العمل خلال الفصل الأول من سنة 2014، بـ 114 ألف شخص. و تتجاوز نسبة العاطلين عن العمل من الشباب المتعلم ال 30%. و من التعقيدات، أن تلك الاجراءات تتم تحت ارهاصات محلية و خارجية. فالحكومة وجدت ذاتها بين اغراءات صندوق النقد الدولي و تعليماته، و بين الضغوط الاجتماعية، و انخفاض معدل النمو. فقد شهد اقتصاد المغرب تدحرجا في معدل النمو، فحسب تقرير المندوبية السامية للتخطيط، فقد حقق الاقتصاد الوطني معدل نمو 4.4 في المائة سنة 2013، مقابل 2.7 في المائة سنة 2012، بفضل انتعاش النشاطات الزراعية وانخفاض الحاجة إلى التمويل في سياق التحكم في التضخم6. و تزداد صعوبات مواجهة تلك الارهاصات، بارتفاع نسبة الدين الخارجي، بعد فتح خط ائتماني بـ 6.2 مليار دولار في 2012، الشيء الذي أخضع الاقتصاد الوطني لحزمة من الشروط المجحفة للمؤسسات الدولية المانحة، تحت بنوذ مخطط الاصلاح؛ كحذف 15 مليار درهم من ميزانية الاستثمار لسنة 2014 بعد مضي ثلاثة أشهر فقط على التصويت عليها في البرلمان، ما أدى الى انخفاض ميزانية الاستثمار من 58.9 مليار درهم الى 43 مليار درهم، أي بنسبة 25 بالمائة. و هو القرار الذي اتخذته الحكومة نتيجة تحذير صندوق النقد الدولي، عقب تقارير أعدها خبراءه حول وضعية المالية العمومية. و لا تخفى تداعيات و انعكاسات، هكذا اجراءات على أداء المقاولات و الشركات، خاصة الصغرى و المتوسطة، التي يظل نشاطها مرتبطا بشكل أكبر بالصفقات الحكومية؛ ما سيساهم في المزيد من نزيف في العمالة و تقليص فرص العمل في القطاع الخاص. و من الارهاصات التي تواجه عمل الحكومة، أيضا، ارتفاع معدل الفقر الذي يعد أهم مؤشرات التنمية و تحقيق الاستقرار و مقياسا لمدى نجاعة السياسات الحكومية، حيث أن 13 بالمائة من ساكنة البلاد تعيش تحت خط الفقر.
حسب "المنظمة الديمقراطية للشغل" –من النقابات الأكثر تمثيلة- فان "الحكومة لم تجتهد الا في سياسة التقشف و التقليص من الاستثمارات العمومية و التوظيف و رفع الضرائب على المواد الغذائية الواسعة الاستهلاك و الخدمات الاجتماعية و في رفع أسعار الكهرباء و الماء و التعليم و الصحة و السكن الاجتماعي.
و أمام تفاقم المشاكل الاجتماعية، و اخفاق الحكومة في وضع خطط و تصورات واضحة للخروج من الأزمة، فان البعض رأى أنها عوض أن تمارس مهمتها، كحكومة منتخبة، قادرة على تنزيل برنامجها الانتخابي، و وضع الاستراتيجيات و التصورات الكبرى، قد أضحت أقرب الى حكومة تصريف أعمال، عملها أصبح محصورا في التدبير اليومي للشأن العام المحلي و للتوازنات الخارجية. و في ردها على سياسة الحكومة، تتهم النقابات الحكومة بالتخلي عن معالجة الملفات الاجتماعية و الاجهاز على قدرة المواطن الشرائية و التراجع عن مكتساب السلم الاجتماعي و خنق الحريات النقابية، لصالح التوازنات الماكرواقتصادية. و التقارير التي تنجزها هيئات حقوق الانسان الدولية، غير الحكومية أو تلك المنبثقة عن منظمة الأمم المتحدة؛ جل تلك التقارير، ان لم نقل كلها، أجمعت على تراجع المغرب في مجال حقوق الانسان و الحريات العامة و حرية التعبير و التظاهر السلمي، كما تسجل تقاريرها استمرار التعذيب أثناء الاعتقال و خلال مراحل الاستنطاق، خاصة و أن القضاء مازال يعتمد بشكل كبير على المحاضر التي تنجزها الشرطة القضائية. الحكومة لم تستطع خلق بيئة صحية للتعايش مع الجمعيات الحقوقية التي لا تتوافق مع التوجه الرسمي الأعلى للدولة، أو التي تتبنى مبادئ القانون الدولي و فلسفة حقوق الانسان بالمفهوم الكوني، أو تلك التي لا تعترف بالخطوط الحمراء و التي تتوجه في انتقاداتها الى النظام.
و رغم كل ما يمكن قوله عن شعبية الحكومة، فان 71,4 في المائة من المغاربة، حسب بعض الاستطلاعات، رأت أن الفساد مايزال ينخر القطاعات المالية و الادارية الاستراتيجية في البلاد، رغم ادعاءات الحكومة بمحاربته. و في هذا الباب انتقد صدوق تبريرات الحكومة لضعف حصيلتها حول محاربة الفساد و الرشوة، بتغلغله و تشعبه، معتبرا أن الأمر "بديهي ومعروف، ومعترف به من طرف الدولة والمجتمع المدني" متساءلا حول "ماهية الاجراءات التي قامت بها الدولة في هذا الجانب؟"
و أمام تعثر الحكومة في الوفاء بوعودها بتطهير الادارة و تحقيق تكافؤ الفرص، يرى متتبعون أن الفساد المالي والإداري والرشوة زادا بكثير في عهد الحكومة الحالية. و في هذا الصدد ذكر الكاتب المعروف سعيد الكحل أن الحكومة لم "تتخذ الإجراءات القانونية الصارمة ضد المتورطين في جرائم النهب والتهريب والاختلاس . فسياسة بنكيرات شجعت على الفساد والنهب لما رفع شعار “عفا لله عما سلف” (موقع االسكينة). فعلى الرغم من احتفاظ حزب العدالة و التنمية بحقيبة وزارة العدل، الا أن وزير العدل و الحريات لم يضع الا عددا قليلا من الملفات التي أنجزها المجلس الأعلى للحسابات على طاولة القضاء، للاطلاع على الخروقات التي تشير اليها، و مساءلة المتورطين في الفساد المالي و الاداري. و حيث أن الحكومة، و نظرا لمعيقات دستورية تحد من استقلالية رئاستها في اتخاذ القرار الذي يوافق التزاماتها الشعبية و الدولية، فانها، و من أجل ارضاء صاحب السلطة الشمولية (الملك)، لا تجد غضاضة في مسايرة الحرس القديم داخل مربع الحكم و من عهد لهم بالملفات الأمنية من كبار المعاونين من رجالات الدولة و من يستغلون مواقعهم و نفوذهم في احتكار الامتيازات، أو من أطلق عليهم من داخل حزب العدالة و التنمية، "الدولة العميقة"؛ ما يجعل عمل الحكومة على مراقبة وضعية حقوق الانسان و تحصين الحريات و حماية المال العام، بطيئا، و غير ذا جذوى في أغلب الأوقات؛ و هو ما يعرضها الى انتقادات شديدة، و الى ضغوط جماعات حقوق الانسان التي يكون لتقاريرها تأثير على سياسات الدول الكبرى الشريكة، في علاقتها مع المغرب مستقبلا، و يضع الحكومة أمام احراج كبير تجاه مواطنيها.


مراجع
1- موقع "برلمان"
http://www.barlamane.com/%D8%A8%D9%86%D9%83%D9%8A%D8%B1%D8%A7%D9%86-%D9%8A%D9%84%D8%AD%D9%82-%D8%A7%D9%84%D8%B5%D8%AD%D8%A7%D9%81%D9%8A%D9%8A%D9%86-%D8%A8%D9%82%D8%A7%D8%A6%D9%85%D8%A9-%D8%A7%D9%84%D9%85%D8%B4%D9%88%D8%B4/
2- فيديو انظر المقطع ابتداءا من الدقيقة 2و أربعين ثانية
https://www.youtube.com/watch?v=l54Pixccb4c#t=173

3- بيان منشور على الموقع الرسمي لجماعة العدل و الاحسان
http://www.aljamaa.net/ar/document/85537.shtml

4 المساء
العدد : 2402 تصريح لعبد الصمد صدوق الكاتب العام لترانسبرني المغرب -
http://almassae.press.ma/%D8%A7%D9%84%D9%85%D8%B3%D8%A7%D8%A1/%D9%87%D9%84-%D9%81%D8%B4%D9%84%D8%AA-%D8%AD%D9%83%D9%88%D9%85%D8%A9-%D8%A8%D9%86%D9%83%D9%8A%D8%B1%D8%A7%D9%86-%D9%81%D9%8A-%D8%B1%D9%87%D8%A7%D9%86-%D9%85%D8%AD%D8%A7%D8%B1%D8%A8%D8%A9-%D8%A7%D9%84%D9%81%D8%B3%D8%A7%D8%AF%D8%9F


5 نص حكم المحكمة الادارية بالرباط في قضية جمعية الحرية الآن/ موقع العلوم القانونية
http://www.marocdroit.com/%D8%A7%D9%84%D9%86%D8%B5-%D8%A7%D9%84%D9%83%D8%A7%D9%85%D9%84-%D9%84%D8%AD%D9%83%D9%85-%D8%A7%D9%84%D9%85%D8%AD%D9%83%D9%85%D8%A9-%D8%A7%D9%84%D8%A7%D8%AF%D8%A7%D8%B1%D9%8A%D8%A9-%D8%A8%D8%A7%D9%84%D8%B1%D8%A8%D8%A7%D8%B7-%D9%81%D9%8A-%D9%82%D8%B6%D9%8A%D8%A9-%D8%AC%D9%85%D8%B9%D9%8A%D8%A9-%D8%A7%D9%84%D8%AD%D8%B1%D9%8A%D8%A9_a5320.h

6 جريدة المساء- الرابط:
http://www.almassae.press.ma/%D8%A7%D9%84%D9%85%D8%B3%D8%A7%D8%A1/%D9%85%D9%86%D8%AF%D9%88%D8%A8%D9%8A%D8%A9-%D8%A7%D9%84%D8%AA%D8%AE%D8%B7%D9%8A%D8%B7-%D9%85%D8%B9%D8%AF%D9%84-%D8%A7%D9%84%D9%86%D9%85%D9%88-%D8%A8%D8%A7%D9%84%D9%85%D8%BA%D8%B1%D8%A8-%D8%A7%D8%B3%D8%AA%D9%82%D8%B1-%D9%81%D9%8A-44-%D9%81%D9%8A-%D8%A7%D9%84%D9%85%D8%A7%D8%A6%D8%A9-%D8%AE%D9%84%D8%A7%D9%84-2013








اخر الافلام

.. السعودية.. محاسبة المسؤول والمقصّر -كائنا من كان-


.. العراق.. جلسات البرلمان والحكومة المنتظرة


.. الجزائر.. صراع الهوية والنقاب




.. ميليشيات إيران.. توزيع أدوار بين سوريا والعراق


.. السعودية تؤكد أنها ستحاسب المسؤولين عن مقتل خاشقجي