الحوار المتمدن - موبايل



إستقراء وتحليل لغاية تعديل قانون التقاعد 27 /2008 إستحقاق المواطن و الرواتب سياسيا واجتماعيا ودستوريا

هاشم يوسف الهاشمي

2015 / 3 / 25
مواضيع وابحاث سياسية


إستقراء وتحليل لغاية تعديل قانون التقاعد 27 /2008
إستحقاق المواطن و الرواتب سياسيا واجتماعيا ودستوريا
سامي الصافي
وجهة نظر

ماذا يمثل الجدول الملحق وما هو الاستحقاق القانوني ( 1 – 2 )
قبل ان نتحدث عن الاستحقاق القانوني او غير القانوني ، اصبح من البديهيات؛ اجراءات الرواتب مابعد 9/4/2003 ، لاتمثل وجهة نظر الدستور ومخالفة له، وهي سياسية ناتجة اما عن اخطاء بالتقدير السياسي أو اتفاق دولي والخطأ تتحمله شريحة اجتماعية دون الاخرين ؛ وهنا يجب علينا تحميل السياسة والسياسيين الامر، والتصدي له لانه أمر وطني ويجب تحمل الجميع ومشاركتهم اعباء حل قضية وطنية ان كان له موجب .
لقد حملت الاخطاء السياسية أخطاء السلطة التنفيذية بالتعبير الدقيق ؛ فاعتمدت للرواتب تلك الا جراءات غير القانونية خلافا للدستور وخلافا للوعود الغير قادرة عليها ، واعفت نفسها من ذلك ، وحققت لها وضعا مغايرا .
ومنذ بداية الازمة عام 2004 استفزت مشاعر المتقاعدين ، وثبتت لهم 125 الفا لثلاثة اشهر ، تزامنا مع العمل بالسلم الوظيفي ،ورغم وعود وزارة المالية اعتماد لثلاث فئات مابين 100 الف و300 الفا ؛ لم تفي بوعدها، نتيجة لازمة الوقود ، وتلافيا لضجتها واثرها على السلطة ، لم تفي بوعودها للمتقاعدين ، فكان الجدول الموقت للمتقاعدين بين 50 الفا الى 100 الفا ؛ وتغير ثلاث مرات ، 140 و175 ؛ استقرعلى 345 الفا ؛ وخلافا لقرار مجلس الوزراء ان يكون الاستحقاق 445 الفا ؛ وقفت دائرة التقاعد حائلا ؛ ولم تستجب لمرؤسها الاعلى .
وهكذا جاءت تعليمات السلم الوظيفي المعمول به ؛ مخفضا الاستحقاقات وبداية الدرجة وخلافا للدستور بعدم العمل بالقوانين النافذة ، وتخفيض درجة التعيين درجة واحدة ، وهذه الامور اصبحت معروفة وبديهية ؛ وهي قبل الاتفاق مع صندوق النقد الدولي ، ولايجب ان تحميل السلطة اتفاقها مع البنك سببا؛ فهي البادية بذلك .
ومسألة جدا مهمة نود بيانها ان السلم الوظيفي الذي وضعه بريمر كما يقولون وهو سلم عام 2004 ، من اروع السلالم ومتوافق مع الامر الاقتصادي والاجتماعي ، ولكن كما يقولون قطعه مقص الرقيب الحكومي .
اعتمد آخر راتب بالسلم 920 الفا وهو يمثل 74,3 % تقريبا من التضخم بوقته ؛ فسعر صرف الديناركما كان 3,3 -$- دولار للدينار ، مع التغير الحاصل للتضخم ووضعنا بوقتها سعر الصرف كان 1500 دينار للدولار ، أي مقدار التضخم 5000 مرة ، وبضربها بسنة القياس للصرف عام 980 ؛ 3,3 -$- ؛ في آخر راتب بالسلم آنذاك وهو 250 دينار ، يكون استحقاق آخر راتب بالسلم هو 1,250 مليون دينار ؛ خفضت الاستحقاقات بالنسب التي اصبحت معلومة للجميع 40% و33% و54 % ؛واصبح آخر استحقاق بالسلم 552 الفا ، وقبل الاتفاق مع صندوق النقد الدولي ؛ فحملتها الرواتب خلافا للقوانين وخلافا لوعودها ، وكما نرى صعوبة الحلول الان .
وعلينا توضيحها للمجتمع ؛ ونحن في تصدينا لقضايا الرواتب ، نريد ان يعلم الجميع الغاية هي الدفاع عن دولة القانون قبل الدفاع عن المسألة الحقوقية والمعيشية ؛ وان نحن نبحث عن الاثنين معا لاهميتهما ، ولكن نريد ان نؤكد مجمل بحثنا سعيا لتحقيق دولة القانون ، وهذا مبدأ يجب مسانده من الجميع والسعي من اجله .
اننا في هذا الجزء من الموضوع ، نؤجل وجهة نظر الاستحقاق ،ونحن نوليه الاهمية ، وسنتحدث عنه في الجزء الثاني ؛ ونريد هنا توضيح وبيان الجانب السياسي والاخطاء ، وانسحابها على الجوانب الاجتماعية والاقتصادية والمعيشية والدستورية ؛ وكيف يمكن ان تعوض السلطة ذلك وتخفف اعباء المجتمع ؛ كما يتناوله البعض .
الدولة الان نشبهها بالأب الاناني والغير كفوء بتقدير الوضع الانساني قبل الحق الدستوري ، وما تنسحب عليه الاجراءات من وضع معيشي وتدهور صحي واخلاقي للمجتمع بتبنيها وضعا انانيا كهذا الاب ، الذي لديه اموالا طائلة ، يحجبها عن اولاده متمتعا بها ، بافخر الملبس والمأكل والترف بالسفرات السياحية وغيرها والبذخ الفاضح لاستحقاقات غير موفقة له حتى دستوريا ، تاركا اولاده يلبسون ملابس البالات بلا سكن ولا عمل ولا ممكنات لمتابعة امراضهم وتجويعهم وخزائنه مملوئة ذهبا وعملات اجنبية ، يتباهى بها انه اصلح الاقتصاد .
فوجهة النظر السليمة ومع الالتزام بالشروط التي كبلت بها الدولة اتفاقها مع البنك الدولي ؛ ومن اجل الحرمان الذي سيجري وجرى على شريحة الفقراء وهم من يتحملوا الاعباء دون الاخرين ، فوجهة النظر السليمة نراها .
من اجل التوفيق ، مقابل الحرمان هناك ممكنات تعويضية ، وكما يطرحها الاختصاصيون في الندوات وعلى الصحف ، لايمكن ان نصلح الاقتصاد لعقود طويلة بفترة زمنية قصيرة على حساب جوع المجتمع وافقاره .
تحقيق 30 مليار رصيد للاصلاح النقدي وتقوية العملة ، يمكن ان يترتب وضعا تعويضيا للمجتمع والتمتع بثروته على الورق الدستوري وبالاسم فقط ؛ خصم 10% من الواردات للسنوات ما بعد 9/4/2003 وهي تقدر باكثر من 120مليار دولار مع هذه السنة من الواردات ؛ وتحقيقها ؛ من رصيد البنك المركزي ، والمليارات الستة الغير مصروفة لهذه السنة ومن اتفاق الموبايل وغيرها ؛ واعتماد 12 مليار-$- لصندوق الاجيال لتحقيق بنك تنمية وتمويل من اجل البطالة والسكن والتنمية الريفية ، وتحقيق صناعات غذائية وحيوانية واعتماد السكن المنتج وما يتطلبه ذلك بايجاد ملايين فرص العمل ، وتغيير البنية العامة للاقتصاد ، واعتماد الثروة البديلة والتي لاتنضب
( الزراعة ) وتخفيف اعباء استيراد الغذاء وتحقيق الامن الغذائي ؛ واعتماد هذه الاموال حصة لكل عراقي غير قابلة للتداول فقط من اجل التنمية ؛ واعتمادها في بنك التنمية وعدم تجميده ، وادخالها في تمويل مشاريع الشباب والسكن وتنمية الريف لخلق عمل منتج تعويضي عن البطاقة التموينية وزيادة اسعار الوقود وغيرها .
وكما تفضل به الدكتور بحر العلوم تحقيق اسهم لكل فرد بالمجتمع من النفط ؛ ولنا اقتراح مماثل منذ 2004 .







اخر الافلام

.. الأمين العام للجامعة العربية يصل إلى بيروت


.. كيف تلقت طهران بيان جامعة الدول العربية؟


.. أسبوع بيروت للموضة في نسخته الثانية 2017




.. لماذا يزور الأمين العام لجامعة الدول العربية بيروت؟


.. إيران تتهم السعودية بتنفيذ سياسة إسرائيل في المنطقة