الحوار المتمدن - موبايل



الى أنثى كوكب القمر

رامي حنا

2015 / 4 / 13
الادب والفن


أيتها الإنسانة ..
من محفل عيد القمرْ
يا عنقود المطرْ
رغم عيناكِ و البريقْ
و الجمالْ
و ضحكات النورْ
لا أراكِ ..
لا هنا .. لا هناك
من ذا يكترثُ بقطيع العابرين ..
في الزمن الأجوف
في زحام السوق
حيث الموتى
و زخم المرضى
حيث طبيبًا فاشل
و المشفى القاتل!
من ذا يكترثُ بعيد القمرْ
و الجميع ماتْ
و الجميعُ قتلة

يا حورية الفردوس الأعلى
أسألكِ جمالًا للأعمى
و سكوتًا على قبر الموتى
أسألكِ أمورًا متشائمة
أسألكِ قصيدة ..
أو فكرة
أسألكِ المأوى
أسألكِ نزولًا ..
و بقاءً
أسألكِ العودة
أو تعويذة ..
لعلاج المرضى
أسألكِ حضورًا
و ظهورًا
أسألكِ العشقَ ..
و الرغبة
أسألكِ الرحمة
أخشى الموتُ فجأة
و الموتُ بطيئًا ..
مرضًا ..
هلعًا ..
أو رهبة
أيّتها الملكة
انتظريني
بالحبُ الثائرْ
في الزمن الآتي ..
انتظريني ..
رغم الغيابْ
انتظري
لا عقابْ
فالجميع مات
و الجميعُ قتلة

أنشدُ فيكِ الحياة
و القمرْ
و النهرُ المفعمُ بالأملْ
أنا حدّ السيف المخمور
أعكسُ صور الحضورْ
أعكس أسماءهمُ المترنحة
أنا ..
أنا
ذاكَ المُستدعى للمذبحة
ألقيتُ الأسلحة ..
في بدء المعركة
أرفضُ المجزرة
مرفوضًا من أهل السوق
لا أخشى المبارزة ..
و الدماءْ
و النارْ
و الثأرْ
و المخاطرة
أنشدُ فيكِ الصلاة
أنشدُ فيكِ المفرْ ..
من هول المصيرْ
أنا من عاش الموت ..
لا الحياة
أنشدُ فيكِ النجاة
فالجميع مات
و الجميعُ قتلة

خلسيس ..
يا خلسيس
يا قاتلة الأنبياء ..
و المرسلين
يا راجمة النور ..
يا منفى الطيبين
يا سيفُ الشعبُ الغبي ..
يا مشفى المجانين
أين اليوم المفقودْ
في مربعنا المحدودْ
أين المنطق ..
في الموت
أين الخلق الضائع
في قانون البائع ..
و احتضار الجائع
أين من ذرّ الأصنام ..
فوق رؤوس الكهان
أين منكِ المفر
خلسيس
يا آلهة الشرْ ..
أين فيكِ الناسْ
و الحدائق؟
يا مدفن عقل الإنسان
يا بلد الرعب الآتي
يا مدينةُ أشباح الماضي
يا سيف الغباءْ
أين أنثى القمر
و البشر
فالجميع مات
و الجميعُ قتلة

لا تضعي حدّا للفضاء
أيتها الأنثى الكونية
لا تخشي أعينهم الهمجية
لا تبكي
أنا معكِ
و الموتْ
و الرعب
و الجحيمْ
و ظلام الأبدية
فاحمليني..
و انطلقي
أو أبقي
أضحكُ منكِ
أنتِ
أنتِ ..
من تعتلي عرشي
كيف لا أعرفها
كيف لا تعرفني
يا أبنة أسخيلوس
أنا حرًا منكِ
حتى النفسَ الأخير ..
حرّا
فالجميع مات
و الجميعُ قتلة

مرفوضًا
ثم ارفضُ ..
ما تبقى من الواقع
قد سأمتُ ذاك المشتعلُ في الليلْ
ينهرُ الفضاءْ
ثم ينهرني
كي أنهارْ
لا أنهارْ
قد سأمتُ القتالْ
بحدود الموت
لا قتالْ
لا قمر
في وادي القبر العميق
لا قتالْ
تنزوي الرجالْ
ثم تنتظر .. أنثى القمر
نضحكُ من أنفسنا
نضحكُ
ثم نموت ..
و نموت ..
و نموت
فالجميع ماتْ
و الجميع قتلة







اخر الافلام

.. برنامج زنود الست الفنانة دالي قصة حياة الفنانة الكبيرة لميعة


.. الفنان عزت العلايلى يتلقى عزاء زوجته بمسجد عمر مكرم


.. وزير الثقافة يفتتح مهرجان الأوبرا الصيفى وكورال الأطفال يستق




.. تعرف على الحد الأدنى لكليات الشعبة الأدبية بالمرحلة الأولى


.. هذا الصباح- مهرجان التراث والفلكلور الشعبي الفلسطيني