الحوار المتمدن - موبايل



حركة التغيير(گوران) الكوردستانية واخواتها (الحزبان الاسلاميان) في ماكان يسمى ب(المعارضة )واللعبة السياسية.

سامي عبدالقادر ريكاني

2015 / 6 / 13
القضية الكردية


جاء اعلان حركة التغيير قبل مدة بالتعبير عن موقفها في اكثر القضايا اثارة وجدلا بين الاوساط الكوردية عامة والسياسية خاصة داخليا وخارجيا بعد اعلانها عن موقفها المؤيد لبقاء السيد مسعود البارزاني في منصبه لولاية اخرى او ثالثة بعد ولايتيني وتمديد نصف ولاية ,والتي ستنتهي في (19-8-2015) ولعل اسراعها بتقديمها لمشروع قانون الرئاسة اخيرا كان لاسترجاع صورتها التي تعرضت للنقد والتشويه من موقفها السابق, ولكنها لم تنقذها بل زادة من انتقادها هذه المرة حتى من اللذين كانوا قد فرحوا سابقا من موقفها واعلانها الأول بقبولها ببقاء الرئيس في منصبه ,ومع كونهم بقوا ملتزمين في تقديمهم للمشروع يحومون حول صلاحيات الرئيس وقوانين الرئاسة وتجنبوا المساس او التقرب من مسالة بقاء الرئيس في منصبه اوعدم بقائه, وبهذا ومع كل الجدال المثار حول الدستور ونظام الحكم واللجنة التي شكلت للنظر فيهما, ومع مشاورات البرلمان مع الأحزاب السياسية لتثبيت هذا الاتجاه الاصلاحي, فان مسالة بقاء الرئيس في منصبه ستبقى المعضلة والنقطة المركزية التي ستلتقي عند صخرتها قريبا خيوط كل القضايا وتقرير مصير ومستقبل العملية السياسية , خاصة بعد طلب ديوان الرئاسة في اقليم كوردستان باجراء انتخابات الرئاسة في 20 اب المقبل عبر اعلان رسمي وربعد رفض اللجنة العليا للانتخابات لضيق الوقت واستحالة اجرائها في هذا الوقت ,انها مسالة في غاية الحساسية , حيث انها وضعت العملية الديمقراطية والصراع والمنافسة واللعبة السياسية ومصداقية الاحزاب الكوردية امام اصعب امتحان يتحتم عليهم خوض غمارها , والخروج بالنتائج التي ستحدد وتؤثر على حجم وثقل كل حزب في الشارع الكوردي وعلى مدى قوة وضعف وقدرة واستعداد ورغبة تلك الجهات في المضي قدما نحو الإصلاح السياسي متجاوزين المصالح الحزبية والشخصية نحو تثبيت اركان الديمقراطية وبناء دولة المؤسسات , وكما ستدفع باحزاب ماكان يسمى بالمعارضة الكوردية للخروج من امان التقوقع الاخير في حكومة توافقية كانت قد ادخلت نفسها فيها بذريعة الحفاظ على الوحدة وعلى حساب الديمقراطية بعد قضائهم على صوت المعارضة داخل مؤسسات الدولة لحساب توزيع كعكة الفساد التي اعطى لهم الامان وانقذهم من الجوع بعد دخولهم في حكومة توزيع المناصب, ليواجهوا عاصفة من الردود والنقد من كل الاطراف سلبا وايجابا,والتي ستخرج بعد طول ترقب من افواه لطالما راقبت وبعيون شاخصة لما ستؤل اليها نتائج وردود أفعال هذه الأحزاب امام هذا الموقف وهذا اليوم التاريخي, بعد ان تربتوا على اكتاف هذا الشعب واتخذوهم مطية يركبونهم حتى اوصلوهم الى الموقع الذي هم فيه تحت شعار الدفاع عن الديمقراطية وتثبيت اركانها وبناء دولة المؤسسات وتحقيق العدالة الاجتماعية والقضاء على الشخصنة والكاريزمية المقدسة والمحسوبية وسلطة الاحزاب والعوائل .
اختبار صعب بدات بوادر الموقف مع طول التكتم لتقترب من الموعد الذي سيحاسبون عليه ان فوتوا الفرصة واحتجوا بذريعة بان الوقت لم يسعفهم لاتخاذ موقف نحو الاصلاح السياسي .
وسيحاسبون ايضا ان اخطاوا في تقديرات الموقف ان هم بقوا ملتزمين بوعودهم السابقة التي اعطوها للشعب او لمؤيديهم واستمروا بالتصعيد والمواجهة مع الجبهة التي تتشبث ببقاء الموقف على ماهو عليه تحت شعار ان الشعب والرئاسة بحاجة اليه والى بقائه في الحكم وليس العكس كما يردد هذه المقولة انصار حتمية عدم ايجاد البديل ,لاسابقا ولا لاحقا حتى في كروموسومات وجينات بقية الشعب الكوردي والتي نثبت بهذا المنطق بانهم غير مؤهلين للقيادة (وحتى مع رفض وانكار ورد هذه المقولة من قبل رئيس الاقليم السيد مسعود البرزاني نفسه وقوله بان كل كردي مؤهل لان يشغل هذا المنصب ) الى انهم بقوا متمسكين بترديدها, وربما هذه المقولة والعقلية تصحح وتبررسبب حرماننا من دولة كوردية عبر القرون وبعدها مما سياتي من القرون وتثبت باننا شعب محكوم ولايحكم واننا بحاجة للوصاية الدائمة وفي انتظار دائم للبطل المنقذ ليخلصنا ويبني لنا دولتنا.
وكما انه بهذا يعني ان تفويت الفرصة وعدم القبول من الرافضين , يعني تفويت الفرصة على الشعب الكردي ,بخسارة القائد الضرورة والمرحلة التاريخية السانحة لاعلان الدولة الكوردية والتي لن تاتي ابدا بعده, وانهم سيتحملون كل الويلات التي ستاتي على هذا الشعب جراء تعنتهم ورفضهم للموقف , والذي سيقف دعات استحالة البديل بكل بسالة في وجههم!, وبعد طول نفس وروح للديمقراطية بتنبيههم بان تعنتهم ورفضهم في هذا الوقت ليس لصالح الامة والوطن , وبعدها هم من يتحملون تبعات ماستؤل اليها الاوضاع, ان عارضوا مشيئة الله في ماقدر وندر .
انها معادلة صعبة حقيقة ,وموقف لايحسدهم عليه احد سواء رفضوا او قبلوا فهما سيان عليهم في النتيجة.
ولكن يبدوا انه قد جاءنا الرد من حركة التغيير الكردستانية بإعلانها عن موقفها, بالصياح ليسمع الجميع , وامام سكوت مرضي من شركائهم الاخرين ممن كانوا يسمون بأحزاب بالمعارضة, اوصلوها الينا رايهم على استحياء لنفهمها عبر قاعدتهم الفقهية (بان السكوت علامة على الرضى )وعلى البقية عدم النباح.
وكان لسان حالهم يقول لنا ,بل عليكم ان تحسدونا , لاننا وصلنا على اكتافكم الى مانريد وهل تتصورون باننا لامثالكم ولطول لسانكم على القنوات الاعلامية وبعد ان تقاسمنا الكعكة مع البقية ,سنبقي متشبثين بتلك المثاليات ونضيع ونقضي على ما كسبناه من الماديات.
وهل تتصورون باننا سنستمع لترهاتكم!, مساكين انتم وتفكيركم وديمقراطيتكم ودعواتكم حول الوطنية والقومية والعدالة ومكافحة الفساد وبناء المؤسسات والاصلاح , كنا مثلكم أيضا مع البقية قبل ان نصل الى ماوصلنا اليه من المعية , ولكن اكتشفنا الان كم كنا سازجين ,بل ونشفق عليكم كم انتم مجانين , ونقولها لكم واقبلوها نصيحة منا ولطول العشرة بيننا اتركوها فانها عفنة ,وعلى تعنتكم ان يلين,والا نحن ومعهم سننزلكم في الزنادين, بعد ان نحول اجسادكم بالضرب الى كتلة عجين , الا تعلمون باننا اصبحنا في الحكومة ولسنا من المعارضين.
أولا تفهمون وتعقلون بان السياسة عدوها الصدق والكياسة , وطريقها الكذب والخداع والدياثة ,ووسيلتها الغدر والتنصل من الاخلاق بكل خبث وبراعة, اوليس تبرير كل وسيلة للوصول الى كل غاية ودنية ,تعتبر ذلك تطبيقا كاملا لقاعدة السياسة ؟.
أولا تعلمون بان السلام طريقها الصراع تفرضه توازن بين الأقوياء,وليس الركض والصلاة وراء الاولياء والبكاء في المساجد بعد طول دعاء,اما التشبث بالمباديء والمثاليات فانه سلاح لايحملها الا امثالكم من الضعفاء.
والعدالة لا تعني الا ان تاخذ ماتريد ان استطعت او ترضى بالقليل ان رضخت, والوطن والقومية تعني ان تحكمها انت اوتنصفها والا فالافضل ان تنسفها .
واما الفساد والمفسدين فعليك امامهم ان تلين ولاتفسد عليهم ماهم فيه من نعيم ,لان الوطن والامن بعد غضبهم لن يديم , ولشغبك عليه يجب ان تدين بعد ان تهين, وباسم العدالة وبحضور اكثر من مائة من قضاة ومدعين عامين , وحفنة من وعاظ السلاطين ,بتهمة الخيانة للوطن والردة عن الجماعة والخروج عن الدين , سوف نحكم عليك وعليهم بقطع حبل الوتين.
اما الاصلاح فيعني سكوتك عن كل مايرتكب من جرائم باسم الوطن والدين لحين تمكينك لمشاركتك لهم في ماعجزت عن اخذه من قبل من ما تريد والان عليك اخذها ان كنت عربيدا بطلا او صنديد,وان لم تستطع فعليك تقسيمها كيفما تريد ومع من تريد, لارضاء من تخاف منه ويعارض ويطمع فيما لديك مماتريد.
,وبناء المؤسسات تعني ان يكون بيدك زمام الامور تهب المناصب لمن تشاء وترفع وتاتي بمن تشاء وتطرد وتفصل من تشاء, حينها سنبين للغرب باننا اهل للإدارة والاتباع ,ومستعدون ان ننقل اليهم الخبرات ان قبلوا عرضنا حتى ولو بالإشارات, لأننا مستعدون لاصلاح مالديهم من عيوب في تحقيق وبناء قواعد الديمقراطيات.
وتعلم بان الديمقراطية المضمونة تعني ان تسطوا على مصادر قوت الناس عن طريق التوظيف والتعيينات وتمتلك وسائل الرهبة (العسكرتارية) للاسكات والارضاخ ,حتى تحظي في الانتخابات على سرب من التسعات كنتيجة لنهاية فرز الاصوات, وعندها لاحاجة لكل هذه الترهات حتى تفوز باسم حرية الانتخابات ,وحتى تحظي بتاييد البلهاء فعليك بسياسة الجذرة والعصات ,اما ما انت بصدده من قيل وقال فلا تساوي عندنا اليوم ثمن طماطة في ميزان البقالات.
اتركنا فالمعركة اليوم بين قداما الشركاء في المعارضة ,والمنافسة بيننا على من منا سيتسارع اولا بالانضمام الى معسكر مكتشفي الجينات ليشملنا سبق الشرف لتاييد نظرية مفادها(بان القيادة انما هي اختيار عن طريق الجينات, وليس اختيارا بوسائل الديمقراطيات) .







اخر الافلام

.. الأمم المتحدة تحذر من انتشار الكوليرا في اليمن


.. مسلسل الجماعة 2 - هل تعرض سيد قطب للتعذيب أو الإجبار على شئ


.. اللاجئون ـ من هنا عبروا إلى ألمانيا قبل عامين.. فهل اندمجوا؟




.. مقتل 12 شخصا جراء إقدام انتحاري على تفجير نفسه بين مجموعة من


.. وزير الداخلية الفرنسي يزور مدينة كاليه سعيا لمنع تدفق المهاج