الحوار المتمدن - موبايل



محاكمة الأنبياء 5 (المرافعة)

محيى الدين غريب

2015 / 7 / 7
العلمانية، الدين السياسي ونقد الفكر الديني


رب صدفة خير من أى ميعاد مسبق.

بعد أن ودعت بعض الأقارب فى المطار، قررت أن أقضى بعض الوقت للإستمتاع بالتجول فى صالات المطار بين المسافريين وبين الحقائب والنداءات فى المكرفونات، جو مزدحم ملئ بالحيوبة والنشاط.
وبينما أنا أتحرك ببطئ وسط هذا الزحام لمحت عن بعد مسيو جاك واقفا يحملق فى إحدى الشاشات الإلكترونية المعلقة. توجهت إليه وتبادلنا التحية.

قال: يالها من صدفة سعيدة، فلقد كنت بالأمس أفكر فى الإتصال بك لنتقابل قريبا، وها أنت أمامى.
قلت: كيف حالك والعائلة، هل أنت على سفر ؟

قال: لا أنا فى انتظار إبنى القادم من أستراليا، ولكن يبدو أن هناك بعض التأخير قد يصل إلى ثلاثة ساعات.

قلت: لابأس، فأنا عندى متسع من الوقت، وبدا هو مرحبا. ووجدتها فرصة سانحة لاستكمال حديثنا عن المحاكمة. وبالفعل أخترنا مكانا هادئا نسبيا لكى نتبادل الحديث.
هل تذكر يا مسيو جاك أننا اتفقنا فى المرة السابقة أن تكون المقابلة القادمة خاتمة لهذه السلسلة من مناقشاتتنا التى امتدت لعدة سنين ولتكون نوع من المرافعة لتعضيد أو رفض فكرة المحاكمة.
قال: نعم، وربما أيضا لكى نفسح المجال لمواضيع أخرى.

قلت: كما أتفقنا سأسرد مرافعتى إستنادا على بعض الحقائق والمعطيات والفلسفات.
لأبدأ بالحقيقة التى أكدها العلماء، ألا وهى أن العقل البشرى مجهز جينيا للإيمان بالآلهه.

يقول المفكر "دال كارنجى" : أن الإيمان بأى إله يمد الإنسان بالثقة والأمل والشجاعة.

إن جميع الأديان بحكم إنتمائها إلى السماء جاءت لتدعو الإنسان إلى قيم الخير وأخلاقيات التسامح والتراحم وتعلمه الثواب والعقاب ولتكون نبراسا ومعيارا يضئ دهاليز الظلام، جاءت لترسخ قوانين ومعايير ومحاذير دنياوية وحياتية. وجاء الوسطاء من الرسل والأنبياء للتأكيد أن هذه القيم الإنسانية ذات معيارا إلاهيا، واستطاعوا بالفعل نشر هذه القيم على مدى آلاف السنين.
وربما أن الإله الذى خلق الإنسان أنزل هذه الديانات على أختلاف تعددها وأختلاف أزمانها وأماكنها لكى تساعد الإنسان أن يتجاوزعدم فهم تعقيدات الحياة وأسرارها.

إن الأديان تؤمن لمعظم الطبقات من البشر الطمأنينة النفسية التي لا يمكن أن يجدوها في أي شيئ آخر، بعيدا عن متاهات التفكير المعقد حول وجود الإله. وبالتالي فمن غير المعقول أن يحرموا من هذه الطمأنينة التي لا يمكن للإنسان أن يعيش بدونها. لذلك فإن حوالى نصف العالم يؤمنون بالأديان السماوية، ومعظم النصف الآخر يؤمنون بأديان أرضيه، ربما حتى من أختراعهم، ولكن فى النهايه فهى تكرس على ضرورة وجود إله. ولايمكن لكل هذه الصلوات والإبتهالات ليلا نهارا على مدى آلاف السنين أن تكون عن عبث.

إن التباين والتغاير والتمايز وحتى التكرار بين الأديان السماوية لايفسد المغزى وربما لحكمة ما لانستطيع إستيعابها، وربما لعبر ومقدمات يمكن أن نتعلم منها ونتفحصها.

إن الأديان واحدة والرسل متفقة، وإنما الاختلاف والتنوع هو في أنماط الممارسات العقائدية وفي الطقوس والشعائر، وهو تنوع إيجابي فيه ثراء يحفز على الأبتكار ويمكن كل مجتمع من العيش حسب ما لديه من إرادة وحرية واختيار وبالطريقة التي يريدها.

وعن الرحمة، فإنها صفة أساسية من صفات الإله، فمثلا فى بعض الأديان فإن الرحـمة الإلهية هـى قلب الكتاب الـمقدس وأن الله أظهـر عِظمة مـحبـتـه ورحـمته فـى تجسده وموتـه على الصليب وقيامتـه ليعـطى الحيـاة الأبديـة. وفى أديان أخرى فإن الرحمة الإلهية تعطي المغفرة للإنسان الخاطئ وترحمه من عذاب الآخرة. إن رحمة الإله موجودة وربما لانراها ولانحسها بفكرنا الإنساني لأنها قد تكون أبعد وأعمق من قدراتنا.

وعن الشر والقسوة، فربما أن الإله الرحيم القادر على كل شيئ أراد لحكمة ما أن يفعم الحياة بالشرور وبالقسوة والعذاب والآلام، ولكن بالسعى الحقيقى والجهد يستطيع الإنسان أن يظفر منها بالخير والسعادة.

وعن قسوة الطبيعة، أراد الإله ذلك ليخرج منظوبة بيئية متكاملة فى دورة أيكولوجية تحافظ على بقاء الإنسان والحيوان، وربما تبدو قاسية إلا أنها هى أفضل الوسائل لاستمرار الحياة أن تكون بعض الأحياء سببا لبقاء أحياء أخرى وهكذا.

وحتى قسوة الشيخوخة، هى لحكمة من الإله فى أن يساعد الإنسان على قبول الموت تدريجيا والزهد فى الحياة من أجل مكان للسلالات القادمة.

وعن العنصرية، فإن تفاوت الألوان في البشر مثله مثل التفاوت فى الكروموسومات والجينات والشكل والمظهر والذوق، أراد الإله بها التنوع والأختلاف حتى لا يسود الملل والضجر، وربما لحكمة لانفهمها. ومع ذلك أمر الإله بالمساواة والمحبة، وهو بالقطع ينظر إلى عمل الإنسان ونواياه وليس إلى لونه.

و كما تقول الكتب السماوية، أن الإله أراد أن تخرج حواء من ضلع آدم رمزا للأبوه والرعاية، ورمزا لعلاقة أبدية من السكن والمودة والرحمة. كما أن الإله أوصى بها آدم مرارا وتكرارا. وكان لابد من التفرقة فى القدرات العقلية والبدنية والنفسية حتى يكون هناك قائد واحد يسير أمور الحياة.

الفليسوف رينيه ديكارت أكد، " أننا مخلوقات ناقصة حادثة نحتاج إلى خالق أزلى كامل".

قلت: الآن لك أن تلخص وجهة نظرك يا مسيو جاك.
قال: فى رأيى أن الوقت قد حان ونحن فى القرن الواحد وعشرين أن ندرك أن بعض الناس منذ آلاف السنين سعوا إلى خلق أديان إعتمادا على تغييب العقل ونجحوا فى إيهام الإنسان بقصورعقله فى معرفة الحقيقة لأنها تسمو فوق إدراكه. وأستثمروا هذه الوساطة على مر العصور بغية التحكم بمصائر الناس والجماعات مستغلين حاجة الإنسان لحماية من الظلم أوالقهرأوالموت أوالمرض أوالفقر، وفي سبيل السيطرة على العقول والسلوكيات والمصادر الاقتصادية والسياسية.

معظم الناس دفعوا دفعا للتدين على مر العصور إما لأنهم ولدوا على دينهم الموروث المكتسب وليس المختار، وعلى تقاليد وعادات أرغموا على قبولها على أنها أفضل ما فى الوجود، وإما بسبب المعاناة وقسوة الحياة والطبيعة وشراستها وما إلى ذلك.

بقليل من القراءة والتفكير نجد أن جميع قصص الأديان السماوية مستوحاة من عبادات سابقة.
فقصة الطوفان مستوحاة من الأديان القديمة فى الفرس والهند. وقصة الخليقة فى العقائد الإسرائيلية الأولى تشابه الفارسية. والعشاء الربانى كان معروفا فى عبادات المجوس، ومعجزة المسيح تحول الماء إلى خمر أيضا مستوحاة من عبادات سابقة.
وقصص كثيرة مشابهة أيضا كانت عند الرومان والصينين. وكان كل ذلك كان قبل نزول الأديان السماوية جميعها.

جاءت أول الأديان المنزلة معبرة عن نخبة مختارة من الشعب اختصها الإله بالحب والصلاح دونا عن الآخرين. وبعد عدة قرون يأتى دينا جديدا ورسولا يأتى بالمعجزات ويضحى بنفسه من أجل الإله، بعد أن أخفق الشعب المختار. ثم عدة قرون أخرى ويأتى دينا جديدا ورسولا جديدا، هذه المرة هو خاتم المرسليين واتباعه سيدخلون الجنة والمشركيين إلى النار.

الأديان السماوية بجميع أشكالها أخفقت أن تكون آصرة تربط جميع بنى الإنسان يسبب الأختلافات والتباين والتغاير والتمايز بينها، والذى وإن دل فيدل على تعدد الآلهة وعلى عدم الكمال المطلق لقدرتها على كل شيئ كما تدعى. أختلافات دفعت الإنسان على مر العصور وحتى الآن إلى حروب دينية طاحنة فى سبيل هذه الآلهه مدعومة بآيات الله وأقواله، يتجلى فيها تفوق إله بعض الشعوب على إله البعض الآخر، وكأنها حروب خاصة بالآلهة نفسها لبيان تفوقها.

الإله الخالق، الذي يقول للشيء كن فيكون، كيف يصور نفسه فى كتبه المقدسة فاقدا القدرة ومغلول الأيدى، وعاجز على الدفاع عن نفسه فيدعو الناس للقتال وحتى الموت في سبيله كي يمنحهم حبه. كيف له أن يخلق الشرور بينما هو يعانى منها.

وبالتالى جاءت أقوال الرسل والأنبياء غير متفقه، جاءت بشرائع وقوانين مختلفة حتى أنها أربكت الإنسان وجعلته لا يعترف بالأديان الأخرى، وكأنها لآلهة مختلفة.

ومنطق العقل يقول، أنه لو أراد الإله أن ينزل أديانا سماوية لجاءت هذه الاديان دون وسطاء، غير متضاربة وغير متصارعة، لجاءت بلغة نتنفسها لا نقرئها تقبع فى الضمير حتى يفهمها كل إنسان فى كل مكان، ولجاءت متطورة تناسب كل العصور.

إن الإله طرد الإنسان من الجنة بدون رحمة، ثم أنزله إلى الأرض لتتفتح عينه منذ الخليقة على قسوة وعدم رحمة كل شيء حوله وليقتتل من أجل البقاء.

صفات الرحمة الإلهية والعدل الإلهى والمساواة وغيرها كلها صفات ليست منطقية أو صحيحة، فرضت على الإنسان وهو يرددها دون تفكير خوفا من غضب الإله. فالتوراة والزبور والإنجيل والقرآن وسائر الكتب الإلهية كلها جاءت بطريقة أو أخرى لتخلص البشر من معصية آدم التى كتب له أن يرتكبها ولاذنب له فيها (بافتراض صحة هذه القصص والحواديت).

وأخفق الرسل والأنبياء فى تفسير هذا الكم المتناقض من الغيبيات والموعظة والمغفرة والرحمة والشفقة والوعيد والتخويف والتهديد والترهيب، وأمروا الناس أن تؤخذ كلها على علاتها دون تفكير كشرط للمؤمن الحق.

الإله القادر خلق الجينات العدائية والقسوة والشرور فى الإنسان والحيوان.

كيف أن الإله القادر الرحيم غير قادر على أن تتكييف الطبيعة وتتوازن دون كل هذه التقلبات من أجل مخلوقاته من الإنسان والحيوان، فلماذا الصراع، ولماذا لايخفف الإله عن الإنسان قسوة الحياة هذه وينعم عليه برحمته حتى ينعم بحياه هادئة ويتفرغ لمزيد من الإجتهاد من أجل سعادة ومستقبل أفضل له وللإنسانية. اليس هو قادرا على ذلك؟

أين رحمة القادر الرحيم عندما يعاقب الإنسان فى شيخوخته بالمرض والعجز وفقدان الحواس، بدلا من أن يكافئه بشيخوخه مريحة جزاءا لأنه كافح وعمل من أجل بقائه وبقاء أسرته.

أما حجة أن المعاناة فى الشيخوخة لتساعده على تقبل الموت، فكيف ؟، وهو من المفروض أنه فى الطريق إلى مقابلة ربه العادل وإلى الجنة والسعادة الأبدية.

للأسف ياعزيزى، إن جميع الديانات السماوية فشلت في محاربة التمييز العنصري، بل كانت تشيع العبودية والرق والجواري. بل أن العديد من الآيات فى الكتب المقدسة تحرض على التمييز العنصرى. ولولا تدخل الإنسان والمنظمات الإنسانية التى تدين التمييزعلى أساس العرق واللون لتدهورت حالة وعلاقة الشعوب أكثر مما هى عليه الآن.

أنظر أيضا كيف أن الطبيعة التى يتحكم بها الإله وهو الذى سواها وطوعها من أجل البشر، جاءت عنصريتها طاغية ولم تعدل بين البشر، فليس هناك تكافؤ طبيعى بينهم فى القوة أو فى الغنى أو فى الذكاء أو فى الجمال. ناهيك عن العيوب الخلقية التى يولد بها ملايين الاطفال كل يوم. ولحسن الحظ جاءت القوانين المدنية الرحيمة التى صنعها الانسان، جاءت لتعوض هذا الأختلال فى التوازن، لتساعد الضعيف والفقير والأقل ذكاء والمريض والمعوق وهكذا. قارة بأكملها تعاقب وتروع ويحكم عليها بالعبودية تبعا لحكم الكتاب المقدس، وفوق ذلك أبتلاها الإله الفقر والمرض وقسوة المناخ، فأين الحكمة فى ذلك.

حتى المخلوقات من الحيوانات لحقها شيئ من العنصرية، فصوت بعض الحيوانات نشاذا ولحم بعضها حراما وملامسة بعضها نجاسة، وهكذا يفرق الإله بين الحيوانات ويوحى للإنسان أن بكرهها أو يتجنبها.

تنهد مسيو جاك وأستطرد :
إن العقل المتحرر لايستطيع الأخذ بأديان تدعو إلى قبول كل ماهو كائن على علاته لاغية للتفكير، أديان لاتقبل أى نقد لنقائص الحياة ولاتقبل الشك وترتضى أوضاع الحياة كما هى لإشاعة التفاؤل الزائف بين الناس، أديان توحى لنا أن كل شر مسخر لتحقيق خير أكبر لاندركه نحن البشر لبعده وسموه عن إدراكنا.

عندما قال "سبيونوزا" الفيلسوف الهولندي منذ ثلاثة قرون أن الطبيعة هى الله، كان قوله نوعا من الهروب نظرا لضعف حجة العلم فى ذلك الوقت. لأن ثوابت الطبيعة ثوابت متغيرة وعشوائية ومسببة ونسبية، ومع ذلك أدت إلى هذه الدقة الذكية المتناغمة نسبيا فى تصميم الحياة. ولو تغيرت عشوائية هذه الثوابت ومسبباتها لأخرجت دقة مختلفة أيضا ذكية ومتناغمة بالنسبة لنا، وكنا سنعتبرها أنها الحياة. ربما ستكون أفضل أو أسوأ من حياتنا الحالية، لايهم ذلك لأننا لن نعرف إلا واحدة منها وستكون دائما أفضل ما عرفناه.

وقد تبدو هذه العشوائية منظمة ولكنها موقوتة بزمن ومحدودة بمكان.

ملايين النجوم تحترق عشوائيا وكائنات انقرضت وستنقرض عشوائيا على مدة العصور بسبب عصور جليدية أو بركانية عشوائية.

ولكن بالنسبة للإله القادر على كل شيئ فإن من المفروض أن الكون بالنسبة له ليس كيانا عشوائيا بل محسوبا بدقة ومقدرا بعناية، فهل أن الإله تعمد هذه القسوة والظلم وعدم الرحمة والتفرقة بين من خلقهم، ولماذا لم يفسر لنا ذلك؟.

إذا كان لابد من وجود إله لهذا الكون فسيكون إله أفلاطونى أفتراضيا فى عقولنا ليس له علاقة بالأديان المنزلة من السماء ولا النابعة من الأرض. هذا الإله الأفتراضى لن يحتاج أية وساطة لأنه عندما صنع الإنسان صنع معه الضمير وهو الشيئ المشترك بين جميع البشر. فى رأيى أن الضمير الإنسانى هو العلاقة الصحيحة العملية والعلمية التى تفسر سلوكيات الإنسان. فالضمير يؤنب ويحذر الإنسان عندما يخطأ ويسعده ويطمأنه عندما يعمل الخير حيث أن الإنسان نفسه هو محل المعايرة والتقييم والفعل.

الإله الأفلاطونى الأفتراضي سيكون سعيدا وراضيا على هؤلاء الذين احتكموا إلى العقل الذى وهبهم أياه وتيقنوا عن طريقه أن الإله لايحتاج شيئ من الإنسان، على هؤلاء الذين فعلوا الخير وعملو الصالح فى الأرض - التى هى الجنة - دون أنتظار مقابل.

وعاجلا أم آجلا لابد من طرح السؤال المنطقى - من أين أتى هذا الإله ومن خالقة ومن خالق خالقة ؟- . وسنصل إلى معانا مثل اللانهاية واللاشيئ، وهى معانا لا تعيها عقولنا الكونية. وستصبح الأجابة الوحيدة المتاحة "إذا كان هناك إله للكون فهو فى اللانهاية إله عشوائى خلق بالصدفة من لاشيئ ولا علاقة له بالأديان".

وهذا ردا لنظرية وفلسفة أحد الاصدقاء، التى تقول أن الإنسان صمم وخلق من كائنات جاءت من كوكب آخر تسبقنا علميا وحياتيا بملايين السنين، ولكن يظل السؤال، من خلقهم ومن خالق من خلقهم، وهكذا لنصل إلى نفس النتيجة. كون خلق بالصدفة عشوائيا من اللاشيئ الذى يقع فى اللانهاية.

إن حوالى نصف العالم لايؤمن بالأديان السماوية وهم يعيشون أكثر سلامنا وأمنا مع شعائرهم وطقوسهم التى تحولت مع الوقت إلى مجرد عادات وتقاليد دون وساطاء ودون كتب أنزلت من السماء.
وملايين أخرى من البشر تعيش بدون الحاجة إلى إله، فقط بمواقفهم العقلية والوجودية وتوازنهم النفسى الذى لا يثقل على حياتهم بالشعور بالذنب والعذاب من جراء عدم الإيمان بهذا الإله أو ذاك.

أقول فى النهاية، أن الرسل والأنبياء بعد أن صنعوا الآلهه اخترعوا الأديان ودعوا وروجوا لها على أنها منزلة من السماء حتى تضيف قدسية لوساطتهم كوكلاء للآله فيصبحون هم الدين. تسببت هذه الأديان على مدى العصور فى حروب طاحنة وصرعات عقائدية وطائفية ومذهبية وعرقية حتى داخل الدين الواحد. ولاتزال دماء تنزف فى الكثير من بقاع العالم وربما لعشرات السنين بسبب هذه الحروب والصراعات.

مرت الساعات ولم نلتفت لأعلان وصول طائرة عائلة مسيو جاك، وبعد دقائق عثرنا عليهم وتعانق الجميع. ودعت مسيو جاك بعد أن تواعدنا أن نتقابل فى القريب لمناقشة مواضيع جديدة.

محيى الدين غريب يوليو 2016 - See more at: http://www.ahewar.org/debat/show.art.asp?aid=475284#sthash.xJmJctnP.dpuf







اخر الافلام

.. قدم المسيح على صخر كنيسة سخا الأثرية


.. انا وانا - خيري رمضان: التيار السلفي والإخواني عشش في جدران


.. حصري - بوكو حرام تنهزم امام الارادة الانسانية




.. ما الذي ينتظر الرقة بعد طرد تنظيم الدولة الإسلامية منها؟


.. سوريا والعراق.. أين ذهب تنظيم -الدولة الإسلامية- وأي مستقبل