الحوار المتمدن - موبايل



حملات التسقيط السياسي ... الأهداف والغايات

محمد حسن الساعدي

2015 / 8 / 1
مواضيع وابحاث سياسية


المتابع لمجريات الاحداث في العراق بعد عام 2003 يجد ان حملات التسقيط التي تمارسها الكتل السياسية فيما بينها بدأت تأخذ منحاً تصاعدي خطير ، كما ان المراقب للأوضاع السياسية وخطابات السياسيين يجد ان هناك فوضى سياسية تعكس تخبط سياسينا , اذ ماهي قيمة العمل السياسي اذا لم يكن يتسق مع القيم والمبادى الأخلاقية بل الإنسانية , والا الجميع رفع شعار خدمة الوطن والمواطن ومحاربة الأعداء والحفاظ على السيادة الوطنية والاستقلال , وضمان حرية وكرامة المواطن وهذه الأهداف يجب ان لا تُزج في حملات التراشق الإعلامي بين عموم السياسيين الجدد .
هذا الامر اصبح معتاد في ظل حملات التسقيط التي تنال من قادة التشيع الواحد للاخر , فأي زيارة او تصريح يقوم به سياسي من التحالف الوطني يصبح في دائرة التسقيط ومن على منابر الاعلام كافة , وهذا الامر اصبح مشهوراً في المواقع الإعلامية
ومواقع التواصل الاجتماعي وهي محاولة للنيل من السياسيين وتسقيطهم وحرقهم اعلامياً .
ان عمليات التسقيط التي يقوم بها بعض السياسيين جاء لاسباب وخلافات سياسية عميقة بين الشخصيات حيث كان الاختلاف ممنهج حتى أيام المعارضة ضد النظام البائد كما ان الخلاف الفكري كان سبب مباشراً في عمليات التسقيط الممنهجة بين الأحزاب الحاكمة .
يمكن ان نعزو أسباب التسقيط السياسي بين الأحزاب الحاكمة الى الأسباب التالية .
1ـ ازمة الثقة بين القوى السياسية , اذ لم يعد خافياً حيث ومنذ عام 2003 وما تلاها من احداث لم تبنى أي ركيزة في العلاقة والثقة بين المكونات السياسية لان النظام السياسي تم تشكيله على أسس المحاصصة الطائفية والعرقية فكانت بمثابة الضمانة الوهمية للتعايش بين القوى السياسية وامتدادها في المجتمع العراقي .
2ـ الصراع بين المكونات السياسية على المواقع الحكومية مما خلق وضعاً مأزوماً وأزمات مستمرة واثر بقوة على حساب التوازنات السياسية وصراعات اقطاب السلطة .
3ـ كما ان ملف الفساد والذي اصبح ظاهرة في الحكومة انعكس في السلب على عمليات التسقيط الممنهج بين القوى السياسية جميعها وبالتالي تعمق الهوة بينها .
ان عمليات التسقيط بين القوى السياسية تعد خطوة خطيرة جداً وتهدد كيان الدولة , وتمارس بدون أي قيود او ظوابط إعلامية او سياسية او على أساس مهني او أخلاقي ،لهذا يجب تقديم مصلحة الوطن والمواطن على ما سواها من مصالح كونه الملاذ الأول والأخير لكل سياسي مخلص , والاحتكام الحقيقي للدستور كونه الحصن الامن أي اتفاق مشبوه او مساومة غير قانونية والابتعاد عن التصريحات الإعلامية المتشنجة والتي وسعت رقعت الخلاف وولدت ردة فعل شعبية سلبية على كل اطراف العملية السياسية ، وبناء موسسات الدولة على اساس الكفاءة والنزاهة ، محاربة الفساد ، ومد جسور الثقة بينميع الأطراف ، لان الجميع ركب سفينة العراق ، فإذا ما تعرضت للهزات فالجميع مهدد بالسقوط لا محالة .







اخر الافلام

.. البرلمان السوداني يدرس السماح للبشير بالترشح المفتوح للرئاسة


.. مرآة الصحافة الأولى 12/12/2018


.. شاهد: حفل راقص في قصر الكرملين بمشاركة 1000 من تلامذة المعاه




.. وزير الداخلية: فرنسا ترفع مستوى التهديد الأمني بعد مقتل 3 في


.. الداخلية الفرنسية: منفذ هجوم ستراسبورغ لا يزال طليقا