الحوار المتمدن - موبايل



ماذا بعد التظاهرات ؟

باسم محمد حسين

2015 / 8 / 3
مواضيع وابحاث سياسية


بعد أن خرجت الجماهير بعفوية مساء يوم 31/7/2015 في ساحة التحرير في بغداد وساحة ثورة العشرين في النجف وصباح يوم 1/8/2015 في البصرة ومن ثم في عدد من المحافظات مطالبة المعنيين والقائمين على أمورنا بمحاسبة المفسدين والفاسدين وتحسين الخدمات الواجب تقديمها للجمهور وأولها الكهرباء التي باتت عصية عن القدوم الى العراق (باستثناء إقليم كردستان طبعاً) كما طالبَ أبناء الوطن بمحاسبة المقصرين بحقوق الموظفين وتأخير مستحقاتهم الشهرية البسيطة (منتسبوا السكك الحديد ومؤسسات التمويل الذاتي) وقائمة المطالب تطول . وهناك أخبار عن الاستمرار بهذه الفعاليات لحين تحقيق الأهداف . وبالتأكيد هذا شيء جميل وهو حق مكفول دستورياً ولكن ماذا بعد التظاهرات ؟ وماذا يتوجب على المتظاهرين ومؤازريهم العمل للوصول الى أهدافهم النبيلة في القضاء على الثالوث المجرم (الفساد ، الارهاب ، الطائفية) ؟.
السنوات الاثنى عشر العجاف التي مرت على الوطن بعد تحريره من براثن الدكتاتورية ودخوله في ظلام الاحتلال الأميركي وبعدها تعاقب الحكومات التحاصصية حولته الى دولة نفطية ريعية فاشلة قضى الفساد والطائفية على مؤسساتها ، وكانت (دولة العراق) واقفة أمام نقطة تحول حاسمة آيلة للإنقسام والتفتت والحرب الأهلية لولا نهضة الكثير من أبناء شعبنا في ذلك اليوم المبارك 31/7 وما بعده .
كان العديد من المواطنين ضحايا جرى خداعهم وتغييب عقولهم وإلغاء ثقافتهم وتجهيلهم وفرض إرادات ورؤى الغير عليهم باسم الأديان والمذاهب بغية تنفيذ أجنداتهم وسرقة خيرات بلدهم .
لا يخفى على المتابع الكريم للمشهد السياسي العراقي الملتهب بأن القوى المدنية لا تمتلك ما تمتلكه القوى الاخرى من أمكانات مادية وجماهيرية يضاف الى ذلك الفرقة السائدة بين مكوناتها من أحزاب وجمعيات وتكتلات الأمر الذي ساعد الجهات المتخِذة من الدين وسيلة للمراءاة أن تستحوذ على المشهد العام في الدولة من خلال مجلسي النواب والوزراء والهيئات (المستقلة) وتعيين الآلاف من مريديهم بمختلف المجالات بصيغ مختلفة ايضاً (على الملاك الدائم ، عقود ، مستشارين ، وكلاء ، خبراء ، اعلاميين وغيرها) بينما لم يحظى التيار المدني بأي شيء من هذا القبيل سوى القليل جداً والذي لا يتناسب مع حجم هذا التيار المتزايد خصوصاً في هذه الفترة .
إن التجارب الملموسة في مختلف بلدان العالم وضَّحَت لنا وبشكلٍ لا يقبل الشك أن الدولة المدنية هي افضل عقد بين الناس لتسيير وتمشية أمورهم الحياتية بدون تمييز . كما أنها أفضل النظم لبناء علاقات ودية وإيجابية مع الشعوب في البلدان الأخرى . اذن يجب أن نسعى بشكل عقلاني ومدروس وبكافة الاتجاهات والسبل لتنفيذ الآتي :-
1- إعادة بناء الانسان العراقي من خلال بناء المنظومة القيمية الجمعية والفردية ، وبكل الوسائل والسبل المتاحة.
2- تناسي الخلافات .
3- تحجيم الاختلافات .
4- النظر برؤيا وطنية مطلقة بعيداً عن جميع المسميات الأخرى .
5- وضع الخطط المدروسة بشكل حصيف للأنشطة المستقبلية (تظاهرات ، ندوات ، حفلات ، أية فعاليات للمحتشدات الجماهيرية)
6- البدء بالاستعدادات للانتخابات القادمة مستثمرين هذا الحراك الجماهيري وغضب الناس على المارقين والمفسدين .
7- أدعوا المثقفين والأكاديميين وأصحاب الاختصاص الى التخلي عن السلبية والانزواء ومشاركة الناس بل وتصدر هذه الفعاليات .
بما تقدم وغيره نستطيع أن نساهم في بناء الوطن خدمةً للأجيال القادمة من أبنائنا .
البصرة 3/8/2015







اخر الافلام

.. فرنسا: معرض في متحف -تاريخ الهجرة- يبحث في استقبال الدول الغ


.. عام على انتصار العراق على داعش


.. روحاني..وتجارة المخدرات | DNA




.. شاهد: قفزة سقوط حر تؤديها سيدة عمرها 102 من أجل عمل خيري


.. جدات يقدمن عرض أزياء لملابس النوم في روسيا