الحوار المتمدن - موبايل



تبت يدا أبي لهب

باسم محمد حسين

2015 / 8 / 22
الثورات والانتفاضات الجماهيرية


مساء أمس الأول 20/8/2015 نَصَبَ جماعة محافظ البصرة خيمة بجانب خيمة المعتصمين السلميين منذ 15 يوماً وبالذات في المكان الذي ينامون فيه ليلاً أمام ديوان المحافظة بعد أن جائتهم التجهيزات بسيارة نقل حكومية ورافعة هيدروليكية أكملت لهم المكان بسرعة مع تعليق لافتة كبيرة تنبذ الفساد مذيلة باسم (الحشد الشعبي المدني).
في تظاهرات مساء الأمس الجمعة 21/8/2015 قام مجموعة من المتظاهرين ومن جهة سياسية مناوئة للمحافظ بطرد معتصمي الخيمة الجديدة ورفعها ورميها في نهر العشار مع بقية المستلزمات الأخرى من براميل ماء ومكبر الصوت والمفروشات أمام أعين ألوف المتظاهرين وقوات الشرطة المتواجدة لحماية مبنى المحافظة .
ليلاً جاءت مجموعة من السيارات السوداء تحمل نفراً من المجرمين الضّالين عن طريق الحق والصواب واعتدت بالضرب المبرح على المعتصمين السلميين النائمين في الخيمة وسرقة هواتفهم النقالة وما في جيوبهم من نقود (بالرغم من شحتها) وبعض المعدات البسيطة الأخرى والعبث وتدمير بقية المستلزمات الموجودة في الخيمة ورفع الخيمة وسرقة مبردتي الهواء وسرقة "حذاء" أحد الشباب وعلى مرأى ومسمع (الأبطال) من قوات حماية بناية المحافظة الذين لم يحركوا ساكناً مطلقاً وكأن ما يحدث أمامهم أمراً اعتيادياً لم ينتقص من أدائهم الوظيفي ووطنيتهم وإنسانيتهم .
1- الانتقام عمل قبيح ومكروه من قبل الفرسان والشجعان ، ولنا في الامام علي وذريته من الأئمة المسلمين في الزمن الماضي وغاندي ومانديلاّ في الوقت المعاصر خير الأمثلة .
2- أعتقد جازماً بأن المعتدين ومن سخّرهم وأمرهم ودفع لهم أجور هذا العمل الخسيس يعلمون جيداً من هم الذين رفعوا خيمتهم ورموا معداتهم في النهر ومن هي الجهة التي أرسلتهم وفوضتهم بهذه المهمة (النبيلة) .
3- أرادَ من خطط لهذا الاعتداء إرسال رسالة للمعتصمين وبقية المتظاهرين وهم عشرات الألوف من أبناء البصرة بأنهم (المعتدين) الأقوى على الساحة متناسين بأن القوة في العقل والموقف الثابت وليست في العضلات بالرغم من أهميتها .
4- لا أعتقد كما غيري من بقية ابناء البصرة بأن المعتصمين النبلاء سيحيدون عن طريقهم وهدفهم النبيل الذي اعتصموا من أجله قبل أكثر من اسبوعين ، لأنهم إن لم يكملوا المسيرة فهذا يعني انتصار المفسدين وآكلي السحت الحرام ومن والاهم وتبعهم من الإمّعات.
5- طيلة الأيام الخمسة عشر الماضية لم تبدر اية إساءة أو عمل مشين أو تصرف خاطئ من المعتصمين النجباء . فبالإضافة الى عملهم الهادف للمطالبة بحقوق الجميع قاموا بتصليح وتشغيل النافورة المهملة منذ سنين الواقعة أمام مبنى المحافظة ومكتب المحافظ تحديداً . كما قاموا بطلاء حافة الرصيف الذي يحمل خيمتهم بألوان المرور الرسمية. ويقومون يومياً ولعدة مرات في اليوم بتنظيف مكانهم المتواجدين فيه والمنطقة المحيطة به .
6- سيعود الشباب بخيمة جديدة ومعدات أخرى ولن يتركوا الدفاع عن حقهم في الحياة الحرة الكريمة وحقوق الآخرين بمن فيهم اولئك الجبناء الذين ضربوهم .
7- شلَّت أياديكم العفنة يا من تطاولتم على ابناء وطنكم خدمة للسراق والمفسدين والمزورين .
البصرة فجر 22/8/2015







اخر الافلام

.. مقتل متظاهرين مع تصاعد الاحتجاجات في جنوب العراق


.. جمال عبد الناصر يحصد 6 ملايين زائر سنويا


.. العراق: الداخلية تؤكد حماية المتظاهرين وتحذر من التجاوز على




.. قتيلان وجرحى بإطلاق نار على متظاهرين جنوبي العراق


.. مقتل 2 من المتظاهرين باحتجاجات العراق (تعليق الكاتب والمحلل