الحوار المتمدن - موبايل



الموت وهما

هشام شبر

2015 / 9 / 29
الادب والفن


الموت وهما ......

هو : انفاسي تلهث لا لشيء سوى انها تعودت البكاء ...حتى حين انام يتجدد لهاثي خوف من رصاصة في جيب حرب خبئت لي ...

هي :لا تخف انا معك اما حبيبه اخت ...

هو : كل الاسماء تجردت موت حبيبتي قتلها نصيبها وتزوجت وامي قتلت حالة انفجار واختي تباع في مدينة كانت وطن ..

هي : الا تشعر بي ..جئت اليه اخفف وطئت جنونك ..

هو : اي جنون تعنين .. في كل يوم نرتدي جنون يشابهنا ليموت ..حتى الحلم صار على قيد الموت .. حين تريد ان تحلم بالفرح يجب ان تموت لتستحق حلمك ...

هي : يكفي يكفي تعبت منك ومن خيالات تركبك ..مابك تشرب هزيمتك كل صباح كي ترتدي الخوف عملا ...

هو : اعمالنا نيه نلبسها ثوب التحقق فان لاذت وهربت ظللنا صامتين ونحن نضرب القلب بنبضات الازمه ..

هي : كن شجاع لاسترجاع ماسلب

هو : وهل يعود كما كان ومثلما كان ..

هي : حاول

هو : المحاولة لا تجدي نفعا كون خطوات الغرباء خنقت المسافة في ماسلب حتى ضاع النور الذي كان اثر لنا

( موسيقى ... اظلام )

( اضاءه على شرفه في واجهة مقبره )

هو : انتم اعدتم ارضا كانت تداس غربه وفي كل مرة ترجعون بعضا يباع من وراء موتكم الى الغريب .. مللنا موت لا يرسم النصر الاكيد .. هل تسمعون ..قد بعنا واشتروا بنا مدافن راقيه تسكننا ..ارغب بكائكم وانا احتضنكم روحا روح كي تخبركم رائحتي بما وصلنا اليه من خيبه ... لا زال للوقت متسع تعالوا بعضا او شتات لنقيم دعوة على من خاننا نضعه قفصا اشبه باقفاص الموتى ونرمي عليه الحجر لنرجمه .. تعالو تعالوا ..

( موسيقى ... اظلام )

( اضاءه على مغتسل الموتى )

هي : كان يرتمي اغتسالا وهو يبكي جسد مدينته ..جاءوا به اجزاء واشلاء .. راسه تناثر بانفجار مفخخة كان تنصب له العداء ..حملوا جسده الى هنا وبقيت عيونه تعانق ارصفة المكان ..جتى ابتسامته اعطت للوقت الحنين وهو يلهث موت ..ربي من اين اتي بزوجي لقد ذهب ليشتري الخبز ولكنهم اعادوه الي ارغفة مقطعة .. هل قدرنا ان نفطر الم وبكاء .. هل قدرنا حرب قذره تلوث انفاسنا ....هل وهل وهل ....

( اظلام )

( اضاءه على مقبره )

هو : حين استيقظ الرئيس تساءل عن الحال قالوا له ياسيدي محال ..فالحرب تأكل فينا وتشرب فنم ف نومك حلال ....

( يضحك حد البكاء )

توزعنا ارزاق على ابله ومجنون فتمازحوا فيما بيهم حد العراك وتقاتلوا فينا ومتنا ..كل منهم يحتاجنا احتراق كي يعيش الدفء

هي : مابك تحرك شفتيك فيهتز المكان

هو : انا اعيش ارتجافي منذ ولادتي فلا غرابة

هي : كان بيدك ان تتغير .. تغير

هو : مانحن الا بوصلة حرب يوجهنا من بيده القرار

هي : الحياة حب

هو : علمونا ان الحياة حرب لاجل الحب وحين دخلنا ولبسنا خوذة الصراع اكتشفنا خدعه الحب التي علمونا

هي : من هم علموكم

هو : كل من ارتدانا في لحظة ضعف ورسم لنا خطواتنا واوهمنا اننا نستطيع ان نحلق الى الشمس

هي : الم تسالوهم من يكونوا وماذا ي...

هو : هم كانوا منا ..قبلنا جاءوا او ربما بعد ....كسروا فينا الفهم كي يملؤنا مايشتهون من افكار ..هم كانوا منا اتذكر ذلك لكنهم حلقوا وتركوني نحفر في كقبره تكتضظ بالمسافات ...

هي : هم انفسهم من جاءوك ملتحفا علم الوطن واخبروني انك اخترت نهايتك ..

في وطن لا يعلم نهاياته ...اجبروني على ان ارسم اهزوجة للفرح واضع الشموع على راسي وانا اتوجه به نحو هنا .. اتعرف ما هنا ..موت اصبح وطن بعد ان اخذوا هم الوطن فريضة ..

( اظلام )

( اضاءه على مقبرة المدينه )

حفار القبور : صرت اخاف ان تمتد الحرب وتصل لي فارتديها كفن ...كل من البستهم الكفن كانوا من بسطاء القوم لم ياتي قط ثري او نبيل فالحرب تعرف ان تختار ..في كل ليلة ادخل باحة المقبره واحادث الموتى .. هم يسترقون السمع لما يحدث في المدينه ويبكون كلمات وكلمات حتى تحولت اكفانهم سواد ..سالوني ذات مره هل انتهت الحرب فاجبتهم ان الحرب فاكهة الاثرياء ياكلونها وقت صباحاتهم ويقدمونكم مقبلات واشتهاء ..

الام : هل رايت ولدي

حفار القبور : لا اعرف من تقصدين كل من جاءوا الي من موتى كانوا يرددون اسمك حتى بكيت حنينا لامي ..

الام : وعدني ان يعود الي كي ياخذني الى مزاراتنا المقدسه .. وعدني وطلب مني ان احزم الحقائب هل جاء انا منذ سنين انتظر والحقائب ...

حفار القبور : حين واريته التراب كانت الحقائب تعتريه خجلا .. شعرت انه كان يزيح التراب عنه ويحاول ان يعود اليك لياخذك الى حيث وعدك لكن وعده قد اتى ولا مفر ...

الام : اعلم ان الوطن صار مأدبة اشلاء فيها نحن اوراح مؤجله تستعد لتكون وجبة اعلم ذلك ولكن اتمنى فقط ان اشم رائحة ابني قبل ان يكون على سطح المائده

حفار القبور : لماذا تجرين روحك حيث القبر ارحلي حيث بيت هناك وسط حياة ترسمينها انت باحمر شفاه

الام : احمر الشفاه تحول الى رصاصة اصابت فمي اختناقا حد بت اشهق وانا اتحسس وجه الحرب

( موسقى ... اظلام )

روح ميت : اين انا ... تراكم التراب حول جسدي حتى اصبحت منفى

منكر : جئتك او اليك جئت

روح ميت : من انت

نكير : انا او هو نبحث الان في سجل حياتك عن معنى

روح ميت : انت ام انتما انا وجع لازم الحياة وتوهمت بموتي خلاص .. تركت كل المعاني ترتجف خوفا حين رحلت

منكر : اعطنا معنى واحد جسدته يوم كنت

نكير : او حملته معك لنكتبه على كفنك اشارة خلاص

روح ميت : حين كنت لم يكن للمعنى دليل فتهت حربا حتى تشظيت ملابس قديمه تقرء العيد ازرارا مقطعه

روح ميت : حتى في موتي لا احظى ب سعادة الوجود ظننت اني ساكون وحدي ثم وحدي وهاهما يرتكزان علي كي يكتبوا احزاني خطايا تلف حول روحي حبل العذاب كم انا تعيس يارب

الام : ابحث عن اهزوجة اخيط بها فمي فرحا كي تنساب دموعي وتغتسل منك انت انت وحدك .. اشتقتك فهل تسمعني اشتقتك

روح ميت : انا والموت نتسامر كل ليله يداعبني واداعبه حتى ان احادينا عن الحياة كانت مجرد خرافه نركبها لنفزع احدنا الاخر

هو : استحضريني اوراق شاعر مجنون كتب على نفسه حين امتلأت اوراقه فتمزق حزنا ..كل افواه الدروب تصوب نفسها مسافات لتمسك بخطوة ظلت طريقها ف لازمت مكانها خوفا وفزعا ...

هي : حين تاتيني اليك احضن في داخلي احتياجي واترك ماتبقى ف هو وجع رماد لا اكثر

هو : كثرت انا وتكاثرت جراح حتى مل النزف وركع التئام

هي : وهمي انت ولا اجتياح الا صوتك المتراكم ماضي يرسم غربتي وشاح على نافذة العين

( موسيقى .... اظلام )



هشام شبر







اخر الافلام

.. كأس العالم مع النجوم - لكاتبة والممثلة باتريسيا داغر


.. تفاعلكم : دويتو فلسطيني يجدد الفلكلور والتراث


.. فنانون بلا حدود ينقلون واقعهم إلى العالم




.. سينما فاتن حمامة.. إلى زوال


.. فنانون من تايلاند يبدعون لوحة ضخمة مكرسة لـ-صبية الكهف-