الحوار المتمدن - موبايل



مختارات من شعر الهايكو

جواد وادي

2015 / 10 / 25
الادب والفن



مختارات من شعر الهايكو

جواد وادي*


شجرة الأكاسيا هادئة
هبة ريح وتسقط
لا يعرف كيف ذهب هناك

البرد قارس
اليمامة تهيم عشقا
مات حبيبها من العمر


ما أحلى أن تشاركني النبيذ
شفتاها مطبقتان
طقطقة الكؤوس عالية


حب يوقظ اليافعين
تكبر الرغبات
يخضرّ عشب الربيع



لبغداد أربعة أحرف
ماذا لو أضفنا حرفا خامسا
لتساقط الخير هناك



عادة ما يعلو الصراخ
أسمعه من بعيد
الضياء تلاشى تماما



تستعد المرأة للصيف القادم
جسدها ينضح شبقا
فتحنا لها نوافذ جديدة



ما أغرب أن تداري سكيرا
نسي أسمه
كيف نقوده لداره؟

زهرة اللوتس
تنام هادئة الليلة
تبحث عن موت رحيم

يا له من يوم حزين
كلما حركت الريح الأشجار
يزداد كمدا

كيف للحساسين أن تغرد
والعيون البغيضة
تترصدها

الخفافيش تترقبني
كم أنا خائف الآن
الغضب يزداد نحوي



غراب يزداد سوادا
يكره اللون الأبيض
الطيور تهيم في البحيرة


لم يصل ساعي البريد بعد
قلبها يخفق
ها هو يتراءى الآن



كم عشقت هذا القميص
لهذا
بقيت عاريا


أكره أزيز سريري
الليلة سأنام عميقا
أنا وحدي



الشمس لم تشرق بعد
صمت يعم المكان
ظلام على الرابية



يا له من صليب ثقيل
أدمى ظهره
يسوع تحمله صابرا



كلما أفاق فجرا
سمع صوت فيروز
المذياع لا ينام



زقورات غطّاها الغبار
لا أحد يقرأ
الحب هنا ميت



البابليون
لا يعرفون البكاء
لماذا كل هذا الحزن؟


السومريون
يرثون الشتاءات من أسلافهم
بوابة عشتار مشرعة


الطيور في وكناتها
لا تخاف
لعلعة الرصاص



اللون الفضي
أدمن معاشرة النجوم
من أين يأتي الصبر؟



قفازان بلونين
لا أصابع فيهما
الدماء تجف



جلجامش
لا يصادق الفراشات
كم من العذارى ينتظر؟


كل الألوان تليق بها
ما عدا
لون السناجب


الصهيل
يتعالى هذه الأيام
من قتل الأفراس؟


ما أكثر شراهة النمل
ملعقة سكر
لا تكفي لهذه الأسراب


كل هذه الأرغفة
والبطون خاوية
ثمة من يحترف النفاق


الخيول
تدك بحوافرها
هذا العشب اليابس


صفاء الماء
لا يعكس صورته
إنه رجل نشاز

يا له من رجل نباتي
لا تحرك غريزته
ريحة الشواء

الجدران مثلما السديم
لا أحد يراها
أدار ظهره وسقط في الحفرة


البوصلة
تتحرك كثيرا
لأي مدار تتجه؟


نباح الكلاب
لا تتقصد المشاة
لماذا كل هذا الضجيج؟



دوران العجلة
يعيق الرؤيا
حذار من الانزلاق


نزلتُ من برجي العاجي
ولم أجد
من يصفعني بالكلام



نشارة الخشب
تتناثر
من يجمع سبيب الجياد؟



كم ضياء مرّ
وهذا الحوذي في ذات المكان
أما من خلاص له؟

أه أيتها النعامة
كم سلبوك حقك
في التخفي عن البشر

اللون الأسود
أدمن معاشرة الحزن
لا سبيل للفرح

*شاعر وكاتب ومترجم عراقي مقيم في المغرب







اخر الافلام

.. ست الحسن - افتتاح معرض الفنان عاصم عبدالفتاح للفن التشكيلى


.. هذا الصباح- أردني يبدع برسم لوحات فنية بالقهوة


.. حين يبكي المتنبي وهو شابّ على زوال الشباب - قصيدة مسموعة




.. بتحلى الحياة – مسلسل كل الحب كل الغرام - الممثلة منى كريم


.. فيفى عبده و ريكو و رجب حميدة و ماجدة زكى بعزاء الفنان -محمد