الحوار المتمدن - موبايل



لزهايمر ... مؤقت

جواد الشلال

2015 / 11 / 30
الادب والفن


لزهايمر... مؤقّتٌ
..
.
أهدي
صباحا جديدا .... للزهايمر المؤقت
..
.
من هذا ... من ذاك ... من أنا....
كل هذا ذاك .... أم هو أنا.......
..... من هو ’’ ألويس الزهايمر ’’؟
الماني ... ؟ لمَ لا
كيف عرف...؟
ان اللغة َ ... تنهارُ ..... ما هي اللغة؟
عرفَ نعم .....
الذاكرة تجمدُ.....
آهٍ .... ادركتُ الامرَ الآن .....
انا اقتربُ أمسّدُ جبينَ ألمقبرةِ .... اشتمُّ شبابي ... مضى دون رغوةٍ تذكرُ
.... دون قصيدةِ حبٍّ ترتجفُ .... كنت أمسكُ الحقيقةَ بعقلي
لم أعشْها .... كانتْ ترقصُ أمامي بوحشيةٍ ... مثل رقصةِ ’’ زوربا ’’
المقبرة .... المقبرة ....
لا زالتْ تنتظرُ ..... عدْتُ اليها
كتبتُ قصاصةً صغيرةً...دسستُها بفمها الخلفيِّ البعيدِ
كتبتُ بها ......
قمطيني يا أرضَ الغري
لا أرضعُ الرحمةَ
وابتهلُ للجمالِ .... الواسعِ .... ااااالواسع.........
..
أهدي
صباحاً جميلاً وانا ارافقُ الزهايمر .. ذو الذقنين السمينين
صباحاً
اهرولُ به بسرعةٍ متوازنةٍ .... كتمثالٍ قديمٍ
واربتُ على صلعةِ الإلهِ ... المتأخّرِ دائما ...
حين ياكلُ بنهمٍ
بقايا الحناءِ اليابسةِ... المنثورةِ على جدارٍ يغطُّ بنومٍ قديم
أه .... اتذكرُ هذا الجدارَ .... عاشَ طويلاً بثغرِ بندقةٍ
حين كان صبياً .................لم يزلْ
ساكتبُ له بياناً .... او تبييناً ... لا اتذكرُ
اكتبُ له بصوتٍ مسموع ....
قررنا ان نكتبَ مايلي ....
ذاتَ دلو نما في الصّبرِ صبّارٌ
اركانُهُ تهاوت من شدّةِ الظمأ
و... و ... لم اعدْ اتذكرُ
يبدو انّي لا احسنُ الكتابةَ ... انها فعلا تنهارُ
مثل وطنٍ ياكلُ قلبَه النملُ بهدوءٍ
...
لأذهبَ الى الحديقةِ ...
اختارَ وردةً اخيرةً ....وردةً ... ’’ بس ’’
ابقى اشمُّ بها كل عمري
لأموتَ وانا متبلٌ بالنعناعِ ... الريحان ...
والزهايمر .....







اخر الافلام

.. كل يوم - يوسف زيدان: اسرائيل عملت شارع باسم ام كلثوم واحنا ه


.. حفل خيري تحت شعار الموسيقى ضد السرطان


.. سابقة من نوعها في تونس.. مهرجان أفلام لتوصيل -صوت المثليين-




.. طلعت زكريا وريم البارودى يكشفان كواليس فيلم حليمو أسطورة الش


.. أحمد عيد يواسى طفل بكى تأثرا بأحداث فيلم خلاويص