الحوار المتمدن - موبايل



لاتسأل الدار -قصيدة

عبد الفتاح المطلبي

2016 / 2 / 1
الادب والفن


لا تسألْ الدارَ إنّ الــــــــدارَ صمّاءُ
هبّتْ على بابِــــــها المغلوقِ أنواءُ

قد مرّ دهرٌ عليها وهـــــي صامِتَةٌ
كأنها بعدَ طـــــــــولِ الهجرِ بكماءُ

يجولُ فيها سراباً مِـــــــــنْ خيالِهمُ
وفي الزوايا من الأصواتِ أصداءُ

كانت بصيرةَ عينٍ فــــــي زمانهمُ
أمّا وقد بانَ مـــــــــن فيها فعمياءُ

سلِ الشبابيكَ تدري كــمْ هنا وقفوا
ومن هنا غادروا يومـاً وما جاءوا

لا ليلَكٌ ناثرٌ ورداً بشــــــــــــرفتها
ولا مصابيحَ فيــــــها فهي ظلماءُ

لكمْ رقصْنا علـــــــى أنغامِ بهجتِها
وسامَرَتْنا بها فـــــي الليلِ صهباءُ

وكم لبثنا بأركـــــــــــانٍ نلوذُ بها
و ظللتنا علــــــى استحياءِ أفياءُ

أغاظَ حُسّـــــادَها أن تنتشي فرحاً
وأن يحنّ إلــــــــى أزهارِها ماءُ

أغاظَهم أنّ ليلَ العشـــــــقِ ذو ألقٍ
فيها وفي الصـــــدرِ للتنهيد غلواءُ

لا تسألِ الدارَ عنهمْ، طارَ طائرُهم
تفرّقتْ بهمــــو في الريحِ أرجاءُ

لم يبقَ منهمْ سوى الذكرى تؤْرِقُنا
ومنهمو عبقت فـــــي الجوّ أشذاءُ

لربَّ تَسمع ُ همساً لم يزلْ حذراً
وربّ تُذكرُ أ ســـــــرارٌ وأسماءُ


فلا تسلها أراها جـــــــــــدَّ مشفقةً
ففي السؤال علــى التحنانِ إغراءُ

لاينفعُ النــــــهرُ إنْ جفّتْ منابعُهُ
ولا الدواء إذا مـــــا استحكمَ الداءُ

أقمْ صلاتَك واســـجدْ عندَ نخلتِها
ودعْ دموعَك تهمــي فهي أكفاءُ

وانصتْ لنائحة ٍ من فوقها هتفتْ
أما أتتكمْ مــــن الماضين أنباءُ







اخر الافلام

.. هل يصبح ممثل كوميدي شهير رئيس أوكرانيا المقبل؟ | عينٌ على أو


.. إطلالة مميزة لآسر ياسين وزوجته..ومحمود حميدة يخطف الأنظار في


.. «الأسود يليق بكِ».. أمينة خليل وبشرى وياسمين الهواري في ختام




.. بتحلى الحياة – الموسيقي زياد نعمة


.. نقيب الفنانين التشكيليين يناقش التعديلات الدستورية في البرلم