الحوار المتمدن - موبايل



الموت بلون فتاة

رامي حنا

2016 / 2 / 4
الادب والفن


لماذا ظننتُ أن الموت فتاة ؟
يسألُ التابوت المرصع بالصلاة
الموتُ قبيح ْ.. و صوته فحيح ْ
بلا حياءً و بلا حياة
كيف ظننتُ إنه فتاة ؟

يرد صاحبُ الجسد المسجى
من أنا كي أظن ُ أو لا أظن؟
من أنا في قلب الانكسار و الفوضى
قد كان يعانقني كأنّه مني
يأخذُ ما تبقى من طاقتي حتى يحاصرني
يضحكُ في وجهي و يعدو حولي سريعًا خفيفًا ..
يمرحُ كي يداعبني !
يناديني باسم والدتي .. يدللني
يا ابن فلانة .. يا ابن فلان
كل من عليها ترابًا و فان
تعال حالًا الآن .. يا ملك المكانْ

صدقتُ صوته الرقيقُ و الصدى الرنان

أيها التابوت المرصعُ بالصلاة
أتيتُ من البادية
و أرضُ السراب الفاجرة
أتيت من الصحاري القاسية
لم أعرف الموت سوى أمل الطيور المهاجرة ..
رجاء الفارس في الساحة الغادرة

قيل لي سيكملُ أضلعي الناقصات ..
سيملأ ُ عيني بعد جوعها المخزي
سوف يداري ضعفي ليلًا
فانجذبت للأخبار الصادمات
للمسته الشافية
للمشانيق و الأحزمة الناسفة
و الصمتُ في الاحتفالات الصاخبة
فإن كان كلّ هذا الجمال موت
فكيف هي الفتاة ؟

أجبني أيها التابوت المرصعُ بالصلاة !
عشتُ و متُ بل صرتُ ما صرت ْ
و كلّ ما رأيت كان هذا الجمال ْ
يفتن القلوب و الرجالْ
هو الموت ْ ..
يحث بسالة الفرسان الطفولية
يُرشدُ النوايا الشريدة ..
كأنه الحقيقةُ الوحيدة
رأيته في البيداء المديدة
سرابًا يسري في الأجساد النحيلة
كي تصير كالسراب وهمًا
و ما أراهُ قد لا أراه
سرابًا و أشباه
رأيتك يا تابوت الوفاة ..
رغم ظلامك المضني
و دودك المؤذي

لكنني رغم كل ما رأيت
و رغم كلّ مذهبًا ذهبت ..
و دربًا سلكت
و في وطني حيث نشأت
و رغم الدعاءِ و الصلاة
لم أرى فتاة !







اخر الافلام

.. متى تحقق السينما المصرية حلم الأوسكار؟


.. الفنان الكبير جعفر حسن يغني في ساحة التحرير وسط المتظاهرين


.. بتحلى الحياة – الفنانة باسكال صقر




.. بتحلى الحياة – كارولين حاتم وجيسي خليل – مسرحية البيت


.. الطفل المعجزة أحمد فرحات يستعد لتصوير فيلم جديد بعد غياب ربع