الحوار المتمدن - موبايل



إنقلابات تأكل أحشاءها

منير حداد

2016 / 4 / 7
مواضيع وابحاث سياسية



قال تعالى، في محكم كتابه المبين: "كل نفس بما كسبت رهين" لذا.. لن أبرئ مجرما، لكن لن أفرط بحقه؛ فهو مكفول شرعا وقانونا، حين الاعتداء عليه، بنفس قدر الاقتصاص منه، وهذا ما يبرر إقتراحي البدء بقضية "إعدام الطاغية المقبور صدام حسين لرفاقه" كأولى القضايا التي يحاكم بها، في المحكمة الجنائية العليا، خلال الاجتماع التاسيسي الاول الذي ضم قضاة.. عراقيين واجانب ومدعين عامين والمحامي أ. سالم الجلبي.. مدير عام الادارة والمالية.. ذا الصلاحيات الواسعة، وقانونيين وقضاة ومستشارين اجانب.. امريكيين واستراليين وانكليز.
تقدمت بمقترحي لهيئة المستشارين، في المحكمة، طارحا رأيا فضلت فيه البدء بمحاكة الطاغية، من قبل الحاضرين والجهات السياسية المتنفذة، بجريمة اعدام رفاقه، العام 1979، في قاعة "الخلد" عقب تسنمه الرئاسة، ببضعة ايام، من خلال شبه إنقلاب.. وئيد.. ضرب الدولة تحت الحزام، مسقطا أحمد حسن البكر.. ليحل بدلا عنه.
جوبهت فكرتي بالرفض من افراد وجهات سياسية متنفذة، ارادت محاكمته بجريمة "الدجيل" يومها ايدني رئيس الجمهورية جلال الطالباني، ونفر قليل، ولو قبلوه؛ لحققت المحكمة منجزا مهنيا اكبر، بعد ان سميت بـ "محكمة العصر" في كل انحاء العراق.
إنها إثبات على كونه وحشاً لا امان له، فهو لم يرعَ حرمة عهد، مع شركائه في الجريمة؛ ولهذا "دك الناقصة" مع الشعب تاريخيا، من خلال الخضوع لنزواته، التي سير شؤون العراق بموجبها.. بل غالبا ما يلفظ جملة رنانة، امام كاميرات التلفزيون، تقود البلد الى تهلكة "العقوبات الدولية – الحصار" وغزو دولة شقيقة ووئد القدرات الاقتصادية والعسكرية والبشرية، في حرب هوجاء، شنها على ايران، التي ضيقت عليها الخناق دول العالم كافة؛ خوفا من امريكا، لكنها خرجت معافاة وصدام منهار، عالج خطأ حرب ايران بخطأ غزو الكويت، على أمل جعل "السيارة بسعر إنعجة" فصار الخروف بثمن مائة سيارة!
عودا على بدء.. قبل ايام قال القاضي وائل عبد اللطيف: ان "المحكمة التي حاكمت صدام، قادرة على ايقاف المفسدين عند حدهم، وتقديمهم للعدالة؛ جزاء ما اقترفت ايديهم" وهو رأي مهني نزيه، تفوق بقراءة الاشخاص القائمين عليها، يمكن ان يسهم بحلول راسخة، لكن من ذا الذي يسمع، في العراق، الذي يتحدث فيه تسعة افراد والعاشر وحده يصغي لدفق الاصوات في حزمة همجية هوجاء لا تفضي الى نتيجة.
"المحكمة الجنائية العليا" حققت اهدافها، بمعاقبة افراد النظام الديكتاتوري الغابر، وارست تقاليد عمل قضائي، متجذرة يمكن الافادة منها الان، في الحد من تداعيات الفساد، الذي أكل الاخضر واليابس، كالنار في الهشيم.







اخر الافلام

.. (بلاي مات) متحولة جنسيا في مجلة -بلاي بوي- لأول مرة


.. بزنس بلانت: أسرار نجاح برنامج نقل ملكية المؤسسات في برشلونة


.. كمال يلدو: مقدمة برنامج أضواء على العراق ليوم 18 تشرين أول 2




.. جوزيبي فيردي يُسقط الأقنعة في ليسيو برشلونة - musica


.. من واشنطن- بغداد والأكراد في ميزان واشنطن