الحوار المتمدن - موبايل



الثورة الجزائرية المجيدة ملهمة لشعب فلسطين

نايف حواتمة

2016 / 4 / 10
مقابلات و حوارات


الأمين العام للجبهة الديمقراطية لتحرير فلسطين نايف حواتمة يواصل شهادته لـ الحوار- الجزائر
(الحلقة الثامنة والاخيرة)


«ثورات الشعب يريد..» لم تكتمل بعد

يعتبر نايف حواتمة أحد أبرز أقطاب اليسار الديمقراطي الثوري الجديد في الحركة القومية الحديثة، ومؤسس الجبهة الديمقراطية لتحرير فلسطين حيث قاد مع آخرين "حركة القوميين العرب"، ساهم في معركة تحرير اليمن من الاحتلال البريطاني، وساهم بإعداد برنامج المؤتمر الرابع لسلطة اليمن الجنوبي بعد الاستقلال مباشرة، وأصدر كتاب «أزمة الثورة في الجنوب اليمني»، الذي طرح برنامجاً جديداً للثورة في مجرى الصراع والذي كان دائراً بين اليسار واليمين في السلطة وحزب الجبهة القومية، الذي قاد حرب التحرير ضد الاستعمار البريطاني.
يكشف في هذا الحديث المسلسل عبر حلقات والذي سينشر كاملاً على صفحات جريدة "الحوار"، عن مساره النضالي الطويل ورؤيته للقضايا الكبرى في العالم العربي.

الجزائر – جريدة "الحوار" – يومية وطنية مستقلة
حاوره : وهيب شاهر


■-;- علاقتكم بالجزائر ودور الجزائر في دعم القضية الفلسطينية..
■-;-■-;- أتوجه بالتحية للجزائر، صانعة ثورة التحرير، بالتحية للشهداء صُناع الحياة الأجمل، والاستقلال الوطني، والتاريخ، حقاٌ عندما تطرق ذهني كلمة «الجزائر».. تترادف بجزم ضوئية مبتسمة، حقول زهور تتفتح، الضوء قريب منا نحن بفلسطين، فمن على هذه الأرض .. أرض الشهداء، أقمنا «إعلان استقلال فلسطين»، على أرض الجزائر الثورة في دورة المجلس الوطني لمنظمة التحرير في الجزائر، وعقدنا أربع دورات للمجلس الوطني برعاية الجزائر الثورة، ومنذ انطلاقة الثورة والمقاومة الفلسطينية أعلنت الجزائر شعباً وقيادةً أن الجزائر مع المقاومة الفلسطينية مظلومة أم ظالمة. تجمعنا مع الجزائر شعباً وقيادة علاقات أخوية تاريخية عميقة، والجزائر تمنحنا وعوداً جديدة، وعوداً أجمل .. من شرفتها كنا نرى العالم أجمل، العالم بتفاصيله، وفلسطين الثورة بدقائقها، ونحتار أين نضع قبلاتنا ..
أتوجه بالتحية للجزائر، ودموع ودماء فلسطين ساخنة، بين الانتفاضة الشبابية والشعب الفلسطيني الذي يواجه آلة القتل الصهيونية العسكرية والأمنية وعصابات المستوطنين المحتقنة بأحقاد الكراهية والعنصرية، يواجهون بصمود واستبسال أسطوري.
الجزائر ابنة الثورة البطلة البارةّ، كلمة ترتبط بالاعتزاز الوطني والشموخ.. حين نتذكر التاريخ ونرى الوقائع .. وندرك الفجر القادم.. لا محالة..
أتوجه بالتحية للمكون الجزائري شعباً ودولةً. والفلسطينيون وحدهم في مواجهة العربدة الدموية الصهيونية العنصرية المتمادية، يقاومون بأجسادهم وسواعدهم، وبما يملكون من وسائل بدائية.
وفلسطين تستحق التضحية لأنها في مواجهة خطر وجودي يواجه الجميع ..

■-;- كلمة لقوى الحداثة والاصلاح الجذري واليسار العربي..
■-;-■-;- أتوجه أولاً لشعبنا الفلسطيني، الشعب الذي يمتاز بخبرته النضالية المديدة، وبحسه الوطني والقومي والأممي والإنساني المرهف، بإدراكه أن حقوقه الوطنية هي هدف العدو ..
أقول لهم: بالوحدة والمقاومة الميدانية والشعبية الشاملة يندحر الاحتلال.. وأردد معهم في مواجهة الاقتلاع الممنهج للدولة العنصرية:ـــ
هنا .. على صدوركم، باقون كالجدران
وفي حلوقكم،
كقطعة الزجاج كالصّبار
وفي عيونكم،
زوبعة من نار..
هنا على صدوركم، باقون كالجدار..
نحييكم جميعاً من فلسطين التاريخية، وفي أماكن اللجوء والشتات.. وبالوحدة الوطنية يندحر الاحتلال..
وأتوجه للقوى اليسارية التقدمية الجديدة والقوى العلمانية والفلاحية الفقيرة، للطلبة والمرأة، وفي مقدمتها القوى اليسارية الديمقراطية والليبرالية العربية.
أمامكم دروس جديدة وثمينة. قدمتها السنوات الخمس الأخيرة، ينبغي أن تكون بالمستوى المطلوب للاستخلاص وبرامج العمل. وأنتم أمام مسؤولية تاريخية في هذا المفصل التاريخي الحساس والخطير، وما علينا إلا أن نبدأ بمنطق العصر والقرن الحادي والعشرين، في المشترك الأساس «الديمقراطية العلمانية»، «المواطنة، الدولة المدنية الديمقراطية، العدالة الاجتماعية»، ووحدة قوى التغيير والحداثة والتقدم إلى أمام..
المطلوب التواصل مع الجماهير بهمومها الشعبية، والفعل الفاعل على مفاهيم الديمقراطية والدولة المدنية وحقوق الانسان، وعدم الاصطدام بالمشاعر الدينية، بوصفها شأناً شخصياً يؤدي اقحامه في السياسة إلى تشويه الدين ذاته. علينا الخروج من التشتت، نحو جبهة واسعة تضم كل القوى اليسارية والديمقراطية الليبرالية والقوى العلمانية ببرنامج مشترك في كل بلد، أولاً مع الابقاء على تعددية المنابر، ما يعزز قوتها التنظيمية والسياسية وحركتها وتأثيرها الجماهيري، باختصار لَمْ شمل هذه القوى، دون إلغاء منابرها، ببرنامج يتسع للجميع، وهذا الواجب ملقىً على كاهل قوى التقدم والحداثة وخاصة اليسار الديمقراطي والليبرالي الوطني أولاً..
كذلك أتوجه للقطاعات الشابة والمرأة، وأدعو لضرورة تمثيلها في الأطر القيادية، لتتصدر واجهة السياسة والفكرية (أحزاب، نقابات، اتحادات جماهيرية)، بما يتيح تحركاً أوسع، ووقفة تقييمية نقدية جادة، مع ادراكنا بأن الأحزاب اليسارية الديمقراطية كانت السّباقة دوماً في التعاطي مع قضايا المرأة على أساس المساواة، كما واستيعاب آليات العصر، وثورات التكنولوجيا والتفاعل معها.
لتكن قوى اليسار والقوى الليبرالية منبراً رائداً ومؤثراً للتيار الديمقراطي الوطني، علمانية ديمقراطية، وبين هذه القوى من المشتركات الكثير، باعتماد المواطنة بعيداً عن الهويات الضّيقة، كي نجيب على معنى اليسار في واقعه العربي الراهن. فهو لا يستطيع التقاعس عن المساهمة النشطة في ارساء الديمقراطية الجديدة والعميقة، الراعية للحقوق الاجتماعية والاقتصادية والثقافية. هذا ما يستجيب للشعارات والأهداف التي رُفعت في ميادين العواصم العربية. والتي جرت مواجهتها بمقاومة شديدة من سلطات الاستبداد والفساد، وأحزاب الدين السياسي بالداخل، ومن الخارج الامبريالي والصهيوني التوسعي، والعنصرية الفاشية. هذه هي شروط محددات التنمية الاقتصادية ـــ والعدالة الاجتماعية.
هذا جزء من حجم التحديات.. في ضرورة استعادة اليسار الوطني الديمقراطي العربي، وجهه وهويته الاجتماعية.. ودربه بين الناس.. واستعادة دوره التنويري الفكري والثقافي، والتقدمي الاجتماعي بالدفاع عن مصالح الفئات المسحوقة والمستغّلة، ودوره التعبوي والتمكيني وفي تنظيم وتمثيل هذه الفئات، وفي بناء جهد أعمق لفهم الواقع ومتغيراته في الأقطار العربية، وصياغة برامجه على هذا الأساس. في دراسة الفجوات الاجتماعية ومعدلات الفقر والبطالة، وصيّغ العولمة والليبرالية الجديدة (نيوليبرالية) في تفجير هذه التناقضات.
المسار والمشوار طويل صعب.. في مسار ومصير الثورات العربية التي لم تكتمل.. ثورات «الشعب يريد..» علينا جميعاً شعوباً ومكونات وتيارات تجاوزه بما نمتلك من إرادة جماعية.. ومسؤولية تاريخية..■-;-







التعليقات


1 - جنرالات الجزاءر
جابر بن حيان ( 2016 / 4 / 11 - 10:25 )
ثورة الجزائر تم اخراج فرنسا واستعمار الجزاءر من طرف جنرالات اشد فتكا بالشعب من فرنسا


2 - جابر بن حيان
عبد القادر أنيس ( 2016 / 4 / 11 - 15:24 )
الأخ جابر، أتفق معك أن استقلال الجزائر جرت مصادرته بسرعة من طرف فصيل من جيش الحدود بقيادة بومدين وبالتحالف مع طبقة سياسية لم تكن تؤمن بالديمقراطية كنهج سياسي. كان النموذج اليساري السوفييتي هو الذي استهواهم جميعا لأنه أولا، يوهم الناس بإمكانية تسريع التنمية والخروج من التخلف عبر توحيد كل الجهود في رجل واحد وحزب واحد وفكر واحد، واعتبار الديمقراطية بدعة برجوازية لا تستفيد منها إلا القلة، ولأنه ثانيا، يبيح لهذه النخب المتسلطة الاستفراد بالسلطة دون منغصات الحريات والتعددية الحزبية والصحافة الحرة والتداول على السلطة...
هذا حدث قبل أن يكون للجزائر جنرال واحد. القول بأن الجزائر مستعمرة من طرف الجنرالات غير صحيح. الجزائر ضحية تخلفها المزمن. يعني حتى عندما دُعِيَ الناسُ فيها إلى الانتخابات أساؤوا الاختيار وانساقوا وراء أعداء الحرية والإنسانية. مع ذلك فلا مجال للمقارنة بين الاستعمار وبين نظام الحكم في الجزائر. ومهما كانت طبيعة الاستبداد فهو أفضل بكثير من حالنا أيام الاستعمار العنصري التمييزي.
الاستعمار الحقيقي هو استعمار الفكر المتخلف المعشش في عقول الناس، خاصة الدين.
خالص تحياتي


اخر الافلام

.. دراسة: الإجهاد في العمل قد يفقدك بصرك


.. مقتل 12 مسلحا من ميليشيا الحوثي في محافظة صعدة


.. البيت الأبيض: مستشار ترامب يبحث عقد لقاء قمة مع بوتين




.. غرق 220 مهاجرا قبالة سواحل ليبيا خلال الأيام الماضية


.. #نطالب_بحرية_الصحافة لأنها حق من حقوقك