الحوار المتمدن - موبايل



مقتدى الصدر بين ايران والثيران ؟!!

محمد حسن الساعدي

2016 / 5 / 6
مواضيع وابحاث سياسية


لا نختلف على ان ما حصل من حملة منظمة تجاه مجلس النواب ، تلك المؤسسة الوحيدة التي تمثل صوت الشعب العراقي ، بكافة اطيافه ، ان ما حصل هو سرقة لحصانتها ، وهدم لبناء العمل السياسي ، الذي ذهبت من اجله ملايين من قوافل الشهداء ، وعشرات المقابر الجماعية ، على مدى أربعين عاماً من الحكم البعثي المجرم ، وان اي استهانة او اهانة لهذا الصرح يعد تناغماً مع اطماع بقايا البعث ، والذين يحاولون ومتمنين عودة امجاد الدم ، وقع الرؤوس واللسان والآذان ، وان ما حدث في الأسبوع الماضي لا يمكن باي صورة الا كونه تناغم مع هذه الأهداف ، عبر تظاهرات ومتظاهرين منفلتين ، والدخول الى اهم موسسة في الدولة العراقية ، وهي مجلس النواب ، والهجوم على ممثلي الشعب باسم الاصلاحات كذبا وزوراً ، فمن المستفيد من هذا الارباك والتعدي الفاضح على المؤسسة التشريعية ، واستغلال اسم الاصلاح ، وهو شعار تختفي وراءه مختلف الاجندات التي تريد احراق البلاد ، وتدمير المشروع الوطني ، وان البرلمانيون الذين شاركوا في سرقة البرلمان ، لايمكن قانوناً او عرفاً وصفهم بأنهم يمثلون الشرعية ،كونهم اول من استباح حرمتها ، لان البرلماني الناجح لا يسعى الى تخريب مؤسسته ، ويسعى الى حرق الاخضر واليابس ،لان هناك من يسعى الى حرق البلاد ، لمطامع شخصية وفئوية ، من ادعياء الاصلاح ، والذين استغلوا غضب الشعب ، لتنفيذ اجندات كادت تطيح بالعراق ومؤسساته الدستورية ،الذين صوتوا عليه انفسهم ، ليعودوا اليوم لحرق الدستور وإنهاءه .
التصريحات التي ادلى بها في ايران ، إثارات الكثير من التحفظ والاستياء لدى عموم الشعب العراقي ، والذين اعتبروا تصريحه بان هولاء المتظاهرين "ثيران " ، ولا يمثلونه ، وان الشعارات التي أطلقت ضد ايران ، وضد قائد الحرس الثوري " سليماني " لا تمثل الشارع الصدري ، ولا تمثل الصدر بشخصه ، وهنا لا بد من تساؤل ، ما هو دور النواب الصدريين ، والذين كانوا في مقدمة المتظاهرين ، وماهو دور " حاكم الزاملي ، رئيس اللجنةالامنية في البرلمان المحترق ، والذي كان " داينمو التظاهرات " ، الى جانب محافظ بغداد علي التميمي ، والذي يفترض ان يكون حامي بغداد ؟!! ، خصوصاً وان ايران كانت لها مواقف مشرفة من الصدر واتباعه ، واحتضانها لها لسنوات عدة ، اثر ملاحقته من قبل الأمريكان ، على خلفية اتهامه بجرائم حرب ، الى جانب قضية السيد عبد المجيد الخوئي والتي ما زالت مفتوحة الى يومنا الحاضر ؟!! .
ماحصل من خرق دستوري من نواب ، لا يمكن ان ينطلق الامن خلال اجندات تحاول تمرير مخططات الغاية منها سرقة القرار السياسي ، خصوصاً مع الضعف الواضح في الأداء السياسي والحكومي من رئيس مجلس الوزراء ، والذي يدخل هو الاخر في دائرة الشبهة والاتهام ، كون ما حصل من دخول الى منطقة محصنة ، تعد الأكثر تعقيداً من مدن العراق ، وان منافذ الخضراء صعبة الاختراق ، فامست هذه المنافذ والسيطرات تداعب هواء الخضراء الذي امتزج بنوايا المتامرين على حق الاغلبية في الحكم .
ان اعداد المتظاهرين الذي اقتحموا مجلس النواب لم يكن بالعدد الكبير الذي لا يمكن السيطرة عليه ، فلماذا فُتحت لهم الابواب ؟!... ما هي الرسالة ؟ ... ما الذي يأمل المتظاهرون من وراء هذا الدخول وما الذي يجنوه ؟
لقد أثبت المتظاهرون بانهم ملتزمون بـ " الاوامر " التي تاتيهم فيطبقوها حرفيا ، فهم لا يزالوا يرفعون شعار " السلمية " رغم ان احدهم ضرب نائب شيعي من الكتلة المنافسة بعمود الشعار الذي يرفعه ، وهم يقتحمون ، ثم ينسحبون بدقة متناهية حسب الاوامر ، ولكن في كل الاحوال فانالمتظاهرين في تقديراتهم مخطئون ، وذلك لان داعش وحواضنه سيهلل فرحاً ، وإذا سقطت الدولة ، فالخطر الذي بدأ يحاصره في الموصل والانبار سيزول ما لم يحدث تدخل اجنبي آخر ، وسيكون مبرر لسقوط مروع يحترق فيه الجميع دون استثناء ، فياترى اين يتجه الصدر في حركته الإصلاحية ، الايام القادمة ستكشف ذلك ؟!!







اخر الافلام

.. قضية -أنفاق حزب الله-.. السلطات اللبنانية تقول إنها ملتزمة ب


.. ليبيا: فايز السراج يزور حقل الشرارة النفطي للتفاوض مع محتجي


.. فرنسا: هل تتمتع -السترات الصفراء- بمصداقية أكثر من الأحزاب ا




.. بلجيكا: ميثاق مراكش للهجرة.. القشة التي قصمت ظهر البعير؟


.. مراسل فرانس 24 في اليمن: خروقات للهدنة في الحديدة بيومها الث