الحوار المتمدن - موبايل



لا لمحاولات إعادة تسويق كامب ديفيد .. لا لمحاولات الالتفاف على الرفض الشعبي للتطبيع.. لا للتفريط في أراضي وسيادة مصر..

حزب التحالف الشعبي الاشتراكي

2016 / 5 / 20
اليسار , الديمقراطية والعلمانية في مصر والسودان


بيان رسمي لحزب التحالف الشعبي

لا لمحاولات إعادة تسويق كامب ديفيد .. لا لمحاولات الالتفاف على الرفض الشعبي للتطبيع.. لا للتفريط في أراضي وسيادة مصر..

تابع حزب التحالف الشعبي الاشتراكي التصريحات التي أدلى بها رئيس الدولة مؤخرًا في أسيوط، وهي تصريحات مباغتة من زاوية أننا كنا نتصور أن المشاكل الطاحنة التي يعاني منها المواطن المصري، ومحنة الحريات واستشراء الدولة البوليسية، وتفاقم تبعية النظام للولايات المتحدة وحتى تابعيها مثل السعودية وبلدان الخليج.. وغيرها من القضايا الحيوية الضاغطة هي التي تسيطر على تفكير الرئيس، لكن من الواضح أن مبادرته “السلامية” بين الفلسطينيين والعرب من جانب والكيان الصهيوني من جانب آخر لم تأتِ ارتجالاً وأنها قد فرضت نفسها حتى في مناسبة خاصة تتعلق بأزمة الطاقة الكهربية. إذ يبدو أن هناك من أشار على الرئاسة بأن لعب دور ما في هذا المضمار يمكن أن تكون له عوائده حتى على الأوضاع الاقتصادية على سبيل المكافآت والمساعدات.

ولم يكن غريبًا أن يرحب الصهاينة بتلك المبادرة ووصفها بأنها تنطلق من “روح قيادية”. وفي هذا الصدد يعيد حزب التحالف التأكيد على بعض المسلمات الراسخة وموقفه من التصريحات الأخيرة.

أولاً : بات واضحًا أن الرئاسة قد حسمت اختياراتها وانحيازاتها تمامًا لصالح القوى الاجتماعية والسياسية المضادة لثورة 25 يناير 2011، والمضادة أيضًا للسواد الأعظم من القوى الشعبية التي انتفضت في 30 يونيو 2013 ضد حلف الإخوان والظلاميين. ولم يتوقف هذا الانحياز على المجالات الوطنية والسياسية والاقتصادية والاجتماعية..الخ، وإنما أصبح يمتلك الجرأة الآن للإفصاح عن الانحياز السافر لمحاور وأحلاف سياسية جديدة في المنطقة تقوم على أساس طائفي ورجعي وتابع للغرب، بل وتتسع للكيان الصهيوني نفسه، مما يهدد مستقبل المنطقة كلها بمزيد من أهوال الحروب وإهدار المقدرات وتفكيك الدول والمجتمعات. ويبدو أن إدماج الكيان الصهيوني في الحلف المزمع هو مطلب ملح للرجعية العربية والغرب في مواجهة الخطر الإيراني المزعوم في سوريا والعراق واليمن ولبنان. ونؤكد أن توريط مصر في حلف كهذا ينذر بمخاطر كبيرة على كيانها، خاصة وأنها في حال لا يسمح لها بأي دور قيادي.

ثانيًا : من الغريب جدًا أن يحاول النظام تلميع كامب ديفيد ونموذج السادات، متصورًا أن هذا سيمنحه رضا الإعلام ومؤسسات الحكم والنفوذ في الغرب. ومبعث الغرابة هنا أنه منذ توقيع كامب ديفيد بالذات توالت الكوارث على المنطقة بأكملها وعربدت إسرائيل كما تشاء بعد الصلح المنفرد الذي وقعه السادات في خيانة سافرة للحقوق الفلسطينية والسورية والعربية عامة. بل إن كامب ديفيد بالذات هي التي كبلت أيدي الجيش المصري في سيناء وجعلتها مرتعًا وملاذًا للإرهابيين والتكفيريين من شتى أركان الأرض. والغريب أن يكيل رئيس الدولة الثناء على كامب ديفيد المشئومة بدلاً من المطالبة العادلة بتعديلها على الأقل من أجل حرية الحركة وفعاليتها في مواجهة الخطر الإرهابي.

ثالثا : إن السلام الحقيقي لا يقوم إلا على أسس من العدل والحقوق التاريخية، وليس مجرد نداءات رومانسية أو حماسية تطلق عبر الأثير وأمام الكاميرات. ولا أمل في السلام إلا إذا كانت القوى المختلفة على الأرض مستعدة للعمل من أجله بإخلاص، فهل تتصور الرئاسة أن الكيان الصهيوني تتوفر فيه صفة كهذه؟ بل هل توقفت إسرائيل يومًا عن الاستيطان والحروب واستهداف المدنيين وتجويعهم ومراكمة السلاح حتى النووي منه؟ والأغرب من هذا كله تصوير دور مصر المبادرة المطروحة كوسيط.. بينما لا يمكن لمصر أن تكون وسيطًا بين العنصرية الصهيونية والحقوق العربية.

رابعاً : يثير توقيت إعلان المبادرة الكثير من الشكوك، فقد تزامن هذا مع المحاولات السعودية لبناء تحالف قد يتسع للكيان الصهيوني مستقبلاً، ومع ارتفاع حدة النغمات المطالبة بتوسيع كامب ديفيد، وإصرار السعودية على انتزاع جزيرتي تيران وصنافير من تراب الوطن المصري حتى يصبح خليج العقبة ممرًا دوليًا لا يحق لمصر التحكم فيه.

خامسًا : ومن المؤسف أنه بعد عقود من الرفض البات من جانب الشعب للتطبيع مع إسرائيل، حتى أصبح ما يسمى “السلام البارد” أمرًا واقعًا، نجد من يتحدث اليوم- ومن موقع مسئول- عن السلام “الدافئ” رغم أن كل الحقائق والمؤشرات تقول بأن الحالة المهترئة لكل القوى الفلسطينية والعربية لا يمكن أن تنتج تفاوضًا نديًا على الأقل، ولن تأتي إلا بمزيد من الخسران والنكبات.

سادسًا وأخيرًا : يعيد الحزب التأكيد على أن التزام الشعب المصري بالقضية الفلسطينية هو التزام وطني وإنساني وأخلاقي، وأن الكيان الصهيوني سيظل دومًا هو الخطر الأكبر المباشر على الدولة والمجتمع والأمن القومي المصري، مهما شهد هذا الصراع فترات من الجمود أو التراجع أو حتى الخيانات. كما يؤكد الحزب أن رهان النظام خاسر لا محالة إذا تصور أنه بمثل تلك المبادرات سيستطيع التغطية على سياساته التي أرهقت الشعب في كافة المجالات، أو سيجلب تأييدًا ودعمًا خارجيًا يساعد في حل أزماته المالية، وإن كان قد يجلب له بعض الوجاهة في الإعلام الغربي الخاضع للنفوذ الصهيوني والدوائر شديدة اليمينية في الغرب.

ختامًا نقول.. لا لمحاولات إعادة تسويق كامب ديفيد ..

لا لمحاولات الالتفاف على الرفض الشعبي للتطبيع..

لا للتفريط في أراضي وسيادة مصر..

كل التضامن مع الشعب الفلسطيني والشعوب العربية المقهورة..







اخر الافلام

.. لصحة أفضل.. الاستيقاظ قبل السادسة صباحا


.. طالبة إماراتية تبتكر لعبة لتبسيط المنهج الدراسي


.. قريبا في دبي.. أكبر مول تجاري رياضي في العالم




.. هكذا تتعامل البنات مع #الثلاجة في الساعات المتأخرة من الليل


.. العلاقات الأمريكية السعودية على المحك بسبب قضية خاشقجي