الحوار المتمدن - موبايل



يوميات القبطان 4/2016

محمود القبطان

2016 / 5 / 25
اليسار ,الديمقراطية, العلمانية والتمدن في العراق






يوميات القبطان 4/2016
مهما يتابع المهتمون التطورات في العراق فمن المستحيل مواكبتها بشكل كامل حيث التطورات سريعة وفي اكثر الاحيان مفاجأة والى حدد كبير غير متوقعة.
1-في السياسة
الانتصارات ضد مجرمي داعش والتي تسميها بعض القنوات ب:"قوات الدولة الاسلامية"في الانبار والان في الفلوجة تجلب هذه الانتصارات الفرحة لجميع العراقيين الوطنيين الحقيقيين مما يمهد الطريق لمرحلة جديدة في البناء والاعمار حيث دمرت هذه الحرب مدن بكاملها على الرغم من معرفة الجميع ان العدو لم يترك منطقة إلا ولغمها أو/مع الحصار على أهالي المناطق واعتبارهم دروع بشرية لكن الحرب حرب وقد يذهب الكثيرون ضحية لتلك الصدامات التي تشترك فيها كل الاسلحة بضمنها الاسلحة المحرمة دوليا التي استخدمها داعش والتي لايعترف بأية اعراف دولية لكن القنوات الداعمة لداعش لا تخجل من تصوير الامر بشكل معاكس للحقيقة وان كان بعض الافراد قد تصرفوا تصرفا مرفوضا ومدانا بحق بعض الاهالي في تلك المناطق وهذا لم يعد سراَ حيث اعترف بعض قادة قوات الحشد الشعبي وهذا يتطلب التثقيف باحترام حقوق الانسان وان كان مشكوكا في ولاءه.كل هذه الانتصارات لن تستقيم وتدوم مادام هناك صراع بين الكتل السياسية المحركة للعملية السياسية العرجاء صراعا على المناصب والمكاسب دون ان يلتفتوا الى ما وصلت بها الامور من تدهور جراء صراعاتهم تلك حيث كل الدولة معطلّة وفقدان الخدمات وتدهور اقتصادي مع اعتماد العراق 99% على تصدير النفط الذي وصل سعره الى مستويات هابطة اقل من ثلثيه كما كان قبل عامين.وفي خضم هذه التطورات والنزاعات خرجت التظاهرات المطالبة بالحريات التي بدأت تنقضم من قبل الخائفين والمرتجفين من الحراك المدني وقد اخترقوا المنطقة الخضراء في جولتين انتهت المرة الاخيرة بقتل اربعة شباب مطالبين بالعمل على انهاء نظام المحاصصة الغريبة في العراق والتي تأسست منذ 13 عاما دون ان تقدم اية خدمات او نجاحات ,كما قال احد اقطاب الحزب الحاكم فعليا السابق عزت الشابند "بان كل نجاحات حزب الدعوة هو سمح للناس بالمشي واللطم .كما التعينات في السفارات يقول طاهر احد موظفي الخارجية.."في البداية كانت تأتي الكتب بتعيين هذه المجموعة لانها تابعة لهذا الحزب واخرى لذاك الحزب وفي احدى المرات جاء رجل للمقابلة يقول جئت للتعيين قال له السيد طاهر اين,يقول الباحث عن العمل قالوا لي اذهب وسوف تتُعيّن فقال لطاهر اريد وظيفة أما سفير او قنصل"بدون شهادة وبدون مؤهلات لغوية او دبلومسية" فهكذا تتم التعينات وما زالت وبقت الكوادر العلمية والمؤهلة لمناصب تناسب شهاداتهم ونزاهتم خارج كل الوظائف المهمة والتي يمكنها ان تدير البلاد واعماره.ضربت التظاهرات ولم يعتذر اي مسؤول على هذه الفعلة لابل ازادوها دجلا فنسبوها الى المندسين والبعثيين واذا كان البعث بعد 13 عام من "الاجتثاث" والابعاد ولو صوريا بهذه القوة فتسميتهم ممن يحرك الاعتصامات اعطى جرعة جديدة للبعث للعيش مرة اخرى بوعي او بدونه ولكن لم يحاسب اي ضابط على اعتقال وقتل وجرح الشباب.واذا بضعة مئات من الشباب دخلوا المنطقة المحصنة بهذه السهولة فماذا سوف يفعلون لو فعلا دخلت قوى منظمة تنظيما جيدا لاقتحام المنطقة ؟يبقى الامر الاهم هو مهما فعلت ماكنة القتل بالشعب فإنها سوف لن توقف المد الجماهيري العارم والسلمي من أجل الاصلاح وتغيير هذه الوجوه التي شوهت صورة العراق وهذا لن يتم إلا على ايادي الوطنيين المشهود لهم بالنزاهة واحترام الآخر وضمن برنامج محدد للبناء والاعمار.
2-في الاقتصاد
لا يمكن لدولة أن تبقى وتعيش بدون فرض ضرائب وتصاعدية على الرواتب ,اية رواتب,كانت حكومية أو أهلية وهي لضمان استمرارية تقديم الخدمات والبناء من مدارس, مستشفيات,طرق, جسور,معونات اجتماعية,تقاعد....الخ..لكن كيف يتم جباية هذه الضرائب؟ هذا سؤال مُحيّر في عراق انتشرت فيه الرشوة في كل المجالات.فضريبة الدخل تُحسب حسب المزاج والرشوة للموظف فتنقص تلك الضريبة الى الحد الادنى في حين الدخل كبير جدا ,هذا في المجالات الاهلية وليست الحكومية..كل هذا الامر يتطلب التثقيف والمتابعة عبر الصحافة والفضائيات من أعلى المستويات وليس فرض الضرائب بعد ما اوصى به البنك الدولي المانح للعراق المليارات. في القطاع الخاص,كل القطاع, ليست هناك متابعة جدية من قبل دوائر الدولة الضريبية حيث ليس هناك تدوين الوارادات المالية ولذلك برزت فئات جديدة في المجتمع العراقي وصلت الى حد الثراء الفاحش بسبب واراداتها غير المدونة رسميا وبسبب دفع الرشاوي ان اجبروا على دفع الضريبة,وهذا يشمل العقارات فهناك فساد كبير جداَ اكثر مما يتصوره المعنيون بالامر. كيف يتم الاصلاح؟على الدولة ان تستفيد من خبرات الدول التي حسمت هذه الامور بشكل عادل وبدون تمييز,كما في السويد وليس الامر النقل الميكانيكي للتجربة وانما الاستفادة منها. لكن الدراسات المسؤولة والتثقيف وادراك ماهية جباية الضرائب ومن المستفيد وتدريجيا تكون الدولة قد حصلت على وارادات اضافية بجانب واردات النفط وخير مثال على ذلك ان حتى دول الخليج بدأت فعلا تفرض الضرائب بسبب التدهور في اسعار النفط والتي لا يعتمد عليها الى النهاية.
د.محمود القبطان
20160524







اخر الافلام

.. أبرز محطات إدارة ترمب في الأيام المئة الأولى


.. هل يطبق النظام الفدرالي في اليمن؟


.. نافذة من فرنسا - الطريق إلى الإليزيه 23-4-2017 (التاسعة)




.. مرآة الصحافة الأولى 24/4/2017


.. موسكو: تفجير لوغانسك يهدف لعرقلة التسوية