الحوار المتمدن - موبايل



لوحة

سارة يوسف

2016 / 5 / 30
الادب والفن


لوحة
سارة يوسف

الافكار والتقاليد التي حملتها كانت كلها اكذوبة.. كنت صدى وظلا لمن حولي رسموا بجيناتهم ملامحي . كما ان افكارهم ومعتقداتهم وعاداتهم وحتى ذكائهم وغبائهم سيطر على خلايا جسدي وراسي . انني محتلة بالكامل .. اصبحت مثلهم عيونهم عيوني وصوتهم وارائهم تخرج من فمي ببلاهه مطلقة .. ترى كيف استطيع ان اخرج منهم كي اكون انا .. وليس هم . المشكلة ان الزمن يزيد من طغيانهم على كل جزء مني كيف لي ان ابتعد عن جهاز النسخ الذي وضعت فيه . ترى هل هذه انا ام هم !!!

الان ظهرت الحقائق امامي واضحة مثل الشمس في صيف العراق الاحمق .!!!

مشيت في شوارع فرانكفورت عبرت نهر الرين الى الضفة الاخرى حيث المطعم العائم نسيم عليل يبعث بشعري وخيوط شال الشمس تداعب عيني . نظرت له تقاطعت نظرتنا معا ابتسمنا
سرقنا هذا الزمن من الجميع . نهب الجميع عمري القصير .. العائلة العمل والبلد الضائع بين هذا الاحمق وذاك المجرم .. صدام المالكي الصدر الحكيم دمروا عمري مثلما اضاعوا العراق .. وجودي وارضي وانتمائي ولغتي وهجرتي وغربتي بيد هؤلاء الحمقى الجميع كتبوا قدري لا انا . فكيف احاسب علىى اشياء ليست من اختياري .. الوقت هذا ملك لي ... شاهدت عيون الرجل الوسيم الذي احببته تسير حيث الاجساد العارية الطويلة والجميلة.. الجمال ياخذنا بعيدا . عذرا لي . ترى لماذا نتعود على الاشياء وتصبح مجرد اشياء بجوارنا لا نملكها وان كانت لنا ... افترض انني احد الاشياء التي امتلكها هذا الرجل .. السعادة تضيع بعد امتلاك مفرداتها . زارتني البهجة والفرحة والسعادة مرات في طفولتي ثم هجرتني .. الجهل سعادة ..
مازلت احافظ على نفسي وافكاري حتى اني افهم الحقائق لا ادعي انني املكها لكنني اعرف.. مثلا التاريخ نقل ناقص وان كثير من الامور قد زيفت وحرفت .. الاجداد دائما عظماء وابطال لم يخسروا المعارك ابدا . اجدادنا انبياء منزلين اخلاقهم رفيعة .. ملائكة . كلمات حفرت فينا . ماضينا التليد قتل حاضرنا وننتظر مستقبلا قاتم .. نحن نعيش الماضي الان .. لن نخرج منه .. الماضي لم يمضي ابدا يسير فوق هاماتنا وسيوفه مازلت تذبحنا . .. نحن واجدادنا نسخة واحدة.. انا اشهد ان الحاضر الذي اعيشه قد زيف بدل وحرف صنع من المجرم الجبان بطل ومن الفاسد قائد للاصلاح .. كيف لي ايها السادة ان اصدق اساطير الاولين .. اغيثوني
اعود الى الرجل الاسمر الجالس امامي على ضفاف نهر الراين مازال شديد الحرص على هاتفه الشخصي اسراره ونسائه وانا منهم نجتمع بهذا الجهاز الصغير الذي يملكه .. هارون الرشيد يمتلك هذا الهاتف دون خلافة وسلطة ... ههههههه يكلم الجواري ويبعث التغيردات والليكات .. بالنسبة لي اعرف انه ليس لي .. حتى كلمات غزله غير قادرة ان تعبث بمشاعري غير ان اللعبة التي بداتها منذ سنين مستمرة .. وانا جزء منها .واستمررارها يعني لي الكثير..
حتى الله اعطاه حق امتلاكنا نحن النساء الجواري والسبايا وماملك ايمانه فلماذا اعترض ..!!!!!!!
لم اجد نفسي بعد والرحلة طويلة ومازلت في البداية الم اقل لكم اريد ان اخرج من مساماتي
كنت قد طلبت منه الموبايل كي التقط صورة له .. .. سماره مختلف هذا الصباح .. حضوري معه اضاف له هذا السحر .. اصدق نفسي .. الحب هو الرغبة عندما تموت ينتهي الحب وتتبدل المشاعر الى عداء او صداقة او ذكرى
رفض بشدة طلبي .. في هذا الهاتف كل اسراره خرائط جسده قلبه عقله .. اخجل من نفسي امام الجميع .. حان وقت ان يظهر غبائي برغبة مني جزء من اللعبة ازعل واتعصب وتتبدل ملامحي .. اصمت البس وجه الحبيبة المغدورة ساعات ثم ياتي يقبلني ويقسم انه يحبني .. تشرق شمس فرانكفورت من جديد
سيعاد العرض في مدينة اخرى وبلد اخر مازلت في فرانكفورت وفي المطعم ذاته .. صديقه منحني هاتفه بكل لطف اخذت عدة صور له ولرفقيه كانت الصورتتكلم عنه لا عني .. عرفت حينها انني لا املك عقلي المنسوخ في الشرق .. ً







اخر الافلام

.. الشاعر العراقي الكبير طالب الصالحي .. وقصيدة الردي


.. أشرف ذكي عن مسرحية «ليلة»: النوع دة مهم من المسرحيات الكوميد


.. هذا الصباح- مهرجان للموسيقى العربية الارتجالية بألمانيا




.. هذا الصباح-الترجمة الآلية تفتح آفاقا جديدة لقطاع الفندقة


.. أنا و أنا - حلقة الفنانة سمية الخشاب .. الجمعة 17 نوفمبر 201