الحوار المتمدن - موبايل



في تعرية الفدرله الاردنيه الفلسطينيه

سامي الاجرب

2016 / 6 / 12
مواضيع وابحاث سياسية


في تعرية الفدرله الاردنيه الفلسطينيه

سامي الاجرب
ما ولد عاريا من الشرعية الشعبيه , عاش عاريا , ومات عاريا
وهذه هي الفدراليه أو الكنفدراليه الاردنيه الفلسطينيه المرتقبه , ستلد عارية وتسير في الطرقات عارية , وسيرجمها الناس بحجرٍ , وإن ماتت ستموت رجما كما يرجم إبليس . إن لم تباركها الشرعية الشعبيه من كلا الشعبين .
نعم إن الفدراليات التي تقوم على أسس راسخة متينة تدوم لأبعد الحدود , ولا شك أن هناك فدراليات كثيرة في الشرق والغرب نراها ونجدها مزدهرةٍ , وهي نماذج تستحق الإقتداء بها والإقتباس من مناهلها وهي بغاية الروعة والسمو في التعامل الإنساني بين تلك الشعوب من تجانس وتلاقي بجميع الامور والحالات الحياتية البينيه , مما أدى أن تقيم تلك الشعوب فيما بينها فدراليات تكاملية ناجحة فعالة متفاعلة متعايشة بأمن وأمان وسلام , وهذه العناصر ستؤدي تلقائيا للرقي والإزدهار والنمو والنماء والإخاء العام
الفدرله الاردنيه الفلسطينيه المرتقبه
كسؤال مشروع , هل ستكون مستقبلا فدرله باهرة تبهر الألباب , وتدوم وتدوم لآجال بعيدة وواغلة في المستقبل , ليفتخر بها أبناء الفدرله الاردني والفلسطيني على مر الأجيال , وتكون مشعل منير للشعوب الباحثه عن مشروع ونموذج فدرالي يستحق التقديس والتقليد والأخذ من ينابيعها ماء للحياة يشفي الغليل , ونبراسا في طريق الهداية , ونجاة من ويلات الخلافات والمنازعات وفض الإشتباكات فيما بينهم . ثم القبول بالآخر .
الفدرله الاردنيه الفلسطينيه المرتقبه
بصراحة قد تكون هكذا غدا فدرله زاهرة ووأرفة وجميلة ومثمرة بأثمارها الطيبة , وقد لا تكون , لكنها رؤية قد تكون إيجابية وقد تكون متشائمة , ولن أكون متفائلا لوجود مخاوف لدى طرفي المعادله , والأقوياء لا يفقهون التفائل والمخاوف , بل يفهمون لغة المصالح والمكاسب كيف تدوم وتدوم , وتطول وتطول .
والفدرله بين شعبي الاردن وفلسطين إن قامت إن , في بداياتها ستكون البقرة الحلوب , والجميع سيتغزل بمحاسنها وجمالياتها ورقة معشرها , حتى من لا يجيد الغزل سيصبح بهواها شاعرا , وسيفرح الجميع لجودة حليبها , وسيقرع أو يجرع الكبير والصغير من طيب حليبها حلو المذاق المعطر بعطر الأعشاب الطبيه التي تغذت عليه الفدرله , ومن شدة طيب حليبها خصوصا في سنواتها الاولى سيقرع العامة والخاصة من حليبها كما يقرع السكير من فوهة قنية خمر النبيذ المعتق , والخوف من مشرفي رعاية البقرة الحلوب أن لا يضعون بحليبها حبوب الكبتاغون , حينها سترى الناس سكارى وما هم بسكارى , وفي زمن آت ستذهب السكره وتأتي الفكره وتظهر بكل تجلياتها حسناتها وعيوبها وسيئاتها وعوراتها .
هنا الفدرله الاردنيه الفلسطينيه المرتقبه
إني أرى سيئاتها تنوف عن حسناتها , فسيئاتها أعمق من سطحيات حسناتها , حيث تكون وبال ووابل على شعبي البلدين , لما بين شعبي البلدين من إختلافات وخلافات جذرية , وليست سطحية , وفي الرؤية السياسية المصيرية أيضا , وهنا لا بد من المكاشفه والمصارحة قبل مطارحة الغرام الفدرالي أو الكنفدرالي .
فهذا الشعب الاردني .. شعب مستقر بدولةٍ مستقلةٍ وذات سيادةٍ , وبدولةٍ ذات حكم متين عميق متجذر , ومؤسسات وأنظمة وقوانين ودستور وملك هاشمي وجيش عقائدي وشعب يبحث عن الرقي والحياة كما كل الشعوب الساعية والطامحة للحياة دون معوقات وعثرات وإشكالات وخلافات ومنغصات سياسة وإجتماعية وإقتصادية وأمنية وعسكرية وفي نهاية الأمر كينونة لا شكيه .
وذاك هو شعب فلسطين ..
وإن كان يلتقي مع الشعب الاردني في الكثير من نقاط التلاقي ومن القيم التاريخية , حتى قد يعتقد البعض أنهم أو كأنهم التوأم , ورغم أنهم كما التوأم , لكنهم مختلفان ولا يلتقيان , فهذا لهُ الشقه الشرقيه , وذاك له الشقه الغربيه , فكيف سيلتقيان وبينهم كارادور أو نهر الاردن , فهذا له كينونته وذاك له كينونته , وهذا له شخصيته وهويته وذاك أيضا له شخصيته وهويته , وهذا له طموحاته وذاك له طموحاته , وإبن الشقه الشرقية بصحة جيدة , وإبن الشقه الغربيه عليل يعاني من ذئاب وكلاب إحتلت وطنه فلسطين ,والفلسطيني في شغل شاغل فكرا وعملا ويرنوا دوما لتحرير وطنه المحتل من كلاب صهيون وذئاب اليهود , وإن تطهير فلسطين لا يتم بالمهدئات السياسيه , والمضادات الحيويه وهي المفاوضات , بل بالكي النار بالنار , والدم بالدم , وما إحتل على الجثث يحرر على الجثث . وهذا هو قانون تحرر الشعوب .
وهنا تكمن الواقعية السياسيه
فالشعب الفلسطيني يسعى لتحرير وطنه وحق تقرير مصيره على أرضه المستقله وبذات سيادةٍ لا تشوبها شائبه , والشعب الاردني الذي حقق حق مصيره من عقود وعقود , فإن تحرير فسطين بصراحة ليست على جدول أعماله وليست على سلم أولوياته , ولسان حاله كما قالت كل العرب وأنا مالي وما شأني أدمر وطني لأجل الفلسطيني ,ولن أكون رأس حربة عن العرب لتحرير فلسطين وهم يتفرجون , وقد يدفعونني للإنتحار والإنهيار وهو صادق , وأكثر مصداقية لإنعدام الإمكانيات والطاقات والقدرات السياسيه والاجتماعيه والاقتصاديه والعسكرية , فكيف يطلب من فقير أن يقاتل فيل أو درفيل .
لذا فتحرير فلسطين التي تخلت عنها العرب وباعوها من 101 عام ليست على رأس إهتماماته وأولوياته , وهنا يكمن الخلاف بين الفلسطيني وكل العرب والاردن أيضا .والفدرله لن تكون هي الحل , ولن تكون هي المخرج من هذا النفق المظلم فاقد بصيص نور . لكن , لكن قد تتشكل الفدرله مع تجاهل وتأجيل هذا التحرير حتى ينتهي عصر البترول , حيث ستفقد إسرائيل مكانتها وقيمتها وقوتها , وحيث سيتقوقع الغرب الإستعماري خلف الجليد .
من هنا قد يقبل كلا الشعبين الفدرله مرحليا وإستراتيجيا مع تعطيل منظور التحرير على أمل إنقلاب الموازين والظروف الدوليه , وهذه الإنقلابات لا يحركها الضغفاء بل الأقوياء , ومن هنا نضع أمام سادة الفدرله التساءلات الجبريه .
1- هل الاردن عند قيام الفدرله سيعمل على تحضير البنية التحتيه لتحرير شقه الآخر ,أو شقته الأخرى الفلسطينية , ويتجانس مع طموحات شركاءه بمقاصد تحرير الضفه الغربيه , فإن كان الاردن سيجاري شركاءه بهذا الشأن والأمر التحرري , لا شك ستكون فدرله ناجحة وتستحق التضحيات , حيث سيدفع الشعب الفلسطيني دماءه وماله وأبناءه لبناء صخرة الاردن الشماء . لكن الاردن لن يستطيع أن ينزلق بهذا المنزلق الخطير , الذي قد يكلفه كيانه السياسي ووجوده كشعب ذو شخصية وهوية معترف بها دوليا , وهو سيؤثر السلامه أولا , وهذه نقطة سلبية ستظهر في طريق الفدرله
2- المجتمع الدولي والعربي والإسرائيلي , هل سيقبلون بهذه الفدرله الاردنيه الفلسطينيه ذات الأظافر والأنياب والمخالب إذ ستسعى لتحقيق أهدافهم وغاياتهم بهدوء وسكينه ودون الحديث عنها حتى في الحلم لإخفاءها عن عيون وآذان العسس والبعوض والناموس الهسهس , لا شك سيقف الجميع من قوى الإستعمار والإحتلال والعربان , بوجه هكذا فدرله قد تغيير على المدى المتوسط معادلات الشرق العربي , وإن وافق الكل على هذه الفدرله هل ستكون فدرله قمعيه إرهابيه فكريه ونفسيه , وهذه نقطه سلبيه ثانية في مسار الفدرله
3- الشعب الفلسطيني مقابل هذه الفدرله
سيخضع ويركع بمحراب الفدرله لتعطية رائحة الدوله بلا دوله او الدوله الورقيه , وحل الدولتين , وإنهاء عودة اللاجئين للعيش بوطن بديل شكلي , مما يعني تخليه عن وطنه التاريخي وإن كان محتل , وفي الفدرله تنازل صريح وواضح عن وطنه مقابل وطن خيالي لا يسمن ولا يغني من جوع , وستبقى الإتهامات ببيع وطنه الأصيل مقابل وطن وهمي فدرالي أو كنفدرالي , أكيد وبلا شك لن يقبل هذا الشعب فدراليه وهميه هلاميه شكلها الخارجي جميل وباطنها إضاعة وطنه الأصيل من البحر للنهر وإن كان محتل فهو وطنه ويفخر بهِ وإن وطنه مقدس وهو القبلة الأولى وهو باب السماء للفلسطيني والأنبياء , وبهذه اللعبه الفدرله سيركبها الرعيان العربان الغربان للنوم بأحضان أورشليم , وستكون حججهم ومبرراتهم الفلسطيني إستسلام لإسرائيل , ونحن لن نكون أكثر منهم فلسطينيون , والحقيقة أن وثائقهم 1915 ورسائلهم 1966 تثبت أنهم باعة فلسطين من الماء للماء , لهذا سيرفض شرفاء فلسطين الفدرله , لهذا سيرفض الفلسطيني هوية فدراليه ورقيه مقابل التخلي عن فلسطين .
4- الفدرله الاردنيه الفلسطينيه المرتقبه
إن قامت على أرض الواقع مع تجاهل كل المخاوف , هل إن قامت مظاهرات تطالب بدعم حدث طاريء ما جرى في فلسطين 48 , أو غزة , أو الضفه , أو إنهار بفعل فاعل جدار من جدران الأقصى , أو حرمت الناس من الصلاة بالأقصى , أو قتل بإحدى المشاجرات الرياضيه أو على الشواطيء ولد من ولد اليهود كرد فعل , وتدخل الأمن الفدرالي نزل في الناس شلع وخلع وقمع لجلب قاتل اليهودي وسجنه أو إعدامه وهو صاحب حق , ماذا ستكون النائج والتداعيات والإرهاصات من هياج شعبي , وإحتقان نفسي , وهذا سيؤدي لزعزعة الأمن والإستقرار والخلافات الشعبيه بين شعبي الفدرله , وقد تصل الأمور لمرحلة الإحتكاكات وإستعمال السلاح , مما يؤدي لتعميق العصبيه والعنصريه والشحن الجماهير , هنا ما هو الحل ؟! وهل يقبل إحدى الأطراف التنازل للطرف الآخر , خصوصا مع تكرار الأحداث , ونحن كعرب مشهورين بركوب الرأس والتزمت والعناد والثارات , ومن هنا أيضا ستفشل الفدرله حتى لو شنشلوها بالذهب والماس . فإن جرحت الكرامه الوطنيه والشخصيه الذاتيه لأطراف الفدرله , هات مين يقطبها .
5- ولكل ما تقدم مع المختصرات كون هذه مقالة وليست بحث معمق في كل الجزئيات والعموميات والحثيات والرؤى الحدثيه المستقبليه , لهذا أرى الفدرله الاردنيه الفلسطينيه , ليست جذابة ولا خلابه ولا براقه , وفاشله وستلد ميته , وسيأكون بشيء من الإيجابيه وأقول ستلد معاقه , ولن تكون ذات قيمه ومعنى وفعاله وتعاونيه مستقبليه , وقد تكون البذره الأولى للفتنه الثانيه , قد تجري بين الشعبين لإختلاف أهدافهم التكتيكيه والإستراتيجيه , فهذا شعب الاردن يسعى أن يبقى في دائرة الحياة والرقي والإرتقاء الدائم حسب التطور الطبيعي لنشأة الشعوب دون منغصات وأعباء يضعها على كاهله .
وذاك شعب فلسطين يسعى هو الأخر أن يحرر جنات فلسطين أرض اللبن والعسل والإسراء, وهذا ديدنه ينمو بداخله وعلى جيناته طبع حلم التحرير , وهو لا يريد أن يدخل فدرله ولديه عقد النقص الوطني , وكأن الفدرله جاءته كصدقة رمضانيه وكحسنه بليلة زمهرير من عابر طريق , وهذا شعب لن يخضع فكيف سيخضع وفي الأمس رغم الجدار التي أقامته إسرائيل للفصل بين محتلات 48/67 دخلوا الشباب وجلدوا إسرائيل , هنا هل ستكون الفدرله الحارس الأمين على إسرائيل كما التنسيق الأمني الشهير بحماية إسرائيل , اليس من هنا سيكون الشد بين الشعبين , هذا يقول يا أخي دعنا نعيش , والآخر يقول والله لطق رقبتهم . وتبدأ المشاحنات والمنازعات رويدا رويدا بين الشعبين لمصلحة إسرائيل وهي تنام بأمن وسلام , وشعبي الاردن وفلسطين لأجلها يقتتلون , وكلاهما تعلم من التجربه الأولى , وإنهم أدركوا جيدا يجب أن يكون حاكم ومحكوم , فلا يلتقي ديكان بقن , وكلاهما بحاجة لبعضهم البعض , هذا الاردني يقدم للفلسطيني متكأ وقتي , وذاك الفلسطيني يقدم للاردني الخدمات التجاريه والصناعية واليد العامله المجانيه والتحويلات الماليه والضرائب والاعمار حتى بات كبئر بترول لا ينضب , وهنا تكمن المصالح المشتركه والمنفعه المتبادله , وأصبح لدى الطرفين أن هذا الحل هو الأفضل ,
6 – هنا الأخطر على الفدرله الاردنيه الفلسطينيه
ممكن لكل ما تقدم من إشكالات نجد حلول وتسويات ومقاربات وإجراءات ترضي جميع الاطراف , لكن هنا الأخطر , ماذا لو قامت إحدى الجماعات المدعومه والمسنده والمموله خارجيا , وخلفها إسرائيل والغرب وأمريكا والعربان في الدس والفتن بين طرفي الفدرله لتحدث الفتنه والإقتتال , كما حدث سنوات السبعين , وكما يحدث بسوريا والعراق واليمن وليبيا وقامت ,
وقامت تلك الدول المتنفذه عبريا وأعرابيا وغربيا في الوقوف خلف الطرف الفلسطيني بوجه الطرف الاردني والغاية إنهاء الكيان الاردني بالقوة , وإنشاء حل الدولتين [ حل الدولتين ] دوله فلسطينيه شرق النهر مقابل أن التوقيع على دوله يهوديه من البحر للنهر , ونحن نرى وقاحة الخون والمرتزقه تجعجع في الساحات كما الذباب والبعوض وفحيحهم كفحيح الأفاعي .
هل طرحنا على أنفسنا هذا السؤال , قد تكون الفدرله هذه الفتنة المرتقبه والمستتره بثوب الفدرله لقيام حل الدولتين إسرائيل غرب النهر وفلسطين شرقي النهر .
هنا جاءت هذه المقاله رساله تحذيريه لطرفي الفدرله ذو القلوب الطيبه , وأقول لهم إياكم والفدرله فهي الفتنه المستقبليه , وهي الوطن البديل , وهي حل الدولتين , وهذه نبؤات وتصورات وخلجات فكريه قد تكون خرافات , لكن إحذروها من اليوم قبل الغد , فإن جاء الغد فلا وقت للعقل , لهذه المخاوف والهواجس لا يجب أن تقوم الفدراليه أو الكنفدراليه , فمن خطط لبيع فلسطين 1615 لغاية 1966 من السهل أن يخطط لمحو الاردن عن الخارطه السياسيه , وإنشاء كيان فلسطيني ليكفر عن خطاياه التاريخيه وإسترضاءهم وطلب الصفح منهم . ومن ثم الخلاص من أبناء نبوة السماء .
فماذا تريدون أيها الناس , أن تحيا إسرائيل على دماءكم , إرفضوا الفدرله ودعوا الامور على ما هي عليه , شعب فلسطين يبقى شوكة بحلق إسرائيل , وشعب الاردن المرابط وعلى الشعب الفلسطيني دعمه بكل السبل ليبقى الصخرة الشماء بوجه التمدد والتهويد الإسرائيلي , ولا عليه أن يطالب بالحقوق المنقوصه أو الوظائف أو المشاركه بالحكم والدخول للبرلمان , الاردن للاردنيين , كما فلسطين للفلسطينين , وليبقى الشعب الفسطيني شوكة بحلق إسرائيل , وفي الفدرله ستنتقل هذه الشوكة الفلسطينيه من حلق إسرائيل لحلق الاردن وأبناءه . لا بل على شرفاء الشعبين ترسيخ الشوكة الفلسطينيه بحلق إسرائيل للأبد كما قال ملاك الرب .
وعلى العقلاء الحكماء رفض هذه الفدرله الفتنه , حتى لو أمطرت من بداياتها ذهبا وسمكا وعسلا , لا تعطوا إسرائيل الفرصة للتلاعب عليكم , وهم القائلون من ساسة اسرائيل أن فلسطين شرق النهر أي الوطن البديل أي حل الدولتين , وترسيخ شعار دائم فلسطين للفلسطينين , والاردن للاردنيين , وهكذا سيتم إحباط دسائس الصحراء وأكلي الضب والجراد .
أما وإن فرضت الفدرله على الطرفين بالتهديد والوعيد , فبات لا بد من تذوق الفدرله بمرها وحلاوتها , فلا حول ولا قوة إلا بالله العلي العظيم , ولا تكرهوا شيء عسى أن يكون خيرا وشهدا لكم ,
ولنأخذ هذه الخيارات
إن تم رفض الفدرله ستكون فتنه من بدايتها , وإن قبلنا بها قد تكون فتنه متأخره متدحرجه , أو لا تكون والله أعلم , لكن لا بد من خط المخاوف كخطوط حمراء نحذر منها جميعا , وهنا تكمن عبقرية كلا الشعبين , إن كانت فرضيه وليست خياريه , القبول بها والتلاعب عليها , وكلما ظهرت بوادر فتنة جزئية أو طارئة أو عابرة أو مفتعله , على الجميع أن يقف بوجهها معا وعدم السماع والسماح للشائعات والإعلام الصهيوعرباني بالتلاعب على الطرفين , وخير دواء لفتنة العبران والأعراب الحب والمحبة والرحمة والتراحم والتعاون على البر والتقوى والتكافل وتنمية روح الإلفة والتسامح بين شعبي الفدرله , وأن تتسع صدورهم لبعضهم البعض
وإن سأل متسأل , أين عودة اللاجئين , لهذا ستقوم الفدرله لإعطاءهم هويات وجنسية الفدرله الورقيه , وليذهب للعمل والسكن بدول الخليج أو كندا أو إستراليا حيث سيفتحون أبوابهم لهم ليتفرغوا للمال والحياة بعد معاناتهم 70 عام بمخيمات القتل والإباده والتجويع والأمراض والذل الإذلال المبرمج لإيصالهم لهذا الخنوع والإستسلام والقبول بالامر الواقع . وتبقى هذه الكلمات تصورات كاتب قد تصيب وقد تخطأ , والله أعلم بالمستقبل , لكن لا بد من طرح المخاوف والهواجس قبل حدوثها على أرض الواقع , بقلم :- سامي الاجرب







اخر الافلام

.. بدلة تجعلك تطير بنفسك أينما أردت


.. انتشار الاضطرابات النفسية بين نازحي مخيمات الموصل


.. هذا الصباح-كرة قدم أميركية فوق ملعب عائم بفرنسا




.. هذا الصباح-الفركة.. حرفة يدوية من زمن الفراعنة


.. هذا الصباح- مسرح الظل باليابان.. طرق مبتكرة تواكب العصر