الحوار المتمدن - موبايل



الأبطال المُحضِّرون ، محسنون وقطاع طرق

الحسن علاج

2016 / 7 / 31
مواضيع وابحاث سياسية



 
غالبا ما يتنقل كبار الأبطال المُحضِّرين على شكل أزواج .
ثم إن أحدهما الأكثر تحضرا ليس من يفوز دائما .
سلفاتور دونوفريو1
ترجمة : الحسن علاج
  جلجامش ، عوليس ، أو المسيح ... مثلما يوجدون ، في ترتيب ظهورهم على مسرح الأحداث ، البعض من هؤلاء الأبطال تم الاشتغال عليهم من قبل الأدب الأسطوري لهذا الفضاء الواقع بين حضارة ما بين النهرين Mésopotamie) (القديمة والضفاف المتوسطية . فتبعا للنصوص التي تروي مآثرهم ، فإليهم ندين ببدايات التاريخ ، وهو التاريخ الذي يعتبر أساسيا لكل شعب من الشعوب التي به ترتبط ، والذي يحتوي على القيم والمنافع التي منها يستفيد البشر بصفة دائمة . وعلى الرغم من ذلك ، فإن تلك البطولة المُحَضِّرة تظل قابلة للنقاش : إنه يتم تعويضها بواسطة العديد من الكبائر الأخرى التي تميز تلك الشخصيات . وكذلك الإفراط الجنسي لملك أوروك Uruk) (جلجامش : مستغلا حقه في التفخيذ droit de cuissage) (، كان يجازف بتدمير أسس المجتمع الذي شيده . لنفكر أيضا في ابتكار أول آلة حرب من قبل ملك إيثاكا ، عوليس ، تلك الهبة المفخخة التي هي حصان طروادة . ومن بعد ذلك الجريمة التي اقترفها ملك روما رومليوس Romulus) (، بقتل أخيه روميوس Romus) (، أو [لنفكر] أخيرا ، في التلاعب بالدعامة البيولوجية بواسطة ملك الملوك ، يسوع المسيح . سوف يكون بإمكاننا أن نضيف إلى ذلك برومثيوس ، الذي قام بسرقة النار من الآلهة كي يهبها للبشرية ، معلنا بذلك عن سباق خطير في التقدم في حده الأدنى ...
هؤلاء الأبطال ليسوا منعزلين أبدا
  باختصار ، إن الشخصيات الأسطورية التي ذكرناها لم تكن شخصيات مُحَضِّرة فقط ، بل مسؤولة أيضا على شرور وسلوكات أضرت بالبشرية . ومن أجل تأمل تلك التعارضات الوجدانية ambivalences) (، ينبغي العودة إلى بنية الأساطير ، وهو الشيء الذي يسمح بإبراز التشابهات التي تقدمها في المجتمعات تكون أحيانا متباعدة جدا بين بعضها البعض في المكان كما في الزمان . قبل كل شيء ، لا يتعلق الأمر بأبطال منعزلين ، يعترضون في الأرض على إتقان الكائنات الإلهية  . ما كان لجلجامش  والآخرين أن يوجدوا بدون النظائر doubles) ( التي تشكل زوجا معهم : أنكيدو Enkidu) (، بوليفيموس Polypheme) (، روميوس أو القديس يوحنا المعمدان . تصدر عن تلك المعاينة الأولى معاينة أخرى : دائما ما يتم تصوير نظائر البطل على شكل متوحشين وعليهم أن يموتوا ، يخضعون إلى تشويه دائم أو إلى هزيمة معتبرة كي يكون بمستطاع الآخر تشييد الحضارة التي تستند إلى اسمه .
  لقد أطلقنا على تلك البنية اسم المتوحش ونظيره  ، وذلك لسببين على الأقل : أولا ، إن شرط المتوحش هو الذي يعتبر أوليا وأزليا لدى الإنسان . كما قال كلود ليفي ستراوس : " إن المتوحش راسخ فينا كلنا . وبما أنه حاضر على الدوام فينا ، فإننا نكون خاطئين بازدرائه حينما يكون بخارجنا . " فيما بعد ، فإن كل شخصية تم تقريبها تقتسم [بعض] السمات مع الشخصية الأخرى ، وهو ما يسوغ تناولات متنوعة ، ولاسيما في البعد الزمني حينما ـ على سبيل المثال ـ يتراجع البطل المحضر على مستوى الطبيعة .
  تعتبر التشابهات التي يتم التركيز عليها في قصص النظير double) (مدهشة وحتى قدرتها على تفسير الإوالية التي تموضع التعارض الوجداني للبطل . ليس المتوحش سوى انعكاس لتلك الثنائية التي يحاول البطل من خلالها أن يكون مع التعارضات التي لا يمكن تجنبها للطبيعة البشرية .
  وتعتبر قصة جلجامش وأنكيدو بالمناسبة قصة مثالية ثم إنها تشكل النموذج الأفضل نجاحا والذي سنضم إليه أمثلة أخرى . سوف نعالج باذئ ذي بدء النظام الغذائي ، الذي يكشف بطريقة رمزية التعارض التكميلي بين المتوحش ونظيره ، وهو ما سيسمح فيما بعد بإدراك عن قرب الازدواجية الجوهرية للأبطال المُحَضِّرين .
  للحد من الشهوات الجنسية المبالغ فيها لملك أوروك ، قامت الآلهة بخلق أنكيدو  ، وهو متوحش sauvage) (نظير سينضم إلى وضع الإنسان المُتَحَضِّر عبر تلقينه الجنسي على يد عاهرة ، عبر استعمال الملابس والدهانات ، وأخيرا عبر اكتشاف منتوجين يعتبران علامة على الحضارة : الشراب المخمر (جِعة ) والخبز . ويقوم هذان المنتوجان بوظيفة حاسمة في الأساطير المماثلة التي سوف نقوم بتحليلها .
  يعتبر بوليفيموس ـ في الأوديسة ـ متوحشا بامتياز : فبالرغم من كونه ابن إله ، فهو لم يكن آكل خبز ، ولم يتعرف على الخمر . فبملازمته لتَينِكَ الوجبتين الأوليين المتوحشتين من الحليب (منتوج طبيعي ) ، قام مطمئنا ، عندما سيتقيأ اللحم البشري الذي تم ابتلاعه أثناء وجبته الثالثة التي سقاها خمرا قدم من طرف عوليس . وقد تسبب سكره في عماه ، على أنه سيتسبب كذلك في نوع من الانفصال مع ميله المتوحش ، لأنه سيقلع عن أكل رفقاء عوليس .
  يمتلك كل من الخبز والخمر قيمة رمزية عظمى في سياق العهد القديم . إنهما يشكلان الأعطية التي قدمها إسحاق لابنه يعقوب بعد أن باركه . وعلى الرغم من أن إسحاق تلقى تلك النعمة منتحلا شخصية أخيه ، عيسو الذي يقنص الطرائد المتوحشة ، وحالما يتم منح هذه الأخيرة [النعمة] فإنه يتعذر انتزاعها . ثم إن يعقوب ، على حساب عيسو ، نذرنفسه للصحراء ، سيصبح أبا لاثنتي عشر قبيلة لإسرائيل .
ضرورة المتوحش  
  يسجل الخبز والخمر ، في الإنجيل ، بطريقة أكثر وضوحا الحدود بين القديس يوحنا المعمدان ( رمز المتوحش ) والمسيح ( رمز المُحَضِّر ) . لا يعمل هذا الأخير على مضاعفتهما[الخبز والخمر]  فقط لصالح البشر ، لكنه جعل منهما مواد استعارية لتحالفه معهم ، وذلك عبر معادلة دمه للخمر ومعادلة جسده للخبز ، الذي قدمهما لهم بشكل رمزي للشرب والأكل أثناء العشاء السري . وخلافا لذلك ، فإن يوحنا المعمدان لا يأكل خبزا ولا يشرب خمرا ، كما بشر بذلك جبرائيل قبل ولادته . فقد كان يتغذى على الجراد والعسل ، إذن [يتغذى] على الحشرات ومنتوجات الحشرات ، ويعيش في الصحراء . وتكتمل صورته كمتوحش من خلال اللباس الذي يرتذيه ، جلد جمل ، وعبر عنصر كالماء الذي يميزه والذي يصنع اختلافا مع الروح القدس والنار اللذين حملهما المسيح . مات يوحنا المعمدان مقطوع الرأس دون أن يعرف قيامة مقارنة بقيامة المسيح .
  إن التعارضات ، والحالة هذه ، التي سنقوم بتقديم خلاصة لها ، في نصوص الأدب الأسطوري ، فإن حياة البطل المحضر يتم تحويل اتجاهها بشكل كبير من خلال حياة نظيره . ليس المتوحش سوى ضحية قربانية ، كبش فداء يضعه الموت العنيف تحت تصرف البطل المحضر الذي يتسبب فيه أحيانا . بمساهمته في طبيعة الآخر ، فإنه يرافقها إلى نهاية حياته . لا نتعرف على المتوحش فقط من خلال الخادم كلما تعلق الأمر ببناء الثقافة ، بل أيضا في أصل التعارضات الوجدانية ومصائر البطل المحضر .
  لنعد إلى جلجامش . فبعد معركة ضارية قادته إلى أن يتعرف على نده في الآخر ، ربط ملك أوروك صداقة أبدية مع أنكيدو . على أنه بالرغم من تلك الصورة المبتذلة للصداقة التي تميز تأويل قصيدة جلجامش ، فهو الذي يعتبر حقا المسؤول عن موت أنكيدو . فقد تقاتل الاثنان معا  ، ولاسيما ، ضد الوحش العملاق خمبابا ، حارس غابة الأرز الذي يقع تحت حماية الإله أنليل . فقد سلط عليهما خمبابا لعنة متوسلا بنموذج نبوئي سوف يتم استعماله بذات الطريقة تقريبا من طرف بوليفيموس ضد عوليس : " ألا يشيخا ، / لا هذا ولا ذاك ! / ثم ، ليس أكثر من صديقه جلجامش ، / أن أنكيدو لن يعثر على الخلاص أبدا . " توسل أنكيدو إلى جلجامش من أجل قتل خمبابا دون تأخير ، لأنه سوف يساوره خوف بأن يكون ضحية نبوءة خمبابا إذا وصل نداء هذا الأخير إلى سمع أنليل . غير أن جلجامش لم يستمع إليه ثم إن أنكيدو ، بعد أن تخلص من خمبابا ، خضع لنتائج تردد ملك أوروك ؛ وبالفعل ، فإنه شاهد حلما يخص مداولة الملوك يقوم أنليل خلالها بتحريفه نبوءة خمبابا ،  يقرر أنليل " ينبغي على أنكيدو أن يموت ، وجلجامش لا يموت " .
  وهذا ليس كل شيء . فقد غلبه النوم ، فسرقت الحية من جلجامش العشب السحري الذي يضمن له الخلود ومن أجله كان يبحث . ولم يمنع هذا الفشل وذلك العجز جلجامش ـ ثلثا جسمه إله ، وثلثه إنسان ـ الحصول على نوع من الخلود : إنه منذور لأن يكون " حاكما " و " قاض أكبر للموتى " ، لضمان الوساطة بين عالم الأحياء ( الآلهة على الأقل ) وعالم الجحيم حيث سيكون مقره . سوف يضرب المثل بوضع الوسيط هذا مقدار ألفية فيما بعد بواسطة رجل آخر ـ إله : يسوع المسيح .
أداة الحضارة
   لن يظل بوليفيموس مكتوف الأيدي وجها لوجه أمام مصير نظيره . ابن  إله ويتكلم اليونانية ، إنه هو من ينظم عودة عوليس إلى إيثاكا ، على صيغة التماس موجه إلى والده كي يعاقب ابن لايرثي Laerte) (الذي أفقده البصر : " لكن ، لو كان مصيره هو رؤية الأقرباء ، العودة / إلى مأواه الجميل وفوق أرض وطنه ، / وليكن ذلك بعد شرور كثيرة ، كل مرافقيه ماتوا ، / على مركب مستعار ، كي يجد في بيته مشقات أخرى ! " وبالفعل ، فإن الضراوة الحربية قادت هذا البطل المُحَضِّر الذي هو عوليس Ulysse) (إلى إفراغ مملكته [من الناس] عاملا على قتل الطامعين في بنيلوب Pénélope) (. لكن هناك ما هو أكثر . لأن لعنة بوليفيموس التي أعيدت صياغتها في هاديس Hadés) ( بواسطة العراف ترزياس Tirésias) (، لم توفر شروط ضياع مرافقي عوليس فقط ( فقد كان الرفقاء يتناولون بقرات الشمس أثناء نوم عوليس ) لكن بإرغام هذا الأخير على الذهاب : إنها آخر رحلة له ، تلك الأوديسة الثانية التي لم يتوقف الأدب الغربي ( من ألفريد تنيسون إلى أوسكار غراف ، من قسطنطينوس كفافيس إلى خورخي لويس بورخيس ) عن التساؤل بخصوصها .  كذلك فإننا نلفت النظر أننا نتعرف ، في العبارات التي بشر من خلالها يوحنا المعمدان بقدوم المسيح ، أداة الحضارة الزراعية التي ذكر بها عوليس كي يشير إلى نهاية تسكعه : " يحمل في يده مذراة بها ينظف بيدره . " بواسطة تلك الأداة ( المذراة ) تتضح وظيفة مجدد الكون الذي يخص أبطالنا .
  سوف نستنتج هذه الرحلة ضمن التناقض  الوجداني للأبطال المحضرين من خلال شخصيتي قابيل وهابيل ، وهما يجسدان بطريقة نوعية بنية الأسطورة التي تم سبرها إلى حدود الوقت الراهن . إن العلاقة بين المتوحش ونظيره تعلن عن نفسها عند الزوجين الأصليين آدم وحواء على شكل صراع ، بنيوي في مجتمعات البحر الأبيض المتوسط ، بين تربية الماشية والزراعة : يعمل قابيل وهو الابن البكر لأبويه في زراعة الأرض ؛ أصبح أخوه هابيل راعي غنم . فمن خلال تلك الأنشطة انطلقت المأساة ، من دون أن يكون يهوى غير مسؤول عن ذلك ، فهو لم ينظر باستحسان إلى هابيل وقربانه فقط ، لكن بنسيانه كليا وضع قابيل كابن بكر ، فلم ينظر باستحسان إلى قابيل وقربانه . وهذا ما حدا بقابيل ، يقتله الحسد ، إلى قتل أخيه . أصبحت أرضهما جدباء بواسطة يهوى Yahvé) (وسيصبح نسلهما ، حتما ، رعاة ماشية ، حدادين وموسيقيين .
من العنف إلى الخير
  كما هو الشأن في ملحمة جلجامش لكن بواسطة قتل أخ fratricide) (، وهاهي الخطة الإلهية مرة أخرى يتم إنجازها مع رفع راعي غنم هو هابيل إلى مرتبة الضحية القربانية . حتى يتمكن أخوه قابيل من أن يكون سببا في بعض المنافع لصالح البشرية . فرض يهوى على قابيل تغييرا غير متوقع ومفاجئا لنشاطه . تبعا لكذبة قابيل مدعيا عدم معرفته بمكان وجود هابيل لذلك قام بقتله ، حثه يهوى على الإنصات إلى دم أخيه وهو يصرخ إليه من الأرض مضيفا من أنه من الآن فصاعدا سيصبح " تائها ضاربا في الأرض " . عبر التيهان ، لن يقوم قابيل باسترداد حقوق بكوريته وحسب ، بيد أنه سوف لن يتوجس خيفة من شرطه الترحلي . وبالفعل ، فإن يهوى هدد بالانتقام سبعة أضعاف لكل من سولت له نفسه قتل قابيل ، وقد وضع علامة عليه " لكيلا يقتله كل من وجده " . كذلك فإنه يتم العثور على ثيمات أساسية مرتبة ترتيبا مختلفا ، في بداية تاريخ اليهود ، في ملحمة جلجامش ، مثل النوسان بين شرطين انتهى قابيل إلى الجمع بينهما : تربية الماشية ( مرتبطة بالتيهان ) والزراعة ( مرتبطة بالاستقرار ) . مطمئنا بأقوال يهوى ، سيقيم قابيل ببلاد الشمال شرقي عدن حيث تعرف على زوجته . بطريقة معبرة ، يقتسم إحدى الخصائص الأكثر روعة لجلجامش ورومليوس : وبالرغم من كونه كان مكرها على التيهان بواسطة يهوى ، " فإنه أصبح مشيد مدن وقد سمى المدينة باسم ابنه ،  أخنوخ Hénok) (" . وبالرغم من سد الفراغ الذي تركه هابيل ، فقد ولدت حواء لآدم ابنا أعطي اسم شيث ، فقد ظل قابيل القاتل في صلب عناصر أخرى ذات أهمية للحضارة . ومن عادة Ada) (وصِلَّة Cilla) (، زوجتي خلفه لامك Lamech) (، ولد يابال أبو ساكني الخيام وأصحاب المواشي ويوبال   (Yubal)هو أبو كل عازف بالقيثارة والناي ثم توبال ـ قابيل   وهو أبو صانع كل أداة من نحاس وحديد .
   وخلافا لما يذهب إليه رونيه جيرار ، كون أن الصراع بين قابيل وهابيل هو صراع جماعة منقسمة تصلح فيما بينها بالتضحية بضحية بريئة ، تبعا لخطاطة كبش الفداء . بكل بساطة لأن جماعة متشابهة غير موجودة في المحكي التوراتي ، فلا وجود أبدا لمؤامرة ضد هابيل ثم إن قابيل يكون لوحده من أجل قتل أخيه . تقتضي خطاطة البدايات الأسطورية عبر العنف أن تكتمل من خلال دور المنعم الذي يعود إلى البطل المحضر . فمن أجل التفكير في تلك الازدواجية أن المتوحش يظهر إذا ما كان يرتبط بالبطل المحضر غالبا .
ــــ
(1)سلفاتور  دونوفريو Salvatore D’onofrio) (: عالم إناسة ، وعضو مختبر الإناسة الاجتماعية ، من أعماله : المتوحش ونظيره Les Belles Lettres , 2013 .
مصدر النص : مجلة العلوم الإنسانية : Les grands dossiers des Sciences Humaines ) ( عدد : 37 دجنبر 2014 / يناير ـ فبراير 2015 . 







اخر الافلام

.. ما هو التسويق الإلكتروني وكيف يتم التعامل معه؟


.. برلمان الأردن يقر قانونا معدلا لضريبة الدخل


.. انهيارات أرضية تقتل 12 شخصا بفيتنام




.. هانت: يجب رؤية نهاية لنشاط إيران المزعزع للاستقرار


.. إرتفاع عدد ضحايا حرائق كاليفورنيا الى 77 قتيلا