الحوار المتمدن - موبايل



وزارة الدفاع السُنية ووزارة الداخلية الشيعية بينهما برزخ لايبغيان

رياض بدر

2016 / 8 / 3
مواضيع وابحاث سياسية



منذ تقريبا سنة والهجوم على وزير الدفاع (وزارة سُنية حسب المحاصصة الامريكية) واضح ومن قبل مجموعة منتفعين من الواضح ان لهم مصالح كانت قد بُنيت في عهد ماقبل الوزير خالد العبيدي. كنت اعمل في شركة تجهز بعض الاليات يستخدمها المقاولين لاسيما مقاولي البناء ولعدة مرات دار حديث بيني وبين احدهم حيث كان له عقود ضخمة جدا جدا مع وزارة الدفاع حيث فجأة لاحظت توقف هذا المقاول عن الشراء فقال لي ان السبب هو توقف وزارة الدفاع عن احالة العقود لشركتي فسئلته مالذي حصل فبدأ يهاجم وزير الدفاع وقال لي هذا وزير (معصلگ) ففهمت انه لم يتقبل منه الرشاوي والعمولات واعتقدتُ لفترة قد يكون هذا الوزير حاله حال بقية شلة اللصوص والفساد انه جاء بمعية جديدة سيقسم عليهم الارزاق حسب اهوائه. ثم دارت الاحوال وبدأت تطفوا على السطح المصادمات بينه وبين مرتكبي عقود الفساد الى ان وصلت بهذه المافيا باستعمال اخر الاسلحة وهي التهديد بالاستجواب في البرلمان بعد ان رفض احالة عقود ضخمة لمصالحهم لاسيما في هذا الوقت حيث ترزح الدولة تحت وطأة الافلاس ولم تبقى وزارة فيها من الاموال تكفي عدا وزارة الدفاع حيث انها مدعومة ايضا دوليا فحدث ماحدث في البرلمان. قبل سنة تقريبا خرج العبيدي ايضا دافع عن نفسه وشهّرَ بالمدعوة عالية نصيف والمدعو جمال الكربولي في نفس الموضوع من على برنامج استوديو التاسعة على قناة البغدادية اذن الموضوع ليس وليد اليوم لكن ...
قبل اسبوع تقريبا فاجأ العبادي ودون سابق انذار العراقين والعالم بانه قرر دمج ميليشيا الحشد الشيعي في الجيش العراقي, الميليشيا التي اُسست بفتوى من السيستاني وتم رصد لها اموال طائلة حيث بلغت اخر ميزانية لها مليارين ونصف المليار دولار يشرف عليها في البرلمان المدعو عضو البرلمان فالح الفياض فهو رئيس لجنة تصرف ماتشاء منها لغرض تسليح ميليشيا الحشد ناهيك عن الاموال المحولة من استقطاعات رواتب صغار الموظفين في دولة يعمل فيها اكثر من 3 ملايين موظف لاينجزون اي شيء يذكر سوى التسيب من الدوام والعمل لمدة 17 دقيقة في اليوم فقط على مدى اقل من 7 شهور في السنة.هذا القرار لم يكن عباديا صرفا ابدا فهكذا تحركات تاتي بامر الامريكان فقط وهذا ليس سرا فهم المتحكمين بموضوع الجيش بل وحتى تحركات الجيش وكل رصاصة تطلق فيه بعلمهم وامرهم بدليل ان الادارة الامريكية التي وضعت خط احمر لمشاركة هذه الميليشيا في اي معركة في مايسمى تحرير المدن من داعش وخصوصا الفلوجة والموصل بل وقصفتها عدة مرات لم تعترض على هذا الدمج للحشد الشيعي الطائفي في الجيش العراقي. الميليشيا التي وثقت جرائمها كل منظمات حقوق الانسان والاعلام الامريكي لم يبخل بفضحه افعالهم ايضا ولازال يفضح لحد قبل يومين فلماذا وافقت امريكا على هذا القرار !
بدأت امريكا بتقليم اظافر إيران في المنطقة لاسيما العراق ايضا فبدأت تدعم سرا او لنقل تغض البصر عما يفعله الروس ايضا في سوريا وهذا تقويض ليد ايران فعليا وبدأ بعدها مسلسل الخلافات العنيفة بين روسيا وإيران. فكان لابد من شل يد ايران في العراق فتم دمج الميليشيا الشيعية المسماة الحشد الشعبي بالجيش العراقي والذي هو تحت امرة وزير دفاع سني مما جعل اشخاص مثل المدعو هادي العامري الهارب السابق من العراق ذي الاصول الايرانية والمدعو ابو مهدي المهندس ذو الاصول الايرانية ايضا جعلهم لايساوون شيء وضاع كل مايعتقدون انهم بنوه من اول يوم ويتم تجيير (الانتصارات ) على داعش السنية باسم الجيش العراقي فضاع الخيط والعصفور كما يقول المثل بالنسبة لشلة كانت تظهر على شاشات التلفزيون تتبجح بانتصارات طائفية وترفع شعارات واعلام طائفية. فاذا نظرنا الى التقسيم حسب المحاصصة الطائفية الذي خلقته امريكا ورحب به المكون الشيعي بشدة نرى ان وزارة الداخلية المشؤومة لاسيما بعد سلسلة الهزائم مؤخرا من تفجيرات وخروقات امنية وفضائح فساد تنخرها نخرا هي للمكون الشيعي حصرا مقابل انجازات في وزارة الدفاع السُنية في الاونة الاخيرة اظف الى ذلك ان وزير الدفاع السُني بدأ يحارب الفساد منذ اول يوم تم استيزاره فيه. فهل سيسكتون قطط الفساد وكتل الطائفية وزعامات فرق الموت ! لااعتقد ابدا فكان هذا الهجوم وهذا الهرج والمرج الذي وصل الى مهزلة المهازل في البرلمان يوهمون هذا الشعب الجاهل بان الموضوع موضوع فساد حيث لايستطيعون الجهر بالحقيقة ان صراع الطوائف يعيش وفاعل على طاولة جماعة " هيهات منا الذلة" اللذين اصبحت الذلة من الدرجات العليا قياسا لما وصلوا اليه.

ولاعزاء للجبناء







اخر الافلام

.. وفاة الغوريلا -كوكو- التي أتقنت الحديث مع البشر


.. تركيا.. المعارضة تهاجم سياسة أردوغان الخارجية


.. آراء الجمهور التونسي حول حظوظ منتخب بلاده أمام بلجيكا




.. بالخريطة.. آخر تطورات معركة تحرير الحديدة


.. السيناريوهات المطروحة في اجتماع أوبك