الحوار المتمدن - موبايل



استحمار ..... بقلم هشام شبر

هشام شبر

2016 / 8 / 13
الادب والفن


استحمار ..... بقلم هشام شبر


( عجوز وشاب وسط مركب محطم ومثقوب من الوسط في عمق البحر )

الرجل : على حدود الوهم كنا نفترش امنياتنا لم نكن سوى ذات لحظه تجردت من ثياب الزمن

الابن : حتى ونحن في وسط البحر والامواج تكاد تلتهمنا غرق لازلت تردد سمفونية الغباء التي اعتدت

الرجل : اخال نفسي سمكة في بطن حوت تدغدغ شهيته كي يتقيئها
الابن : كف عن الهذيان كف عن الهذيان ف البحر تاريخ لا يمكن اجتيازه ب بضع كلمات

الرجل : احذرك من مقاطعتي هل تفهم احذرك

الابن : ستردد الان كنا خير امة انزلت في الارض وهانحن لم نطل الارض حتى ولازلنا نداهن البحر ويداهننا نتوق حتى ل رمال صحراء ننبت فيها اظافر حلم كي تصرخ حياة

الرجل : وماذا نفعل قل لي ماذا نفعل ونحن نبحر في مركب مثقوب وماهو الا وقت حتى يداهمنا الماء احتلال ويطبق على انفاسنا

الابن : نستطيع ان
الرجل : ان ماذا اجب ان ماذا كل حلولك تجعل الثقب يفتح شفتيه اشتهاء لموتنا

( موسيقى )

( الرجل يغني )

الرجل : مذ خلقنا مذ وعينا ورسمنا في الافق حلم وجعلنا جناحين له وصفرنا حد انشقاق انفاسنا صفرنا وفرحنا كالاطفال حين حلق وهم


الابن : اتمنى ان تترك شرب الخمرة هذه وتعود الى رشدك

الرجل : قل للزمان ارجع يازمان ..انا اخدع موتي ب احتسائي الخمرة ف الموت مقدس لا يقترب ل نجاسة الشراب

الابن : انت سبب ماوصلنا اليه انت سبب محنتنا تبعتك دون وعي وسرت وانت فاقد ل وعيك

الرجل : الوعي افتراض اوجدناه نحن لنجمل حقيقتنا مانحن سوى اناس مسيرين ف القدر هو من يمسك ب حبل رقبتنا ويجرنا كالاكلاب

الابن : اخطات حين اتخذتك عيون ودليل ف تاريخك مليء بالهزائم

الرجل : انت من جاء بالفجيعه انت من توهني وارداني اعمى ف ايمانك بي مهزوز وشكك ب تاريخي ابطل سحر الحضاره

الابن : عن اي حضارة تتحدث عن ركام من حروب وقتل وغزوات عن احتلال ل ذات او امة او مدينه

الرجل : تنازعنا في من يبدء وانتهينا ب تمزيق حاضرنا طعنتك مرة وطعنتني مرات حتى ثقب مركبنا وهانحن نواجه مصيرنا المجهول

( موسيقى )


الابن : حين شددت ازرار الجرح الذي احدثه موت امي لم اكت اعلم اني نسيتك بصدري وانا اغلق قميص الماضي

الرجل : هل انت خجل مني

الابن : الخجل قليل بحق مهرج يرقص على زجاج وقاحته وهو ينزف كذب

الرجل : حين احتتلت ذاكرتي محوت كل مافات كي اجعلك ترسم وجه الحياة ولكنك كنت رساما فاشلا ف رسمت موتي

الابن : كيف لك ان توبخني على خطوط انت من اعان يدي على رسمها كيف لك ان تنفعل من سلوك اتخذته انت ليكون له ستار حين كان اباك في مثل موقعك الان مني

الرجل : تضحكني ب حروفك الخاليه من الصدق تضحكني وان ترتدي شخصية الواعظ كم انت سافل

الابن : ان كنت كما تقول فهذا توارثته منك
الرجل : لم تاخذ مني شيء حتى الشبه .. انت هجين هجين

الابن :وكيف تريد ل هجين ان يكون له تاريخ
( موسيقى)

الرجل :حين كنت ب مثل عمرك ..

الابن : كنت ماذا اخبرني كنت ماذا كنت خليط من اوهام واحلام كنت امتداد ل خرافه

الرجل : الخرافه انت من اتهمتني بها حين جئت ب شعار التغيير

الابن : التغيير قدر لابد منه
الرجل : اعرف قولا معناه ان امتلكت فكره في راسك وخاصة ان كانت سلبيه وصرت تددها تحدث فيما بعد

الابن : ماذا تقصد

الرجل : لا شيء لا عليك مني ودعنا نعالج الثقب الذي في المركب لان في اتساعه نهايتنا


الابن : نهايتك انت اما انا ف استطيع العوم لانجو
الرجل : وكم ستعوم اعوام ثم اعوام وستترهل عضلاتك وتشيخ ثم تغرق

الابن : لن اغرق مادمت لا اتبع ماتؤمن به

( موسيقى )

الرجل: ( يصرخ )

ياكل الكون انا اتخلى عن حياتي الان ولن انتظر ان يتخلى عني هذا الصعلوك الذي يرافقني الان ساتركه وحده في المركب ساتخذ مصيري بنفسي ( يتحدث مع الابن )
وانت دع افكارك دون ماضيك تنجين من هول ماسياتي واعلم ان لا حياة لشجرة مهما كانت قويه وشامخه ان تخلت عن جذورها ... وداعا ايها الابن البار وداعا ..
( يرمي بنفسه في البحر )

( موسيقى )

الابن : هاقد تخلصت ممن اثقل كاهل الروح عندي انا اشعر الان بالتحرر اشعر سانجو لابد من انني سانجو لا دخل للماضي بما هو ات ... سانجو ... سانجو

يالهي الثقب يتسع والمياه تصعد وتصعد اكاد اختنق ابي ابي اين انت ياابي انقذني ابي .. ابي ..

( يتصاعد الماء حتى يغطيه فيموت غرق)

( موسيقى ... اظلام )







اخر الافلام

.. ياسمين عبد العزيز ومني زكي ويسرا يشاركون في احتفالية يوسف شا


.. انتوني كوين وعمره 85 يعود لرقصة زوربا مع الموسيقار العظيم مي


.. اللحوم الحمراء تساعد على توازن عملية التمثيل الغذائي




.. هذا الصباح -مهرجان الفيلم اللبناني يكرم المرأة


.. عبد الحكيم قطيفان – فنان سوري – أنا من هناك