الحوار المتمدن - موبايل



وزارتان بصريتان . النفط والنقل

باسم محمد حسين

2016 / 8 / 19
مواضيع وابحاث سياسية


كأي عراقي متابع لأمور بلده المتعثرة من جميع الجوانب كنت أنتظر جلسة (نواب الشعب) كي يصوتوا على قوانين مهمة جداً بالإضافة الى منح الثقة لعدة وزراء اختارهم العبادي بتوافق مع الكتل السياسية . كنت قد سمعت بعض التسريبات عن تولي السيد جبار اللعيبي لحقيبة النفط والسيد كاظم فنجان الحمامي لحقيبة النقل قبل بدأ الجلسة بالإضافة الى اسماء أخرى لبقية الوزارات الستة وثلاث منها للبصرة . كما أجرت قناة المربد الاذاعية استطلاعاً من سؤال واحد حول الأمر ( في حال تولي وزراء من البصرة ، هل سينفعون البصرة؟) وكان جوابي في تلك الحالة "نبارك لهم مناصبهم الجديدة ونتمنى عليهم أن يتصرفوا كعراقيين وليس كبصريين فقط ولكن المهم ليسوا كونهم من البصرة بل المهم جداً كونهم عراقيين وذوي اختصاص ومشهود لهم بالكفاءة والنزاهة والمثابرة في العمل".
السيد جبار اللعيبي مهندس ناجح وخبير نفطي قدير , تولى إدارة شركة نفط الجنوب بعد التغيير مباشرةً وجميع العاملين معه يشهدون بنزاهته وجديته في العمل بالإضافة الى خبرته الطويلة وإمكانياته الواسعة ونظراً الى ذلك فقد نجح في أداء مهامه ، وكان من المعارضين لفكرة جولات التراخيص والتي بالملموس اثبتت أنها سيئة النتائج. ومن انجازاته غير النفطية قام بصيانة وتعمير العديد من شوارع البصرة وتزيين عدد من ساحاتها وخصوصاً شارع الكورنيش . كان جل همه إيصال رواتب موظفي النفط الى ما يوازيها في الشركات النفطية الأخرى في المنطقة وتقديم المزيد من الخدمات لهم ، حيث بنى عدد من الدور السكنية في منطقتي المكينة والمربد ومستشفى النفط كانت فكرته الأساس واستحصل على عدة قطع أراضي للإسكان ووزعها على الكثير من الموظفين المستحقين بموجب النظام المعمول به في الشركة وأراد بناءها من عائدات الشركة واستقطاع ثمن البناء تقسيطاً من الموظفين ولكن وزير النفط الأسبق (خبير الطاقة) حسين الشهرستاني وقف بالضد من الأمر مدعياً بأن هذه العملية ستكون ذات تأثير سلبي على الوزارة كونها تخص شركة نفط الجنوب حصراً (ربما كان محقاً) .
الكابتن كاظم فنجان الحمامي بدأ عمله في الموانئ العراقية قبطان بحري قبل أربعة عقود من الزمن ومشهود له بكفاءته المهنية وأخلاقه الرفيعة ونظرته الثاقبة ، والرجل بالإضافة الى اختصاصه الفني فهو يكتب في العديد من المواقع الإلكترونية والصحف المحلية والأخرى ، ويتناول مواضيع عديدة في نتاجه الأدبي منها في اختصاصه البحري ومنها في السياسة والاجتماع وغيرها من الأمور .
الوزيران لا شائبة عليهما لغاية الآن ولكن ! هل يمكنهما الاستمرار بهذا النهج الذي يخدم المجموع أم سيتعرضان للضغوط السياسية والفئوية لتمرير ما يشكل عائقاً أمام المصلحة العامة؟ وهي المصالح الفئوية الضيقة .
السيدان تم ترشيحهما للاستيزار ضمن مجموعة (الظرف المغلق) التي قدمها السيد رئيس الوزراء قبل عدة أشهر بالتوافق المحاصصاتي الممقوت علماً بأنهما من المقربين لكتلة المواطن النيابية.
أمامهما مهام صعبة جداً نتمنى أن يستطيعا اكمال مسيرتهما بدون ضغوطات من هنا وهناك لأنها ستربك العمل بالتأكيد . السيد اللعيبي صرح اليوم بوجوب التوجه للصناعات النفطية وتصدير النفط كمنتوجات نفطية مكررة وغاز صالح للاستعمال مباشرة وليس خامات فقط , وهذا التوجه قد (يزعج) محبي الاستيراد من المتنفذين في الدولة فيقفون حائلاً دون توسيع المصافي وتحسين نوعيات منتجاتها . ومن الجانب الآخر وحسب كتابات السيد الحمامي فهو من المؤيدين لمشروع ميناء الفاو الكبير وهذا الميناء في حال بنائه سيؤثر سلباً على الموانئ القريبة (الشقيقة والصديقة) والتي تصلنا أغلب البضائع عن طريقها (أيران ، الكويت ، الامارات) فهل سيسمحون بذلك ؟
بالتأكيد العملية خطوة متأخرة ولكنها في الاتجاه الصحيح نتمنى أن تكتمل خطوات الاصلاح الأخرى كي يتمتع شعبنا بخيرات بلده اسوة بشعوب المنطقة وشعوب العالم الخرى .
البصرة 18/8/2016







اخر الافلام

.. ديدييه ديشان مدرب دخل التاريخ


.. العراق: استمرار الاحتجاجات لليوم الثامن على التوالي رغم سعي


.. السعودية: مخالفة المملكة لاتفاقيات الاستثمار الأجنبية الدولي




.. هذا الصباح-الزراعة بالصناديق المائية لمكافحة التصحر


.. هذا الصباح-مشروع إيطالي يزرع محاصيله تحت الماء