الحوار المتمدن - موبايل



(((العدالة المدنية والمساواة . الغائبة في العراق تهدد وجوده ككيان ودولة )))

عمر عبد الكاظم حسن

2016 / 8 / 19
مواضيع وابحاث سياسية


(((العدالة المدنية والمساواة . الغائبة في العراق تهدد وجوده ككيان ودولة )))
ينتمي العراق الى منظومة فكرية وثقافية غاية في الفشل والخطورة على مستقبل أبناءه عبر مفاهيم فعلتها وتبنتها الأحزاب السياسية المضطلعة بدور القيادة في لحظة تاريخية مارقة وفاقدة للعقلانية ومضطربة فتبنت سياسات مكوناتية وطائفية أدت الى تفكك الدولة بشكل مريب وهو نذير شؤؤم على مستقبل وجود الدولة العراقية في حال عدم وجود مراجعة شفافه وعلمية وواقعية وعاجلة جدا لأعادة أنتاج الهوية الوطنية العراقية عبر تغعيل مفاهيم قيمية أنسانية التي هية صلب وجود أي أمه ودولة تحاول أيجاد وتوطين وأستقرار لوجودها ككيان وكدولة من هذه المفاهيم مفهوم العدالة المدنية والمساواة .....
فالعدالة المدنية في أحد أشهر تعاريفها هي تحجيم الفوارق الطبقية بين أفراد المجتمع وتكافؤ الفرص وتوزيع الثروة بما يلائم وطبيعة كفائة الافراد وأنتاجهم العلمي ومجهوداتهم الفردية في العمل والانتاج ..والعدالة هي فكرة فلسفية قيمية اكثر مما هية مصطلح سياسي .....
في حين أن المساواة هي فكرة سياسية تعطي للأفراد حقوق مدنية وسياسية منها حق اللأفراد بالانتخاب والترشيح والتصويت والعمل والحرية الفردية وعدم التمييز بين الأفراد من حيث اللون والجنس والعرق وما الى ذالك من الحقوق المدنية .....
فمفهوم العدالة المدنية والمساواة في حلتها الان والمتعارف عليها من حقوق مدنية وسياسية وأقتصادية هي من أنتاج المنظومة القيمية الغربية التي وضعت لها أليات صارمة للتطبيق لضمان هيمنة الهوية الوطنية العابرة للأثنيات والتعصب والعنصرية وضمان تماسك المجتمع وأنصهاره في وحدة متماسكة تاريخية تكون في مواجهة الأزمات والتحديات المصيرية لبناء مجتمعات مستقرة تحفز الأفراد على الأشتراك والأبداع واالأنتاج في مجتمعهم وتكوين وحدة واحدة عابرة لكل عوامل الفشل والعدمية .
من هنا وجدت الأحزاب السياسية العراقية التي هي جزء من منظومة قيمية عربية وأسلامية فاشلة .نفسها عاجزة ومتقصدة في صناعة الفشل أمام لحظات تاريخية ساهمت في صناعتها متوغلة في الفشل والعدمية في قيادة شعبها وأعادة أنتاج هويته المضطربة بفعل مراحل تاريخية متراكمة أدت الى ضعف الهوية الوطنية الجامعة مما أدى الى صراع مستمر وتفكك في بنيته.....
لن تنجح هذه الطبقة السسياسية في أعادة أنتاج الهوية العراقية فهي غير مؤمنة بالهوية العراقية الجامعة والتي دائما وفي اي أمه تترجم الى مبادئ المساواة والعدالة المدنية لأنها تشكلت عبر مفاهيم ونسق طائفية وقومية وأثنية غير جامعه لتشكيل الأمة الدولة عبر ولائات ضيقة خالية من اي فكرة للمواطنة من هنا نحن أ مام مستقبل ينذر بالكثير من المخاطر منها تفكيك الدولة المتصدعة أصلا والاضطرابات التي بفعل التراكمات الممنهجه للسلطة الفاشلة تؤدي بلا أدنى شك من الأنفجارالأجتماعي بوجه السلطة الغاصبة للحقوق في يوما ما ....







اخر الافلام

.. معركة تلعفر.. سير المعركة المحسومة


.. الجيش اللبناني ومعركة فجر الجرود


.. طهران والاتفاق النووي.. التهديد والابتزاز




.. أفغانستان وباكستان وجنوب آسيا.. استراتيجية ترامب الجديدة


.. مرآة الصحافة الأولى 23/8/2017