الحوار المتمدن - موبايل



الديمقراطية في النظم السياسية العربية (ملاحظات حول منهجية الطرح)

محمد عادل زكي

2016 / 9 / 5
اليسار , الديمقراطية والعلمانية في المشرق العربي


الديمقراطية في النظم السياسية العربية
(ملاحظات حول منهجية الطرح)
__________
"إن صحة حل مسألة ما إنما يرتبط بمدى صحة طرحها"، إبتداءً من إيماننا بهذا المبدأ نتقدم عبر أوراقنا تلك ببعض الملاحظات "المنهجية" حول إشكالية الديمقراطية فى النظم السياسية العربية. فلعل جُل المعالجات الفكرية المرتبكة فى معظمها؛ بل والتحرك الخاطيء على أرض الواقع؛ إنما يجدا مردهما في الإصرار على تجاهل المبدأ المذكور.
(1)
إن تناول إشكالية الديمقراطية في النظم السياسية العربية إنما صدر، كما يُشير الرصد الآدائي، عن حد أدنى تم الاتفاق عليه، وهو (عدم وجود ديمقراطية) في هذه الأنظمة، ومن ثم صار الهدف متبلوراً في المطالبة المستمرة (بتطبيق) الديمقراطية بمظاهرها المختلفة من تداول السلطة، وحيادية وسيلة إسنادها، وحرية المعارضة، وإنزال أحكام القانون على أعمال الإدارة، واحترام أحكام القضاء، والفصل بين السلطات، والمصارحة، والشفافية، واحترام حقوق الإنسان . . . وغيرها من مظاهر الديمقراطيات فى النظم السياسية الغربية.
المشكلة تكمن هنا، وحتى بعد ثورات بعض بلدان عالمنا العربى، فى التعاشى عن المقولة الرئيسية التي تنص وبوضوح على:" تتمتع مؤسسة الحكم في الأنظمة السياسية العربية، عبر تكونها التاريخى في ركاب الرأسمالية العالمية، بقدر وافر من الاستبداد المتصادم مع الديمقراطيات الغربية". الحال الذي يُعد معه السعي إلى تحقيق الأهداف المرجوه درباً من دروب اليوتوبيا، كالتي رمى إيانا في أحضانها أرباب العقد الاجتماعى؛ ما لم نكون الوعي الهيكلي بالتكون التاريخى لظاهرة الاستبداد السياسي في عالمنا العربي؛ من أجل فهم القانون الموضوعي للأزمة. الأزمة التي أخذت في التشكل على أرض الواقع منذ أول عدوانية للرأسمال الدولي على العالم العربي من خلال الهجمات الأوروبية الاستعمارية، كما سنرى، على أجزاء الوطن العربي المختلفة.
إن إعتبار البعض مقولتنا الرئيسية مجرد رصد لواقع يومي معاش يُمثل خطأً منهجياً تعين لفت النظر إليه؛ إذ أن مقولتنا الرئيسية يلزم أن تتعدى ذلك الاختزال، كي تحتفظ بوجودها القوي كقاعدة تحكم عمل مقولة فرعية يجرى نصها على:" وجود أزمة ديمقراطية فى النظم السياسية العربية". إن محاولة وضع مقولتنا الرئيسية خارج هذا السياق هو الأمر الذي لا يعنينا مناقشته فى مقامنا هذا، لأننا لم نقل به قط.
(2)
نقطة البدء إذاً تنبع من: الوعي بالتكون التاريخي لاستبداد أنظمة الحُكم، وهو وعي من المحظور منهجياً فصله عن الوعي بتاريخية تكون ظاهرة التخلف الاجتماعي والاقتصادي في المجتمعات العربية. يلزم هنا الوعي بالخصوصية التى تتمتع بها الأنظمة السياسية في دول الخليج العربي. تتبدى تلك الخصوصية من خلال نمط الإنتاج السائد فيها؛ والذى لم يسمح بعد بتحويل الفوائض النفطية إلى رأسمال؛ الأمر الذى ربما يفسر من جهة ما تلك الاحتمالية الضعيفة لقيام ثورات ضد الأنظمة الحاكمة فى الخليج العربي على الأقل فى الوقت الراهن؛ مع احتمالية كبيرة لقيام ثورات حقيقية ضد هذه الأنظمة في المدى البعيد، حينما تتأثر الشعوب في الخليج العربي بشكل سلبي، وهو من المتوقع، بالصراع الجدلي ما بين الريع الذي تحصله الحكومة والربح الذي تستحوذ عليه الشركات الإمبريالية الكبرى فى مجال النفط والتعدين، وحينئذ ستبدو دفاعات الأنظمة الملكية عاجزة عن مواجهة ما سيحدث إذ ما فقدت وسائل الإعلام قدرتها، والخطوط الحمراء مهابتها فى مواجهة أجيال شابة لا يتم توظيفها بشكل أمثل، ومؤسسات سياسية فاسدة، وتراجع الالتزامات الأمريكية، وتغيرات النظم السياسية في المنطقة، ووعود إنفاق عام مُبَالغ فيها قد تُرهق حتى ميزانيات دول الخليج الأكثر ثراءً.
إن تكوين الوعي بالتكون التاريخي لاستبداد أنظمة الحُكم العربية لا يُمكن تحقيقه بعيداً عن الوعي؛ ولكن الوعي الناقد، بخمسة أمور:
أولاً: إن عالم اليوم هو وحدة واحدة. هو كُل. هو نظام رأسمالي عالمي (يتمتع من خلاله 350 شخص بعائد سنوى يتساوى مع عائدات مليارين ونصف من السكان، ويُسيطر 20% من 80% من موارده الطبيعية، وتبلغ ثروة ثلاثة من أغنى أغنياء العالم ما يُعادل الناتج المحلي لأفقر 48 دولة، كما أن ثروة 200 من أغنى أغنياء العالم تتجاوز نسبتها دخل 41% من سكان الكوكب مجتمعين) والنسيج العربي لا يعدو أن يكون أحد أجزاء النسيج الكُلى جيوبولتيكياً.
ثانياً: هذا الكُل الملتحم، وغير المتجانس بطبيعة الحال، لم يبرز إلى الوجود بغتة، فهو نتاج تراكم تاريخي، تم عبر خمسة قرون، تعين لاستيعابه، أي هذا التراكم التاريخي، الوعى بعدة أفكار:
(أ) حقيقة تكون الرأسمال كظاهرة تاريخية لا تعرفها المجتمعات السابقة (تبرز هنا أهمية خاصة للوعي بأنماط الإنتاج السابقة على الرأسمالية، مع الحرص من محاولة إدعاء ترسيم حدود ثابتة بين أحقاب التاريخ الاقتصادي) مع الوعي بأن الرأسمال ليس مبلغاً من النقود وإنما هو علاقة إجتماعية؛ ومن هنا فإن الدولة داخل هذه العلاقة وليست خارجها. ونحن لا نستطيع البحث في الدولة "كشيء" مختلف عن النظام الرأسمالي أو خارجة عنه.
(ب) دور الغزو الاستعماري الأوروبي في إدماج اقتصادات البلدان العربية في الاقتصاد العالمي المعاصر (العدوان الفرنسي على مصر والشام 1798، العدوان البريطاني 1807، احتلال فرنسا للجزائر1830، احتلال بريطانيا لمصر لعدن1839، احتلال فرنسا لتونس1881، احتلال بريطانيا لمصر1882، السيطرة البريطانية على السودان، ثم على عمان 1891، ثم السيطرة الفرنسية الأسبانية على المغرب1912، ثم السيطرة الإيطالية على ليبيا1912، ثم سيطرة بريطانيا على فلسطين تحت الانتداب1912، وعلى العراق1920، ثم السيطرة الفرنسية على سوريا ولبنان تحت الإنتداب1920)
(ج) دمجها كاقتصادات تابعة؛ تعكس بشكل واضح، بل فاضح، معظم الخصائص التي ترتبت على اندماجها في السوق الرأسمالية الدولية وقيامها بدور محدد في تقسيم العمل الدولى. نقول دمجها كأجزاء تابعة، وطبعاً كأجزاء تابعة لنفس نمط الإنتاج السائد في الاقتصاد المتبوع، وبالتالى لنفس نمط الإنتاج المهيمن على الصعيد العالمى، وإنما بمظهر متخلف لهذا النمط، ولذلك نجد، عكس ما تقوله النظرية الرسمية للطلاب، أن التخلف الاجتماعي والاقتصادي نتيجة للاندماج وليس سبباً لعدم الاندماج. الاندماج الذى يجعلنا نرصد مسألة التقسيم الدولى للعمل، في تغيره المستمر لصالح الرأسمال الدولي الساعي لفرض هيمنته على جميع الأجزاء المتخلفة من النظام الرأسمالى العالمى المعاصر.
(د) هذا الدمج يستلزم أحد أمرين: إما تبديل في الهياكل السياسية والاجتماعية بما يتلائم مع المصالح السياسية للأجزاء المتبوعة؛ تكريساً لنمط تقسيم العمل الدولي وتأكيداً لعلاقات الاستغلال. مع تأييد الانقلابات الداخلية الدموية غالباً على أى نظام حُكم وطنى. وإما الإبقاء على الهياكل الموالية بل وترسيخ وجودها الاجتماعي وتعزيزه، بما يضمن لها الحفاظ على المكاسب الاقتصادية التي حققتها فى الحقبة الاستعمارية، وضمان إستمرارها بعد إستقلال البلدان المستعمَرة.
(ه) طبيعة القوانين الحاكمة لحركة الاقتصاد الرأسمالي الدولي منذ التواطؤ (المنتقل فيما بعد إلى الأجزاء المتخلفة، وإن اتخذ أشكالاً مختلفة) بين الرأسمال التجارى وبين الطبقة المسيطرة اجتماعياً في أوروبا آنذاك، وانتهاءً بتبلور الرأسمال كظاهرة تاريخية غير معروفة فى المجتمعات السابقة على الرأسمالية، ومهيمنة كظاهرة رئيسية في العالم المعاصر؛ والذي ينتمي إليه عالمنا العربي، كأحد أجزاءه المتخلفة.
ثالثاً: هذا الكُل، غير المتجانس، يتطلب الوعي بتاريخية تكونه عبر التراكم الأولي للرأسمال. انه الوعي الذي يستلزم تكوين الموقف الرافض من فهم التراكم على أساس ميثولوجي؛ إبتداءً من هذا الموقف تعين البحث في أمرين:
(أ) سر التراكم الأولى، والذى لا يُعتبر سوى عملية فصل المنتِج عن وسائل الإنتاج.
(ب) الكيفية التي تم من خلالها تحقيق التراكم فى المستعمرات، وبصفة خاصة بلدان العالم العربى.
رابعاً: يتساوق التكون التاريخى للتخلف الاقتصادي والاجتماعي مع تخلف ثقافي ومعرفي (وبالتبع تخلف حقوقي وسياسي) يجد تبلوره الكامل غالباً في الصنميات العقائدية الدينية وشبه الدينية؛ كمحاولة لتلمس الخلاص من القمع اليومي وقهر الأنظمة البوليسية في إطار ميتافيزيقي غير قابل للمناقشة، أو في إطار مادي متطرف. تلك الصنميات، فى لهثها غير الغائى وبطرحها ذى المدخل الآدائي، لن تجد نفسها إلا مندمجة كُلية فى منظومة الكُل الرأسمالى العالمي وخاضعة لآليات حركته وقوانين تطوره، مع ادعائها الرفض، دون وعي غالباً بماهية المرفوض، وإعلانها البوهيمى محاولة تغييره، بلا خط منهجي محدد أو رؤية علمية واضحة. فمثلاً كان من غير المستهجن على الإطلاق رؤية تحالفات مريبة؛ ففى بلدان مثل مصر والجزائر، كان يقف الليبراليون بجانب الدولة ضد الحركة الإسلامية. الدولة التى سحقتهم في الماضي.
ولم يكن الليبراليون وحدهم، وحدهم الذين اندفعوا إلى التخبط بسبب صعود الحركة الإسلامية، بل وأيضاً اليسار، كما ذهب كريس هارمن، لم يَعرف كيف يتعامل مع ما يراه نظرية ظلامية تساندها قوى رجعية، وتتغلغل فى أوساط الجماعات الأشد فقراً فى المجتمعات، ونتج عن ذلك نظريتين متعارضتين:
(أ) النظرية الأولى: وهى التى نظرت إلى الحركة على أنها تناسخ رجعى، كنوع من الفاشية، وسادت هذه النظرية فى مصر والجزائر. وفى مصر الأن وبعد أن سيطر التيار الدينى المتأسلم على السلطة، وربما الثروة، أصبح التعدد الفكرى والإختلاف بين صفوف اليسار رفاهية؛ فلن يكون أمام التيارات المختلفة فى حقل اليسار (حزب التجمع، ووحزب التحالف الشعبي، والحزب الاشتراكي المصرى، والحزب الشيوعى المصري، وحزب العمال والفلاحين، وحركة الاشتراكيين الثوريين، والتى ترفض وجود حزب التجمع فى التحالف لمواقفه المؤيدة للعسكر) نقول لن يكون أمام هذه التيارات المنتمية إلى حقل اليسار سوى الإنصهار فى قالب واحد صلب يمكنه إزعاج السلطة المتأسلمة وإرغامها على تحقيق مطالب الثورة.
(ب) النظرية الثانية: وهى التى رأت فى الحركات الإسلامية حركة تقدمية للمقهورين فى مواجهة الإمبريالية الدولية، وسادت هذه النظرية فى إيران، كما لاقت رواجاً فى بعض شرائح اليسار فى بعض البلدان العربية.
(ج) ويمكننا هنا أن نضيف انه لم يكن من المستغرب إعلان بعض التيارات فى حقل اليسار، كأحد أشكال اليأس، التحالف، المؤقت طبعاً، مع النظام من أجل إقامة المجتمع الشيوعى المنشود!
خامساً: وبتحول الشطر المتخلف إلى اقتصاد تابع، تتوقف شروط تجدد إنتاجه على ما يحدث فى باقى الأجزاء المتقدمة والمتبوعة من النظام، فإنه يتعين أن يتحول المجتمع بأسره إلى مجتمع تابع. تابع لنمط الحياة المهيمن فى الشطر المتبوع، ومن ثم تابع سياسياً لمراكز صنع القرار السياسى فى الأجزاء المتقدمة من النظام الرأسمالى العالمى المعاصر. تلك التبعية السياسية التى تلائم طبيعة الحياة الاجتماعية، المكونة تاريخياً، فى الشطر المتخلف والخاضع تماماً لأنظمة حكم مرتبكة ومتواطئة، حتى بعد الثورات فى بعض البلدان العربية على ما يبدو، إنما تميع أحياناً فى ظل خلق وعى شعبوى زائف بأن النظام الحاكم نظاماً وطنياً مخلصاً؛ وهو فى الواقع من أهم حلفاء الإمبريالية الأمريكية العالمية فى المنطقة، وهو الأمر الذى يتجسد فى حركات الإسلام السياسى بوجه عام، وفى تنظيم الإخوان المسلمين بوجه خاص، والذى يحفل تاريخه بالتحالفات المريبة، مع التاج البريطانى بصفة خاصة، منذ ثلاثينات وأربعينات القرن الماضى. ثم عمل قيادات التنظيم فيما بعد على تجسير العلاقات مع النظام الأمريكى.
(3)
إن مراعتنا الفكرية لما هو مدون عاليه تجعلنا نتقدم ببعض من الثقة نحو طرح مجموعة من الأسئلة المنهجية والتى يمكننا بلورتها فى الأتى:
(أ) هل مهم أن نسأل كيف تندمج المجتمعات العربية فى المنظومة الرأسمالية العالمية؟ أم الأهم هو سؤال: إلى أي حد هى مندمجة؟ ومنذ متى؟ أزعم أن مطالعة الاتفاقية الطريفة، المسماة بالاتفاقية الاستثنائية بين شيخ البحرين والحكومة البريطانية عام 1892، قد تعيننا على الإجابة، فالاتفاقية الطريفة نصت على :" أقر أنا عيسى بن على شيخ البحرين، في وجود اللفتيانت كولينيل أ. س. تلبوت، المقيم فى الخليج، بأننى بكامل إرادتى أرتبط وأوافق بإسمى وبإسم ذريتى ومن يخلفنى على ما يلى: أولاً: ألا أكون طرفاً فى أى اتفاقيات أو اتصالات بأى دولة أجنبية عدا بريطانيا العظمى. ثانياً: ألا أسمح، دون موافقة الحكومة البريطانية، بإقامة وكيل أو معتمد لأي دولة أجنبية على أرض البحرين. ثالثاً: ألا أبيع أو أؤجر أو أرهن أو أمنح، بأى طريقة أخرى، أى جزء من أجزاء البحرين لاحتلال دولة أجنبية سوى بريطانيا العظمى."
(ب) ما مدى الفساد فى الأنظمة السياسية العربية؟ وهو سؤال تستصحب إجابته بحثاً فى طبيعة هذا الفساد وأسبابه التاريخية. كما تستدعي الإجابة بحثاً مواز في التركيبة الإجتماعية للأنظمة الحاكمة ذاتها وصولاً إلى نوع السلطة، والطبقة التى تمثلها هذه السلطة.
(ج) ما مدى التواطؤ الحاصل بين الرأسمال (كعلاقة اجتماعية) ومؤسساته الدولية وبين السلطة فى الأنظمة السياسية العربية التابعة؟
(د) ما مدى التناقض ما بين الرأسمال (كعلاقة إجتماعية) وبين السلطة الحاكة (كعلاقة اجتماعية) مضادة، أى عكس ما يسوق أيديولوجياً بأنه تحالف؛ من أجل تحييد الجماهير الغفيرة بجعلها، فى مرحلة أولى، كلها فى كفة واحدة على اختلاف مصالحها الطبقية،ثم جعلها، فى مرحلة ثانية،خارج علاقات التناقض ما بين قطبي اتخاذ القرار السياسى، ومن ضمنه قرار تجدد الإنتاج على الصعيد الاقتصادي وما يصاحبه من سعى نحو السيطرة على شروط هذا التجدد. أنه السعي الذي لا يمكن تحقيقه إلا من خلال نظام حكم وطني؛ وهذا ما يرفضه الرأسمال العالمى دائماً، وعادة ما ينجح فى إجهاض معظم حركات التحرر الوطنية، ويتصدى وبكل ضراوة لكل محاولة لفك الروابط مع الأجزاء المتقدمة.
(4)
إن محاولتنا تقديم إجابة على أسئلتنا الثلاثة السابقة يتعين أن تحرص على عدم اتهامها بثلاث مآخذ:
(أ) عدم انطلاقها من الفهم المادى الجدلى والتكون التاريخي للظواهر الاجتماعية.
(ب) تخليها عن الحلول الثورية، والتفاتها عن تلك القوة ، المعنوية على أقل تقدير، الكامنة فى الشعوب العربية.
(ج) عدم وعيها بأن السلطة ليست عدواً فى ذاتها فحسب؛ بل لما صارت معه كأداة لتكريس هيمنة ثقافة واحدة ونمط حياة وحيد. نمط لا يعطى للحياة معنى، ولا يمنحها هدفاً. نمط الحياة الرأسمالى بقيادة الولايات المتحدة (500 قاعدة عسكرية فى 145 دولة يتمركز فيها 250 ألف موظف و650 ألف جندي) بعد أن تولت القيادة من أوروبا عقب تهميشها واختراقها سياسياً واقتصادياً وثقافياً.
(5)
إن إجابتنا على أسئلتنا السالفة على نحو واع بما هو مدون عاليه، نفترض أنها ستؤدى بنا إلى إستنتاجين أساسيين:
(أ) على صعيد الفكر، هناك أزمة أولية؛ تلك التى نطلق عليها "أزمة فهم الأزمة".
(ب) على صعيد الواقع، هناك تحرك خاطيء فى إتجاه خاطيء؛ من أجل الحصول على شىء مبهم.







اخر الافلام

.. مناقشة الحد من ارتفاع معدلات #تسوس_الأسنان بالمملكة


.. انطلاق إجراءات خروج بريطانيا من الاتحاد الأوروبي


.. ما وراء الخبر-هل مثلت قمة البحر الميت قضايا العرب؟




.. القمة العربية في دورتها الثامنة والعشرين تختتم أعمالها


.. علي نايفة.. رحيل عالم امتلأت حياته عطاء