الحوار المتمدن - موبايل



175 -دماء لن تجف- موسوعة شهداء العراق الحلقة الخامسة والسبعون بعد المائة الشهيد سمير جبار حامي

منير حداد

2016 / 9 / 12
مواضيع وابحاث سياسية


175
"دماء لن تجف"
موسوعة شهداء العراق

الحلقة الخامسة والسبعون بعد المائة
الشهيد سمير جبار حامي

{إستذكارا لدماء الشهداء التي ستظل تنزف الى يوم القيامة، من أجساد طرية في اللحود، تفخر بها أرواح خالدة في جنات النعيم، أنشر موسوعة "دماء لن تجف" في حلقات متتابعة، تؤرخ لسيرة مجموعة الابطال الذين واجهوا الطاغية المقبور صدام حسين، ونالوا في معتقلاته، خير الحسنيين.. الشهادة بين يدي الله، على أمل ضمها بين دفتي كتاب، في قابل الايام.. إن شاء الله}

منير حداد
شمل بطش الطاغية المقبور صدام حسين، بشعبه.. فئات المجتمع ودياناته وطوائفه وقومياته وفئاته كافة، من دونما رحمة، حتى طال فتى يافعا، في ريعان صباه، لم يتخطَ الربيع الثامن عشر من عمره، الزاهي.. مثل وردة تقطف لحظة تألق كأسها ونضج عطرها ضوعا.
الشهيد سمير جبار حامي.. صابئي مندائي.. وسيم اشقر.. يتيم الاب، عاش وأمه، في كنف عمه عبد الرزاق، مقيما معه، في منزله بالدورة، فوجئت العائلة بإعتقاله في الأمن العامة، وسط ملابسات، غير واضحة، كعادة أزلام الطاغية، الذين يحيطون سجناءهم بظروف غامضة.
تظل العائلة تبحث وتستقصي، سؤالا للقاصي والداني، عن إبنها المعتقل، فلا تصل الى إجابة، حتى يأتيهم الرد بعودة المعتقل الى ذويه جثة مشوهة في توابيت يمنع فتحها، او خبرا.. مجرد خبر عن إعدام إبنهم، مع تشديد مذل بعدم التعبير عن الحزن!
فيا لوعة من يعتمل الألم في عمق روحه، ولا يتاح له أن يتأوه!؟ وهو يعرف كم تعذب أحد أفراد عائلته، قبل أن يصل الى بر الشهادة، نجاةً من قسوة الطاغية.

فارق ساعة
تلقت العائلة إستشهاد سمير.. بوسامته المرهفة وشخصيته الشابة الودود، وقد نفذ الجرح بليغا، الى عمق مشاعرهم.. واحدا واحدا؛ فتجلى الغيظ من ردة فعل أمه التي نذرت إرتداء ثوبٍ أحمرَ، ترقص به في مكان عام، عندما تسمع بمقتل صدام او إعدامه او خسف الله الارض به.
وحقق لها الرب مرادها، بما صبرت وصبرت الثواكل من الامهات معها، لكن بفارق ساعة فقط؛ لأن قدر الله إذا جاء لا يقدم ولا يؤخر؛ إذ حقق لها.. سبحانه وتعالى.. نهاية الديكتاتور، لكن قبل ان يعدم بساعة، توفيت الام، في مدينة "مالمو" السويدية بحسرتها غريبة.

صائغ ذهب
عذب الشخصية.. دمث الأخلاق؛ عمه ووالدته أحسنا تربيته، وساعداه على إعداد شخصيته مبكرا، إذ إشتغل في مهنة الاسلاف، الخاصة بالصابئة المندائيين، عاملا في محل يعنى بصياغة الذهب، متسارعا في تشرب المهنة، وهو لم يزل بعمر غض، إلا أن نضجه المبكر، مثلما إرتقى به في مدارج سوق الذهب متقدما، إرتقى بروحه شهيدا الى سماءات الرب.. مؤمنا بكل أشكال الايمان التي تؤدي الى رحمة الله في الآخرة ورحمانه على الارض.
إنتظم سمير جبار حامي، ضمن قافلة شهداء العراق، متهدجا بشبابه بين يدي الله، يشكو ظلم الإنسان لأخيه الإنسان، بحثا عن السلطة والجبروت و... إلغاء الآخر، حد فنائه من الوجود أرضا، وخلوده بالموت سماءً.







اخر الافلام

.. الليلة | الإعاقة لا تلغي الطاقة.. مقولة تختصر إرادة إسلام مد


.. سوريا.. واشنطن وموسكو تستبعدان الحل العسكري


.. بث مباشر.. وصول الحريري الى بيروت




.. جولة جديدة للحوار الفلسطيني في القاهرة


.. القمة الثلاثية في سوتشي.. ومستقبل سوريا