الحوار المتمدن - موبايل



مرة اخرى مشروع بايدن يمثل الحل في العراق

جواد الديوان

2016 / 9 / 17
مواضيع وابحاث سياسية


مرة اخرى مشروع بايدن حول قيام ثلاث مناطق في العراق تتمتع بحكم شبه ذاتي، حدودها خطوط الفصل المذهبي في مجلة التايم. ويؤكد بايدن ضرورة النظر للعراق كما هو لا كما تتمنى القيادة الامريكية ان يكون عندما قدم مشروعه في مايس 2006. ورفضه وقتها البعض وسخر منه اخرون. الا ان الرئيس الامريكي القادم قد يجده معقولا. وربما فشل المشروع لعدم توافقه مع واقع العراق القاسي وقتها.
رفض مشروع بايدن كلف امريكا وقتها اندفاعها في 2007 في ما سموه Surge تمثل في زيادة عديد القوات الامريكية وفعالية المخابرات الامريكية والدبلوماسية لتحقيق الامن النسبي في العراق وقتها. وبالتاكيد surge دفعت لخطوات عراقية مثل صولة الفرسان وغيرها. وكان للفراغ الذي تركته تلك القوات دورا في بروز الظواهر بعد 2011.
الحكومات العراقية المتعاقبة اتبعت سياسة واحدة لا تتغير، رافقها انتشار واسع للعنف، مما ترك تاثيره السلبي على جيل كامل. وربما على الرئيس الامريكي القادم العمل لدفع الحكومة العراقية لتغير هذه السياسة والعمل على تقليل العنف. وربما مناطقية العراق (مشروع بايدن) الحل المتوفر لذلك التغير.
تبحث العشائر العراقية في الموصل عن سبب للثورة ضد داعش، بل والعمل على هزيمتها. وربما تستطيع القوات الامنية في العراق، والمخابرات الامريكية والعراقية، والعمليات الخاصة والمساعدات الدبلوماسية العمل لايجاد السبب المشار اليه والذي تطلبه العشائر المحلية. وهذه الاستراتيجية كانت حاضرة في السنوات 2006 – 2008 عند ظهور الصحوة في الانبار، وتبلورها بعد ذلك الى "ابناء العراق" بعد هزيمة القاعدة وقتها. وبالامكان جمع المتطوعيين من السكان المحليين في المحافظات التي سقطت بيد داعش للمقاتلة اذا توفرت العهود الوثقة والسياسات المتماسكة للاستمرار بنفس النهج! وعدم تجاهله بعد النصر.
تمتع المالكي، رئيس الوزراء السابق، بدعم امريكي وايراني، الا انه تجاهل كل العهود لابناء العراق بعد الانتصار على القاعدة وطردها من الانبار. وعندها اغلق بعنف كل الطرق والحلول المقترحة لتجاوز اشكالية الطائفية في العراق. وشجعه انسحاب القوات الامريكية من العراق في 2011. وتضمنت العهود والمواثيق لابناء العراق قيام اشكال من الحكم الذاتي، الا ان بغداد تجاوزت ذلك بعد النصر على القاعدة.
وربما بعد هزيمة داعش يرغب وسيطالب السكان المحليين بحكم ذاتي لكل محافظة بل لمجموعة محافظات كما يتمتع الكرد بذلك. وقد تساعد الدول الاقليمية على قيام كيان بحكم ذاتي يمتد مع اراضي من سوريا.
ولا يرغب السنة في حكم الخلافة الذي فرضه المتطرفون الاسلاميون (داعش). والدراسات الميدانية اشارت الى ان السنة اكثر علمانية من الشيعة. وربما الهدف الاول لهم الامن، وحتى لو باتجاه معاكس! اي يعتقد البعض في الموصل بانهم اكثر امنا في ظل داعش منه تحت حكم بغداد، ولا زالت حادثة فرار الاف الجنود المتدربين وترك اسلحتهم امام المئات من افراد داعش. حادثة تهز مفهوم الامن لدى السكان.
منطقة الشرق الاوسط تشهد حروب عديدة هنا وهناك (العراق وسوريا واليمن ولبنان وغيرها)، وتظهر للامريكان صورة ايران في العديد من تلك الحروب. وربما تجد امريكا ان قيام للعرب السنة يجاور اقليات من مسيحين وغيرهم، ويشترك الحدود مع تركيا وايران وسوريا وامارات الخليج عامل مهم لجفظ الامن في الاقليم. مما ان سوريا بحاجة الى كيان سني لحفظ امن شعبها من السنة (وقد يكون ذلك كيان واحد في العراق وسوريا).
ومن المؤكد مقاومة ايران قيام مثل هذه الكيانات او الكيان. وعلى الرئيس الامريكي القادم خدمة طموحات الولايات المتحدة الامريكية، واحتواء ايران، وخاصة بعد الانتقادات الواسعة للاتفاق النووي مع ايران. وهناك من يدفع الرئيس الامريكي القادم الا يتهاون مع هذه المتغيرات.







التعليقات


1 - الاقليم والاقاليم
على عجيل منهل ( 2016 / 9 / 18 - 11:25 )
هو الحل للمشكله وبالاضافة الى تحسين المستوى المعيشىة و محاربة الاميه واصلاح الخدمات الصحيه والتعليميه وانتخابات قيادات سياسيه ذات مستوى حضارى وسياسى متقدم وواعى هذا هو الحل تحياتى لك

اخر الافلام

.. أخبار عالمية | عشرات القتلى بموجة هجمات ارهابية شنتها #طالبا


.. أخبار عربية | استشهاد طيارين تابعين لسلاح الجو الاماراتي في


.. 18-10-2017 | مصرية تحوّل شقتها لمقبرة قطط مذبوحة.. وعناوين أ




.. 18-10-2017 | تحرير مدنيين استخدمهم #داعش كدروع بشرية بالرقة.


.. دعوات كردية لمسعود البرزاني بالاستقالة