الحوار المتمدن - موبايل



((لمحة من تاريخ العراق المليشياوي ))ج2

عمر عبد الكاظم حسن

2016 / 9 / 24
مواضيع وابحاث سياسية


غالب هذه المليشيات تشكلت على أساس عقائدي ديني تحمل في ثقافتها يوتوبيا أسلامية منها من تشكل أبان الحرب العراقية الايرانية فكان طوع لأجندة الفقية وولايتة لمحاربة الجيش العراقي المساق لحرب مع الجارة أيران عنوة .. في حين تشكل الكثير منها بعد ألاحتلال ألامريكي للعراق .....
ألا ان هذه اليوتوبيا ألاسلاميه الذي تعتنقها أغلب المليشيات تحولت من أحلام الخلاص من الدكتاتور في حينها ومن ثم الاحتلال الامريكي بعد ذلك الى عنف متوقد في النفوس والعقول بعد تفجير المرقدين الشريفين في سامراء .ففي سنوات أحترابها دفع العراقيون ثمنا باهظا في الارواح والممتلكات فكانت وبالا على العراقيين بكل أنتمائاتهم ...أنجرت هذه المليشيات ألحزبية من حرب سياسية على السلطة بين مدافع على نظام سياسي أسستة الولايات المتحده الامريكيه بعد احتلالها للعراق وبين معارض لهذا النظام الجديد الى أحتراب أهلي داخلي ألقى بضلاله على ألنسيج ألاجتماعي العراقي أدى الى تفككه بشكل رهيب ...
فقد سمح نظام الكانتونات والطوائف وغياب الثقة بين الاحزاب السياسية العراقية المتصارعة على السلطة الى تفعيل الدور المليشياوي لها واختزال الدولة بشكل كامل لحكم المليشيات التي فرضت سطوتها وهيمنتها سياسيا وأجتماعيا....
ألا أن سنوات ألاحتراب الطائفي بين المليشيات الشيعية والمليشيات السنية في ألاعوام ألاكثر قسوة وفتكا بالعراقيين أعوام الحزن العظيم أعوام( 2006 و2007) على مايبدو كانها كانت بروفه تحضيرية لمعركة أشرس واكثر أيلاما وأجراما في القسوه وأسالة للدماء معركة الحرب الطائفية المقدسة ؟؟؟ معركة داعش والمليشيات ....
ان سنوات ألتيه والرعونة السياسية التي أعقبت فترة الهدوء النسبي الحذر التي تلت أعوام (2006 و2007 )أعوام ألحرب الاهلية بين المليشيات الشيعية و المليشيات السنية فكانت تحمل هذه الفترة فترة الهدوء في طياتها معركة مستقبلية على السلطه مبطنة بشعارات التهميش والاقصاء من جانب المكون السني التواق الى استعادة سلطتة التي خسرها بعد العام 2003 بنسخة اكثر تطورا واجراما هذه المرة بنسخة ((داعش )) وبين شيعة السلطة التواقين للانتقام والمستحوذين على السلطة وأمتيازاتها فكان تاريخ 6/9/ 2014 هو أنهيار كامل لمشروع الحلم العراقي (الامريكي) مابعد 2003 بتأسيس نظام ديمقراطي فالصدام المباشر هذه المره تأطر بأطار قدسي؟؟
فالحواضن ألاجتماعية للمكون العربي السني أستقبلت الامر على قدر عالي ن ألاريحية المرتبكة نوعا ما .. فببروز الخلافه ألاسلامية لتنظيم داعش الارهابي وأعلانها بشكل صريح بعد احتلا ل الموصل التي كانت نوعا من ألانتقام وأسترداد للكرامة المفقودة للعرب السنة حيث تماهت هذه الحواضن ألاجتماعية مع التنظيم ألارهابي في بدايتة ... في حين قابلها فتوى جهادية أعطت جرعة كبيرة من الاطمئنان للمكون الشيعي المدافع عن وجوده في حين كانت الحالتين أعلان شرعي لولادة مليشيات بفتاوي شرعية اختزلت الدولة المتهرئه بشكل مطلق .....
على مايبدو فنحن سائرين الى حكم المليشيات كل حسب قوته ونفوذه التي سيفرظها فقد كان لحظة مابعد أحتلال الموصل لحظة جديدة ستكون لها بصمتها المرعبة مابعد مرحلة داعش .. او ستكون هنالك اتفاقات دولية وأقليمية لشكم هذه المليشيات وتحجيمها وفرض سلطة القانون ولو بشكل جزئي قابل لتحريكها متى ما اقتظت الضرورة السياسية لذلك
....الخاتمة.....
وهنا يمكن القول أن ألثقافة السياسية العراقية كانت على طول أمتدادها ألتاريخي الحديث والمعاصر تؤمن بالثقافة المليشياوية للاستقواء بالمليشيات وللاستحواذ على السلطة وترهيب الخصوم فالتثقافة المليشياوية متغلغلة في النشاط والفعاليات السياسية العراقية لغياب مفهوم الدولة الحقيقي .... وهنا يمكن اختزال الحالة العراقية شعرا من خلال ومضة لشاعر الكوميديا العراقية ..موفق محمد .. ((في الغروب الذي تلون الغربان اصواتها في وحشته/ وتقيم اعراسها/ فالعراق عصائب غربان تهتدي بعصائب/))......
(((انتهى ))) .......







اخر الافلام

.. سيات Ateca | عالم السرعة


.. رينو 4 | عالم السرعة


.. الملصقات على المنتجات الغذائية.. صمام أمان لصحتك




.. هذا الصباح-مكتبات بيع الكتب المستعملة بالرياض


.. هذا الصباح-دعوة لتوحيد الجهود ضد السل